الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المشهد الثقافي » ندوات ومؤتمرات

مرصد اللغة العربية وآفاق التعريب

مسلم أونلاين

 

 

 

إن واقع اللغة العربية واقع مؤرق، لأن ثمة تحديات كبيرة خارجية وداخلية تتعرض لها، واقع يزخر بالشكوى المتعددة، تتجلى في غياب التخطيط اللغوي، وتدني مستوى الأداء في العملية التعليمية، والقصور في المناهج، وضعف إعداد المعلمين وتأهيلهم، ومزاحمة العامية للفصيحة، فضلاً عن مزاحمة اللغات الأجنبية في مجالات العمل والتعليم والتواصل، وأخيراً، الشكوى من وجود سبعين مليوناً من الأميين العرب، وضآلة ما يترجم من وإلى اللغات الأجنبية.

للوقوف على هذه الإشكاليات وغيرها... عقدت في دمشق ندوة (مرصد اللغة العربية وآفاق التعريب)، بالتعاون والتنسيق بين المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وجمعية الدعوة الإسلامية العالمية، والمركز العربي للتعريب والترجمة والنشر، ومجمع اللغة العربية بدمشق.

كلمة الافتتاح ألقاها الدكتور محمود السيد (نائب رئيس مجمع اللغة العربية بدمشق)، مشيراً إلى تنصلنا من المسؤولية في تهميش اللغة العربية وإبعادها، التي طالما حملناها للاستعمار، واليوم نحمّلها للعولمة ذات القطبية الواحدة والثقافة الواحدة، متناسين دور اللغة في النهضة القومية للأمة، منوهاً بتجارب الآخرين من أبناء اللغات الأخرى في اعتمادهم على لغتهم القومية في نهضتهم، الذين لم يكتفوا بذلك، بل راحوا يروجون لدعوتهم سلوكاً وأداء في التعليم والتوظيف والعمل وفي الممارسة والأداء.

ثم تحدث الدكتور ميلود حبيبي (مدير مكتب تنسيق التعريب بالرباط)، عن مقاصد عقد الندوة في بلورة رؤية علمية مستقبلية لعمل مكتب تنسيق التعريب، تمكنه من الاستجابة لطموحات المهتمين والمعنيين بقضايا المصطلح العربي في أفق النهوض باللغة العربية تدريساً، وبحثاً، وتمكينها من مسايرة المتغيرات المتلاحقة التي تعصف بعالمنا العربي لمواجهة تحديات التنمية.

في حين تحدث الدكتور زيد العساف (مدير مركز التعريب والترجمة والتأليف والنشر بدمشق)، عن التحديات التي تتعرض لها اللغة العربية، متسائلاً عن الاستعدادات لمواجهة هذه التحديات، فما زلنا نناقش في المؤتمرات والندوات هل نُعَرّب العلوم؟ هل التعريب ضرورة أم بدعة؟ هل التعريب تَخَلّف عن التقدم العلمي؟ أم يساعد على الإبداع والابتكار!!؟ مؤكداً أن نقطة الحسم تبدو في إدراكنا أن اللغة العربية، هي لغتنا الأم، ولغة الأمة وجوهر انتمائنا، جديرة بأن تكون اللغة التي نتعلم ونعلم ونعبر ونؤلف وننشر بها. من هنا جاءت حاجتنا إلى مرصد للغة العربية.

واقع اللغة العربية في الوطن العربي وآفاق التطوير

تحدث الدكتور محمود السيد عن واقع اللغة العربية من خلال أربعة محاور: أشار في المحور الأول إلى واقع اللغة العربية في العملية التعليمية التعلمية، حيث لا توجد سياسة لغوية على الصعيد القومي، ولا يوجد تخطيط في ضوء هذه السياسة، فالفجوة كبيرة بين دساتير الدول العربية التي تنص على إيلاء اللغة العربية الأولوية، بينما الواقع التعليمي يغوص في اللغات الأجنبية واللهجات المحلية.

وفي المحور الثاني تحدث عن واقع اللغة العربية في المجتمع، مؤكداً أن هناك ثمة بوناً بين ما تنص عليه الدساتير، وبين ما يمارس على أرض الواقع، فغياب السياسة اللغوية والتخطيط اللغوي، وعدم وجود آليات فعّالة لنشر الفصيحة ودعمها، وانحصار استخدامها في قلة من النخبة، وعدم وجود توحيد للمقررات الدراسية ليس في البلاد العربية، وإنما في البلد الواحد، أدى إلى سيطرة اللهجات المحلية، وسيطرة اللغات الأجنبية في مجالات التعامل التجاري والصناعي، فضلاً عن ألعاب الفيديو والحاسوب.

وتناول في المحور الثالث، اللغة العربية والتقانات الحديثة، مشيراً إلى ضعف استخدام التقانات الحديثة في ميدان تعليم اللغة العربية، وسيطرة الطرائق التلقينية النمطية، في الوقت الذي تستخدم فيه هذه التقانات في تعليم اللغات الأجنبية، ويعود السبب في ذلك إلى ارتفاع نسبة الأمية التي تختلف من بلد إلى آخر، والتي ترتفع نسبياً في دول المغرب العربي. بالإضافة إلى ضآلة المحتوى الرقمي العربي على شبكة الانترنيت والتي لا تتجاوز 1%.

أما آفاق التطوير وهو المحور الرابع، فلخصها بنقاط أساسية، أولها: في مجال السياسة اللغوية والتخطيط اللغوي، واحترام ما تنص عليه دساتير الدول العربية باعتبارها اللغة الرسمية. ثانياً: التزام رجال السياسة والحكم التحدث باللغة العربية الفصيحة. ثالثاً: التخطيط على إصدار القوانين التي تحمي اللغة وتحافظ عليها، والاستئناس بخطة العمل الوطنية السورية للتمكين من اللغة العربية. رابعاً: إصدار قرارات حاسمة تلتزم باستعمال اللغة العربية في الوظائف ودوائر الدولة، ووسائل الإعلام. خامساً: الارتقاء بعملية الترجمة، وخاصة فيما يتعلق بترجمة العلوم وبرامج الحاسوب وأنظمته.

وفي المداخلات حول بحث السيد أثار الدكتور وهب رومية، مسألة العلاقة بين اللغة والسياسة، والعلاقة بين اللغة والثقافة، والعلاقة بين الثقافة والهوية القومية، مؤكداً إذا لم يتخذ الساسة العرب قراراً صادقاً فلا جدوى من أي اجتماع، ولا جدوى من الكتابة، والنشر، فهذا أمر لا يصلحه إلا أمر سياسي. مضيفاً: أن اللغة ليست مجرد مفردات وتراكيب، إنها نشاط اجتماعي متصل بحياتنا الروحية والفكرية، ولهذا نرى عودة الأمم إلى ماضيها لإحيائه، ونحن لا نشكو الغزو الثقافي، بقدر ما نشكو أنماط التفكير المتصلة بهذا الغزو.

وبدوره تحدث الدكتور محمود شيخ حمود، عن الجامعات الخاصة التي فاقت عدداً الجامعات الحكومية، والتي تنتهج اللغات الأجنبية في التعليم، والاعتماد الأكاديمي الأوربي والأمريكي، فضلاً عن اعتماد تعليم اللغة العربية على نظريات التعليم الأجنبية، وأخيراً غياب استراتيجية عربية للتعليم.

 

 

 

من جانبه أشار الدكتور غسان شحرور إلى ضرورة الوصول إلى رصيد لغوي لكافة الدارسين والمتعلمين، كما أن مشروع الذخيرة للغة العربية بحاجة إلى التوسع في تقوية وتعزيز واقع اللغة العربية. معلقاً على ضعف الرقم الذي طرحه السيد في نفاذ العرب للشابكة، وأن معدل الازدياد كبير جداً.

 

 

 

وفي منحى آخر، تحدث الدكتور وليد الفيصل عن النظرة الفوقية في إنتاج المعرفة باللغة الإنكليزية، وهذا يحتم إنتاج المعرفة باللغة العربية. أما استخدام المحتوى الرقمي على الشابكة ليس المهم أن يقاس بالكم، وإنما يقاس بشكل كيفي.

 

 

 

 

 

وختم المداخلات الدكتور نشأت حمارنة، مشيراً إلى أننا لسنا في مرحلة العولمة، وإنما في مرحلة استيقاظ الاستعمار القديم، فإذا كانت المرحلة الماضية هي وقوف الغرب في وجه وحدة العرب، فإنه يسعى اليوم إلى تفتيت الأواصر العربية لغة، وهوية، وما يحميها هو ارتباطها بالدين الإسلامي فهي باقية ما دام الدين قائماً.

 

 

 

خطة مرجعية لمشروع مرصد اللغة العربية

 

 

تحدث الدكتور محمد زكي خضر (الأردن) عن ضرورة وضع سياسة لغوية تستند إلى منهجية واضحة للمصطلحات، تتناسب مع وتيرة التقدم التقني، حيث إن التخلف في المصطلحات يزيد من الفجوة الرقمية، ويفضل أن تكون البداية بنظام التعليم، وتحديد المجالات التي تطبق فيها سياسة المصطلحات الأولى مع مراعاة البعد القومي والقطري.

وأكثر ما تبدو أهمية المنهجية في التخطيط اللغوي الذي يهدف إلى حماية اللغة من المفردات الواردة وإصلاحها وإنعاشها، أو تحديثها أو زيادة انتشارها، كما تشمل دعم عرى التواصل بين الدول التي تجمعها لغة واحدة. مؤكداً أن آفاق المستقبل اللغوي للمنطقة العربية تتحدد في إطار وعي جديد بأهمية التنمية اللغوية على مستوى الدول العربية كلها في اتجاه العربية الفصحى لغة للتعليم والعلم والإعلام والإدارة. وهذا ما يتطلب تحديد الأهداف واتخاذ الوسائل لتحقيقها على مستوى الدول العربية.

ضمانات مناهج اللغة العربية، رؤية مستقبلية

 

تناول الدكتور مصطفى عبد السميع (مصر) إشكالية تطوير مناهج اللغة العربية، مشيراً إلى أن استخدام اللغة العربية بشكل جيد يجسد عاملين رئيسين، هما دعم الهوية العربية، وإتاحة إمكانية سعيها واتساع حركتها. وهذا ما يتطلب تطوير المناهج التعليمية، وليس المقصود فيها المناهج الدرسية فقط، بل لا بد من تطوير المنهج المستتر الناتج من احتكاك الطالب بأقرانه في المدرسة، والمنهج المجتمعي الناتج من احتكاك الطالب بالبيئة المحيطة. وفي هذا الإطار عرض عبد السميع لخطته في إعادة هيكلة المناهج الدراسية، ويمكن تلخيصها بالنقاط التالية:

أولاً: النظرة التحسبية، وهي الانطلاق من النظرة التطورية في التحرك من الحاضر إلى المستقبل مع مراعاة الماضي.

ثانياً: إجراءات التصميم، تصميم المناهج الدراسية بواسطة فريق متنوع التخصصات والاهتمامات.

ثالثاً: عمليات تنفيذ المنهج، يركز الاهتمام على تحويل لحظات التدريس التي يقوم بها المعلم إلى لحظات تعلم يقوم بها الطالب.

رابعاً: العناية بالتعلم الرقمي، واستخدام أحدث الأجهزة والوسائط الالكترونية، وحول كيفية إصلاح المنهج الدراسي فقد أشار إلى ضرورة إجراء بحوث أداء ورغم أنها غير قابلة للتعميم، إلا أنها تقدم أساساً علمياً لحل المشكلات الطارئة غير المتوقعة لأنها تنطلق من أصول علمية للمذهب النقدي الواقعي.

تجربة المركز العربي للتعريب

تحدث الدكتور زيد العساف المدير العام للمركز العربي للتعريب بدمشق عن أهداف المركز، والتي تتمثل في تمكين الوحدة الفكرية بين أجزاء الوطن العربي عن طريق المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، كما يسعى إلى المساعدة في تعريب التعليم العالي، وترجمة الكتب الأجنبية بما فيها الموسوعات، وفي مختلف المجالات. وكذلك ترجمة الكتب العربية إلى اللغات الأجنبية، وعلى الأخص، الإسبانية والفرنسية والإنكليزية، بالإضافة إلى إصداره مجلة التعريب وهي نصف سنوية، وإقامة ندوات ومؤتمرات حول تمكين اللغة العربية.

أصدر المركز حتى نهاية عام 2009حوالي 116 كتاباً مرجعياً علمياً. حصد بعضها جوائز علمية، وجوائز ترجمة منها (كتاب علم العقاقير، كتاب علم الجنين الطبي، كتاب علم الأدوية السريري). كما تمَّ التعاون بين المركز ومنظمة الصحة العالمية في إصدار مجموعة من الكتب، وترجمة النشرة الشهرية التي تصدرها المنظمة إلى العربية بالتزامن مع صدورها باللغة الإنكليزية، وهي متاحة على الشبكة الالكترونية.

وتطرق أخيراً إلى أهم مشكلة يعاني منها المركز، وهي التمويل المادي، متمنياً على جميع الجهات المساعدة، وذلك عن طريق شراء نسخ من إصدارات المركز.

قضايا التعريب في دول المغرب العربي

حول قضايا التعريب في دول المغرب العربي تحدث الدكتور عبد الرحمن الحاج صالح عن تجربة التعريب في الجزائر، وتحدث الدكتور عبد اللطيف عبيد عن ذات التجربة في تونس، بينما تحدث الدكتور أحمد علوي حسني أطلب( المغرب) عن قضايا التعريب وإصلاح الصرف العربي.

وفي نهاية الندوة خلص المشاركون إلى ضرورة إطلاق مرصد اللغة العربية، وهو مشروع ذو طابع قومي مشترك في مجال المصطلح، يهدف إلى:

-        إنجاز دراسة شاملة لواقع اللغة العربية.

-        وضع دراسة ميدانية للمراصد اللغوية في العالم عامة، وفي العالم العربي خاصة.

-        تنسيق وتبادل المصطلحات مع الجهات العربية والدولية.

-        تحقيق غاية إعلامية أساسية لتطوير الشبكة الإعلامية في المكتب.

-        تيسير الحصول على المعلومات المعجمية والمصطلحية عبر موقع المكتب الالكتروني.

-        دعوة الهيئات المعنية بحركة التعريب في إنشاء المرصد.

 
مسلم أونلاين
تاريخ النشر:2009-12-29 الساعة 15:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 5822
مرات الطباعة: 627
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan