الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المشهد الثقافي » ندوات ومؤتمرات

من أجل فلسطين إعلام حر

مسلم أونلاين

 

يذكّر قرار مشروع الكونغرس الأمريكي الذي ينص على حظر بث بعض القنوات الفضائية (المنار، الأقصى، الرافدين)، بحقبة سوداء من التاريخ الأمريكي في مطلع خمسينيات القرن الماضي، حيث فرضت المكارثية قيوداً صارمة على حرية الفكر والإبداع داخل الولايات المتحدة ذاتها، ولاحقت أصحاب الآراء الحرة، وزجت ببعضهم في السجون، حتى يقال إن الروائي الأمريكي (أرنست همنغواي) قد انتحر بسبب ملاحقة الأجهزة الأمنية له. وإذا كانت الإدارة الأمريكية والكونغرس قد ذكرا بعض الفضائيات العربية، فإن ذلك لا يمنع من القول، إن لائحة الفضائيات العربية التي لا ترتاح لها واشنطن قد تتسع لتشمل أية فضائية عربية توجه انتقاداً للسياسة الأمريكية، أو تقوم بتغطية أخبار ما يحدث في العراق وأفغانستان وفلسطين، أو أية دولة أخرى تتورط فيها واشنطن سواء بالحروب، أو بالتدخل في الشؤون الداخلية.

وعلى خلفية هذا المشروع عقد في مبنى اتحاد الكتاب العرب بدمشق ندوة حوارية بعنوان (الإعلام الحر من أجل فلسطين- محاصر ومستهدف)، شارك فيها رئيس الاتحاد الدكتور حسين جمعة، وعضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق، والمحلل السياسي أحمد الحاج علي، والكاتب علي بدوان، وزهير الخطيب مراسل قناة الأقصى في دمشق.

بداية، استعرض زهير الخطيب تاريخ بث القناة، وصولاً إلى نتائج الاستطلاع الذي تجريه القناة من وقت لآخر، والذي تثبت نتائجه أنها القناة الأكثر مشاهدة، وخاصة، في دول المغرب العربي، نظراً لما تبثه من برامج ثقافية، وفكرية تؤكد على حق المقاومة، وحق الشعوب في الحرية وتقرير المصير، وهذا ما يؤكد استهدافها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، فتعرضت للقصف أكثر من مرة، واعتقل مراسليها. مشيراً إلى أن قرار الكونغرس هو تدخل سافر بشؤون العرب الداخلية، وعلى وجه الخصوص، الشعب الفلسطيني الذي يمتلك كل الحق في الدفاع عن نفسه. و أن مشروع القرار يدلُّ على تراجع المشروع الإسرائيلي أمام المشروع العربي الإسلامي، وأن تصنيفها كقناة إرهابية، يعود للدور الفاعل الذي تقوم به في استعادة هوية الأمة، وتعزيز قيم العزة والفخار، وإسقاط هيبة الاحتلال الإسرائيلي وإعلامه، وتسويق المشروع الحضاري العربي والإسلامي، فضلاً، عن كسب ثقة وغالبية الشعوب الإسلامية وبعض الدول الغربية. مختتماً بالقول: "إن القرار الأمريكي يعد اختباراً لمدى تقارب الأنظمة العربية، وحقيقة تأثيرها في الغرب".

الموقف السياسي من القرار

في حين تناول عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق، السياسة الأمريكية الحالية التي هي امتداد للسياسة الأمريكية السابقة، فالولايات المتحدة ماضية في استفزاز العالم، وجاء قرار الكونغرس في مشروعه ضد القنوات الفضائية (الأقصى، المنار، الرافدين)، ليكون جزءاً من الحرب الاستباقية، وامتداداً للحروب السياسية، مؤكداً أنها فكرة إسرائيلية انبثقت بعد حرب تموز وحرب غزة، وهذا يدلل على هزيمة الكيان الصهيوني أمام الرأي العام العالمي. وحدد القيادي الرشق أسباب اتخاذ هذا القرار بجملة من النقاط، أهمها: أن التواطؤ الأمريكي الإسرائيلي يريد الإعلام موجَهاً، وليس موجِهاً بعقله، وإنما بعقل غيره. و أن المشروع الأمريكي يسعى للهيمنة على الأرض العربية وما فوقها. بالإضافة إلى كشف هذا القرار زيف الولايات المتحدة في تبنيها لحرية التعبير والرأي، وحقوق الإنسان. وأخيراً، فإنه وبموجب هذا القرار ستتحول القنوات الفضائية إلى قنوات خرساء، متلعثمة، تهتم ولا تهتم، تقول ولا تقول، برأي وبلا رأي.

وختم كلمته بضرورة مواجهة هذا القرار، وعدم الامتثال له، ورفض الانصياع للإملاءات الأمريكية، والتأكيد  على أن ما تقوم به هذه القنوات، هو الدفاع عن مقومات الأمة، داعياً إلى الوقوف والتضامن معها، وتقديم الدعم المادي والمعنوي لها لممارسة دورها ورسالتها الفكرية والنضالية.

الأدباء والمثقفون العرب في مواجهة إعلام

الانهزام والتطبيع

أشار الدكتور حسين جمعة إلى فلسفة التاريخ التي لا تقبل الهزيمة، وإن زجَّ بها أعداء الأمة في بوتقة المفاهيم الخاطئة، أو حاولوا نسف ثوابتها. مؤكداً أن الإعلام اليوم قد أصبح القوة المؤثرة والفاعلة في حياة المثقفين والأدباء، مبيّناً أن تأثير الإعلام في المثقف أو الأديب في ناحيتين اثنتين، أولهما: ذاتية الأديب، التي بُنيت على التزامه بقضايا أمته، وثانيهما: الحساسية التي لايقبل بها الأدباء وهي الانحراف عن الحق. وأضاف: إذا كان هناك ثمة تغيير فإنه للأسف يتجه نحو الأسوأ بكثير من الحالات، وخاصة، فيما يتعلق بالمصطلحات التي أشاعها الإعلام ، ومسألة تغيير المناهج، واستضافة بعض القنوات الفضائية لبعض الشخصيات المعادية لإسقاط الحاجز النفسي. ورأى جمعة أن المنطقة العربية تعاني اليوم من تصادم مشروعين، هما المشروع العربي النهضوي الإسلامي، والمشروع الصهيوني الذي يسعى للسيطرة على المنطقة. مختتماً بالقول: إن أي إعلام يعارض المشروع الصهيوني والأمريكي في المنطقة، هو إعلام إرهابي حسب التعبير الأمريكي.

موقف الجامعة العربية من قرار الكونغرس

تطرق الأستاذ أحمد الحاج علي إلى موقف الجامعة العربية التي اكتفت بإدانة القرار، مشيراً إلى أننا لا يمكن اقتطاع أي حدث عن بيئته الاجتماعية والسياسية، وعن السياق التاريخي الذي وجد من خلاله، موضحاً مسألتين، الأولى: أن منطق السياسة الأمريكية يقوم على وجود السياسة أولاً، وينفذها السياسيون ثانياً، أما في عالمنا العربي فيوجد سياسيون ولكن لا يوجد سياسة، من هنا، فإن منطقهم ثابت، في حين أن منطقنا متحرك.

أما المسألة الثانية، فتبدو في الوحدة العضوية الصهيونية الأمريكية، في مسألة الإعلام حيث تسيطر إلى جانب رؤوس الأموال، وكالات أنباء محددة، وقنوات فضائية ترسل ما يتناسب مع المشروع الأمريكي والصهيوني في المنطقة، مؤكداً على ضرورة استعادة مقومات الواقع الإعلامي العربي للخروج من الأزمة التي يعاني منها .

حرية الإعلام بين النصوص والتطبيق

توقف الكاتب علي بدوان عند واقع الإعلام و توظيفه بأساليب غير بريئة، عن طريق التلفيق والتشويه، والسعي لخلق رأي عام يعمل على تدمير صورتنا عبر التحايل على النصوص، ووضع العملية الإعلامية في استخدام أحادي ذات طبيعة تسلطية، وإن برزت بعض الأصوات التي تعارض هذا الرأي فإنها ستمنع من النشر، وستمنع من البث، وتحجب عن الأقمار، مشيراً إلى جملة من العناوين والبرامج التي تبث على بعض الفضائيات العربية، والتي لا تتناسب مع هويتنا، وخصوصية مجتمعاتنا، والتي يتم استيرادها بغية إبعاد الشباب العربي عن هويته، وتاريخه، وثقافته، وبالتالي، يتم إقصاؤه عن الاهتمام بالقضايا الأساسية للأمة.

 
مسلم أونلاين
تاريخ النشر:2010-03-14 الساعة 14:40:26
التعليقات:0
مرات القراءة: 2463
مرات الطباعة: 615
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan