الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المشهد الثقافي » ندوات ومؤتمرات

توصيات مهمة لندوة «رؤية إسلامية للأزمة المالية»

طوخي دوام

 

اختتمت مساء أمس فعاليات الندوة التي نظمها مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان بالتعاون مع مركز شركاء الأرض بلندن بحضور كوكبةٍ من العلماء المختصين والأكاديميين وأصحابِ التجارب في مجال الاقتصاد الوضعي والإسلامي داخل الدوحة وخارجَها حول "رؤية دينية للأزمة الاقتصادية العالمية والتي تمت على مدار يومي 3-4 مايو 2009، للخروج بطرح البديل العمليّ، والعلاج الناجع النابع من المنظومة التشريعية والفلسفية الإسلامية للأزمة الاقتصادية العالمية الحالية التي تشكل خطراً داهماً وكبيراً على العالم لما لها من انعكاساتٍ سلبية على الدول الغنية قبل الفقيرة. وتخللت هذه الندوة العديد من المحاضرات والمناقشات التي تناولت الأزمة المالية أساببها وطرق الخروج من هذه الأزمة من منظور إسلامي.

وشهدت فعاليات أمس العديد من الجلسات قدم فيها المشاركون رؤيتهم حول مفهوم الأزمة من الناحية الإسلامية وفي الجلسة الأولى أمس القى د.عبد الحافظ الصاوي خبير اقتصادي محاضرة تناول فيها السياسات الاقتصادية التي يقدمها النظام الاقتصادي الإسلامي؟ التي يرجى منها تحقيق الاستقرار الاقتصادي الايجابي، لتلافي سلبيات السياسات الاقتصادية للنظم الاقتصادية الأخرى  ببيان الملامح العامة للسياسات الاقتصادية في النظام الاقتصادي الإسلامي، في إطار ما هو معروف من المكونات الثلاث الرئيسية للسياسة الاقتصادية وهي  السياسة المالية، السياسة النقدية والسياسة التجارية.

وأوضح د.الصاوي في محاضرته أن السياسة المالية تظهر بوضوح من خلال أبرز آلياتها وهي الموازنة العامة للدولة، ومن خلالها يمكن الوقوف على محاور مهمة أهمها الاقتصادي والاجتماعي للدولة، وكذلك تخصص موارد المجتمع بين القطاعين العام والخاص. إلا أن المعروف والشائع أن الموازنة في ظل النظم الاقتصادية الأخرى، تعاني من قضايا العجز والفائض، مما يترتب عليه استخدام أدوات مالية تساعد على استمرار الأزمات الاقتصادية، مثل اللجوء إلى مزيد من الضرائب أو الاقتراض العام في حالة العجز، أو عبء توظيف الموارد في حالة الفائض.

وأشار إلى أن السياسة المالية في النظام الإسلامي تعتمد على تقدير إيرادات لها نفقات محددة، وفي حالة عجز الإيرادات عن النفقات، فإن أول ما تلجأ إليه الدولة هو دعوة الأغنياء للتبرع، أو دعوة الأغنياء للمشاركة في الاستثمار بالمشروعات العامة من خلال آليتي المشاركة والمضاربة. فإن لم تجد اتجهت إلى الاقتراض من مواطنيها مع التيقن من القدرة على السداد، فإن لم يتوفر ذلك لجأت الدولة إلى التوظيف في أموال الأغنياء (الضرائب). وهذا الباب له ضوابطه وليس على عواهنه، فلا بد أن تكون الضرائب لسد نفقة بعينها، فإن انتهت الحاجة ألغيت الضريبة. وقد اشترط في حالة لجوء الدولة لفرض الضرائب أن تتسم بالعدالة الضريبية، وأن تنفق في حاجة عامة ومشروعة، وأن تقر من أهل الاختصاص، وأن تخضع للرقابة الشعبية. وقد اشترط العز بن عبد السلام على السلطان قطز لكي يفرض ضرائب على الناس، ألا يبقي منها شيئاً في بيت المال، وأن تبيع الدولة ما لديها من كساء مذهب مخصص للسلطان والأمراء والحاشية وأن يبيع الجند ما لديهم من أموال وآلات فاخرة. فولي الأمر ليس معنيا بالجباية، وإنما معني بعمارة الأرض، أو باصطلاح العصر بالتنمية. وفيما ورد عن الإمام علي في هذا المجال إلى وليه في مصر خير بيان:

وأشار د.الصاوي إلى حد الكفاية لجميع أفراد المجتمع وان حد الكفاية يرتبط بشكل مباشر بالفلسفة العامة للإسلام في رؤيته للمشكلة الاقتصادية حيث يرى حلها هدف رفع مستوى المعيشة وتحسنه لا مجرد توفير الضروريات الأساسية لان الغاية من وجود الإنسان هي الاستخلاف وليس فقط ان نلبي طلباته المعيشية دون أن يتمكن من الحركة..وهذا المعنى يسمى بحد الكفاية والذي يعرف بأنه "الحد الذي يوفر للفرد متطلباته بالقدر الذي يجعله في بحبوبة من العيش، وغنى عن غيره"، وهو يختلف عن حد الكفاف الذي يعرفه الاقتصاد الوضعي الذي يشير إلى الاقتصار على توفير الحد الأدنى اللازم للمعيشة، والمتعلق بمتطلبات البقاء أو الحاجات الأساسية الجوهرية التي لا يستطيع المرء أن يعيش بدونها، فالإنسان الذي يعيش على حد الكفاف هو إنسان عاجز عن الإنتاج أو العطاء، فضلا عن الابتكار وتحقيق تنمية.

وأكد د. الصاوي أن حد الكفاية لا يقتصر على إشباع المقاصد الضرورية فحسب، وإنما يشمل أيضا إشباع المقاصد الحاجيه التي لا توقع الإنسان في المشقات والحرج، وكذلك المقاصد التحسينية وهي الأشياء التي لا تصعب الحياة بدونها، لكنها تسهل الحياة وتحسنها، ويضاف إلى ذلك المقاصد الكمالية التي تحفظ على الناس مكارم الأخلاق ومحاسن العادات، وذلك كلما سمحت موارد المجتمع.
وأضاف: يتصف حد الكفاية بالمرونة حسب الزمان والمكان، وقد عبر عن هذا المعنى الإمام باقر الصدر فقال: "الكفاية من المفاهيم المرنة، التي يتسع مضمونها كلما زادت الحياة العامة في المجتمع الإسلامي يسرا ورخاء. وعلى هذا الأساس يجب على الدولة أن تشبع الحاجات الأساسية للفرد من غذاء ومسكن ولباس، وأن يكون إشباعها لهذه الحاجات من الناحية النوعية والكمية في مستوى الكفاية بالنسبة إلى ظروف المجتمع الإسلامي". ويتابع قائلا: "كما يجب على الدولة إشباع الحاجات الأساسية من سائر الحاجات التي تدخل في مفهوم المجتمع الإسلامي عن الكفاية، تبعا لمدى ارتفاع مستوى المعيشة فيه".

وتابع د. الصاوي قائلا:من هنا نرى الفرق بين مستوى المعيشة وفق رؤية المعنيين بالفكر الاقتصادي الغربي والفكر الإسلامي، حيث إن مستوى المعيشة وفق الرؤية الإسلامية لا يرتضي أن يعيش الإنسان بعيدا عن مكوناته النفسية التي تتطلع إلى أن تحيى لتتنعم بموارد المجتمع في إطار الحلال..ولكن لا بد من استيعاب أن المجتمع المسلم حينما يوفر هذا القدر من المستوى المعيشي اللائق بالآدمية، فإنه يقوم على أسس لا يمكن الاستغناء عنها: أولها صلاح الحاكم والدولة، وثانيها عدالة النظم الاجتماعية والاقتصادية السائدة بها، بما يضمن عدالة توزيع الثروة، أما ثالث الأسس فهو قيام المجتمع الأهلي بالدور المنوط به من مراعاة مبادىء الإسلام تجاه الإنسان لأخيه الإنسان، فلا تؤخر الزكاة، ولا يضن المجتمع بالصدقات، ولا يكون هناك نوع من السرف المذموم أو الأنانية.


تحقيق الاستقرار الاقتصادي

وأشار إلى إن مما يؤخذ على الممارسات الاقتصادية للعديد من الدول هذا التنافر بين متطلبات السياسة المالية والسياسة النقدية، ولكن النظام الاقتصادي والإسلامي يتسم بالوسطية. فمجموعة السياسات الاقتصادية المنبثقة من النظام الاقتصادي الإسلامي، تستطيع أن توفر الاستقرار الاقتصادي المحمود وليس الاستقرار المرتبط بالجمود أو السكون - من خلال تنمية شاملة ومستدامة تنهض بالإنسان وتعمر الكون في إطار من المنافسة الداعية للتعايش وليس الانفجار. ويقصد بالاستقرار تلك السياسة الاقتصادية التي تؤدي إلى تشغيل العمال وثبات الأسعار وازدياد النمو.


التنمية وتحدياتها

من خلال محاضرة القها د. على محيي الدين القره داغي أستاذ الفقه بجامعة قطر تناول فيها التنمية وتحدياتها ومنهج الإسلام فيها حيث قال: أن الغرب يقسم العالم من الناحية الاقتصادية إلى ثلاثة عوالم العالم الأول: وهو العالم الغربي الذي يشمل أوروبا الغربية، وأمريكا الشمالية واستراليا والذي يوصف بالمتطور الغني الصانع، ويلحق به اليوم يابان، وربما الصين في المستقبل القريب..والعالم الثاني: وهو يمثل الاتحاد السوفيتي، والدول الأوروبية الاشتراكية، واليوم يمثل روسيا، والصين، وأوروبا الشرقية، والهند.إما العالم الثالث: وهو يشمل أفريقيا كلها، ومعظم آسيا، وأمريكا الجنوبية، أي ما عدا العالمين السابقين، ويدخل فيه عالمنا الإسلامي، بل يمثل ثلاثة أرباع العالم كله، وهذا ما سنفصل فيه مع التركيز..من خلال النظر في الكتاب والسنة وأقوال الفقهاء يتبين لنا أن التنمية الشاملة في الفكر الإسلامي يمكن تعريفها باعتبارين: باعتبار حقيقتها، وباعتبار نتيجتها.


التنمية في الفكر الإسلامي

وأشار إلى انه من خلال النظر في الكتاب والسنة وأقوال الفقهاء يتبين لنا أن التنمية الشاملة في الفكر الإسلامي يمكن تعريفها باعتبارين: باعتبار حقيقتها، وباعتبار نتيجتها هي الارتقاء بالروح بتحقيق متطلباتها من الإيمان والعقيدة الصحيحة، ومن الحرية، والاطمئنان، وبالنفس توفير الأمن النفسي، والاجتماعي، وبالبدن بتحصيل متطلباته المادية والاقتصادية المشروعة.. ثم إن الارتقاء والنماء في المجالات الثلاثة يبدأ بالضروريات للوصول إلى الحاجيات، ثم منها إلى التحسينات، ثم داخل التحسينات يكون هناك الارتقاء حسب الكم والكيف، فهي إذن في نماء مستمر، وزيادة مطردة للفرد والمجتمع دون أن تعرف التوقف، لأن التوقف هو عين التأخر.

وأشار إلى  أن المؤشر للتنمية الشاملة هو تحقيق النتيجة السابقة، ولكنه من جانبه الاقتصادي نستطيع القول بأن مؤشر نجاح التنمية يكمن بالنسبة للفرد هو: الخروج من حد الكفاف ( الفقر ) إلى حد الكفاية، للوصول إلى تمام الكفاية..وبالنسبة للمجتمع الوصول إلى الاكتفاء الذاتي زراعياً، وصناعياً، وتجارياً، مع تحقيق القوة الاقتصادية المتكاملة والقوة السياسية والعسكرية، والتحرر من التبعية بكل أشكالها من خلال التقدم العلمي والتكنولوجي، والإبداع والقدرة على المساهمة الفعالة في إدارة النظام الدولي وتحقيق أمة الشهود بالحق والعدل.

أهمية التنمية وحكمها

وعن أهمية التنمية وحكمها قال د. على محيي الدين إن التنمية الشاملة بالمعنى الذي ذكرناه هي الغاية من إنزال الكتب وإرسال الرسل، فالله تعالى أنزل هاديته لتتحقق للناس سعادة الدنيا والآخرة، ويتحقق لهم الخير كله والرحمة كلها، وأن الشعائر التعبدية كلها لتحقيق العبودية لله تعالى ولإصلاح الإنسان حتى يكون صالحاً لأداء رسالته على الأرض وهي الاستخلاف والتعمير والعمارة والحضارة.

هذا وكانت الندوة قد افتُتحت أمس الأول بكلمة الدكتور إبراهيم صالح النعيمي رئيس مركز الدوحة للحوار، ورحب فيها بالسادة الحضور والمشاركين وبيَّن فكرة هذه الطاولة المستديرة التي جاءت من خلال رصد أكبر أزمة اقتصادية يمر بها العالم، ومحاولةِ دراستها من منظور إسلامي.

 ثمّ جاءت كلمة الدكتور محمود عاكف المدير التنفيذي لمركز شركاء الأرض في الحوار بلندن، وتحدث فضيلته عن المركز ودورِه في مد جسر الاتصال والتفاهم بين شعوب العالم كافة على أساس أنّ الجميع مشتركون في الأرض وحمايتُها واجب الجميع. وبعدها جاءت كلمة فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين حيث ركز فيها على نظرية الاستخلاف في النظام الاقتصادي الإسلامي، ودور الإنسان في صناعة الأوضاع الخانقة والأزمات من خلال كفره بالله تعالى وعدم شكره له بتقدير نعمه الظاهرة والباطنة عليه، وإصلاحُ هذا الإنسان كفيل بإصلاح تلك الأوضاع.

 

توصيات الندوة

وبعد عرض الأوراق البحثية وتداولِها ومناقشتها الجادة من لدن المشاركين تمَّ التوصل إلى توصيات تمثلت في الآتي:

1. من واجب الأمة التي أخرجت للناس أن تدرس أوضاع الناس ومشاكلهم، وأن تقدم لهم الحلول الإسلامية (وهو دين الفطرة وحلوله تتناسب والفطرة الإنسانية) المستأصلة لجذور المشكلة أو المخففة لها، وهذا يتطلب مزيداً من الدراسات وعقدَ الندوات وبذلَ الجهد على مستوى الفرد والجماعة والدولة.
2. غياب البعد الأخلاقي باعتراف جميع الباحثين الوضعيين والإسلاميين له الأثر البارز في خلق هذه الأزمة وتغذيتها، الأمر الذي يستلزم الوقوف عنده، ويُبذل الجهد من أجل تكوين إنسان فاعل في المجتمع يسعى لتحقيق مصالحه المشروعة ولا يتجاوز على حقوق الآخر، أو يتعسف في استعمال حقه. وتربية الإنسان وإصلاح حاله فكراً وثقافة وعملاً قضايا محورية ومركزية ينبغي ان تنعكس بصورة مؤسسات اجتماعية وقانونية وتعليمات إجرائية ورقابية من خلال المؤسسات الإشرافية مثل البنك المركزي والهيئات الرقابية الأخرى.

3. دعوة الحكومات الإسلامية إلى تفعيل الاقتصاد الإسلامي في مؤسساتنا المالية والاقتصادية. ذلك لأنّ تقديم البديل الإسلامي للإنسان والعالم جميعاً لا يكون ذا أثر يانع وطيب إذا كان هذا البديل الإسلامي لا يُعمل به على أرض الإسلام والمسلمين " أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم".

4. إعادة النظر في الدولار كعملة احتياطية، وتقوية عملات الدول العربية والإسلامية.

5. تحقيق التنمية الشاملة من خلال الإعداد الإيماني والتربوي والأخلاقي للإنسان وترسيخ مفهوم العمل الصالح النافع للإنسان والحيوان والبيئة، والإعداد العلمي والتقني له أيضاً، وتخصيص جزء من واردات المعادن لها، والخروج من حد الكفاف إلى حد الكفاية والوصول إلى تمام الكفاية بالنسبة للفرد والوصول إلى الاكتفاء الذاتي زراعياً وصناعياً وتجارياً، وتحقيق القوة الاقتصادية المتكاملة والقوة السياسية والعسكرية، والتحرر من التبعية بكل أشكالها، ومواجهة الفساد الإداري والمالي والسياسي والبيئي.

  6. إعادة النظر في التكامل والتعاون مع الدول الاقتصادية الناشئة وإيجاد خارطة اقتصادية عالمية جديدة قائمة على المشاركة الإيجابية، وتقوية التجارة البينية بين الدول العربية والإسلامية للوصول إلى التكامل والشراكة الحقيقية.

7. توحيد السياسات الجمركية بين الدول الإسلامية، وتسهيل عمليات التحويل الخارجي، وتحسين صناعة السلع والخدمات لتكون قادرة على المنافسة، وتنشيط حركة المصانع المتوسطة والكبرى في مختلف الصناعات، وتنشيط حركة المواصلات والنقل بين الدول الإسلامية، وتوحيد نظم الاستيراد والتصدير بين تلك الدول.

8. الاهتمام بالجامعات والمعاهد والمدارس وإيجاد مراكز بحثية قوية، ووضع ميزانيات سخية لها لتشجع على التعليم النافع والتحليل والتفكير والإبداع.

9. الحفاظ على معدلات النمو، واعتماد أساليب تمويل التنمية من خلال أدوات التمويل الإسلامية.

10. استغلال فرصة انخفاض الأسعار الدولية للمواد والسلع الأساسية المترتب على حالة الركود العالمي في محاولات جادة لعلاج اختناقات العرض.

11. استغلال الظرف العالمي الحالي في محاولات فاعلة لخفض معدلات التضخم المحلي حفاظاً على مستويات مقبولة للنمو الحقيقي.

12. إعطاء دور أكبر للسياسات النقدية بحيث تتمكن البنوك المركزية من محاربة التضخم وتحقيق الاستقرار النقدي والمالي.

13. إعادة النظر في أساليب ومنهجيات إدارة أصول الدول بالخارج.

14. إعادة توجيه الاستثمارات نحو الأصول الحقيقية في الداخل، بدل الاستثمارات في الأصول في الخارج لا سيما المالية منها، ونحو تنويع الاقتصاد ونمو قابل للاستمرار، والاستثمار في رأس مال البشري.
15. عدم الإفراط في الاستثمار في القطاع العقاري خاصة بناء المدن الترفية، وعدم التفاؤل المفرط، ووضع حد للتوقعات المؤسس عليها اقتصاد السوق الحالي.

16. إعادة النظر في الانفتاح المالي العالمي.

17. دراسة التجارب الاقتصادية الإسلامية الناجحة.

 

 د. محمود عاكف في حديث للراية الاقتصادية:

المطلوب من الجميع التعاون وليس التصارع للبحث عن الموارد المتاحة

وفي حديث للراية الاقتصادية قال الدكتور محمود عاكف رئيس مركز شركاء الارض: ان مركز شركاء الارض هو مركز لايهدف الى الربح وهو مؤسسة بريطانية غير حكومية ويتعامل مع المشكلات التي تواجه البشرية من خلال إجراء حوارات مع شركائنا في الأرض سواء في الشرق أو في الغرب في مختلف المناطق.

وعن اختيار  اسم شركاء الأرض  قال د.عاكف بعد أن انتشر الحوار بين الأديان وحوار مع الغرب وحوار مع الآخر فكان لنا أن نتجه إلى الأرض لأننا نعيش على هذه الأرض وأي تحديات أو أي مشكلات لأي فرد على هذه الأرض سوف تؤثر علينا جميعا وعلى البشرية بالكامل وأشار إلى أن المركز تم تأسيسه من عامين وبالتعاون مع جماعة مانشستر في بريطانيا وتم عقد ندوة وكانت موفقه وكانت تحت عنوان" نحن جميعا في قارب واحد "ولم نقل نحن جميعا في سفينة فنحن في قارب واحد تتقاذفه الأمواج وبالتالي إذا لم نتعاون جميعا في حماية هذا القارب ونسير به إلى بر الأمان سنغرق جميعا.

وعن تتابع العمل في المركز قال د.عاكف انه بعد ذلك تم عقد عدة محاضرات وندوات بالتعاون مع مراكز بحثية أخرى سواء في بريطانيا وفي أمريكا وفي بعض الدول الإسلامية الأخرى واليابان وكانت أهم المشكلات التي تعاملنا معها هي مشكلة البيئة وخاصة ان الكثير من الزعماء السياسيين في مختلف بلدان العالم تحدثوا كثيرا على هذا التحدي وبدأنا من خلال مشروع مع البرنامج الإنمائي بالأمم المتحدة وتم عمل خطة بعنوان خطة المسلمين السباعية لمواجه التغيرات المناخية  وهي خطة تتعامل مع مشكلات البيئة ولكنها خطة مبنية على القيم والمبادئ الإسلامية وهذه الخطة تم عرضها على مجموعة من اليابانيين في لقاء الحور الحضاري بين اليابان والعالم الإسلامي ولقد لاقت الخطة تجاوبا كبيرا وبعد ذلك تم عرضه على المؤسسات المالية الدولية مثل البنك الدولي والمؤسسات المتخصصة في البيئة ولاقت إقبالا كبيرا  ونحن نسير قدما في تنفيذ هذه الخطة وسيعلن عنها في خلال لقاء دولي كبير سيعقد في القطر الملكي ببريطانيا برعاية ملكة بريطانيا وستتواجد أيضا الأديان التسعة الرئيسية.

وعن المشكلة الاقتصادية والأزمة المالية قال د. عاكف: إن هذه الأزمة أخذت منا الكثير من الوقت لبحثها وفي كيفية تقديم الرؤية الإسلامية لهذه الأزمة لأننا نتخيل إن هذه هي الفرصة المناسبة التي نستطيع أن نقدم للعالم بديلا يمكن تطبيقه لذلك طرحنا هذه الفكرة على د. إبراهيم في مركز الدوحة حوار الأديان لنقدم رؤيا مبنية على الفلسفة الإسلامية فالفكر الغربي سواء كان ماركسيا أو غربيا مبنى على فكرة المشكلة الاقتصادية وتتمثل في قلة الموارد وتزايد الحاجات ما يولد التصارع والتنافس على الموارد وان الكثير من الحروب كان من احد أسبابها قلة الموارد.. ونحن كمسلمين ليس عندنا هذا المفهوم فالرزق موجود.
وأضاف د.عاكف: انه مطلوب منا أن نتعاون وليس نتصارع فعلينا أن نتعاون للبحث عن هذا الرزق قد يكون في تطور تكنولوجي ومن خلال المتابعة أن عندما ينضب مورد يعطنا الله موردا آخر.

وأشار د.عاكف إلى أن من أهم القضايا التي نناقشها في هذه الجلسة هي قضية التنمية لأننا ما زلنا نسير على المؤشر الغربي لقياس التنمية فلا نستطيع مقياس التنمية بدخل الفرد لذلك يجب البحث عن مؤشرات أخرى لقياس التمنية فلا نستطيع القول إن هناك تنمية في دولة ما  لارتفاع مستوى الفرد فيها.. كما يجب أن ننظر إلى التنمية في العالم كله فلابد آن تكون هناك مؤشرات أخرى لقياس معدلات التنمية.

 د. إبراهيم صالح النعيمي للراية الاقتصادية:

علاج الأزمة يتطلب من المتخصصين طرح رؤى وأفكار جديدة

وفي حديث للراية الاقتصادية مع د. إبراهيم صالح النعيمي المدير التنفيذي لمركز الدوحة لحوار الأديان عن أهداف الندوة حيث قال:إننا في مركز الدوحة لحور الأديان ومن خلال الندوات التي نعقدها أن نتطرق إلى القضايا المختلفة سواء قضايا إنسانية أو اقتصادية وان الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العالم تأثر الجميع تأثرا كبيرا ومن خلال دعوة علماء الدين والاقتصاديون وان يتم التشاور بينهم لإيجاد حلول لهذه القضية وتقديم رؤية إسلامية ودينية لهذه الأزمة ومن خلال منقاشات أمس توقع الجميع أن تستمر وان المشكلة الاقتصادية والأزمة المالية العالمية إلى العام المقبل وكما عرضها الدكتور عويس فان الأزمة ستستمر لذلك فعلى الجميع التكاتف للخروج من هذه الأزمة.

وعن الخطوات المقبلة قال د. النعيمي  بعد ان نحصل على الرؤية الدينية لهذه الأزمة ليتم تقديمها في مؤتمر اكبر من خلال دعوة الاقتصاديين العالميين والمؤسسات المالية الكبرى  وكما أوردت في كلمتي أمس نحن في مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان نؤمن بأن للشريعة الإسلامية الأهلية الكاملة للقيام بهذا الدور وذلك بتقديم النموذج النظري والتطبيقي للخروج من هذه الأزمة وقد أكد الفاتيكان بأنه يتوجب على البنوك الغربية النظر بتمعن في القواعد المالية الإسلامية، من أجل العمل على استعادة ثقة عملائها في خضم هذه الأزمة، وهذا مما يعد أحد أهم التحولات البارزة التي تشهدها صناعة المال الإسلامية وفي نفس الوقت يعد خطوة ايجابية في مجال حوار الأديان..ونحن في مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان نؤمن بأن للشريعة الإسلامية الأهلية الكاملة للقيام بهذا الدور وذلك بتقديم النموذج النظري والتطبيقي للخروج من هذه الأزمة وقد أكد الفاتيكان قريباً بأنه يتوجب على البنوك الغربية النظر بتمعن في القواعد المالية الإسلامية، من أجل العمل على استعادة ثقة عملائها في خضم هذه الأزمة، وهذا مما يعد أحد أهم التحولات البارزة التي تشهدها صناعة المال الإسلامية وفي نفس الوقت يعد خطوة ايجابية في مجال حوار الأديان هي رؤية الغرب للاقتصاد الإسلامي فلماذا لا نتحرك ونقدم رؤية من خلال تحاورات علماء الدين والاقتصاد ويقدمون صورة إلى المجتمع العالمي ويضعون تصورا للاقتصاد الإسلامي إلى المجتمع العالمي فلا يكون هناك فقر ولا يكون هناك إجحاف للدول الفقيرة لحساب الدول الغنية فالإسلام كدين مؤهل لان يقود الاقتصاد العالمي.

المصدر: الراية القطرية

 
طوخي دوام
تاريخ النشر:2009-05-05 الساعة 14:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 1409
مرات الطباعة: 497
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan