الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المشهد الثقافي » إصدارات

أخطاء المثقفين في كتاب جديد للقرضاوي

هشام أصلان

 

اللغة هي الوسيلة الأهم لنقل الأفكار من مكان إلى مكان، ومن جيل إلى جيل، وهى الرابط بين الناس، وبين الماضي والحاضر والمستقبل، تنتقل عبرها أحداث التاريخ، وعندما تفسد، تفسد أشياء عديدة.

وهناك فئات من الناس مسئولة بشكل كبير عن الحفاظ عليها، خاصة من يعملون في مجالات تؤثر في المجتمع، مثل الإعلام سواء المرئي أو المسموع أو المقروء، والإدراك لقوة الإعلام وتأثيره في تقدم الدول أو تأخرها أمر مهم، فمن المعروف أن الدول الواعية إعلاميا نجحت في تصدير الأفكار التي أسهمت في نجاح سياستها الخارجية، وحتى المؤسسات أو الأشخاص الذين يمتلكون عقولا إعلامية ذكية يختلف تأثيرهم في الغير.

الدكتور يوسف القرضاوي انتبه لمدى تأثير هذه الفئة، فجاء كتابه «أخطاء لغوية شائعة بين الإعلاميين والمثقفين» الذي سيصدر قريبا عن دار الشروق متناولا لهذه المسألة، وبغض النظر عن كون الكتاب مرجعية أم لا، لكنه يثير نقطة غاية في الأهمية وهى أن من يعمل بالإعلام بوسائله المختلفة عليه مراعاة بعض الأمور المهمة وإلا فإنه سيتحول إلى أداة من أدوات الإيذاء.

وفى ظل التوجه الحداثي الذي بدأ في مرحلة الستينيات، والذي دعا إلى تخفيف اللغة من أعبائها، وشروطها، مرورا بالأجيال اللاحقة التي كرس بعضها للتعامل مع العامية بشكل أوسع، يرى القرضاوي أن الحفاظ على اللغة العربية الفصحى من الأمور المهمة، ويرى أن الإعلام المكتوب يقوم بهذه المسألة بشكل معقول، حيث إن المجلات العلمية والأدبية والثقافية والصحف لا تستخدم إلا الفصحى سواء في الأخبار أو الآراء والتعليقات من أصحاب الأعمدة اليومية، والمقالات الأسبوعية، وغيرهم، ولكن هذا النوع من الإعلام هو الأقل انتشار، ولذلك يطالب القرضاوي القائمين على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة بتبني فكرة الحفاظ على الفصحى، وبذلك «فإنه يخدمها خدمة لا يستطيع جهاز آخر أو مؤسسة أخرى أن تنافسه فيها، لقوة تأثير الإعلام في الجمهور، وسعة دائرته، فإذا كانت المدرسة لها تأثيرها الكبير على التلاميذ، فإن الإعلام هو مدرسة الجماهير، ومعلِّم الكبار».

يعتبر الكاتب أن المفردات التي يشيعها الإعلام والتي سرعان ما تنتشر بين الناس، ويرددونها هي رمز الصواب والخطأ فإذا كانت صحيحة شاع الصواب، وإن كانت خاطئة شاع الخطأ، كما إنه يثير نقطة شديدة الحساسية، لدرجة قد تجعل البعض يصفها بالمبالغة، فيقول على سبيل المثال: «إن الإسلام لعب دورا في إقرار عقيدة التوحيد، أو إن محمدا رسول الله r قد لعب دورا في إخراج العرب من الجاهلية، فإننا نسيء إلى الإسلام ورسوله الكريم؛ لأننا نشبههم بممثلي المسرح، أو لاعبي السيرك»، ومن الأمثلة أيضا التي يتطرق إليها الشيخ القرضاوي عندما نقول لا تخلط الأوراق، أو هذه الورقة الأخيرة، أو انكشفت أوراقه، أو هي ورقة محترقة، ففي هذه الحالة نكون قد تكلمنا مثلما يتكلم لاعبو القمار.

الأمر الثاني الذي يرى الكاتب أنه يعيب الإعلام في مسألة اللغة هو كثرة الأخطاء اللغوية والنحوية، التي يرى أنها تنتشر بين كثير من رجال الإعلام، ويقدم في بحثه مجموعة كبيرة من الأخطاء الشائعة في وسائل الإعلام المختلفة، مثل الخطأ في اسم (كان) أو (إن)، واستعمال اسم المفعول في مكان الفاعل مثل قول «شيء مَهُول، وصوابها هائل» لأن المهول هو الشخص الذي يهوله الأمر، وبناء الفاعل للمجهول وهو مبنى للمعلوم وعكسه، وخطأ نطق بعض المفردات مثل كلمة الثغرة بفتح الغين وصوابها الثغرة بضم الغين، وحول هذه النقطة تحديدا يقول: «من حق لغتنا علينا أن ننطقها صحيحة، ونقرأها صحيحة، ويتوارثها الأبناء عن الآباء، والخلف عن السلف صحيحة .. فهذا التصويب فرض كفاية على الأمة أن تقوم به، ويتعين على من يدركه ويحسنه ألا يتأخر عنه، قياما بالواجب، وأداء للأمانة، وهذا ما اجتهدتُ أن أقوم به، خدمة لأمتي، وخدمة للغتي التي أعتزّ بها وأُزهَى، لأنها لغة أعظم كتب الله ..القرآن الكريم».

المصدر: موقع دار الشروق

 
هشام أصلان
تاريخ النشر:2010-02-27 الساعة 15:17:29
التعليقات:0
مرات القراءة: 3164
مرات الطباعة: 386
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan