الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المشهد الثقافي » ندوات ومؤتمرات

زهرة المدائن في ندوة فكرية

مسلم أونلاين

 

توجوها عاصمة ثقافية في المنفى لتكون محوراً لثقافة مغايرة، ثقافة تتشكل بعيداً عن مجرى الأحداث، تضعها تحت المجهر حتى تتبدى لها كل الجراثيم والديدان التي أنتجتها، تحفر حولها حتى تتعرى لها الجذور التي أنبتتها، تحلل عيناتها في مختبرات التاريخ ومراكز الأبحاث لتضع يديها على مكمن الداء..

توجوها عاصمة ثقافية في المنفى، لأنها في المنفى ستكون أكثر شفافية وقدرة على مراجعة الذات والكشف عن أسرار نفي الذات، والقابلية للاستلاب والانسلاخ من الذات، والتخطيط بعيد المدى لاستعادة الذات، والتأهب لاستئناف دورها الحضاري الإيجابي المشع، حقاً وعدلاً وحباً.

القدس لهذا العام، عاصمة للثقافة العربية، وهي مسؤوليتنا جميعاً، وانطلاقاً من هذه المسؤولية جعلت دار الفكر فعالياتها الفنية والفكرية في أسبوعها الثقافي تدور في رحاب القدس تاريخاً، وحاضراً، ومستقبلاً. تعزز المقاومة وثقافتها لترسخ الصمود والتحدي.

تعزيز ثقافة المقاومة

تعزيز ثقافة المقاومة عنوان الندوة الفكرية، التي شارك فيها الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، والدكتور أنور أبو طه، بإدارة الدكتور أسامة الأشقر.

بداية، أشار الدكتور البوطي إلى العقلانية التي يتبناها الغرب في طرحه للكثير من القضايا المزيفة التي تسيء إلى الأمة الإسلامية بشكل عام ، والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص. هذه العقلانية التي يمارسونها تجعل مزاعمهم مقبولة من قبل الآخرين.

 وحول ضرورة المقاومة في استرجاع الحقوق، رأى أن المقاومة هي الوجه الثاني للعدالة، والعدالة –حسب رأيه- تحمل معنين، المعنى الأول إيجابي، يتمثل في تنفيذ القوانين التي تضمن حقوق الإنسان. والمعنى الثاني سلبي، وهو مقاومة كل من يريد أن يعبث بهذه القوانين.

والعدالة ، هي المبدأ الذي تجتمع عليه الأسرة الإنسانية جمعاء، وستستمر مجتمعة إلى أن يرث الله الأرض وما عليها. فكل شيء خاضع للتطور إلا العدالة، وأي تطور لها يعني القضاء عليها. من هنا فإن المقاومة هي جزء لا يتجزأ من العدالة. وهنا رأى البوطي، أن العرب والمسلمين أمام مشكلة، وهذه المشكلة لا تتمثل في تقدم الإعلام الغربي والصهيوني على الإعلام العربي كما يدّعي البعض. المشكلة في كوننا نسينا نحن –المسلمين- القاعدة القدسية التي تدعو إلى تحكيم سلم الأولويات. والمقاومة تقع في قائمة هذا السلم، رافضاً لجميع المقولات التي تشير إلى أن المقاومة تغذي مذهبتها ، ويعتبرها البعض أداة لتزكية الروح المذهبية. وهدف هؤلاء ليس فلسطين أو لبنان، وإنما هما بوابة للسيطرة على العالم العربي. وختم الدكتور البوطي بالإشارة إلى وقوف الشارع الغربي مع القضية الفلسطينية، ومع الشعب العربي، وقضاياه بشكل عام، وهذا موقف إيجابي ونبيل، إلا أن افتراق الأمة من تبنيها للمقاومة هو الذي أدى إلى ضعف تفاعل الغربيين معها. مؤكداً على أهمية الجهاد اعتماداً على نص( الجهاد واجب خلف أمير).

الأسس العقدية والفكرية لثقافة المقاومة

في حين تناول الدكتور أنور أبو طه مشروعية المقاومة التي تقوم – حسب رأيه- على ثلاثة أصول، الأصل الأول: الطبيعي باعتبار المقاومة نشاط فطري للحفاظ على أساس الوجود، وهي فعل إنساني مدرك وواعي لحفظ شرط فاعلية الوجود الإنساني، إن لجهة إنسانيته أو معنى وجوده. الأصل الثاني، المتعلق بالاجتماع، فإن أي جماعة بشرية لا تقبل الاعتداء على حياتها، ولا على حقوقها، ولا على مصالحها، وتعتبر الحفاظ على تجمعها آمناً مستقراً من أول وأعلى أهدافها. وأهم فعل مقاوم للجماعات، والأمم هو الدفاع عن هويتها وذاتها إزاء ما يتهددها. الأصل الثالث: الثقافي، حيث إن الثقافة تقوم على تعزيز مقولاتها. وثقافة المقاومة تحديداً تتعلق بالأمم الحية التي تؤكد على فرادتها وريادتها، والتي تتصدى للاعتداء والغزو ، والتي تنهض عبر مختلف وسائل ومستويات المواجهة، في نشر الأسس الفكرية والثقافية والحضارية الشاملة.

ثم انتقل إلى تعريف مفهوم المقاومة الذي هو مفهوم حضاري شامل، يسعى للحفاظ على وجود أمة من الأمم، وتميز هذا الوجود على كافة المستويات، والتصدي لكل الأشكال التي تعيق التحرر والنهضة والتنمية والتقدم. أما ثقافة المقاومة- حسب تعريف أبو طه- فهي حالة نهوض حضاري إنساني شامل، لتحقق للإنسان حياة حرة كريمة آمنة، وتتصدى لكل أشكال الاعتداء عليه، لذلك فإن ثقافة المقاومة هي ثقافة فكر حياة، وفعل حياة. مشيراً إلى أن الشرط اللازم لثقافة المقاومة كي تتحقق ثقافياً وعملياً هو شرط الحرية والمسؤولية، فالمقاوم كي يكون مقاوماً حقاً لا بد أن يكون حراً ومسئولاً. داعماً آراءه بآيات قرآنية، ليؤكد أن الإسلام يحقق شرط الحرية والمسؤولية، رافضاً كل مظهر من مظاهر الولاء للباطل ولقوى الشر. حيث إن جوهر الإسلام في عقيدته، ثورة شاملة وحقيقية ملتزمة بنهج المقاومة.

واختتم كلمته بالإشارة إلى أن ثقافة المقاومة هي ثقافة السلام، ثقافة حياة، وهذه الثقافة تتناقض مع مبادئ السلام الذي تروج له أنظمة الظلم، وقوى الباطل، ومثقفو المارينز. السلام الذي لا يجلب حقاً، ولا يحقق عدلاً، لأن العدل لا يتحقق بالاستجداء. وأضاف: إن السلام الحقيقي هو السلام المبني على الحق، والذي تحميه القوة، هو السلام القادر حال تحققه، أن يرد الحقوق إلى أصحابها، السلام القادر أصحابه على حمايته، إن هدده غاز معتد وينتصروا له.

تاريخ القدس، حاضراً ومستقبلاً

شارك في هذا المحور الباحث فاضل الربيعي، والدكتور توفيق المديني، والأستاذ عمر سعادة.

 

بداية، أكد الباحث الربيعي من خلال نقده للأسطورة الاستشراقية في المماثلة بين أسماء المواضع والأماكن في التوراة، وما يشبهها في جغرافية فلسطين التاريخية أن الرواية الإسرائيلية المعاصرة، تقوم على مطابقة ماكرة ومخادعة بين (أورشليم) و (القدس)، حين اعتبرتهما المكان نفسه الذي وصفته التوراة، مشيراً إلى ضرورة نقد الرواية الإسرائيلية بالأدوات ذاتها التي استخدمها المخيال الغربي الاستشراقي. وحاول الربيعي إعادة بناء الرواية التوراتية عن سقوط أورشليم عبر ثلاثة أمور، أولاً، أن القدس الوارد ذكرها في التوراة حسب الزعم الاستشراقي، ليست القدس العربية، ولا تدعى أورشليم.

 

ثانياً، أن القدس لم تذكر إلا في صورة (جبل قدش) وقصد به ثلاثة مواضع لأماكن وجبال. وثالثاً، أن جبل صهيون لا وجود له في فلسطين. هذه الأفكار التي طرحها الربيعي، حاول البرهنة والتأكيد عليها اعتماداً على النص التوراتي بقراءات مختلفة.

الصراع على فلسطين

في حين تحدث الأستاذ سعادة عن الأحداث الكبرى التي تزاحمت على مسرح فلسطين منذ فجر التاريخ الإنساني إلى الوقت الحاضر، فرأى أن الحروب والغزوات والمشاريع القديمة والجديدة، تندرج في مسارين متعاكسين في الاتجاه، ومتعارضين في الهدف، اتجاه خارجي سعى إلى فصل فلسطين بالقوة عن محيطها الطبيعي الذي تنتمي إليه، وإلى تعطيل دورها التاريخي كمركز للتواصل الحضاري والإنساني والتاريخي بين أجزاء هذا المحيط ومكوناته.

 

وكانت غاية هذا الاتجاه ووظيفته الأساسية، أن يقلب دور فلسطين التاريخي من جسر اتصال وتواصل، إلى جدار للفصل العنصري، جدار يباعد بين الأمة الواحدة، ويشتت قواها، ويكرس ضعفها وتخلفها، ويقطع طريقها نحو المستقبل، أما الاتجاه الثاني –حسب سعادة- فهو اتجاه أبناء هذه البلاد وأصحابها، الذين كانوا يدركون على الدوام خطورة موقعهم وموقفهم، فهم في قلب هذه الأمة تاريخياً وحضارياً وإنسانياً، ومهمتهم الأساسية والمصيرية أن يدافعوا بكل قوتهم عن انتمائهم لمحيطهم الإنساني، وأن يحافظوا على هذه الرسالة التاريخية. ورأى سعادة أن هذين الاتجاهين رغم اختلافهما في التوجهات والأهداف، إلا أنهما ينطلقان من منطلق واحد، وهو الاعتقاد بمركزية فلسطين بالنسبة لمحيطها الذي تنتمي إليه. ولأن تاريخ فلسطين يزخر بأحداث وحقب تاريخية اكتفى سعادة بالوقوف عند أربع محطات رئيسة من تاريخ فلسطين. المحطة الأولى، حقيقة الوجود الإسرائيلي الأول في فلسطين. المحطة الثانية، تمثل المحطة العربية إسلامية، فتح أم تحرير. المحطة الثالثة، الغزو الصليبي واختبار الأمة الأقسى. وأخيراً، المحطة الرابعة، إسرائيل وترميم جدار الفصل العنصري الذي نجح الصهاينة في إعادة بنائه، وهو الجدار الذي يفصل بين جناحي الأمة، وهذا ما يعتبر أحد الأبعاد الرمزية للصراع العربي الصهيوني في لحظته الراهنة.

القدس وعملية تهويدها

بعد أن استعرض الدكتور المديني الأساليب التي تلجأ إليها الصهيونية الممثلة بدولة إسرائيل لتهويد القدس، والسيطرة عليها منذ العام 1948، أشار إلى أن الحلول الصهيونية العدوانية التي طرحت من أجل إيجاد حل لقضية القدس، مرفوضة فلسطينياً، وعربياً، وإسلامياً.

 

بحيث أصبح من العبث الاستمرار بجولات "عبثية" من المفاوضات مع الكيان الصهيوني. مؤكداً أن إسرائيل لن تقبل السلام، لأن السلام هو النقيض التاريخي لوجودها كبنية مجتمعية إيديولوجية وسياسية وعسكرية تقوم بدور وظيفي في منطقة الشرق الأوسط لمصلحة الإمبريالية والأمريكية.

 
مسلم أونلاين
تاريخ النشر:2009-04-27 الساعة 14:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2620
مرات الطباعة: 603
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan