الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المشهد الثقافي » ندوات ومؤتمرات

مرافعات في حصار غزة ومقاومتها

مسلم أونلاين

 

ولدت الهيئة العامة للتطبيع الثقافي مع بداية العام 2010، برئاسة اتحاد الكتاب العرب، ومشاركة ممثلين عن سوريا وفلسطين ولبنان، وكان الاجتماع التأسيسي للهيئة قد أعلن عن رفضه لجميع محاولات التطبيع مع العدو الصهيوني، ولا سيما الفكري بما يتضمن من جوانب أكاديمية وثقافية وفنية وإعلامية.

وضمت الهيئة التأسيسية كلاً من اتحاد الكتاب العرب، ولجنة دعم الشعب الفلسطيني ومقاومة المشروع الصهيوني، الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين، مكتب مكافحة التطبيع التابع لاتحاد الكتاب والأدباء العرب، مؤسسة الوحدة، نقابة المحامين والمعلمين والفنانين، مركز باحث للدراسات، مؤسسة فلسطين للثقافة، مركز الشرق للدراسات الدولية، مركز التوثيق وملاحقة جرائم الحرب، واتحاد الصحفيين، فضلاً عن شخصيات سياسية وفكرية مستقلة.

وكانت الندوة التي أقيمت في مكتبة الأسد في الفترة ما بين ( 24- 27) كانون الثاني 2010تحت عنوان ( مرافعات في حصار غزة ومقاومتها ) أولى فعاليات الهيئة، شارك فيها نخبة من المفكرين والسياسيين والأدباء.

 

ضاعت السيادة عند عتبات النخوة الجوفاء

تحت عنوان (غزة وخيل العرب) قدم الدكتور حسين جمعة مرافعته التي تحدث فيها عن صمود أهل غزة، بينما شرف العروبة وقيم الأديان تباح، متسائلاً عن خيل المروءة الذي اختفى صهيله مع ساعات الصباح الأولى، حيث انحنت الرقاب ذلاً في دهاليز السياسة الحمقاء، وضاعت السيادة عند عتبات النخوة الجوفاء. مشيراً إلى المجازر الجماعية والفتك الوحشي الذي قامت به سلطات الاحتلال الإسرائيلي بدءاً من كفر قاسم وليس انتهاء بحرب غزة وحصارها. وأضاف جمعة: « لم يرتو يهوذا الجبار من دم الأنبياء فراح يباري الحقد والعنصرية والنازية بامتصاص دماء الأبرياء». فراحت سيوف القتل على إيقاع حوافر خيل يوشع، فانكشفت الشمس لهول الفوسفور الأبيض، بل الأسود الذي راح ينتشر في الفضاء. مبيناً فاجعة الإنسانية التي لا تستطيع إيقاف الآلة الصماء لا من العرب ولا من الأصدقاء، فراحت تشعل أرض الله بالحرائق والخرائب والدمار، وكأنه لا مكان تحت الشمس إلا للقتلة الأوغاد الذين يصلبون حتى الساعة الدم الإنساني على عنصرية شعب الله المختار، فأنى لعود الريحان أن يتعطر.

واختتم جمعة مرافعته قائلاً: ما تبقى لنا على ضريح الكرامة إلا دم الشهداء في غزة، وخيل العرب تتراقص إما على جدار فولاذي أحمق، أو على طبول الحرب الحمقاء، أما آن لطواحين الهواء في عتبة الأنظمة الرسمية أن تتحرر من الخوف والخداع!!؟.

 

هدف إسرائيل القضاء على المقاومة

بدوره أعلن الدكتور خلف المفتاح في مرافعته (ليل مؤذن بالرحيل) عن الجريمة التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني منذ أن بدأت الهجرات اليهودية إلى فلسطين، فمكان الجريمة هو كل شبر من أرض فلسطين، وقلب كل مواطن عربي يخفق حباً لفلسطين. أما زمانها فهو مستمر إلى يومنا هذا، وتشير المعطيات استمراره إلى أجل غير مسمى لأن الكيان الصهيوني قدم نموذجاً لعدم اكتراثه بالقرارات الدولية والإنسانية. أما أدواتها فهي المجازر الوحشية التي وإن اختلفت أساليبها لكنها تبقى بعيدة عن الإنسانية، وذلك من أجل تحقيق أهدافها وأهمها النيل من المقاومة بأي ثمن. وختم مفتاح مرافعته بطرحه جملة من التساؤلات المشروعة والتي طرحها أكثر من باحث في القانون الدولي حول ما ترتكبه إسرائيل من جرائم بشعة بحق الشعب الفلسطيني، داعياً الحقوقيين إلى اتخاذ مواقف جريئة في تقديم قادة الحرب الإسرائيلية إلى المحاكمات الدولية باعتبارهم مجرمي حرب.

كلنا تحت الحصار

ثم ألقى الشاعر عبد الكريم عبد الرحيم مرافعته شعراً، فكانت قصيدته بعنوان ( مكابدات على شاطئ غزة) عبر فيها عن المعاناة الأليمة والفاجعة الإنسانية التي يتعرض لها أبناء القطاع، مصوراً حالة القلق والجوع والمرض التي ازدادت مع الحصار.

كما ألقى الشاعر عبد الرحمن يوسف من (مصر) قصيدة بعنوان ( اعتذار غير واجب) أشار فيها إلى أن غزة لا تحتاج إلى مرافعات، وإنما القاهرة التي تحتاجها. لأن مصر اليوم سفينة مخطوفة، والشعب المصري رهائن على متنها. وبناء على رغبة الحضور ألقى يوسف قصيدة ثانية حملت عنوان (كلنا تحت الحصار).

 

إسرائيل حتى هذه اللحظة لم تجنح للسلم

وكانت مفاجأة الندوة حضور رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بشكل مفاجئ، الأمر الذي جعل الحوار أكثر سخونة وتفاعلاً مع الجمهور، وتركزت معظم الأسئلة حول الراهن العربي بشكل عام، والوضع الفلسطيني، والمصالحة الفلسطينية بشكل خاص. مشيراً إلى نظرة العالم للمقاومة قد تغيرت منذ حرب تموز التي أبرزت تحولاً كبيراً في الصراع العربي الإسرائيلي، وكذلك صمود أهل غزة في الحرب الأخيرة. وفيما يتعلق بالمفاوضات رأى مشعل أن المفاوضات تخدم إسرائيل، ومن ورائها تخفي مظهرها وصورتها القائمة على القتل والتدمير، والتفاوض بمنطق السياسة ليس مرفوضاً، لكن له ظروفه وأدواته وقوانينه، مؤكداً أن إسرائيل حتى هذه اللحظة لم تجنح للسلم. وحول عملية تبادل الأسرى، أجاب مشعل أن عملية التبادل لاتزال متعثرة بسبب مراوغة نتنياهو فهو الذي يعطل صفقة التبادل، مؤكداً التزام الحركة بقضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وقال: لن يعود الأسير الإسرائيلي جلعاط شاليط إلى منزله حتى يعود الأسرى الفلسطينيين إلى ذويهم. 

 

هنا على صدوركم باقون كالجدار

وتناول الدكتور أسامة الأشقر في مرافعته الجدار في الشعر العربي مشيراً إلى دلالته الزمانية والمكانية، والتي وجدها تتناقض مع الجدار الذي يضرب اليوم عميقاً في الحدود بين غزة الجريحة، ومصر العروبة، فالجدار عند ابن الزيات جدار كرامة وإباء، وعند ابن نواس جدار حب ووجد، وعند المعري جدار نفسي حطمه بشعره وشهرته الأدبية، وكذلك عند أحمد شوقي. وأشار أيضاً، إلى قصة البدوية زهراء التي ظلت صامدة في خيمتها تبكي السلام تحت قرع السيوف، متجملة بثوب العروبة القديمة. مقارناً بينها وبين من يقدمون اليوم الشكل الدبلوماسي على الشكل السياسي، حتى باتوا يقعون في الخطايا من سلوك ألفوا ودرجوا عليه. فهم غارقون في واقعيتهم المتخيلة حد الذوبان، في إشارة منه إلى من يلهثون وراء مفاوضات استسلامية.

 

معركة الإعلام لن تنتهي إلا بزوال الاحتلال

أشار الأستاذ الياس مراد إلى السياسة الإعلامية التي شنتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي أثناء حربي تموز، وحرب غزة، للضغط على أبناء الجنوب، وأبناء القطاع، للاستسلام، والخضوع لإملاءات الاحتلال، إلا أن هذه السياسة لم تجدِ نفعاً، فغزة لم تسقط، والجنوب ظل حراً، كما تحدث عن إرادة الشعب الفلسطيني التي لم تهزم عبر التاريخ، بدءاً من صموده في حصار عكا، وليس انتهاء بصموده في غزة.

وتناول أيضاً،  الحصار المفروض اليوم على غزة والذي يساهم فيه الأهل وذوي القربى، وشتان بين جدارين أحدهما يُشيّد في وجه العدو، والآخر في وجه الشقيق. وختم مرافعته، بالإشارة إلى دور وسائل الإعلام التي ساهمت في إحراج الكيان الصهيوني، وبأن معركة الإعلام بدأت ولن تنتهي قبل أن ينتهي الاحتلال.

 

ثم ألقى الشاعران عصام خليل من سورية، والشاعر اليمني فؤاد الحميري، قصائداً استوحيا معانيها من معاناة الشعب الفلسطيني من الاحتلال، وسياسة المفاوضات التي أثبتت عدم جدواها مؤكدين على المقاومة لأنها السبيل الوحيد لاسترداد الحقوق، وتقرير المصير. وكان الدكتور رياض نعسان آغا وزير الثقافة قد حلَّ ضيفاً على المرافعة، وأكسب حضوره بعداً استراتيجياً وثقافياً هاماً، من خلال الحوار العميق الذي دار مع الحاضرين.

 
مسلم أونلاين
تاريخ النشر:2010-02-06 الساعة 16:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 5090
مرات الطباعة: 585
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan