الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » حوارات

دويك: أقسمت أن أكون مع المصلحة العليا للشعب وأن أعمل على جمع الأطراف نحو الوحدة

 

لم تزده ستةٌ وثلاثون شهرًا أمضاها في سجون الاحتلال إلا عزيمةً وإصرارًا على المضيِّ في طريق الحق.. لم يتغيَّر خطابه الرقيق وكلماته التي تخترق الضلوع وتستقر في جنبات القلوب، كأن الله اختاره ليقضيَ هذه السنون ليزداد نورًا على نور، وعلمًا على علم، ويقينًا على يقين.

كنا نزاحم الإعلاميين والزائرين حتى نأخذ منه الإجابة.. إنه الدكتور عزيز الدويك رأس المجلس التشريعي الفلسطيني الذي أتحفنا بهذا الحوار الآتي:

د. دويك.. كيف ترى واقع الحال على الساحة الفلسطينية بعد غيابك القسري ثلاث سنوات؟

إن واقع الحال الذي نمر فيه هذه الأيام كان نتاج التدخلات الخارجية في نظامنا البرلماني وحياتنا التي ترزح تحت الاحتلال، واعتقالنا كرأس للشرعية هو قمةُ الظلم حتى ولو لدقيقة واحدة، ولا يوجد له أي مبرِّر على الإطلاق.

كيف ترى واقع السجون قبل خروجك؟ وما رسالتك في هذا الصدد؟

السجون مزدحمة بأخيار الشعب الفلسطيني الذين يعانون قمة القسوة والمعاناة.. والإنجازات التي حققها الأسرى عبْر الأمعاء الخاوية لسنوات طويلة انتزع الاحتلال منها 31 إنجازًا، وفرض الزي البرتقالي، في محاولةٍ لإجبار المجاهدين من أجل قضيتهم؛ ليظهروا أمام العالم بأنهم مجرمون لا طلاب حقوق، ولكنَّ هناك تصميمًا من قِبَل المعتقلين على الاستمرار في الوقوف أمام هذا الجلاد وشعارهم "فلا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر".

 

النواب هم قمة الشرعية.. كيف ترون عملية تغييبكم داخل السجون بهذا العدد الكبير؟

في البداية كان الوضع سيئًا للغاية.. لم تكن هناك توقعاتٌ لاعتقالنا بهذا الحجم، لكننا أدركنا أننا أمام مشهد قذِر بمسرحية هزيلة يقودها الأشرار ضد العملية الديمقراطية التي وصلنا بها إلى المجلس التشريعي.

وبعدها أدركنا أن القيادات السياسية المتنفِّذة في العالم تمارس الديمقراطية كطقوس إعلامية فقط وأنها معنية بتغييبنا، لكننا كنا نعلم أن الأسرى هم الأقرب إلى الله، وأنهم أشرف أبناء الأمة، وأن الأسْر لا يغيِّب صاحب الرسالة الربانية التي كنا نحن جنودها.

في ظل الانقسام الحاصل قسريًّا على الساحة الفلسطينية.. هل كانت هناك لقاءات داخل السجون من أجل رأب الصدع؟

اللقاءات بين المعتقلين لم تنقطع، بل كانت تُعقَد باستمرار مع قيادات وطنية وإسلامية، وهم باستمرار يبعثون باقتراحاتهم ويمارسون ضغوطًا شتَّى من أجل الوحدة ورأب الصدع وتوحيد الكلمة ولمِّ الشمل.

نحن الشعب الفلسطيني يجب أن يظل قدرنا لنبقى معًا وألا يجزَّأ وطننا الصغير، وأنا أدعو إلى طيِّ صفحة الماضي والانطلاق نحو آفاق المستقبل بالوحدة والتصدي للهيمنة الصهيونية على حياتنا الخاصة والعامة.

تحدثت بعد خروجك بلحظات عن بلورة الأسرى خطةً جديدةً لأجل الحوار والمصالحة.. هل هناك وثيقة جديدة للأسرى؟

نعم.. تركت الأسرى وهو يتدارسون حول القيام بمبادرة، وهي محاولة لرأب الصدع وإعادة اللُّحمة للشعب ولشطرَي الوطن، وأنا بدوري سأقول كلمتي تحت قبة البرلمان.

لماذا لم تلتقِ أبو مازن في المقاطعة كما حصل مع نائب من "فتح" (جمال حويل) الذي خرج في نفس اليوم الذي خرجت فيه وتمَّ استقباله في المقاطعة؟!

عدم ذهابي إلى هناك كان خشية أن تُخلَط الأوراق.. أبو مازن هاتفني أثناء وجودي في السيارة متجهًا إلى مدينة الخليل، وأنا تحدثت معه؛ لأن لي علاقةً واضحةً به، وأنا أمثل رأس السلطة التشريعية، كما أنه يمثل رأس السلطة التنفيذية، وأنا خرجت من السجن إلى حاجز الطيبة الاحتلالي في طولكرم شمال الضفة المحتلة، واستغرق وصولي إلى الخليل ساعات طويلة في ظل مواصلات صعبة، ويوجد لي الكثير مما أقوله، والمهم أن تكون هناك آذان مصغية وقلوب واعية، وأنا لن أكون إلا دعامة للحق.

يعلِّق الفلسطينيون آمالاً عريضةً على خروج رئيس المجلس التشريعي.. كيف سيُسهم صاحب الشخصية "الكاريزمية" في رأْب الصدع بين الإخوة في "حماس" و"فتح"؟

أنا لن أكون طرفًا في الوضع الحالي، وأنا رأس الشرعية لست ملكًا لفصيل ضد أي فصيل.. أنا أقسمت بكتاب الله أن أكون مع المصلحة العليا للشعب، وأن أعمل على جمع كافة الأطراف نحو الوحدة وإعادة اللحمة لأبناء الشعب الواحد.

في ظل استمرار الاعتقالات السياسية والتي طالت حتى النساء.. كيف سيمارس د. دويك دوره لإنهاء هذا الملف؟

طالبت، ومنذ اللحظة الأولى لخروجي من سجون الاحتلال، بوقف هذه الاعتقالات وتبييض السجون وإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية سياسية، وقد بدأت بقطاع غزة لتأكيد أن هناك سلطةً تشريعيةً واحدةً وهمًّا واحدًا.

وهل يُعقل أن أطالب بالإفراج عن المعتقلين في سجون الاحتلال وهناك معتقلون على خلفية الانتماء السياسي في السجون الفلسطينية؟!.. العالم لا يقبل هذا المنطق، ولا أقبل لأبناء شعبي أن يقال عنهم إنهم يمارسون هذا الدور في ظل الاحتلال.

ماذا تقول في خطاب نتنياهو الذي أظهر فيه المزيد من التطرُّف تجاه القضية الفلسطينية؟

 

كنت حريصًا على قراءة رأي الشارع الصهيوني الذي بثَّته الصحافة العبرية التي تناولت خطاب نتنياهو بالنشر والتعليق والتحليل، وقد قالوا إن الخطاب فيه شيء من الخِدَاع، وهذا يفضح نوايا حكومة "كاديما" التي كانت أسوأ حكومة عبر تاريخ الاحتلال، وحسب تحليلي فإن نتنياهو كان واضحًا أكثر من "كاديما" نفسه في إعلان النوايا، لكنه استخدم أسلوب وضع السم في الحلوى، ونحن على وعيٍ تامٍّ بالسمِّ الذي اخترق خطابه من أول كلمة وحتى آخر حرف، والشعب الفلسطيني لا تنطلي عليه أمثال هذه الحِيَل السياسية، وقد مرَّ عليه الكثير من هذه الخدع.

في ظل التغييب المتعمَّد للقانون.. كيف سيمارس د. دويك عمله؟ وهل لديكم توقعات بعرقلتكم؟

خطوتنا الأولى إنهاء الانقسام الفلسطيني بقدر المستطاع، وسأمارس عملي تحت قبة البرلمان، وإنني أؤمن بأن هناك نخبةً من البرلمانيين الذين يريدون للمجلس أن يمارس عمله، وأن يقوم بدوره الذي غيِّب قسْرًا أكثر من عامين ونصف.

هذه المهمة نذرت نفسي لها، مع علمي بصعوبتها، وأنا أرى أن قدَر الشعب أن يظل موحَّدًا، وأن من يغالب قدَرَ الله في مستقبل هذا الشعب غبي وساذج، وعلى الأمة عامةً والشعب الفلسطيني وقياداته، خاصةً أن يكونوا أطباءَ في تشخيص الحالة ووصف العلاج.

كلمتك إلى الأمتين العربية والإسلامية وسياسيِّي الشعب الفلسطيني وقياداته؟

أقول لهم جميعًا: توحَّدوا.. هذا خياركم الأوحد.. اجمعوا شملكم.. كفاكم فُرْقة، وأضيف أن لكل أمة شعارًا، وأن لكل جماعة هدفًا، تعرَّفوا إلى أهدافكم.. الوحدة أملكم وطريقكم إلى القدس، والأقصى عروس العروبة والإسلام، وإليه وجِّهوا دعاءكم، وتشبَّثوا بثوابتكم.. عضُّوا عليها بالنواجذ، ولا تبتعدوا عن خط شعوبكم، واستعينوا بالله واصبروا، وما النصر إلا صبر ساعة.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

 
تاريخ النشر:2009-07-05 الساعة 13:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 1342
مرات الطباعة: 445
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan