الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المشهد الثقافي » ندوات ومؤتمرات

الندوة الثانية لأدب الخيال العلمي.. الخيال العلمي في خدمة الاستراتيجيات المستقبلية

مسلم أونلاين

 

يعتبر أدب الخيال العلمي أحد المداخيل المهمة والحديثة لتنمية الإبداع وإعداد العلماء، وهو من مجالات البحث الضرورية لضمان تزويد عالمنا العربي بجيل من العلماء والمبدعين في شتى مجالات العلم والمعرفة، ومن هنا،لا بد من الاهتمام بتنمية الخيال العلمي، وانطلاقاً من أهميته هذه، عقدت وزارة الثقافة في سورية بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) الندوة الثانية لأدب الخيال العلمي، شارك فيها كتاب أدب الخيال العلمي من مختلف الأقطار العربية، وبعض الدول الأجنبية. تحت عنوان (الخيال العلمي في خدمة الاستراتيجيات المستقبلية)، أطلق عليها دورة ابن طفيل، وتنوعت الموضوعات والمحاور التي تناولها الباحثون مابين الآفاق المستقبلية لأدب الخيال العلمي، ودوره وأهميته في تنمية الخيال عند الطفل.

أدب الخيال العلمي وأهميته في التربية

نبه المشاركون في هذا المحور إلى ضرورة إدراج مادة الخيال العلمي، كمادة درسية في المناهج التعليمية، وخاصة، في مراحل الطفولة المبكرة، لأن الخيال العلمي يشجع الطفل على البحث عن مزيد من المعرفة، إضافة إلى حب التمعن والتساؤل. والتخيل عملية استحضار لصور لم يسبق إدراكها من قبل إدراكاً حسياً كاملاً، وهنا أشار المشاركون إلى أن الثقافة العلمية للطفل تساعد على توسيع اهتماماته وخياله، لتزيد من قدرته على التفكير المنطقي العلمي، خاصة، إذا علمنا أن 80% من شخصية الإنسان تتكون في مرحلة الطفولة، من هنا يبدو أن الخيال هو القوة الأساسية الفعّالة وراء كل إبداع واختراع، ولولا الخيال لما وصلت البشرية إلى ما هي عليه الآن، ولذلك نرى أن الدول المتقدمة أدركت أهمية الخيال العلمي، وقيمته مبكراً، فسارعت إلى بناء وإنشاء مراكز أبحاث متخصصة بالخيال العلمي، كما أولت اهتماماً كبيراً بكتاب أدب الخيال العلمي.

أما في عالمنا العربي، الذي لا تزال تسيطر على عقول أفراده النزعة الصوفية من جهة، والازدواجية في فهم الحقائق من جهة ثانية، فنراه يحيل في معظم الأحيان بعض الحقائق العلمية والطبيعية إلى الخرافة، فنراه عاجزاً عن التوصل إلى معرفة الحقيقة، فيلغي إعمال العقل لأنه يفتقر إلى الخيال ووظائفه، وهذا ما يستدعي إعادة النظر بالكثير من البديهيات ذات الصلة بالإنجازات العلمية لأفراد النوع الإنساني حتى لا يعود هناك من إنجاز ذي صلة بعالم الحقيقة إلا وهو مصنف وفقاً لعائديته هذه.

الخيال العلمي بين الاستشراف والواقع

إن أدب الخيال العلمي أضحى راهناً في القصة والمسرح، والسينما والرواية، والفنون على اختلافها وتعددها، هذا ما عبر عنه المشاركون، حيث أشاروا إلى أن أدب الخيال العلمي عرف كيف يثبت أقدامه في الفترة الأخيرة، على اعتبار أنه نتاج العصر التكنولوجي، ففي الأدب نجد التفكير المحايد،و في الخيال العلمي، نجد التفكير المنفعل، والتزاوج بين الأثنين يولد متعة أدب الخيال العلمي.

ورأى المشاركون أن خاصية أدب الخيال العلمي، هي الاستشراف، وهو ميزة خصَّ بها دون غيره من الفنون، وأدب الخيال العلمي، ليس أدباً تعليمياً، وليس هدفه صنع عالم يشبه العالم، وعلى الرواية العلمية أن تقدم ذاتها على صعيد الفكر، وأن تفصح عن عادات جديدة، وسلوكاً جديداً، أيضاً، وربما في المستقبل، تأخذ الرواية مكان الفلسفة، لأنه بات من المستحيل طرح اختيار فكري دون معرفة شاملة لكل ما يمس وجودنا.

توظيف أدب الخيال العلمي في السينما

تعتبر السينما لغة العلم ، ومن أهم وسائل الإيضاح والتقريب، وقد واكبت صناعة السينما بشكل عام ، وسينما الخيال العلمي بشكل خاص التطورات الهائلة في المجالين التكنولوجي والإبداعي.

وقد أثارت موجة أفلام الخيال العلمي في أوائل العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي صرخات المشاهدين في معظم دول العالم التي وصلت إليها، بعد سلسلة من المشاهد الفوضوية ،أطلق عليها مصطلح (السينما المستقبلية)، أو مصطلح سينما العوالم السفلية، حيث تابعنا بعض أفلام الكون الخيالي مُسجلةً وصفاً للحياة المُثلى التي لم نعشها بعد، وربما سنعيشها في المستقبل القادم، وقد أبدع كبار المخرجين في صنع مجموعة من تلك الأفلام خُلدت في تاريخ السينما ، صورت عالم الفضاء والحياة على الكواكب الأخرى وزوار كوكب المريخ، الصحون الطائرة، واللقاء الذي طال انتظاره بين الغرباء وسكان الأرض، كما صورت بعض تلك الأفلام مدى العنف الذي استشرى في العلم وسيطرة الآلة على البشر، ودخول الربورت إلى المجتمعات الصناعية، وقد عكست سينما الخيال العلمي حالة من التطور، ليس فقط في مجال التقنيات، بل أيضاً، في مجال الأفكار والمضامين التي تحتوي عليها مواضيع هذه الأفلام، بما يدل على أن التطور شمل الشكل والمضمون معاً. وساعدت المؤثرات التنفيذية البصرية على فتح آفاق جديدة أمام مخيلات صانعي أفلام الخيال العلمي، في بحثهم عن مواضيع جديدة وتنبؤات رصينة باكتشافات علمية جديدة.

وخلص المشاركون إلى أن أفلام الخيال العلمي هي مختبر للتجارب الفكرية والفلسفية والخيالية بأسلوب علمي.

أدب الخيال العلمي في المناهج التربوية

وبالعودة إلى أهمية الخيال العلمي بالنسبة للتربية نرى أن الدول المتقدمة قد أدركت قيمته وأهميته في إعداد وتنشئة العلماء والمبدعين، فقامت بإدراجه في مناهج التعليم، كما سارعت إلى إنشاء أقسام دراسية بالجامعات في تخصص أدب الخيال العلمي. أما في عالمنا العربي فنحن مطالبون بالاهتمام بمواهب الطفل الشخصية وإمكاناته مع مراعاة ميوله الذهنية وعمره عند اختيار الثقافة المقدمة له، كما أننا مطالبون بإنتاج أعمال تشرح النظريات الهندسية والعلمية بصورة مبسطة للأطفال، وذلك للاستعانة بها في العملية التعليمية، حيث إن الكثير من التقنيات والأجهزة العلمية في شتى ميادين الحياة والمعرفة، فضلاً عن التطبيقات العسكرية والترفيهية والصناعية، كانت في معظمها من وحي الخيال.

كما أننا مطالبون، وبشكل كبير بالحث على تشجيع القراءة، وخاصة، قصص الخيال العلمي لأنها تعكس أحد الانجازات البشرية في مجال العلم، وتزود العلم بأفكار يستسيغها ويحيلها لابتكارات واكتشافات جديدة كذلك تحذر البشرية بشكل أو بآخر، من المستقبل وما يحمله في طياته من مفاجآت يشير إليها كتاب هذه القصص من خلال تنبؤهم ووعيهم بالمستقبل، وبما أن اللغة البسيطة التي يمتلكها كاتب الخيال العلمي، ويجسدها في أعماله الأدبية تساعد على نشر وتبسيط الثقافة العلمية بأسلوب مبتكر ومشوق، الأمر الذي يساهم في تنمية أسلوب التفكير العلمي، وتزيد من قدرة الفرد على إدراك واستيعاب المفاهيم العلمية، وإيجاد اتجاهات وقيم إيجابية لدى الأفراد تجاه العلم والعلماء، مما يدفعهم لتمثل خطاهم وإتاحة الفرصة للمزيد من الاكتشافات والابتكارات. وعلى اعتبار أن الطفل تتملكه الصورة أكثر من الورقة فلا بد من استخدام أفلام الخيال العلمي في تدريس موضوعات العلوم، وهذا ضروري لإثارة الطلاب، ودفعهم نحو حب العلم ودراسة العلوم، واستخدام مثل هذه التقنية أفضل من طرق التدريس التقليدية وهذا ما أثبتته التجربة.

واختتمت الندوة أعمالها بمجموعة من التوصيات والأمنيات، مشيرين إلى ضرورة تضافر الجهود، ما بين الأسرة والمدرسة من جهة، ووسائل الإعلام من جهة أخرى، في توجيه الطفل نحو الاهتمام بالخيال العلمي، واهتمام الثقافة العربية بأدب الخيال العلمي، حيث لا يزال مهمشاً ونادراً ومتواضعاً من حيث الإنتاج. فضلاً عن أن أصحاب القرار الثقافي والمسئولين عن الثقافة في عالمنا العربي لا يعرفون قيمة وأهمية أدب الخيال العلمي في تطور العلم والتكنولوجيا. وكذلك الاهتمام بتنمية التفكير العلمي عن طريق استخدام الوسائل المحفزة لإعمال العقل، ورصد الإمكانيات المادية اللازمة لإنتاج هذه الوسائل. وتقديم مكافآت مادية، وجوائز للمبدعين والمكتشفين، أسوة بالجوائز الأدبية والفنية التي تقدم في المهرجانات المختلفة، وتحت تسميات متعددة.

وعلى هامش الندوة تمَّ تكريم الروائي التونسي الهادي ثابت، تقديراً لكتاباته وعطاءاته في مجال أدب الخيال العلمي. كما تمَّ الإعلان عن تنظيم مسابقة لتشجيع الكتاب الشباب على الكتابة، من قبل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)، في مجال أدب الخيال العلمي، واشترطت المنظمة أن تكون الرواية هي الجنس الأدبي للمسابقة، وأن يكون العمل المرشح باللغة العربية الفصحى، وغير منشور سابقاً، ويحصل الفائز على جائزة مالية مقدارها (10 آلاف دولار)، إضافة إلى ميدالية تحمل شعار المنظمة وعنوان المسابقة.

 
مسلم أونلاين
تاريخ النشر:2009-08-22 الساعة 15:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2008
مرات الطباعة: 606
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan