الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » عروض و مراجعات

منهجية التجديد عند أبي الأعلى المودودي

مسلم أونلاين

 

الكتاب: منهجية التجديد عند أبي الأعلى المودودي

المؤلفة: سهيلة علاوة عظيمي

الناشر: دار أضواء البيان/ دار النهضة- دمشق 2008  

عدد الصفحات:412 صفحة

يعتبر أبو الأعلى المودودي[1]، رائد الحركة التجديدية الإسلامية في شبه القارة الهندية، التي استطاعت بفضله أن تؤثر كثيراً في مجريات الأحداث، وأن تترك بصماتها الواضحة في المجتمع الإسلامي الهندي. والمودودي هو من وضع الأسس النظرية والمنهجية لهذه الحركة، وأشرف على تطبيقها، وكان من أهدافها نشر الوعي الديني والسياسي في أوساط المسلمين، ومحاربة السياسة الاستعمارية التي كانت تعمل على طمس الشخصية الإسلامية في شبه القارة الهندية.

فكيف صاغ المودودي نظريته في التجديد الإسلامي؟ وما هي الأسس والأبعاد الفكرية التي تستند إليها منهجيته في التجديد؟ وإلى أي مدى استطاع أن يسهم في ترشيد وإنجاح تجربة التجديد الإسلامي في الهند وباكستان؟ ومن ثم المساهمة في ترشيد حركة التجديد الحديثة في العالم الإسلامي، وما هي أهم الإضافات النظرية والعملية التي قدمها؟

هذه الأسئلة وغيرها سعت الكاتبة (سهيلة علاوة عظيمي) للإجابة عنها من خلال رؤية موضوعية، وحيادية فكرية، فالمودودي من القلائل الذين صنعوا التاريخ، ووقفوا في وجه حركة الإبادة الثقافية التي مارسها الاستعمار الانكليزي وأعوانه لتغريب المجتمع المسلم في الهند وزعزعة استقراره.

 

الأبعاد الفكرية للتجديد

عند المودودي

عمل المودودي على بيان ضرورة الوحي في التوجيه، من أجل إعادة الثقة إلى أفراد الأمة في مرجعيتها، وكذلك ترشيد الفكر الآخر- غير المسلم – ومحاولة التأثير فيه. وأول ما تناوله هو نقده لأصول الفلسفة المادية وتحليلها لتوجيه الفكر الإنساني، وتحديد الموقف الإيجابي الموضوعي منها، ومن ثم حصول التمييز بين الضابط منها وغير الضابط فالحضارة عنده تقام على تصور الحياة الدنيا، غاية الحياة، العقائد والأفكار الأساسية، تربية الأفراد، والنظام الاجتماعي. حيث تقاس قيمة الفعل الحضاري بهذه الأصول.

وفي نقده للأطر الوضعية المنشئة لأصول الفلسفات المادية، يرى أن النظام الذي يخرج البشرية من أزماتها الفكرية لابد وأن يبنى على مبادئ وقواعد ثابتة ، يخدم الوحدة الإنسانية ويخدم الأصول الضابطة للفكر الإنساني، تجاه مسائل الكون، ويضع الخطوط العريضة لفلسفة الحياة البشرية، ويستجيب للمتطلبات الفطرية استجابة منطقية، تضمن للأفراد التوازن والأمن والطمأنينة، ولا شك في أن هذا النظام لا يمكن أن يتأتى للبشرية إلا إذا كان على علم بحقيقتها، وعلى معرفة تامة بجميع الحقائق المتصلة بها، بحيث يتمكن الإنسان من خلاله مسايرة أوضاع الحياة، والتكيف مع معضلاتها دون تعثر، وفي هذا الإطار يشير المودودي إلى الوسائل التي يجب على الإنسان امتلاكها لاستنباط دينه ومنهج حياته وهي "الهوى أو الشهوة النفسانية"، و "العقل"، و "التجربة والمشاهدة"، وأخيراً "السجل التاريخي للتجارب الماضية"، وهذه الوسائل لا تحقق غايتها دون العودة إلى القاعدة الهامة المتمثلة في الوحي لاستلهام التوجيه الحقيقي من أجل إعادة إحداث الاتزان في مسار الأمة تسديداً وترشيداً، والتأثير الإيجابي في الواقع الإنساني، داعياً إلى التجديد، ومن منطلق الربط بين الأصالة والمعاصرة ليكون التغيير مسايراً لروح العصر، ساعياً لتحقيق مقاصد الشريعة، ويتعلق التجديد كذلك، حسب المودودي بمناضلة القوة السياسية الناهضة لاستئصال الإسلام، وإحياء النظام الإسلامي عامة كقوة مؤثرة، وذات فعل حضاري وقيادي بارز على المستوى العالمي، ابتداء من القطرية إلى العالمية. وبناء على هذا تعرض بالشرح للأوضاع الحاضرة، وما تستند إليه من الأسباب والعلل التاريخية، وعمل على وضع برنامج عملي لإصلاح باكستان، يقوم على التوجيه الفكري الأصيل للارتباط بحقيقة الإسلام، وبمذهبيته في الكون والإنسان والمجتمع، والعمل على استخلاص الأفراد الصالحين وتعهدهم بالتربية، لمباشرة العمل الإصلاحي في إطار التنظيم الجماعي، والسعي في الإصلاح الاجتماعي في مختلف المستويات، وإصلاح أجزاء الحكم والإدارة، الذي يأتي التركيز عليه نظراً لدوره الكبير في تسريع عملية التجديد.

ويمكن اعتبار هذه المعالم بمثابة نظرية المودودي العامة في التجديد، والتي استخلصها من خلال اتصاله المباشر بالقرآن الكريم والسنة النبوية؛ إذ يقول: "لقد حاولت دائماً أن أفهم الدين، لا من خلال رجالات الماضي أو الحاضر، بل من خلال القرآن والسنة".

ومن هنا تبدو معالم العلاقة مع الإطار المرجعي للأمة، تتحدد بمحورية الكتاب والسنة، ويشير إلى أن الأسباب التي أدت إلى تنازل وتراجع المسلمين عن مكانتهم في قيادة العالم، هو قصورهم في استيعاب الدين فهماً (التصور العقلي المجرد للإسلام انطلاقاً من الوحي ذاته)، وإجراءً (استحضار الصورة الذهنية للمخطط العام، الذي يتم عبره تكييف السلوك مع قيم الدين، فتصير حياة الإنسان الفردية والاجتماعية –في الواقع المستهدف بالتجديد- جارية وفق مبادئ الإسلام ومحققة لمقاصده).

وكان للمودودي نظرات واضحة حول القضايا التي نتجت عن فترة الركود المعرفي الذي مرَّ به مجتمع المسلمين، وأهمها العلاقة بالتجارب الإنسانية الماضية، والعلاقة مع التراث الإسلامي، وجدلية النص والعقل بما فيها من الثوابت والمتغيرات، وأخيراً، الموقف من الكسب العالمي الغربي المتمثل في الحضارة الغربية. وبالعودة لبيان المودودي، وتأكيده لضرورة الوحي للتوجيه، لم يكن من منطلق كونه المرجعية العليا للأمة الإسلامية، بل من منطلق أنه الإطار الوحيد والصالح لتوجيه الإنسانية، ومن ثمَّ فإن القاعدة الصحيحة للتجديد، لا بد أن يكون الإسلام منطلقها وإطارها، وأن يكون معيارها تلك المرحلة التي شهدت التنزيل الواقعي والنموذجي له، متمثلة في التجربة الأولى التي خطها النبي (ص)، والخلفاء الراشدون من بعده، وأن يكون مسار الحركة الإسلامية في التاريخ الإسلامي موضع نظر واستلهام، حتى يمكن تجنب العثرات ومواطن القصور التي وقعت فيها. ورأى المودودي، أن الرصد الشامل للواقع، والإحاطة بمشكلاته وتقديم الحلول لها، لا يكون إلا من خلال توسيع آلية الانخراط، والاحتكاك بميدان تفاعل الأفكار والقضايا السياسية والاجتماعية، والاقتصادية والثقافية، بواسطة تنظيم مؤسسي يتبنى المفاهيم الحقيقية الجوهرية للإسلام، ويعمل لإعادة الاعتبار لها، كما يعمل لتحرير الهند إلى جانب الطوائف الموجودة فيها، وخلال هذا التفاعل يمكن الحصول على رؤية دقيقة وشاملة لمشكلات الواقع. ومن هذا المنطلق، أشارت المؤلفة إلى أن المودودي كان يؤمن بقدرة الإسلام على تجديد الحياة، واستنهاض الهمم والنفوس مادامت جذوره ضاربة في الأعماق. وأشارت أيضاً، أن من مقتضيات فهمه للواقع الإسلامي، عدم إسقاط عنصر تاريخ ماضي المسلمين بمكونه الأساسي، وهو الوحدة الثقافية، لأن في إسقاطه إسقاطا لعامل من عوامل الأحداث في انتقالها وتفاعلها، وبالتالي يستحيل التفكير الصحيح في مسيرة منضبطة لبناء الأمة الحضاري، يضاف إلى ذلك عنصر الحس الحضاري للأمة الإسلامية، وهو عنصر مهم لأنه يمثل قوة مخزونة للتقبل الحضاري على الأسس الإسلامية. من هنا، نرى أن المودودي –حسب المؤلفة- استطاع أن يحدد موقفه من الحضارة الغربية، كما استطاع أن  يحلل طبيعتها، فكشف عن قيمها في الأخلاق والاقتصاد والاجتماع والسياسة، وأبرز الكيفية التي يفوق بها الإسلام هذه الحضارة بكل المقاييس على جميع المستويات، وكان لفكره أثر كبير في صقل عقول المسلمين، واستعادة ثقتهم بدينهم والاعتزاز بشخصيتهم، فباطلاعه الواسع على النظريات والفلسفات المادية، مع إمعان النظر في القرآن والسنة، استطاع أن يواجه التحديات المعاصرة ويفندها، كتحدي الشيوعية والرأسمالية وما صاحبهما من فلسفات ونظريات حديثة، كما اعتنى بالرد على التأويلات الباطلة التي جاء بها بعض المستشرقين والمبشرين، والقائمون بالحركات الهدامة المعادية للإسلام تحت رعاية الاستعمار، التي تمثل في مجملها آليات للهيمنة الحضارية الغربية على المسلمين في الهند خصوصاً، والعالم الإسلامي عامة.

 

منهجية التجديد الإسلامي

التي خطّها

يرى المودودي أن العمل التجديدي يتطلب أن يكون من بين أهدافه الأولى ترشيد مسيرة المجتمع أو البيئة التي يعيش فيها المجدد، بعد تشخيص أمراضها تشخيصاً صحيحاً، وتبين مكامن الانحراف ومبلغ نفوذه في مختلف المستويات.

وإن لاستيعاب المودودي حقيقة الإسلام، وإحاطته بالواقع الإنساني –لاسيما في شبه القارة الهندية- وما يحمله من تحديات، بالإضافة إلى دراسته العميقة للفكر الغربي، وإيمانه بضرورة التزام التدرج في مباشرة عمله التجديدي، جعله يرسم لكل مرحلة أهدافها الخاصة فكانت المرحلة الأولى، مرحلة البحث ومعرفة الغاية الرئيسة للمسلم وتتجلى في التعمق في فهم حقيقة الإسلام، والتعمق في فهم فكر الحضارة الغربية، والتأهل العلمي المكين، واكتساب العقلية البرهانية الأصيلة.ومن ثم مرحلة النقد والتمهيد لتكوين النواة التنظيمية عن طريق نقد الأفكار الغربية الحديثة في ضوء القرآن والسنة، وعرض مبادئ الإسلام، والتمهيد لتكوين جماعة إسلامية تكون بمثابة النواة التي تنظم الجهود، وتدعم أفكاره التجديدية.  

واستناداً إلى هذه المرحلة، فقد وسع  فكرة المشروع التجديدي من العمل الفردي إلى العمل الجماعي، فعمل على تعميق الوعي بمفاهيم الإسلام، إعداد نواة قيادية، والتركيز على البناء المعنوي. وأخيراً، مرحلة الاستقلال السياسي لباكستان التي ركزت على أسلمة دستور الدولة الباكستانية، والمطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية، والسعي في إصلاح المجتمع، وعلى الرغم من أن هدف تطبيق الشريعة لم يتم لأن التحديات كانت أكبر من جهوده وجهود جماعته.إلا أن هناك أهدافاً أخرى تخللت هذه المراحل، تقوم على  تجديد الدين وإحيائه، ومقاومة الحركات الهدامة والمذاهب الإلحادية، وإعداد النواة القيادية، ومحاربة الرذائل والآفات الاجتماعية، وتكوين رأي عام إسلامي موحد في الهند وباكستان.

وتشير المؤلفة إلى أن هدفه من رسمه لهذه المراحل، هو تحقيق الهدف الاستراتيجي في تطبيق الشريعة الإسلامية في الباكستان بعد انفصالها عن الهند، إلا أن ذلك لم يكن ليتحقق لأن القوى المعادية كانت منظمة في إطار نظام استعماري عالمي يفوق القوى الإنسانية المسلمة، بالإضافة إلى أن الحصول على أرض يقيم عليها المسلمون من شبه القارة الهندية، كانت مبتغىً مشتركاً بين فئات المسلمين الهنود الأصلاء منهم، والمتأثرين بالفكر الغربي. وانطلق المودودي – حسب المؤلفة-  في منهجية التجديد التي أراد تحقيقها من الربانية، فقد كان يحث كثيراً على ضرورة تمثل الربانية في الفكر والسلوك معاً، وذلك بمحاولة تنزيل قيم الدين على أرض الواقع. فالتجديد كما يراه استمرارية للرسالة النبوية، من حيث الإحياء المتواصل لعالميتها وضرورتها لتوجيه الفكر الإنساني بمختلف مجالاته، مع لزوم تمثل الربانية في الفكر والسلوك، والواقعية في التعامل مع الأحداث، وشمولية التنظير والإصلاح مع التزام التدرج في التنزيل والثبات على المبادئ، وقد كان لضبطه هذه المعالم، فضلاً عن تكثيفه الجهود وتنويعه الأساليب والوسائل ليضمن لمشروعه التجديدي أبلغ امتداد، فعلى الرغم من المحن التي واجهته كان تنويعه وحسن استثماره للوسائل والأساليب التي اعتمدها، ركناً هاماً في التفاف جماهير عريضة حول فكره، حيث نجح في أن يمد الفكر الإنساني عامة بمنهج فكري أصيل، يعلي من شأن إنسانية الإنسان. 

 

مجالات التجديد الإسلامي

عند المودودي

دار التجديد عند المودودي في المجال العقدي، حول محور أساسي وهام، يتمثل في فهم الإسلام فهماً صحيحاً من منطلق وعي تصوره للوجود والله والإنسان، كذلك تجديد الفهم للأركان التي يقوم عليها في العقيدة الإيمانية –ابتداءً- حتى يستأنف الإسلام دوره الحضاري، وأيضاً تجديد الفهم لحقيقة المجتمع الذي يتمثل تلك الأركان عقيدةً وسلوكاً. عارضاً لمعالم الدين الإسلامي من منطلق اقتناعه الذاتي الراسخ بأنه الدين القيم الذي ارتضاه الله لعباده فطرة وعقلاً، وهو الدين الوحيد الصالح لكل زمان ومكان، حيث أثبت قابليته للتطبيق في الماضي، ويحظى بالقابلية نفسها اليوم، وقد بني ذلك الاقتناع على أساسين هامين: نقاء مصدره المتمثل في القرآن والسنة في عرضهما لأصول العقيدة، وواقعية التصور الإسلامي للوجود والله والإنسان ووظيفته الوجودية، وبناءً على هذا اجتهد في فهم وإدراك طبيعة الرسالة الإسلامية إدراكاً واعياً بعيداً عن مظاهر التأويل والمباحث الكلامية والفلسفية، التي انشغل بها العقل الإسلامي عبر القرون الماضية.

حيث بين أن الإسلام يتميز بتأصيل منطقي للكون والحياة، وهو بذلك الإطار المرجعي الموجه الوحيد الذي يوسع تفكير الإنسان، وينقله من فكر المصادفات إلى فكر يعتمد على التعليل المنهجي والمنطقي، الذي يؤدي إلى اكتشاف العلاقات بين الظواهر والأشياء، ويوجد عقلية تستطيع الكشف عن سنن الله في الكون والحياة والإنسان، فهو الدين الوحيد الذي يتميز بسمة ترشيد مسيرة العقل الإنساني، ويجعله قادراً على تجاوز الدلالات الجزئية للأشياء والظواهر والحياة، وربطها ببعضها لاكتشاف شبكة العلاقات والمحتوى الغائي لها.

كما اجتهد في المجال الثقافي والتربوي لإحداث نقلة نوعية في تفكير العقل المسلم –في شبه القارة الهندية- وقد كانت له إضافات متميزة أيضاً في الجانب السياسي، حيث نجده قد اجتهد في بعث مفاهيم الخلافة الراشدة على مستوى الحكم، وذلك باستحضار خطة النبوة والعهد الراشدي في صياغة معالم الحكم الإسلامي.

أما المجال الاقتصادي، فقد كان موضع اهتمام وعناية من قبله، وذلك باعتباره ملموساً وبارزاً في خارطة بناء كيان الأمة وتجديد طاقاتها، فقد بيّن أن الإسلام يؤمّن نظاماً اقتصادياً يأمر بالاستفادة من الموارد التي سخرها الله للبشر بصورة معتدلة ومتوازنة، لا مجال فيها لطغيان المصلحة الفردية على المصلحة الجماعية كما هو الحال في المذهب الرأسمالي، أو طغيان المصلحة الجماعية على المصلحة الفردية كما هو الحال في الشيوعية، وأكد أن الإسلام ينظر إلى ثروة البشر على أنها وديعة من الله -المالك الحقيقي لها - ائتمن الناس عليها ليحققوا مقاصده بها، كما ركز في الجانب الاقتصادي، أيضاً، على الإصلاح الزراعي باعتبار شبه القارة الهندية منطقة زراعية.

وفي الجانب الاجتماعي، طرق مجموعة من القضايا، وأزال اللبس عنها، كقضية الحجاب، وقضية تحرير المرأة الذي نادى به الغرب، وتعرض لقضية الزواج بغير المسلمات وبيّن حقيقتها، بالإضافة إلى تصديه لدعوى حركة تحديد النسل التي أريد لها أن تكون شعبية ملزمة من قبل الدولة، وتطرق أيضاً، إلى قانون الأحوال الشخصية المستمد من الإسلام، فبيّن التحريف الذي لحقه في العهد الاستعماري.  

 


[1] -  ولد أبو الأعلى المودودي في العام 1321/1903، في مدينة "أورنك آباد" التابعة لولاية "حيدر آباد الدكن" بالهند، في بيت معروف بالعلم والورع، عريق الأمجاد، يرجع نسبه إلى جد الأسرة المودودية قطب الدين مودود شيخ "الطريقة الجشتية"، التي ازدهرت في الربع الأول من القرن السادس الهجري، في منطقة "هرات" الأفغانية قرب حدود إيران، وقد هاجر أحد فروع الأسرة المودودية إلى الهند في عهد الإسكندر "لودهي"، وكان شيخ هذا الفرع يسمى أبا الأعلى المودودي، وقد امتازت الأسرة المودودية طيلة تاريخها في الهند بالدعوة والتوجيه، ومجانبة الدنيا والتزام الورع والتقى.

 
مسلم أونلاين
تاريخ النشر:2009-08-18 الساعة 11:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 3772
مرات الطباعة: 588
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan