الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » عروض و مراجعات

الإسلام والمرأة.. تجديد التفكير الديني في مسألة المرأة

مسلم أونلاين

 

الكتاب: الإسلام والمرأة/ تجديد التفكير الديني في مسألة المرأة

المؤلف: زكي ميلاد

الناشر: مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي/ بيروت 2008

عدد الصفحات: 280 صفحة

 

لم تظهر في المجتمع العربي، بخاصة، والإسلامي على وجه العموم، حركات إصلاحية نسائية تستند إلى المرجعية الإسلامية، تطالب بإصلاح واقع المرأة، بالشكل الذي يتوافق وينسجم مع الشريعة الإسلامية، وبالعودة إلى لنص القرآني نجد أن الإسلام قدّم رؤية حقوقية، وقانونية للمرأة هي الأكثر تطوراً وتقدماً من بين كل الحضارات الأخرى، لذلك فإنه من الضروري التأكيد على المرجعية الإسلامية في إصلاح واقعها في مجتمعاتنا.

وإذا كان واقع المرأة اليوم في العالم العربي والإسلامي لا يسرّ أحداً، بما في ذلك المرأة نفسها، فإن الغرب لا يستطيع أن يقنعنا بالنموذج الذي قدمه عنها.

ويمكن الإشارة إلى أن كتاب (الإسلام والمرأة – تجديد التفكير الديني في مسألة المرأة) للباحث زكي ميلاد، يعتبر محاولة لرصد أهم التيارات التي دعت لإصلاح الرؤية تجاه المرأة من داخل الفكر الإسلامي، مقارناً فيما بينهم، للخروج بنظرية يرى أنها تحقق للمرأة، وللمجتمع الإسلامي، ما كان يصبو إليه لتطوير واقعها، والنهوض بشؤونها.

 

المرأة في المشروع الإسلامي من منظور نقدي

نعيب على الأدبيات الإسلامية المعاصرة التي تناولت قضية المرأة الحالة الانفعالية والدفاعية، المنشغلة بالرد على الشبهات والإشكاليات التي تثيرها الأقلام والكتابات غير الإسلامية حول المرأة بصورة عامة، وحول المرأة في الخطاب الإسلامي بصورة خاصة. ومعظم هذه الكتابات جاءت من الرجل، في حين نجد أن المرأة هي الأقرب إلى تشخيص أحوالها، ومعرفة كينونتها الذاتية، وبالتالي هي الأقدر على فهم حاجاتها ومتطلباتها. من هنا، نجد أن هذه الكتابات تتصف بالاجترار والتكرار، بعيدة عن التجديد والعمق، إلا فيما ندر، فضلاً عن تركيزها على الجانب الأخلاقي الذي يرتبط بالسفور والاختلاط، وتقليد المرأة الغربية في سلوكها وعاداتها، ولم نشهد تركيزاً موازياً ومتكافئاً، يولي الاهتمام بتنمية المرأة وتطوير مواهبها، وتشجيعها على الارتقاء بمستوياتها التربوية والتعليمية، والنهوض بأدوارها الاجتماعية. وهذا ما يؤكد عمق الفجوة بين النظرية والتطبيق في مسألة المرأة، فالطرح الإسلامي لا يجد طريقه إلى التطبيق بالكيفية التي ينظّر له فيها، ولا تزال الموروثات والتقاليد والعادات التي تهيمن على الواقع الاجتماعي للمرأة، هي الأقوى والأبلغ تأثيراً من التنظير الإسلامي. وعلى الرغم من دخول المرأة الحركات الإسلامية إلا أنها لم تتلقّ العناية المطلوبة من التأهيل داخل هذه الحركات، بخلاف حال الرجل الذي كان له نصيب كبير من العناية والاهتمام، والتصور السائد في هذه الحركة بشكل عام، والمطبّق فعلياً في العديد منها، والذي من الصعب التصريح به، هو أنها في الدرجة الأولى حركة ذكورية، ومن المؤكد أن يكون هذا، السبب الحقيقي وراء ما تعانيه المرأة من غيابها عن مراكز القرار، وهيمنة الرجال عليها، وحصر اهتماماتها في حدود قضاياها الخاصة.

 

الفكر الإسلامي المعاصر وقضايا المرأة

لقيت قضية المرأة في حقل الدراسات الفكرية والثقافية ذات النسق الإسلامي، اهتماماً واسعاً يفوق من الناحية الكمية ما لقيته قضايا أخرى عديدة من اهتمام، الأمر الذي يكشف عن مدى حضور قضايا المرأة في الذهنيات الإسلامية، والالتفات إليها بصور وبواعث مختلفة، حرّضت على أن تحتل المكان الأبرز في كتابات الإسلاميين. وأبرز ما يفسر هذا الاهتمام المعارك الفكرية الساخنة التي شكّلت واحداً من أشد أنواع الاصطدام بين المنظومات الفكرية المتنازعة في رؤيتها الاجتماعية والثقافية والسياسية في المجال العربي والإسلامي، وبرزت قضايا المرأة في معترك السجالات الاحتجاجية الساخنة بين هذه المنظومات، واصطبغت بلونها. فقد حاولت المنظومات الفكرية المغايرة أن تقدم نفسها للعالم العربي والإسلامي بشعارات تحرير المرأة، والنهوض بأوضاعها، والدفاع عن حقوقها، مستفيدة من أوضاع شديدة التخلف كانت تحيط بها في هذه المجتمعات، وأتقنت هذه المنظومات توظيف قضية المرأة في خطابها الفكري والاجتماعي، وكانت تعطيه صفة الحداثة والتنوير، في حين أظهرت المنظومات الإسلامية ضعفاً ملحوظاً في تصوير رؤيتها، وبلورة أطروحتها حولها. والمشكلة التي يطرحها الكاتب هي أن النموذج الغربي للمرأة هو الذي زحف على الأمم والحضارات غير الغربية، وأصبح نموذجه للمرأة هو الأوسع انتشاراً، بين الكثير من الأمم والمجتمعات، إلا في المجتمعات العربية والإسلامية التي على الرغم مما تعرضت إليه من اختراقات خطيرة، ظلت معارضة وبشدة لهذا النموذج !! وعلى هذا، فإن المنظومة الإسلامية تعد من بين المنظومات الفكرية في العالم، التي لم تخضع للمنظومة الغربية، ولم تنهزم أمامها فكرياً وثقافياً، لا بل أظهرت تحدّياً قاسياً في مواجهتها.

وأما المتغير المهم والمؤثر في تجدد وتطور الاهتمام بقضايا المرأة، فهو ما أظهرته المرأة نفسها في العالم العربي والإسلامي خلال العقد الأخير من القرن الماضي، من نشاط جماعي جاء معبراً عن وعيها المتزايد تجاه ذاتها، وتجاه الظروف والأوضاع المحيطة بها، والتي كانت تبعث على الإحباط والجمود، كما تعبر ،أيضاً، عن إحساسها بضرورة حضورها في قضايا المجتمع والأمة، وتدارك الغياب الذي ظل يقلق الصفوة من النساء.

 

قضايا المرأة وإشكاليات منهج النظر

إن قضية المرأة في السجالات بين النخب، والجماعات الفكرية والسياسية التي ظهرت في المنطقة، وبدرجات عالية من الاندفاع والانفعال، كرست جانباً من النقد الحاد، وساهمت في إحداث ما يشبه قطعيّة معرفيّة بين منظورات تلك النخب والجماعات المتعارضة في رؤيتها الفكرية والاجتماعية، فهي عند النخب غير الإسلامية معركة من أجل النهضة والتنوير والتقدم، وعند النخب الإسلامية معركة من أجل الفضيلة والقيم والأخلاق. وفي ظل هذه السجالات شهدت قضايا المرأة بعض التقدم الذي ظل محدوداً، فهناك طرف شديد الاندفاع ينطلق من مرجعية فكرية غربية، وطرف شديد المحافظة ينطلق من مرجعية فكرية إسلامية، فالاندفاع الشديد كان يولّد معه مخاوف الانفلات والانحلال وتفكك العائلة وتراجع القيم والأخلاق، والمحافظة الشديدة كانت تقف مانعاً أمام تعليم المرأة، وتنمية قدراتها الفكرية، ومشاركتها الاجتماعية، وتعاطيها مع قضايا الشأن العام. ومع صدور كتابي قاسم أمين (تحرير المرأة، والمرأة الجديدة) اشتدت تداعيات المعركة الفكرية بين الجانبين فظهرت الكثير من الكتابات في الرد على قاسم أمين أبرزها كتاب عبد المجيد خيري بعنوان: "الدفع المتين في الرد على حضرة قاسم أمين"، وكتاب محمد أحمد حسنين البولاقي بعنوان: "الجليس الأنيس في التحذير عما في تحرير المرأة من التلبيس"، وكتاب الشيخ مصطفى صبري بعنوان: "قولي في المرأة"، وغيرهم، أما الذين كانت لهم مواقف إيجابية وهادئة حول الكتاب من داخل الوسط الديني، فكانوا قليلي العدد، يأتي في طليعتهم الشيخ محمد عبده، والشيخ محمد رشيد رضا. ثم ما لبثت أن ظهرت الكثير من الكتابات التي كانت متأثرة من حيث المنهج بالثقافة الأوربية، فاتخذت من المرأة الأوربية نموذجاً لها، وكان من الصعب التحكم في مناخ تلك الكتابات والأفكار حيث كانت مصر والبلدان العربية واقعة تحت سيطرة الاستعمار الأوربي، الذي ظل يراقب حركة الأفكار، ويرصد التطورات، وهو ما يفسر- حسب المؤلف- طبيعة الهواجس والمخاوف التي تولّدت في الأوساط الدينية تجاه قضية المرأة. ومنذ النصف الثاني للقرن العشرين ظهرت بعض الكتابات التي تحدثت عن المفهوم الإسلامي لتحرير المرأة، والمغاير لتلك المنظورات المتناغمة والمتماهية مع المرجعيات الغربية، ككتاب "المفهوم الإسلامي لتحرر المرأة" للدكتورة عائشة عبد الرحمن.

أما الأدبيات الإسلامية المعاصرة، فقد وعت بعمق ضرورة إصلاح وتغيير أوضاع المرأة، ودعت إلى تعليمها، ليس في حدود التعليم الابتدائي، حسب قاسم أمين، وإنما إلى أعلى مستويات التعليم ، وحرصت على إشراكها في النشاطات الاجتماعية و السياسية، وإعطائها كامل الحقوق المدنية والدستورية، وذلك على أساس الالتزام بالمرجعية الإسلامية، وفي مقابل ذلك انتقدت هذه الأدبيات، وبشدة النزعة التغريبية لمفهوم تحرير المرأة، وما يلازمها من انفلات، وتجاوز لمنظومة القيم والأخلاق.

 

التفكير الديني وتجديد الرؤية

يرى المؤلف أن الفكر الديني في القرن الحادي والعشرين أمام خيارين في منهجيات النظر وقواعد التعامل مع قضايا المرأة، فإما أن يستمر على منهجه القديم، وخطابه الدفاعي والاحتجاجي، والاكتفاء بالحديث عن النظرة الدينية للمرأة، وربط كرامتها بالعفة دون الحقوق الناجزة، وتركيز النقد على النموذج الغربي للمرأة من خلال الاهتمام بمسائل السفور والتبرج والاختلاط. الذي ساد منذ مطلع القرن العشرين، وكانت له مبرراته التاريخية... لكن هذا الموقف لم يعد كافياً، أو محمياً ومحصناً في القرن الحادي والعشرين، الأمر الذي يستدعي أن يتحول الفكر الديني من موقف الدفاع السلبي الذي لم يعد فعالاً، إلى موقف الدفاع الإيجابي، وذلك من خلال تجديد مناهج النظر وقواعد التعامل، والتركيز على قضية تعليم المرأة بأعلى مستوياته، وتدريبها لاكتساب الخبرات العالية، وهذا هو الخيار الثاني. ولكي يكون الخطاب الديني مقنعاً للمرأة، عليه أن يتفهم طموحاتها ونظرتها إلى ذاتها ومستقبلها، ويكون ضامناً لهذا المستقبل، ومستجيباً لتطلعاتها، وكافلاً لحقوقها، وباعثاً على تقدمها في ميادين العلم والعمل.

 

دور المرأة في تجديد رؤية الفكر الإسلامي لمسألة المرأة

هل تستطيع المرأة أن تدفع وتسهم في تجديد رؤية الفكر الإسلامي تجاهها؟

سؤال يفتح المجال للنظر إلى مدى إسهامها الفكري والثقافي في الميادين والمجالات المتصلة بقضاياها وشؤونها، وتأتي الإشارة إلى هذا الموضوع، في الوقت الذي بدأت فيه المرأة تعلن عن تقدمها في الميادين الفكرية والثقافية، وأخذت ترفع صوتها، وتطالب بالإصغاء إليها وهي تتحدث بنفسها عن تلك القضايا، وعياً وإدراكاً منها أنها قد تأخرت، وأنها أخطأت حين تركت الرجل يخوض في قضاياها وشؤونها، وقد بدت في سعيها، وكأنها تريد أن تستعيد حقها في الحديث عن نفسها، تأكيداً لوجودها وحضورها، ورفضاً للواقع الذي فرض عليها غيابها أو تغييبها. ومنذ النصف الثاني للقرن العشرين، أخذت المرأة تسجل حضوراً متصلاً ومتواتراً وبشكل يلفت الانتباه إلى أفكارها ومواقفها، الحضور الذي مثل حدثاً فكرياً يمكن أن يؤرخ له في تاريخ تطور علاقة الفكر الإسلامي بهذه المسألة. فقد كشف عن منحى جديد في منهج النظر إلى حقوق وقضايا المرأة. واللافت في الأمر، أن المرأة هي التي دعمت هذا المنحى الجديد، ورسخته بوصفه نهجاً في مسلكيات الفكر الإسلامي المعاصر.

ويمكن الكشف عن هذا المنحى، في طريقة نظر الفكر الإسلامي إلى قضايا المرأة من خلال مسلكين، مسلك عبّر عنه مجموع المواقف والأفكار التي صدرت من المرأة ودافعت عنها منذ تلك الفترة، ومسلك عبّرت عنه بعض الأعمال الفكرية الجادة والمتميزة التي أنجزتها مجموعات نسائية.

ومع حلول عام 1998 م، أعلنت مجموعة من النساء الأكاديميات المسلمات عن تأسيس حقل علمي يعنى بدراسة المرأة المسلمة، وعرفت هذه المجموعة بجماعة كرسي الدكتورة زهيرة عابدين لدراسات المرأة في جامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية بالولايات المتحدة الأميركية، وقد شرحت هذه المجموعة النسائية أبعاد رؤيتها في كتاب "المرأة العربية والمجتمع في قرن" الذي جاء في سياق العمل على بناء وتأسيس حقل جديد يعنى بدراسة المرأة، ولهذا غلب عليه الطابع الإجرائي والمسحيّ والتوثيقي، وكتب بلغة هادئة وبعيدة عن منظورات المحاكمة أو النزاع أو السجال. وكانت هناك محاولة أخرى قبل انعقاد مؤتمر المرأة العالمي الرابع في بكين عام 1995م، حيث جرت مناقشات فكرية جادة بين مجموعة من النساء الأكاديميات والناشطات المسلمات الموجودات في الولايات المتحدة الأميركية، حول محتوى ميثاق الأمم المتحدة ورؤيته لنظام حقوق المرأة، وما إذا كان من الضروري بلورة موقف يعكس اهتمامات ووجهات نظر المرأة المسلمة، وقد قامت هذه المجموعة بشرح فكرتها وأطروحتها لهذا المنهج في كتاب بعنوان "دعونا نتكلم .. مفكرات أميركيات يفتحن نوافذ الإيمان على عالم متغير"، غلب عليه الطابع النقدي، والنزعة السجالية، والروح الدفاعية، وذلك في مواجهة النزعة الذكورية، أو المنظور الأبوي الذي تسلط بشدة على قضايا المرأة، واستحوذ عليها مهمشاً دور المرأة نفسها. و كتب بلغة ساخنة، عكست إدراك المرأة لرفع الوصاية عنها، وفك الحصار المفروض عليها. وبالنظر إلى هاتين المحاولتين يمكن الإشارة إلى أنهما تمتلكان القدرة على خلق المساهمة الفعّالة في تجديد رؤية الفكر الإسلامي تجاه مسألة المرأة، بشرط أن تحافظا على استمراريتهما وتجددهما وتراكمهما، وقدرتهما في التأثير الفكري والاجتماعي على المرأة، وعلى نظرتها إلى ذاتها ومستقبلها.

 

المنحى الجديد في الفقه الشيعي في مجال المرأة

في العقدين الأخيرين من القرن العشرين، بدأت ملامح حركة جديدة تظهر في مجال الفقه الإسلامي الشيعيّ حول قضايا المرأة، فتحت المجال أمام المرأة للمشاركة في فرص الحياة العامة، تضمن لها الحقوق السياسية كافة، وترفع عن طريقها جميع العقبات التي تحول دون وصولها وتسلمها المناصب العليا في الدولة، وقدمت صورة لامعة عن المرأة في المجال الإسلامي، كذلك أظهرت صورة المرأة الزوجة التي تقف مع زوجها في بناء الأسرة والتكوين الاقتصادي للأسرة، وبالتالي فلا فرق من هذه الجهة بين الرجل والمرأة في تبادل الحق بالإرث في صورة الانحصار بينهما. ومن جهة ثالثة، أظهرت صورة المرأة الأم التي تشملها أدلة الإحسان والمعروف والخير والبر، وبالتاي فإن لها حق الولاية على أطفالها الصغار في حالة وفاة زوجها. وأخيراً، أظهرت صورة المرأة العاملة والمجتهدة والأمينة التي لها أهلية الاجتهاد والإفتاء، وتولي القضاء والرئاسة العليا وسائر المناصب العامة الأخرى.

 من هنا نرى، أن المؤلف حاول أن يقدم فهماً إسلامياً فقهياً متجدداً لقضايا المرأة، بشكل غير معزول عن المجتمع، وفي إطار علاقتها بالوظائف العامة والعليا منها بالذات، كما كشف أيضاً، عن أن التجديد ما زال ممكناً في أدبيات الفكر الإسلامي لقضايا المرأة، وأن هناك دواعي حقيقية لهذا التجديد، حتى لا تصاب مرة أخرى بالإحباط، ويحاصرها اليأس، والأخطر من ذلك حتى لا تنقلب على الواقع الديني، وتندفع باتجاه التحرر على النمط الغربي. وهذا خطر قائم في المجتمعات العربية والإسلامية، إذا وجدت المرأة التي تسعى لتنمية نفسها علمياً وثقافياً أن خطاب الإسلاميين لا يعيد الثقة إلى ذاتها، والاعتبار إلى شخصيتها، ولا يوفر لها الفرص العملية، أو المشاركة في الوظائف والمهام العامة في المجتمع.

ومن الواضح أنه مع كل تقدم ينجزه الفكر الإسلامي، ويتجلى في الواقع الإسلامي، ستزداد القناعة ويتوسع الإدراك بضرورة التجديد والإصلاح لقضايا وأحوال المرأة، وهذا ما نحتاجه فعلياً من أجل أن يتكشف لنا الواقع على حقيقته، وننظر إلى المستقبل بثقة أكبر.

 
مسلم أونلاين
تاريخ النشر:2009-10-14 الساعة 13:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 3414
مرات الطباعة: 500
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan