الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المشهد الثقافي » ندوات ومؤتمرات

مؤتمر العلاقات السورية ـ اللبنانية (14 ـ 18) نيسان

مسلم أونلاين

 

اختتمت فعاليات مؤتمر العلاقات السورية - اللبنانية، الذي عقد في دمشق في الفترة من 14-18 نيسان، ببيان ختامي أكد فيه المشاركون على ضرورة تعزيز واستقرار وبناء الدولة الوطنية في لبنان، وتضافر فاعل وحقيقي في العلاقات السورية اللبنانية، بهدف تعظيم قيمهما المضافة، ودورهما المؤسس على الأبعاد الجيواقتصادية، والجيو ثقافية، باعتبار أن هناك مصلحة كبيرة لسورية في لبنان كشريك في الدور الاقتصادي السياسي لشرق المتوسط. والتأكيد على الهوية الوطنية العربية لكلا البلدين. وأخيراً، توحيد المسارين السوري واللبناني في تحديد العدو الرئيس للدولتين والشعبين ألا وهي إسرائيل.

وكانت الدكتورة نجاح العطار نائب الرئيس في الجمهورية العربية السورية قد افتتحت أعمال المؤتمر الذي شارك فيه 150باحثاً من المفكرين والباحثين العرب، بكلمة استهلتها بالإشارة إلى أن أهم ما يوحد الشعبين السوري واللبناني هو المعركة المشتركة..معركة الصمود ضد التخاذل.. ومعركة القومية ضد الإقليمية، ومعركة عربية ضد التنكر للعروبة، ومعركة وطنية ضد محاولة تلطيخ الشرف الوطني، ومعركة وجود ضد المؤامرة التي تهدف إلى القضاء على الوجود، ومعركة تحرير ضد الاحتلال ومعركة حقوق ضد مغتصبيها، ومعركة القضية الفلسطينية ضد الذين يريدون القضاء على القضية الفلسطينية، ومعركة لبنانية ضد الذين يريدون للبنان أن يفقد وحدته ورفاقه. وأكدت الدكتورة العطار أن سورية كانت ولا تزال توأم لبنان، وكانت مخلصة في اندفاعها مع أبنائه لإحلال الوفاق الوطني، والحفاظ على وحدته أرضاً وشعباً. ولفتت إلى أن لبنان كان في عروبته درعاً للعروبة، أيقظ لغتها من غفوتها، ومنه بدأت تباشير إحيائها، فترافقت الخطى في سورية ولبنان، كفاحاً سياسياً، وتحريراً وريادة، وصموداً وثقافة، وعمقاً حضارياً، وجبهة متماسكة قوية، كانت قادرة على مجابهة التحديات، وتحقيق النهوض السياسي والاجتماعي وبناء المرتكزات الفكرية والنهضوية، وتحقيق التغيير الجوهري في حياة المجتمع المنفتح على فضاءات العصر.

كما ألقى الدكتور سليم الحص رئيس وزراء لبنان الأسبق كلمة المشاركين اللبنانيين، قال فيها: "نحن في لبنان وسورية شعب واحد في دوليتين"، وأضاف: «نحن المؤمنين بحتمية الوحدة العربية في يوم من الأيام مهما طال الزمن، إلا أننا نعتقد أن طريق الوحدة أو الاتحاد لابد أن يمر بمرحلتين، التنمية الاقتصادية والاجتماعية كيما يتحقق القدر الحيوي المنشود من التجانس بين المجتمعات العربية، وتنمية الحياة الديمقراطية في العالم العربي كيما يأتي قرار الاتحاد، ثم إدارة شؤون الاتحاد تعبيراً صادقاً عن الإرادة الحرة للشعوب العربية».

وقد ناقش المؤتمر على مدى خمسة أيام، وعبر محاور متعددة، تاريخ العلاقات السورية ـ اللبنانية، ومراحلها عبر العقود الماضية على المستويات الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والشعبية، وماحفلت به هذه العلاقة من تلازم مصيري في مواجهة التحديات التي تعرضت لها المنطقة بهدف استشراف الآفاق المستقبلية للعلاقات بين البلدين على أساس التكامل والتعاون بما يعود بالخير والمنفعة على الشعبين.

بلاد الشام في النصف الثاني من القرن التاسع عشر

تحدث الدكتور محمد محفل (سورية)، عن وحدة الأصول، ووحدة المصير، والوحدة الجغرافية عبر العصور مستنداً إلى الوثائق الرافدية ـ السومرية، والأكادية، والبابلية. في حين استعرض الدكتور يوسف الشويري (لبنان)، العلاقات السورية اللبنانية منذ القرن التاسع عشر، مشيراً إلى حالة الاستقرار التي كانت تنعم بها بلاد الشام، نتيجة وحدتها التاريخية والجغرافية.

وبدوره أشار الدكتور مسعود ضاهر (لبنان) إلى رواد الوعي القومي في النهضة العربية الأولى محدداً المصطلحات والمفاهيم التي ظهرت وشاعت فور زوال السلطنة العثمانية، ورأى أن مأساة رواد النهضة العربية تكمن في أن مقولاتهم العلمية بقيت مجرد شعارات، مستثنياً بعض المحاولات القليلة التي قام بها عدد محدد من المثقفين العرب، وخاصة، (الشوام) الذين استطاعوا بناء تراث عربي عقلاني على درجة كبيرة من التكامل، ولا يزال أكثر رسوخاً في الفكر العربي الحديث والمعاصر. وتناول الدكتور ماهر الشريف( سورية) التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها بلاد الشام في القرن التاسع عشر، والتي مهدت لظهور فئة من المثقفين الحداثيين الذين رأوا في الرابطة الوطنية القدرة في التغلب على كل الولاءات الجزئية والدينية والطائفية والمذهبية.

وعن هجرة رواد الوعي القومي العربي إلى مصر الذين استطاعوا بناء جسر تواصل بين مشرق العرب ومغربهم، تحدث الدكتور وجيه فانوس (لبنان) حول تجربة فارس الشدياق في ارتحاله إلى مصر، ثم انطلاقه من هناك إلى مالطا وتونس وأوربا داعياً إلى رؤى التحديث والتجديد في العالم العربي. كما تحدث الدكتور يوسف سلامة( سورية) عن فكر شبلي شميل الذي ينتمي إلى الميراث الفكري لعصر النهضة العربي، ويعد واحداً من أبطاله المجددين.

واختتم هذا المحور بالإشارة إلى عناصر الفكر التأسيسي لرواد الوعي القومي العربي، فدعا الدكتور سليمان تقي الدين (لبنان)، إلى تجديد المشروع القومي العربي بالاعتماد على ركائز ثلاث، أولاها تطوير مفهوم وصيغة الدولة القطرية على حساب مفهوم السلطة والنظام. لأن الدولة القطرية هي جزء من المتحد المستقبلي. وثانيتها، توسيع نطاق المشاركة والديمقراطية، ورفع منسوب الحريات العامة والفردية، لأن ذلك أساس فعل العرب بكل طاقاتهم. وأخيراً، التركيز على خطط التنمية التي لا أفق لها أصلاً خارج التكتلات الإقليمية، وبالتالي المدى العربي أولاً وأساساً.

بناء الدولة المستقلة في سورية ولبنان

في هذا المحور قدم الباحث رفيق نصر الله (لبنان) والدكتور سمير التقي (سورية) قراءة في نظامي البلدين السياسيين ضمن محور بناء الدولة المستقلة في سورية ولبنان. فتحدث الدكتور التقي عن الخصائص الإستراتيجية التي تتسم بها بلاد الشام، مشيراً إلى أن الدور الجيواستراتيجي لسورية في المرحلة الراهنة يقوم على تعزيز عناصر ممانعتها الإستراتيجية عبر مجابهة المشروع الإسرائيلي الإقليمي، وتحرير الجولان المحتل، وضمان حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه ودولته الفلسطينية، وعاصمتها القدس وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين، إضافة إلى مجابهة الحملات العدوانية التي تهدف إلى إعادة تشكيل المنطقة.

بدوره تحدث الباحث رفيق نصر الله عن ربط الهوية بالمصالح المشتركة والتاريخ، موضحاً أن الخطاب التوصيفي لم تتبدل عباراته في اللغة الإعلامية والأدب السياسي منذ مطلع القرن العشرين. وطالب نصر الله بنوع من التحصين والممانعة لمواجهة خطاب الآخر دون الانغلاق في خطاب الأمس بل من خلال اختراع مصطلحات جديدة تعكس المعنى الواقعي لحالة التكامل، وليتحول إلى حاجة لدى الشعبين السوري واللبناني. كما تطرق إلى موضوع الهوية بين سورية ولبنان ومعناها الحقيقي، مشيراً إلى ضرورة ربط هذه الهوية بالمصالح المشتركة إلى جانب التاريخ وغيرها من العناصر التي تجمع الشعبين.

وفي الجانب الاقتصادي قدم الدكتور نبيل مرزوق (سورية) وكمال حمدان (لبنان) قراءة في نظامي البلدين الاقتصاديين. فاستعرض أولاً، الدكتور مرزوق مراحل التغيير في السياسات الاقتصادية المتبعة في البلدين في فترات تاريخية متقاربة، وأحياناً، متماثلة راصداً أوجه التشابه بينهما، وانعكاسات تلك السياسات على التنمية الاقتصادية والاجتماعية. في حين قدم الباحث حمدان قراءة مقارنة في واقع النظامين الاقتصاديين، موضحاً فيها أن تحليل التطور المقارن للنظام الاقتصادي في البلدين لا يمكن تبيانه دون الأخذ بعين الاعتبار وقائع تاريخية شبه ثابتة تحكمت بالوجهة العامة لسياسات البلدين الاقتصادية.

وركز الدكتور جورج قرم (لبنان) في مداخلته على ضرورة الاستفادة من تجارب الآخرين الاقتصادية، وخاصة، فيما يتعلق بالإصلاح الاقتصادي في البلدين، مشيراً إلى تمايزهما، وتباينهما، أحياناً، بين الاقتصاد الحر، والاقتصاد الموجه من قبل الدولة التي تعمل مع القطاع العام على تأمين معدلات النمو في الاقتصاد لافتاً إلى التطورات الاقتصادية الهائلة لكلا البلدين. بينما رأى الباحث سمير سعيفان(سورية) أن العلاقات السورية –اللبنانية، تحمل آفاقاً واسعة تمَّ إهمالها لعقود عدة إذ إن الاختلاف في البنية الهيكلية للاقتصادين، يخلق فرصاً أكبر للتكامل، وأوضح أن ذلك يحتاج إلى وضع إستراتيجية لتعاون اقتصادي تقوم على مسح جيد لإمكانات البلدين، والفرص الممكن خلقها ومزايا خاصة للمشاريع المشتركة.

ثقافة واحدة..نضال مشترك.. مصير واحد

ضمن هذا المحور، وتحت عنوان " الدور الوطني للثقافة العربية في الصراع العربي الإسرائيلي"، أشار الدكتور إبراهيم دراجي (سورية) إلى أن الصراع ضد الصهيونية، وأهدافها وأخطارها على الوطن العربي، وكذلك مقاومة الأطماع الغربية في وطننا وثرواته، كان عناوين رئيسة لنضالنا الثقافي الذي يتم السعي إلى استهدافه تحت صيغ متعددة ومسميات مختلفة، والهدف واحد وثابت لا يتغير، وهو غزو وتدمير قلعة الدفاع عن روح الأمة، وحراس أحلامها وحملة رسالتها، وهم المثقفون والمبدعون والمفكرون.

وتحدث الباحث أنطوان سيف (لبنان) مشيراً إلى أن الصراع العربي- الإسرائيلي المديد والأليم من جهة، والثقافة العربية الوطنية بمواجهة تجلياته من جهة أخرى، هو المسألة المركزية التي انبنت ثقافتنا العربية الحديثة على إيقاع تحدياتها الكبرى.

واستعرض الباحث سمير إسماعيل (سورية) الممارسات العنصرية للكيان الصهيوني منذ المراحل الأولى للنكبة، وحتى المجازر الأخيرة التي ارتكبها في لبنان، وصولاً إلى مجازره الأخيرة في حربه على غزة. مؤكداً على ضرورة انصهار العرب في أمة ثقافية واحدة، في مواجهة الرؤية العنصرية الصهيونية، وإن ذلك يتطلب تفعيل وابتداع كل الوسائل الممكنة للمواجهة.

لبنان وسورية في ظل الانتداب الفرنسي

عن تقاسم بلاد الشام والنضال اللبناني- السوري المشترك ضد الانتداب، ومعركة الاستقلال وإعلان دولتي سورية ولبنان. تحدث الدكتور محمد مراد، ورغيد الصلح (لبنان)، والدكتور سامي مبيض، ورياض الريس (سورية). عن المصالح الدولية التي تقاسمت السلطنة العثمانية، فإذا بالانتداب الفرنسي قد أقام كيان لبنان، وفكك كيان سورية، بأن جعل بعض ولاياتها دويلات، فأوجد أول سوء تفاهم جغرافي بين لبنان الصغير الذي أصبح كبيراً، وسورية الكبيرة التي جعلها صغيرة قبل أن تستعيد لحمتها، فكان على اللبنانيين أن يناضلوا لتثبيت كيانهم، وكان على السوريين أيضاً، أن يناضلوا لتوحيد بلادهم، ثم التقى نضالهما على الاستقلال، وكان لهما ذلك. إلا أن ذلك أثار جدلاً غامضاً، حول فكرة الاستقلال، على نحو راح كل من البلدين ينظر إلى الاستقلال- إلى حماية استقلاله على صورة كيانه- على أنه أولوية دفاع حتمية من تهديد حقيقي يقيم وراء حدوده. فظل الاستقلال فكرة مبهمة مشوبة بشكوك ومخاوف، جعل اللبنانيين يرونه استقلالاً عن سورية وحسب، والسوريين يظنون في استقلال جارهم أنه يرمي إلى تهديد استقلالهم، بجعله موطئ قدم للغرب أو تحوّله مبرراً لتقويض استقرارهم. وإذا بالخوف على الاستقلال ومنه، يجعل لبنان يطمئن إلى استقلاله عندما يضطرب استقرار سورية التي راحت هي الأخرى لا ترى استقرارها إلا باضطراب استقرار لبنان. إلى أن أدرك البلدان أخيراً، أن استقرار أحدهما مكمل لاستقرار الآخر.

سورية ولبنان في المرحلة الراهنة، الواقع والآفاق المستقبلية

وفي موضوع الرؤى المستقبلية للعلاقات السورية –اللبنانية تحدث الدكتور أحمد برقاوي (سورية)، والدكتور ناصيف نصار، والدكتور عصام خليفة (لبنان)، عن أفق العلاقات السورية- اللبنانية، بعد التطورات الإقليمية وقيام العلاقات الدبلوماسية، فاشتركت رؤاهم في أن العلاقات بين البلدين مرت بحالات صعود وهبوط، وفي مراحل الهبوط لعبت بعض قوى التآمر الدولي والإقليمي، وبعض القوى الداخلية في لبنان على ترسيخ القطيعة، إلا أن جميع المحاولات لم تنجح وباءت بالفشل. وجرى تجاوزها لأن هناك عوامل متعددة ومشتركة قادرة على تجاوز هذه المعوقات، وأي انتكاسة محتملة، وأهم هذه العوامل، عاملان اثنان، أولهما الروابط التاريخية بكل أبعادها، وهذه الروابط احتضنت بروابط مجتمعية بين البلدين، وبالتالي، فنحن أمام معطيا ت طبيعية تجعل من الصعوبة بمكان ترسيخ أي تباعد أو انقسام بين البلدين، والعامل الثاني، الروابط السياسية، ومثل هذه الروابط لمسناها في أكثر من مناسبة، الأمر الذي حدا بالبعض إلى الحلم بتحقيق الوحدة العربية السورية- اللبنانية. وأكد الباحثون على أهمية ترسيخ العلاقات على قواعد صحيحة وثابتة متكافئة ومتكاملة تكمن في حتمية المواجهة، من موقع واحد لتحديات المرحلة المتمثلة في تحرير الأرض المحتلة، ومقاومة العدوان، وحماية حقوق الشعب الفلسطيني، وتفعيل مؤسسات النظام العربي الرسمي، واستئناف مفاوضات التسوية العادلة، والتعامل مع الموقف الأمريكي الراهن من قضايا المنطقة، وتعزيز العلاقة مع الدول الصديقة كإيران وتركيا وسائر الدول المناهضة لقوى الاحتلال والهيمنة. مشيرين إلى أهمية المؤتمر وقدرة المشاركين فيه على التوجه إلى المستقبل بثقافة الانفتاح على الآخر والاعتراف بوجوده والعزم على التعاون معه، حيث إن الريادة في المجال هي دائماً، لأهل الفكر وأصحاب الاختصاص.

 
مسلم أونلاين
تاريخ النشر:2009-04-19 الساعة 14:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2180
مرات الطباعة: 530
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan