الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » علوم إسلامية » دراسات فقهية

مفتي العالم الإسلامي .. تيسير أم تعسير

أ. أميرة إبراهيم ـ عبد الرشيد راشد

 

أعلنت دار الإفتاء المصرية نجاح أولى خطوات إنشاء هيئة إسلامية عالمية، تكون بمنزلة مجلس أعلى للفتوى في العالم الإسلامي، يضم مفتين من دول إسلامية عدة، حيث تلقت الدار موافقة أربعة مفتين على انضمامهم لهذا المجلس وهم مفتو سوريا، ولبنان، والأردن، والبوسنة.وأكد د.علي جمعة مفتي مصر أن هذه الهيئة ستتعهد ببحث شؤون الإفتاء وخدمة قضايا الأمة المعاصرة، والنهوض بمجال الدعوة الإسلامية من خلال توحيد الرؤى، للقضاء على ظاهرة تصدر غير المتخصصين للإفتاء، والذين يسيئون إلى الفتوى بسبب الجهل بأصول الإفتاء.

وفي حين أجمع علماء الدين على وجود أهمية لإنشاء تلك الهيئة نظرا لما يشهده المجتمع الإسلامي من فوضى في الفتاوى، ولحاجته أيضا إلى صدور فتاوى موحدة فيما استجد من نوازل ووقائع معاصرة، تكفيهم شر الاختلاف والفرقة وحدوث البلبلة والاضطراب، خاصة في ظل ما يفعله الاحتلال الصهيوني والأميركي في بلدان العالم الإسلامي، على أن تكون هيئة مستقلة بعيدة كل البعد عن أي تبعية حكومية أو حزبية أو مذهبية، وأن يتم اختيار أعضائها من المشهود لهم بالعلم والخبرة والقدرة على استنباط الأحكام، ويتصفون بالاعتدال وعدم التعصب، وأن يمثلوا كل المذاهب، وأن تكون الفتاوى الصادرة عنها ملزمة لكل الدول الإسلامية، كي يتحقق الهدف من إنشائها.

ورأى البعض أن تلك الهيئة فكرة خاطئة لا تؤدي إلى التوحد، بل تؤدي إلى حدوث الانشقاقات والاختلافات في العالم الإسلامي، وهناك أيضا من لا يعارض إنشاء تلك الهيئة، ولكن يتحفظ على أن تكون الهيئة وحدها هي مصدر الإفتاء في العالم الإسلامي، مؤكدا أن الاختلاف بين الفقهاء في الفتوى رحمة، ولا يوجد أحد يقول بتوحيد الفتوى، ولكن يمكنا القول بأن يكون الهدف من الهيئة هوة إيجاد مرجعية ضد الغلو والتطرف.. «الوعي الإسلامي» تعرض تلك الآراء في هذا التحقيق.

يؤكد د.علي جمعة مفتي مصر أن هذه الهيئة ستتعهد ببحث شؤون الإفتاء، وخدمة قضايا الأمة المعاصرة، والنهوض بمجال الدعوة الإسلامية من خلال توحيد الرؤى، للقضاء على ظاهرة تصدر غير المتخصصين للإفتاء، حيث يسيئون إلى الفتوى بسبب الجهل بأصول الإفتاء، ومن خلالها أيضا يمكن نشر فكر الوسطية وبيان سماحة الإسلام، ومحاصرة الأفكار المتشددة الداعمة لنشر الإرهاب والعنف والتطرف داخل المجتمعات.. ويشدد د.جمعة على أن الإفتاء بغير علم حرام، لأنه يتضمن الكذب على الله تعالى ورسوله r، ويتضمن إضلال الناس وهو من الكبائر، والتخصص يعني أن يكون من يتعرض للإفتاء قد دَرَس الفقه والأصول وقواعد الفقه دراسة مستفيضة، مع مشاركته في باقي علوم الشريعة، وممارسته لكتب العلم، وقدرته على استخلاص المعلومة منها، ومعرفته بالواقع المعيش، ويطالب الدول العربية والإسلامية بوضع ميثاق موحد يتضمن الضوابط والمعايير الشرعية والعلمية للإفتاء، ويقول: لدينا حرص كبير على التعاون مع كل المنظمات والهيئات العربية والإسلامية، ودعم كل الجهود، فهناك ضرورة إلي أن تتوحد جهود الفتوى في العالم الإسلامي، لتصبح صناعة تختص بأهلها، وكذلك هناك أهمية لتوعية المسلمين في مختلف أنحاء العالم الإسلامي بأهمية الفتوى وخطورتها وآدابها وشروطها، وسيتم وضع الآليات الفَعَّالة والضوابط العلميّة لمواجهة من يتصدرون للفتوى من غير المتخصصين وغير المؤهلين، والذين عادة ما تثير فتاواهم بلبلة في المجتمع الإسلامي.

و يوضح الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف الكويتية د.محمد عبدالغفار الشريف رأيه باختصار شديد قائلا: إن النوازل أو المستجدات نوعان، محلية وعالمية، أما الأولى فلا تحتاج إلى هيئات عالمية، فأهل مكة أدرى بشعابها، وأما الأخرى فهناك الكثير من الهيئات الإقليمية والعالمية التي تعالجها مثل مجمع الفقه التابع لمنظمة الأقطار الإسلامية، ومجمع الفقه التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة وغيرهما، لذلك فلا أرى حاجة إلى إنشاء مثل هذه الهيئة المذكورة، وبالتالي ليس لدي أي اقتراح في قضية استقلاليتها أو تبعيتها لجهة أخرى.

أما خبير الموسوعة الفقهية وعضو لجنة الفتوى بالأوقاف في الكويت د.أحمد الحجي الكردي فبدأ حديثه بمقدمة تطرق من خلالها إلى معنى الفتوى ومنزلتها وأهميتها وما يتعلق بها معللا ذلك بأنها مهمة لفهم القارئ لسر أو مغزى ما يدلي به العلماء في هذا الخصوص فبين فضيلته أن الفتوى معناها الإخبار بحكم الله تعالى لمن يسأل عنه، وهي فرض كفاية على المسلمين، لأن اتباع حكم الله تعالى في كل الأمور واجب على كل مسلم، وبعض الناس يعجزون عن معرفة ذلك بأنفسهم من مصادر التشريع، فوجب تهيئة من يجيبهم عنه عند حاجتهم إليه، قال تعالى )...فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ( (النحل: 43) ويكمل د.الحجي وأول المفتين هو رب العالمين، قال سبحانه )وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ...( (النساء: 127)، ثم الرسول r، حيث كان يسأل عن حكم الله تعالى فيجيب من يسأل عنه، وبعد انتقاله r إلى الرفيق الأعلى، قام الصحابة الكرام بهذه المهمة، فكان الناس يرجعون إليهم فيسألونهم فيجيبونهم بحكم الله تعالى فيما سألوا عنه، وبعد الصحابة الكرام التابعون لهم بإحسان من العلماء إلى يومنا هذا، ثم ينتقل الحجي إلى شروط الفتوى مبينا أن أولها القدرة على الاجتهاد في دين الله تعالى، والقدرة على استنباط الأحكام الشرعية من مصادرها، وهذا لا يستطيعه غير المجتهدين من العلماء، ومن هنا نعلم معنى امتناع كثير من علماء السلف الصالح - من زمن الصحابة الكرام إلى من بعدهم- عن الفتوى في كل ما لم يستطيعوا استنباطه من الأحكام.

ويضيف: وقد حذر النبي r غير المؤهلين للفتيا من الإفتاء بغير علم فقال r «أَجْرَؤُكم على الفتينا أجرؤكم على النار» (رواه الدارمي)، وقد قضت حكمة الله تعالى أن تكون نصوص الشرع على نوعين، بعضها قطعي الدلالة، وبعضها ظني الدلالة، كما أن نصوص السنة الشريفة بعضها قطعي الثبوت وبعضها ظني الثبوت، وأما نصوص القرآن الكريم فكلها قطعية الثبوت، وهذه الظنية في الثبوت أو في الدلالة مثار اختلاف الفقهاء في الفتوى في أمور كثيرة، وهذا الاختلاف مراد من الشارع الحكيم تيسيرا على الناس، «فقد سئل عمر بن عبد العزيز (رضي الله عنه) هل اختلف أصحاب رسول الله r في شيء؟ فقال: نعم، فقيل له: هل كنت تتمنى أنهم لم يختلفوا؟ قال: لا، فإن في اختلافهم رحمة الأمة» ومن هذا الباب نجد اختلافا كبيرا بين المذاهب الفقهية المعتمدة لدى عامة المسلمين في الفتوى في أحكام كثيرة، سواء في العبادات أو في المعاملات، وعدوا ذلك مظهرا من مظاهر التيسير، وليس من مظاهر الخلاف الممقوت كما يراه بعض الجاهلين.

من خلال هذه المقدمة ننتهي إلى أنه من غير المستحسن التحجير على الناس بربطهم بلجنة معينة واحدة للفتوى يخضعون لها ولا يخرجون عليها، مهما بلغ أعضاؤها من العلم والتقوى، لأن في ذلك تحجيرا على الاجتهاد، وإلحاق حرج بالأمة، فضلا عن أن ذلك غير ممكن، لأن المجتهدين والعلماء العاملين موجودون في كل أنحاء العالم الإسلامي، يعرف كل منهم أعراف القطر الذي يعيش فيه، وطريقة التفكير التي يمشي عليها أهله، والعرف مصدر من مصادر التشريع الإسلامي في كثير من المسائل، وقد اجتهدوا لهم في أمور تسهل عليهم التزامهم بأحكام دينهم ودنياهم، وربطهم جميعا باجتهاد لجنة واحدة فيه إلحاق أذى كثير بهم وهو يخالف أهداف الشارع الحكيم في قوله تعالى )... وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ...( (الحج: 78) لأن لجنة الفتوى الموحدة المقترحة إما أن يكون أعضاؤها من بيئة واحدة، فتكون اجتهاداتهم وفتاواهم متأثرة ببيئاتهم، فلا تلائم البيئات الأخرى، فينفر منها أهل تلك البيئات ويتمردون عليها، وإما أن يكونوا من بيئات مختلفة فلا يتفقون على رأي، ويبدأ الاختلاف بينهم من اللحظة الأولى، ولذلك أرى الانصراف عن التفكير في هذا المشروع من أصله، وترك المسلمين في كل قطر يرجعون إلى علماء قطرهم، مع ضرورة إبعاد الجهال عن نطاق الفتوى من أي فرقة كانوا، تنزيها للفتوى من أن يدخلها الزغل والانحراف عن حكم الله تعالى. والله تعالى أعلم.

أما د.طارق الطواري الأستاذ بكلية الشريعة بجامعة الكويت وعضو رابطة علماء الشريعة بدول مجلس التعاون الخليجي فيرى بأن إنشاء هيئه عالمية للإفتاء لا داعي له وذلك من وجهة نظره لعدة أسباب، أهمها وجود هيئات الإفتاء، ولخصوصية كل بلد وإقليم في مسائله ونوازله، لكنه في الوقت ذاته يلح على ضرورة استقلالية الإفتاء كاستقلالية القضاء من حيث المالية والتبعية والتعيين، حرصا على عدم تسييس الإفتاء مع الحرص على تنظيمه إداريا.

صورة حضارية ومشرفة

فيما يؤكد د.عبد الفتاح إدريس أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر أن إنشاء تلك الهيئة سوف يكون له أثر ايجابي على الصعيد العالمي، حيت إن توحيد الفتاوى والمواقف الشرعية أمر يجعل صورتنا حضارية ومشرفة أمام العالم، بعكس الاختلاف والفرقة وعدم التوحد على الرأي في المسألة الواحدة، فتوحيد الفتاوى خاصة في بداية الشهور الهجرية ورؤية هلال رمضان يعتبر من مظاهر الحضارة الإسلامية، كما أن توحيد المسلمين في عالم تكالبت فيه الأعداء على أمتنا وحضارتنا، وأخذوا اختلافنا ذريعة لبث بذور الفرقة بيننا، هو من صميم جوهر الحضارة الإسلامية..

تمثيل الأقليات المسلمة

ويقول د.مصباح حماد وكيل كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر: لابد بالفعل من وجود هيئة إسلامية تضم عددا من المفتين من كل البلاد الإسلامية، بل وتمثل فيها أيضا الأقليات الإسلامية، لأن ذلك من شأنه تحقيق الوحدة في الإفتاء، خاصة في القضايا التي تمس المجتمع الإسلامي ككل، وأنا أرى أن تكون تلك الهيئة على نسق هيئة مجمع البحوث الإسلامية في مصر، تناقش القضايا والأمور بداخلها ولا يخرج الخلاف في الآراء بين أعضائها عن حدودها، فالرأي الذي يتم الإجماع عليه يكون هو الرأي الملزم للجميع، حتى لمن اختلف معه، كما يجب أن يكون تمويلها لا يمثل ضغطا من قبل الحكومات عليها، فيمكن أن يكون لها صندوق دعم تابع لجامعة الدول، أو تابع لرابطة العالم الإسلامي، بحيث يكون الدعم بعيدا تماما عن الدول، وتكون هناك حرية تامة للمفتين، وعلى الهيئة الشرعية في كل بلد إسلامي أن تختار من يمثلها في هذا النظام الجديد، وهنا لا يشترط أن يتم اختيار مفتي الدولة نفسه، فقد يكون هناك من هو أكثر علما وفقها ودراية وقدرة على استنباط الأحكام، وإذا تحقق كل ذلك فإننا سنقضي على الهرج وعدم الانضباط في إصدار الفتاوى.

الأخذ برأي الأغلبية

وينفي د.محمد الدسوقي عضو المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر أن يكون الاختلاف المذهبي عائقا أمام إقامة تلك الهيئة، ويقول: بل نحن بالفعل في حاجة إليها الآن، فالاختلاف الموجود بين المذاهب يتمثل في قضايا ظنية وفرعية وجزئية تحتمل الخلاف، بل إن الاختلاف فيها هو من باب التيسير، لكن قضايانا المعاصرة حتى لو تم الاختلاف فيها لا يكون هناك ضرر من أن نأخذ برأي أغلبية أعضاء الهيئة، ولكن يجب أن نوضح أن هناك فتاوى تختلف بتغير الزمان والمكان ومن بلد إلى آخر، بحسب اختلاف الثقافة والعادات والتقاليد والعرف، وتلك الفتاوى يمكن أن تكون مرجعيتها لمفتي البلد نفسه، فنحن لا نستطيع أن نوحد كل الأمور الخاصة بالمجتمعات المختلفة في الفتوى، لكن القضايا التي لها ارتباط بجميع الدول دون تفريق والخاصة بالمشاكل المعاصرة التي تعاني منها أمتنا يؤخذ قرار الإصلاح فيها دون النظر للاختلاف الذي قد يكون موجودا في بعض الدول.

العودة للمنظمات الكهنوتية

يرى د.منيع عبد الحليم العميد الأسبق لكلية أصول الدين بجامعة الأزهر أن وجود مجلس أعلى للفتوى أو هيئة إسلامية بأي اسم كان تتصدر وحدها للفتوى فكرة خاطئة لا تؤدي إلى التوحد، بل تؤدي إلى حدوث الانشقاقات والاختلافات في العالم الإسلامي، والى عدم احترام هذا الدين، ويرجع ذلك إلى أسباب عدة منها أولا: أن الإسلام في جوهره يتقبل التعددية بين اتجاهات عدة، منها الاتجاه النصي والاتجاه العقلي وكذلك الاتجاه الروحي.

ثانيا: أن الإسلام يقبل الاجتهاد، بل ويشجع عليه، ويكره التقليد ويحب التحدي، فإذا أوقفنا العمل الفقهي على علماء تلك الهيئة فلن يخرج المجتهدون، ولن يقدموا الجديد في فكرنا الإسلامي المعاصر.

ثالثا: أن الفتوى في الإسلام لا تخضع لمؤسسة معينة، ولا إلى اتجاه محدد، بل هي حياة، بمعنى من يبرز علمه يصبح مؤهلا للفتوى.

رابعا: قصر الفتوى على هيئة معينة حط من قدر عالمية الإسلام، حيث إن هناك بلادا قد دخل كثير من أبنائها للإسلام، كما هو الحال في دول أوروبا وأميركا وغيرها من الدول، وهؤلاء المسلمون الجدد لا ينتمون إلى علماء المشرق أو المغرب، بل لهم علماؤهم والتزاماتهم ومساجدهم.

خامسا: إنشاء هيئة أو مؤسسة تختص وحدها بأمر الفتوى من أهم مخاطره أنه سوف يعود بالناس إلى المنظمات الكهنوتية التي كانت موجودة في العصور الوسطي في أوروبا، أي إلى فترة الانغلاق الديني الذي جعل الناس عبيدا للكهنة.. ويتساءل د.منيع قائلا: هل نريد بعد اشراقات وأنوار الإسلام، وحرية الفكر التي أتى بها أن نغرق في الظلام بهذا التوجه الخطير على العالم الإسلامي؟ إن الذي يجب علينا هو أن ندع إطار الفتوى كما هو، وكما كان منذ عهد الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين- وعهد الأئمة الأربعة، فلا يجب أن نحجر على آراء العلماء، وإذ كان هناك فكر خاطئ فالذي يجب علينا هو مواجهة هذا الفكر بالفكر، لا بالمؤسسات التي قد تستخدم قوة وجبروت الحكومات لفرض ما يصدر عنها، وإذا عجزنا عن معالجة ومواجهة هذا الفكر، فهذا إنما يدل على عجز وقصور في علمنا وفهمنا لأمور ديننا، وعلينا أن ننمي علمنا الديني، لا أن نلجأ إلى فكر مؤسسي.

مرجعية ضد الغلو والتطرف

ويري د.أحمد عبدالرحيم السايح أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين جامعة الأزهر أن خروج تلك الهيئة للنور مفيد، لكنه في الوقت نفسه يرفض أن تكون الهيئة وحدها هي المسؤولة عن الإفتاء، لأن في ذلك - من وجهة نظره- تضييقا وكبتا للآراء، موضحا أن في تعدد واختلاف الآراء ظاهرة صحية للمجتمع الذي يتطلع إلى ما هو راق من خلال العمل والأخذ بالآراء والفتاوى التي تحقق له النفع والمصلحة، دون أن يكون هناك حجر على خروج تلك الفتاوى والآراء، ودون أن يتم تجميد الفكر وتعطيل العقل وقصر الاجتهاد واستنباط الأحكام والفتاوى على أعضاء تلك الهيئة، لأن معنى ذلك ألا يتكلم في العلم غير هؤلاء، حتى ان كان هناك من هو أقدر منهم في العلم والخبرة والقدرة على استنباط الأحكام.

فيجب أن يكون الهدف ليس توحيد الفتوى، بل جمع الفتوى تحت مظلة تلك الهيئة بحيث تبين الصواب من الخطأ، أما اختلاف المذاهب فهو رحمة وواقع تاريخي نعتز به، ولا يوجد أحد يقول بتوحيد الفتوى، ولكن علينا أن نعمل على إيجاد مرجعية ضد الغلو والتطرف.

المصدر: مجلة الوعي الإسلامي

 
أ. أميرة إبراهيم ـ عبد الرشيد راشد
تاريخ النشر:2009-09-03 الساعة 11:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 1656
مرات الطباعة: 493
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan