الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المشهد الثقافي » ندوات ومؤتمرات

المؤتمر الثالث للتجمع الوطني لدعم خيار المقاومة

مسلم أونلاين

 

اختتم التجمع الوطني لدعم خيار المقاومة أعمال مؤتمره الثالث، بمجموعة من التوصيات أكد من خلالها المشاركون على أن زمن انتصارات العدو قد ولّى، داعين إلى تلازم النضالين الوطني والقومي ، وتوحيد الجهود، وتوفير متطلبات العملية النضالية على الصعد كافة ، والتشبث بحق الشعب الفلسطيني بالعودة وبتحرير كامل ترابه ورفض التوطين والتطبيع . والدعوة أيضاً ، إلى تضافر الجهود للكشف عن سياسة التجويع والفساد والإفساد والتصدي لمختلف المشكلات الإقثصادية من أجل تأسيس مشروع اقتصادي سياسي ثقافي اجتماعي شامل .

 وكان التجمع الوطني لدعم خيار المقاومة عقد مؤتمره الثالث في الفترة ( 19-20) شباط في مقر الأونيسكو في بيروت بمشاركة العديد من الباحثين والمفكرين ورجال الدين والعلماء وحشد من الإعلاميين .

وجود المقاومة لاينفي سيادة الدولة

بدأ حفل الافتتاح بقراءة الفاتحة والوقوف دقيقة صمت لأرواح الشهداء الأبرار الذين قضوا فداء لحماية الأرض والكرامة والإنسان .

وفي كلمة الإفتتاح التي ألقاها دولة الرئيس سليم الحص أكد أن لاسبيل لمواجهة العدو الإسرائيلي إلا بالمقاومة، مشيراً إلى أن سلاح المقاومة أصبح أمراً واقعاً لامجال للنقاش فيه ، وخاصة ، بعد الإنتصارات التي حققتها المقاومة في حربها المفتوحة مع اسرائيل في العام (2006) حين صمدت صموداً رائعاً ، اضطرت خلاله اسرائيل لإنهاء حربها دون تحقيق أهدافها .

واستعرض الحص في كلمته تاريخ الحروب التي جرت بين العرب والدولة العبرية منذ النكبة في العام ( 1948)، والتي أظهرت أن لاقدرة للدول العربية لمواجهة اسرائيل بالجيوش النظامية ، وسبب ذلك هو مساندة أمريكا للجيش الإسرائيلي التي تمده بأحدث الأسلحة وأكثرها تدميراً .

وأضاف : "إن الجيش الإسرائيلي لم يعد ذلك الجيش الذي لايقهر أو الذي لايقاوم فمنذ التحرير في ( 25 أيار عام 2000) مروراً بحرب تموز وانتهاءً بحرب غزة التي كرست ما أرسته مقاومة حزب الله، وهي أن اسرائيل لم يعد لها أي انتصار بوجود المقاومة الفلسطينية واللبنانية" .

وختم كلمته بالإشارة إلى أن بلداً مثل لبنان لاسبيل له لصد العدوان إلا بوجود مقاومة مسلحة، وبناء دولة راسخة على أسس متينة وثابتة . وأن وجود المقاومة لاينفي سيادة الدولة ، داعياً إلى ضرورة الحوار البنّاء لتكريس المقاومة وثقافتها في سياسة الدفاع عن لبنان .

أمريكا وثقافة التراخي واللامبالاة

ثم ألقى الدكتور يحيى غدار رئيس التجمع كلمة أشار فيها إلى أهمية انعقاد الملتقى في هذه المرحلة ، فعلى الرغم من حالة التشرذم التي تعيشها الأمة العربية ، فإن انعقاد هذا الملتقى مع ذكر محطات مشرفة ومشرقة من تاريخ المقاومة دفعت بدم الإستشهاديين  القادة والمقاومين . ولاسيما أن هناك تباشير عمل تأسيسية وجدية ضمن مشروع مقاوم موحد تخطو خطوات حثيثة على طريق منطلقات عملية تقارع وتناهض كل توترات وخطط وخرائط المشاريع المشبوهة ، وليس آخرها ( الحرب الناعمة ) التي يحاول أوباما وإدارته تسويقها كخطة تبشيرية تدعو لاعتماد سياسته التراخي وثقافة اللامبالاة والتلهي لدى الشعوب بديلاً عن ثقافة المقاومة، وتسهيلاً لتعميق التناقضات وإثارة الفتن الطائفية والمذهبية بغية المزيد من الفوضى والتدمير وخدمة للمشاريع الصهيونية .

وختم الدكتور غدار كلمته بضرورة التمسك بخيار المقاومة فهو القادر على بناء الدولة وإصلاحها في سياق أمة متماسكة تتبنى موضوعياً ، وسياسياً ، وقانونياً ، حقوق شعبها وقضاياه ، انطلاقاً من القضية المركزية فلسطين ، ومن ضمن استراتيجية مقاومة المشروع الإمبريالي الأمريكي – الصهيوني ، أمة تعتمد كأساس على مزيد من الوعي الوطني والقومي سبيلاً إلى وعي الصراع المطلق مع الكيان الصهيوني، واعتماد المقاومة والإصلاح كخيار ملزم في الحياة عامة ، وضرورة تعميق الشعور بالإنتماء والحضارة والتاريخ لتحقيق المشاريع النهضوية العربية .

أنا أقاوم .. إذاً أنا موجود

وتناول الدكتور ناصيف قزي ممثل دولة الرئيس ميشيل عون في كلمته مسألة التلازم الفكري والثقافي والسياسي، حيث أن الفكر السياسي في الأدبيات العونية جزء من التنشئة الوطنية والإنسانية، مؤكداً على عدم فصل السياسي عن الثقافي انطلاقاً من الميكافيلية التي طبعت السياسة المعاصرة بغاياتها التبريرية . مشيراً إلى أن السياسة الحقة هي التي تلامس العمل الرسولي ، وإذا انحرفت فهي تسقط مع الثقافة في آن ، مؤكداً على ضرورة المقاومة والممانعة قائلاً ( أنا أقاوم إذاً أنا موجود ) .

واختتم حفل الإفتتاح بأمسية موسيقية أحياها الدكتور وسام حمادة مغنياً الأرض والوطن والإنسان . وعلى مدى يومين تابع المؤتمر أعماله ناقش فيه المؤتمرون محاور عديدة .

مواجهة المشروع الإمبريالي الأمريكي – الصهيوني

تحدث المشاركون تحت عنوان ( مواجهة المشروع الصهيوأمريكي واستراتيجية المقاومة ) أن المنطقة العربية شكلت بمواردها الفنية هدفاً لوضع اليد عليها ، وأكثرها خطراً الأهداف الأمريكية التي تسعى إلى إعادة رسم الخارطة الجيواستراتيجية مستخدمة مجموعة من الأهداف لم يكن أخطرها عودة الاحتلال العسكري المباشر، بحيث لم تعد إسرائيل وحدها في المنطقة بل سعت إلى تفتيت الدول إلى دويلات صغيرة عرقية وإثنية وطائفية، وتحويل الصراع الحقيقي في المنطقة إلى صراع من نوع آخر، هو صراع القوميات والمذهبيات. وتجلّى ذلك في العراق وفلسطين، ولبنان من خلال حصار المقاومة، وحصرها في صراعات داخلية، متناسين أن المقاومة هي حق لكل الشعوب، وقد ورد ذلك في القانون الدولي، الذي لم يستثمره العرب إما بسبب بعدهم عنه، وإما بسبب جهلهم به. وأشار المشاركون أن القانون الدولي رغم إجحافه بحقوق الأمة، إلا أنه سلاح يمكن استثماره، كونه ينص أن كل أرض تحت الاحتلال يجوز لشعوبها النضال والمقاومة المسلحة، وليس المقاومة المسالمة، وكذلك حق الدفاع عن النفس هو حق لكافة الشعوب.

وتساءل المشاركون عن ماهية واقع العرب اليوم في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعيداً عن التواطؤ العربي، وارتهان بعض الأنظمة للإملاءات الأمريكية، وإزاء هذا الواقع نحن بحاجة إلى استراتيجية شاملة واسعة لنشر ثقافة المقاومة، ورفض أي حل سلمي، ومواجهة الأنظمة العميلة أو المرتبطة، والقيام بانتفاضة شعبية ضدها، وهذا يتطلب توافقاً بين المقاومات العربية جميعها. مشيرين إلى فشل العدو الإسرائيلي في حرب تموز، وفي حرب غزة، نراه اليوم يخوض معركة وعي جماهير الأمة لتحويل الخلافات والتعارضات إلى تناقضات رئيسة تحل مكان التناقض الرئيس في حياة الأمة، وهو وجود الأخطبوط الإسرائيلي داخل الأمة.

وختم المشاركون أن هذه الهجمة رغم شراستها إلا أنها تحفل بنقاط ضعف يجعل هزيمتها أمراً ممكناً، أولاها توحيد الرؤية في مواجهة التحديات، والتأكيد على أن النضال في كل ساحة هو جزء من حرب شاملة في الساحات العربية، وأن فلسطين هي الساحة الرئيسة من ساحات الصراع، والدعوة إلى إنهاء مسيرة التنازلات المسماة بالتسوية، وإنهاء حالة الصراع، والتسليم بأن محاربة الإرهاب تستهدف الإسلام والعروبة، داعين إلى تصحيح شعبي شامل، والضغط على النظام الرسمي العربي، والتراجع عن سياسات الضم القسري، والتخلي عن السياسات القطرية التي أثبتت فشلاً ليس على الصعيد الخارجي، وإنما الداخلي أيضاً.

الوطن والمقاومة والمواطنة

تناول المشاركون علاقة المواطنة بالإسلام مشيرين إلى الآيات القرآنية، والسنة النبوية التي دعت إلى حق المواطنة لكل إنسان في الأرض حيث نشأ وأقام، ولكن تاريخ التجربة الإسلامية عند الحركات الإسلامية أثبت أن هناك انفصام شبه تام بين الإسلام كمعتقد وكخلفية شرعية في الأقطار، ومع ظهور المقاومة وتعميق رسوخها بين أبناء الأمة، نجد تحولاً في أدبياتها وثقافتها وفكرها، وهو الدعوة إلى توأمة المقاومة مع المواطنة، وهذا مؤشر على اتساع الجغرافية الدينية والفكرية للمقاومة التي كانت ولسنوات طويلة ضمن سياق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد أثبت الواقع العربي والإسلامي، أنه لا يمكن إقامة دولة حقة خارج إطار بناء واضح وثابت اسمه خيار المقاومة، وهذا الواقع الذي يستهدف إسرائيل يدعونا إلى فتح أفقاً جديدة تقوم على الثقة بالذات والانطلاق من الفطرة الإنسانية أولاً، ومن ثم الناحية الوطنية، وأخيراً، الناحية الإسلامية حيث أن الإسلام يأمرنا بالجهاد القائم على الأسلوب العلمي العسكري، لأن المقاومة المنظمة المبنية على أسس علمية هي القادرة على إلحاق الأذى بالعدو.

وختم المشاركون بضرورة التأكيد على أهمية الانتماء بالدائرة الصغرى وهي الوطن، ومن ثم الانتقال إلى الدائرة الكبرى التي تشمل العروبة والجامعة الإسلامية، والجامعة الآسيوإفريقية. مشيرين إلى التجربة الأوربية التي سارت في طريق الوحدة رغم الاختلافات الكثيرة بين دولها على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، فكيف بالأمة الإسلامية التي تجتمع على مبدأ الدين والعروبة والتاريخ، وأن ما يتهددهم هو عدو واحد يسعى لضربهم في صميم معتقدهم.

الإعلام .. الدور الوطني والأمن القومي

نبّه المشاركون إلى الدور الخطير الذي يلعبه الإعلام اليوم في تغييب الوعي العربي بقصد أحياناً، وعن دون قصد أحياناً أخرى، مشيرين إلى أن الإعلام العربي اليوم في أسوأ حالاته، فهو إعلام مجزأ، فاقد للمقومات القومية، وروح الهوية والانتماء، وفاقد أيضاً، لخطط استراتيجية واضحة، يعاني من أزمات عديدة تختلف باختلاف رقابة النظام العربي الرسمي، فهي أزمة حضور وأزمة مصطلحات، وأزمة رقابة، وأزمة موضوعات مما جعله إعلاماً ناقصاً، زائفاً، مقصراً بإبراز الهوية الحقيقية للأمة العربية والإسلامية، مشيرين إلى ارتباطه برأس المال من جهة، والسلطة الحاكمة من جهة أخرى. وفي ظل هذه التجاذبات دعا المشاركون إلى تكريس ثقافة المقاومة في الإعلام عن طريق التمسك بالهوية القومية، والتأكيد على وحدة الأهداف والرؤى، والتصدي للإعلام الترفيهي العابر وبيان مخاطره، وأخيراً، تبيان ثقافة المقاومة وحضورها في الإعلام، وانعكاسها في حياة الإنسان العربي الذي أعطته فرصة ليكون مبدعاً وقادراً، ليس في ساحة المعركة، وإنما في ساحة الفكر والأدب والفن والثقافة، وساعدته في امتلاك ذاته، وتهيئة عقول الشباب العربي للتركيز في حركتهم الفكرية ونشاطاتهم الاجتماعية على المبدأ الأساس في حياة هذه الأمة، وهو طرد المحتلين، وإعادة الاعتبار لقضية العرب المشتركة فلسطين المحتلة، والدفاع عن مصالح الأمة في وجه أعدائها.

تكامل قوى المقاومة وقوى الممانعة وحركات التحرر العربية والعالمية

سعى المشاركون لبلورة جملة من المعايير لتكامل قوى المقاومة والممانعة، تتجلى في التاريخ والثقافة والمواطنية، وتنظيم الجبهة الداخلية، وتلاقي إخوة السلاح لتشكيل جبهة عربية من المقاومات تتلاقى مع أحرار العالم. مشيرين إلى تجربة المقاومة اللبنانية في انتصارها بحرب تموز التي أعادت ثقة العربي بذاته بعد سلسلة من الهزائم، وتأتي أهم ميزاتها بتعدد الروافد الأيديولوجية والاجتماعية والحزبية، وتشابك العاملين الفلسطيني واللبناني، فضلاً عن الرافد القومي والديني. كما أكد المشاركون على أهمية دور المنظمات الأهلية في تنظيم حركة المجتمعات والانخراط في صنع القرار من أجل القيام بدور ريادي في تغيير السلوك الرسمي، وزيادة الوعي السياسي، بحيث تأخذ دوراً تشاركياً في بناء الدولة.

وتضمن حفل الختام عرض فيلم (لائحة الاتهام) للمخرج عبد الله البني، قدم من خلاله صورة موثقة لجرائم العدو الإسرائيلي في الحرب الأخيرة على غزة.

 
مسلم أونلاين
تاريخ النشر:2010-02-23 الساعة 16:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2571
مرات الطباعة: 519
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan