الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » حوارات

الإسلام قادر على إدارة التنوع في القطر العربي

 

العلمانية برأي المفكر الفلسطيني منير شفيق ليست حلا، بل مشكلة، وهي لن تنجز شيئا، بقدر ما ستزيد إنهاك قوانا الحضارية فوق ما نعاني من إنهاك، ولن يُسلم الشارع العربي والإسلامي بها وهو الذي مازال حيا وغير قادر على الاستيعاب، ولذلك يتم قمعه.(الوعي الإسلامي) التقت شفيق في قطر .. واليكم نص الحوار ..

هل نجحت المشاريع الإسلامية في إدارة المشاكل المذهبية والدينية والحركية؟ وهل ترى أن المشروع الإسلامي مستعد لاستيعاب تلك التنوعات أم أنه لا بديل عن العلمانية لإدارة هذا التنوع؟

العلمانية إذا كانت تدعو إلى المساواة المواطنية، فإن تطبيق هذا المبدأ غير موجود، لأن كل الدول العلمانية الآن بها تمييز ضد المواطنين، وهذا ما تؤكده الشواهد، فمثلا.. الديمقراطية والعلمانية الأميركية قامتا على سيطرة البيض البروتستانت الأنجلوساكسون على حكم البلاد واضطهدوا السود، وأبعدوا الكاثوليك، وفي الدستور الكل يتساوى، ولكن في الواقع العملي الوضع يختلف.. كما أن الوضع في بريطانيا لم يكن أحسن حالا من الوضع في أميركا الحقيقة ليس صحيحا أن العلمانية ستحل المشاكل الداخلية، ولا الديمقراطية كذلك. أما الإسلام فهو أفضل نظام، لأن لديه القدرة على إيجاد الحلول فيما يتعلق بتعدد الملل، وهذا ما أثبتته الدولة العثمانية، دون أن تدعي قصة المساواة، والمهم كيف ستكون حلول الإسلام والعلمانية للجوانب والأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المجتمع؟ فالمشروع الإسلامي في مرحلته الأولى، واجه المسيحية والغساسنة وأقام معهم عقودا ونظم العلاقة بينهما بالاتفاق بدون فرض، حتى على الجزية اتفق معهم، وفي حالات تم إلغاؤها، وفي حالات أخرى أبقاها فالإسلام يجد لكل مشكلة حلا. وفشل الحركات الإسلامية في المرحلة الحالية أو نجاحها يجب أن ينظر إليه في إطار مركب.

هل تقصد أن المشروع الإسلامي يحتاج إلى قرون حتى يختمر مثل المشروع الليبرالي الذي انتظم في مخاض طويل لعدة قرون؟

نعم، سيستغرق الأمر فترات لتطبيق المشروع السياسي الإسلامي.. هذا من جانب، ومن الجانب الآخر يتوقف الأمر على ميزان القوى، فلن يتسنى لك فرض حلول إلا إذا كانت يدك هي العليا، وإذا لم يكن فلن تستطيع إلا عرض اقتراحات فقط، ولكن ما أهميتها إذا لم يتم تطبيقها، وفي هذه الحالة ستظل المشاكل قائمة، والمسلمون قدموا عدة أشكال للحلول. لذلك حينما نتساءل هل فشل الإسلام أم لا.. نستطيع أن نقول إن الإسلام حلوله متنوعة.

لكن هل المشروع الإسلامي مازال الأصلح لقيادة التنوع داخل العالم العربي؟

أهمية صلاح الإسلام لذلك تنبع من نقطتين:

 النقطة الأولى: قناعتي أن منهج الإسلام يقوم على الوسطية والعدل والقسط والتوازن، فلا يوجد فيه إقصاء، وتلك قاعدة نظرية مهمة لحل إشكاليات المنطقة.

 النقطة الثانية: هي أنك تخاطب جمهورا مسلما، ولابد من وجود تأثير للإسلام على هذا الجمهور لما له من دور أساسي في حل هذه القضايا، وهذا الجانب غير موجود في الغرب، لوجود أسباب أخرى، والحاجة للمنهج الإسلامي فاعلة حتى في الغرب. الشواهد تقول إن الغرب حل مشاكله عبر تناقضات وصراعات كالمذابح بين البروتستانت والكاثوليك، أو الصراعات بين الأقليات، غير أنهم في الأخير استطاعوا إلى حد ما كبح جماح هذه الصراعات عن طريق النظام المدني العلماني.!لكن لم يحل كل الصراعات، والدليل الحربان العالميتان اللتان اكتوى العالم بنيرانهما بعد أن قتل فيهما 50 مليون شخص، فهم وجدوا حلولا فيما يتعلق بأبناء الدين الواحد كالكاثوليك والبروتستانت، ولكنهم لم يجدوا حلولا بالنسبة للقوميات مثلا، ففي أوروبا نفسها في خمسين سنة نشبت حربان عالميتان، وما منع نشوب الحرب العالمية الثالثة هي القنبلة النووية وما سببته من دمار شامل، ولم يكن السبب في ذلك الأخلاق مثلا، ولولا تلك القنبلة لكانت نشبت الحرب العالمية الثالثة فعليا من شرارات جدار برلين بين روسيا وأميركا. لذلك ليس صحيحا أنهم حلوا مشاكلهم الداخلية، ولو حدث ذلك لكان هناك انسجام أميركي داخلي بين البيض والسود، أو لكانت بريطانيا حلت مشاكلها بين الأيرلنديين والإنجليز وبين ويلز. فكل هذه أوهام يحكون عنها وما تدل على حقيقة.

هل ترى أن العلمانية كبحت الصراع لكنها لم تحسمه؟

نعم.. فمازالت الصراعات والصدامات قائمة، حتى أن بلادا مثل ألمانيا وإيطاليا وفرنسا، بينها أسوار، انظر كيف ينظرون إلى بعضهم البعض.

هل ممكن أن يكون الحل هو التقسيم بين السلطة والثروة؟

هذا رأي، لكن لن يحل المشكلة الإنسان. والإسلام ميزته الفلسفية أنه لا توجد فيه (يوتوبيا) أو مدينة فاضلة، الدولة الإسلامية هي دولة جهاد، يبتلى فيها المسلمون بالمصاعب. أما على مستوى الفرد الواحد فكيف يعرف الإسلام شخصية الإنسان؟ لقد صوره أنه عجول وأنه منكب، ومجادل، ويحب المال، وبعد أن تُسلم يفرض عليك خمس صلوات في اليوم حتى ينهاك عن الفحشاء والمنكر. وبعد ذلك لابد من الصيام في ثلاثين يوما في السنة، ولن تذوق حلاوة الصيام إلا بعد أن تصوم حقا، وذلك بقيام الليل وهكذا، ورغم ذلك قد يرجع الإنسان للذنوب بمجرد قدوم العيد. فالإسلام يعترف بالواقع، و يعترف بمدى الصعوبات التي ستواجه الإنسان والتي لن تنتهي، وذلك بعيدا عن اليوتوبيا. وبالتالي يجعل الحل عمليا ومستمرا، فصراعك ضد النواقص والأخطاء وتخفيف الشرور هي عملية صراعية دائمة، وليست ضربة واحدة، وكل ما عدا ذلك تبسيط فارغ، وما يدعون إليه لا يتماشى مع طبيعة البشر، والنظام الغربي لم يعترف بوجود قضية بشرية. والإسلام محكم ومهيمن. وعندما دخلت إلى الإسلام، دخلت بهذه المعرفة، حينما وجدت أن الإسلام هو المتفوق. ولا تسألني على أي نظرية، فأنا أكل علي الدهر وشرب! يعني لا العلمانية تبهرني ولا الرأسمالية ولا الاشتراكية ولا الديمقراطية الغربية.

تقصد أنك تقدم خلاصة تجربة في إطار التحولات الفكرية التي مررت بها من أقصى اليسار إلى الوسطية الإسلامية؟

ما أحكيه لك هو بالفعل خلاصة تجربة، وأنا أقول لك إن العلمانية لم تحل مشكلة الطوائف ولا التمايز الداخلي والتعدد. حتى المسلم حينما يرى أن الغرب حريص على انتخاب الرئيس، ويقارن هذا النظام مع ما يجده من استبداد وقمع ربما ينبهر. في دولة كروسيا تكون العملية الانتخابية مقننة، فالنظام يختار اثنين أو ثلاثة ويكون مكانهم معروفا، فهذا نائب الرئيس وهذا كذا، أما في الولايات المتحدة فإن الطريق طويل أمام الرئيس لكي يصبح في منصبه هذا، إذ لابد أن يدخل الحزب سواء الديمقراطي أو الجمهوري، ويترقى حتى يصل إلى مكانة معينة تؤهله للترشح، ومن هنا يكون جزءا من النظام من رأسه لأساسه، ويكون له ملف كامل في المخابرات فصحيح أن اثنين فقط يتنافسان في الانتخابات سواء أكان أوباما وماكين أو غيرهما، ولكن كلاهما كأنه تفاحة مقسومة، وعلى الرغم من الاختلافات التي تكون ظاهرة بينهما في برنامجيهما، فإن الجوهر قد يكون واحدا، سواء في الإستراتيجية الخارجية، أو الداخلية، والخلافات الجزئية يتحملها النظام بإطاره، ونحن كمسلمين قد ننبهر بهذا الظاهر، وفي بلادنا حينما يعطي الشعب حق انتخابات حرة، ستأتي نتائجها على غير ما يريد النظام الحاكم.

تريد أن تقول إن النظام لابد أن يزور حتى يبقى على توافق وهمي؟

لا بد أن يزوروا، لأن النظام في حالة عدم التزوير لن يترك الحكم فحسب، ولكنه سيترك تغييرا جذريا في البلد، لأن المتنافسين ليسوا متفقين في برامجهم، فمثلا لو أن الإخوان كسبوا الانتخابات في مصر وأصبح رئيس البلاد منهم، وهو ضد معاهدة معينة، فسيلغي ما يريده من معاهدات، وستكون بالتالي السياسة الخارجية للبلد متأرجحة ومتغيرة في كل فترة انتخابية يأتي فيها رئيس ببرنامج سياسي خارجي غير الآخر. أما الغرب فإنه ليس على هذا النحو بالطبع لأنهم يتنافسون في حالة اتفاق، فهم يحافظون على السياسة الخارجية (الاستعمارية) للدولة رغم اختلاف انتماءاتهم الحزبية، كما أنهم يحافظون على المقومات الأساسية للنظام الداخلي، باعتبار أن هذه أصول اللعبة.

هل الدولة العربية المعاصرة فشلت في إدارة التنوعات بما في ذلك التعبير عن رأيها العام الذي لا تقوده إلا بالقمع بخلاف الدولة الغربية؟

لا يمكن السيطرة على إرادة الشارع العربي، فالشارع العربي خطير. حتى إن الشيخ كشك - رحمة الله عليه - لو كان تسنى له أن يدخل الانتخابات لنجح، وهذا ينطبق على أي حاكم وليس فقط الحكام الحاليين، في الغرب هناك سيطرة على الشارع من قبل الإعلام، حين ينصب في اتجاه معين غير اتجاه الرأي العام، وأنا أسمي الرأي العام العربي مثل الفرس المتمرد، فحتى الإسلاميين، لو كانت ممارساتهم خاطئة فسيكون مصيرهم نفس مصير سواهم.

يعني الضمير العربي به قدر كبير من الحياة!

قدر كبير جدا ، فالأمة حساسة بالنسبة للاستقامة ، وبالنسبة للمسلك الشخصي، والموقف من إسرائيل وأميركا، وعي الأمة وعي وحدة وعزة ضد العدوان، وهذا ما يثبته التاريخ، فكم قدم الشعب المصري من شهداء ضد الفرنجة، وكم قدم شهداء حينما حارب المغول أو ضد الإنجليز أيام محمد علي، وفي حروب 56 و67 و73، ألا يشكل كل هذا وعيا ثابت الأركان؟.

هل الأمة تدرك عدوها بدقة وتعرف هويتها وتنوعها؟

نعم.. وتدرك أيضا من القرآن الكريم الذي يتكرر في آياته )لعنةُ اللهِ عَلى الظالمينَ(، حتى الاستبداد الشديد الموجود في البلاد سببه الناس، لأنهم لم يتروضوا، ولن يتروضوا إلا بالكرباج. حتى مشكلة الهوية والانتماء على مستوى الشارع العربي، ليست محل تساؤل فهي محسومة ومعروفة، فعند سؤالك أي عربي ما هي هويتك أو انتماؤك؟ لن تجد التباسا مثلما نجده عند المثقفين الآن، فكل مثقف عربي له هوية خاصة، ليس له علاقة بالهوية، وهذا على خلاف الإنسان العربي العادي، لأن هويته معروفة. المواطنون العرب العاديون لا يوجد تناقض بينهم، فكل منهم سيشعر أنه مسلم وسيشعر أنه ينتمي لقطره وأنه عربي، مع الشعب الفلسطيني أو اللبناني فهو ليست لديه مشكلة، غير النخب الذين يركزون على طريقة تكون كاذبة في الأغلب.

 حاوره عبدالله الطحاوي

المصدر: الوعي الاسلامي

 
تاريخ النشر:2009-03-16 الساعة 12:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 1404
مرات الطباعة: 499
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan