الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » حوارات

أحمد الكاتب: السنة والشيعة عناوين وهمية!

أ. هادي يحمد

 

قاعة جانبية تابعة لمعهد الفكر الإسلامي بباريس التقينا الكاتب العراقي "أحمد الكاتب" صاحب كتاب "تطور الفكر السياسي الشيعي" الذي أثار الكثير من الجدل في الأوساط الإسلامية، سنية وشيعية.. كان بشوشا ومتواضعا ورحب بالحوار وتحدث عن آخر إنتاجه الفكري وكتابه الذي سيصدر قريبا بعنوان "التشيع السياسي والتشيع الديني".

بدا أحمد الكاتب متفائلا بمستقبل التحولات في الفكرين الشيعي والسني على نحو ما يسميه "بالخلافة الديمقراطية"، ورأى أن التشيع والتسنن عناوين وهمية ليست واقعية؛ "ولذلك فهو يرفض حشره في مثل هذه القوالب".

وفيما يلي الحوار كاملا:

* ما هي آخر مراجعاتكم في الفكر الإسلامي شيعيه وسنيه؟

** آخر ما توصلت إليه من خلال دراستي للفكرين السني والشيعي هو أن جوهر الخلاف بين الفكرين يتمثل ويدور حول السياسة، أو بعبارة أخرى الدستور الذي بمقتضاه تسير حياة الناس وكيفية انتخاب هذا الحاكم، وما هي شروط انتخابه وما هي علاقته بالأمة.

وهو الذي يدخل اليوم فيما يسمى "الفكر الدستوري"، وأعتقد أن الخلاف السني الشيعي في هذه المسألة والذي كان في الزمن الأول لم يعد له معنى اليوم مع تطور الفكر السياسي لدى الطرفين إلى فكر ديمقراطي، وهو فكر يقوم على الانتخاب الحر للحاكم واشتراط مواصفاته التي تقوم على تحديد علاقته بالشعب وتقسيم السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية.

وهذا التطور الحديث هو بمثابة تطور للفكرين الشيعي والسني؛ ولذلك فإن جوهر الخلاف القديم لم يبق منه في الوقت الحالي إلا خلافات جزئية وبسيطة متمثلة في بعض الأحكام الفقهية البسيطة، والتي تعتبر في نظري هامشية، مع بقاء بعض الطقوس التي أعتقد أنها لا تدخل في تحديد هوية الطائفة، وربما يرد البعض علي ويقول بأنها تشكل هوية هذه الطائفة أو تلك، ولكنها -إذا أخضعناها للتمحيص الفكري- لا تشكل أمرا ذا بال، وهو الأمر الذي يمكن برأيي أن يفتح الأبواب إلى عصر جيد من الوحدة والتعاون بين المسلمين عموما دون التقيد بجزئيات الطائفتين.

* في إطار "مشروع الوحدة بين الطائفتين" هل تعتبر نفسك شيعيا تسنن أم شيعيا يريد إصلاح الفكر الشيعي.. بماذا تعرف نفسك؟

** أنا قلت إن الخلاف تاريخي، وبكلمة أخرى هو بائد ومنقض، فلا يجوز لي أن أقول لك إني سني أو شيعي، إنما أنا مسلم.

والله أطلق علينا صفة المسلمين فقط، ولم يطلق علينا صفة شيعي أو سني أو بعض التقسيمات الأخرى من مالكي أو حنبلي أو حنفي أو أصولي.

وإذا دخلنا في هذه التقسيمات فلن ننتهي، وأما الاسم الإسلامي فهو المسلمين، وبرأيي يجب أن نكتفي بهذا الاسم فقط ونتحرر من منطق التقليد للسابقين.

وفي اعتقادي أن هذه الأسماء تأتي من تقليد الأئمة السابقين، وإذا تحررنا منها وعدنا إلى الإسلام فقط فهذا يكفينا.

وهذا لا يعني أنه لا توجد اختلافات فقهية، وهي برأيي اختلافات بسيطة يمكن معالجتها ويمكن أن نتجاوزها بحرية الانتقاء من كل المذاهب والاحترام لها جميعا مع الاكتفاء فقط باسم الإسلام والمسلمين.

* ألا تعتقد أن هذه القراءة "تفاؤلية" في ظل التشرذم الذي أصبح فيه البعض يرى "الإسلام" الواحد "إسلامات" وقراءات متعددة تصل إلى حد العداوة والتناقض وحتى المواجهة المسلحة في أحيان كثيرة؟

** لا.. الإسلام هو إسلام واحد وليس إسلامات متعددة، انظر إلى جميع المذاهب الإسلامية تجدهم جميعا يتفقون على أن الله واحد وأن النبوة حق وأن القرآن حق وأن المعاد في اليوم الآخر حق، وهذه أسس الإسلام، ويتفقون في العبادات مثل الصلاة والصوم والحج وغيرها، وكل المسلمين يتفقون على القيم الإسلامية ويتفقون على أحكام الشرعية.

وبهذا المعنى فإن الإسلام واحد وليس "إسلامات"، وإنما جاء الاختلاف في الفكر السياسي، وهو ما أدخله البعض في خانة الدين، ولم يكن من الدين في شيء.

فالإسلام ترك مساحة للعقل الإنساني حسب ظروف المسلمين والزمان والمكان لكي يرسموا حياتهم السياسية كما يشاءون، ووضع الأسس والقيم الأخلاقية لإدارة الحكم، وهي العدل والشورى واحترام القيم الإسلامية.

وفي فترة معينة كان المسلمون ينتخبون بهذه الطريقة، وفي فترة أخرى انتخبوا بطريقة أخرى، ومرة كان النظام نظام أهل الحل والعقد كان أقرب ما يكون إلى نظام برلماني، ومرة كان نظاما رئاسيا، أي انتخاب مباشر للخليفة أو للسلطان أو للحاكم من قبل المسلمين.

وهذه الأمور الاختلاف فيها ليس من الدين، وإنما اختلاف موضوعي ظرفي في زمن معين، ولهذا أعيد القول إنه لا توجد إسلامات متعددة بخلاف المسيحية التي تحتوي على أديان مسيحية، فالكاثوليك يعتبرون أنفسهم دينا مستقلا عن البروتستانت أو الأرثوذكس، ولكن في الإسلام الاشتراك عام في الموقف من التوحيد والقرآن والنبوة ومن المعاد، والموقف من الصلاة والصوم وغيرها من العبادات.

وفي المحرمات أيضا، الزنا بالنسبة لنا حرام والخمر حرام والكذب حرام، وهي كلها أشياء متفق عليها ولا توجد خلافات حولها.

والمساحة المتروكة للاختلاف بين المسلمين ليست اختلافا في الدين، ولكنها اختلاف في السياسة والحكم السياسي وتفاصيل الدستور، مثلا تنظيم العلاقات بين المسلمين بحسب الاتفاق الذي يجري بينهم في أي بلد أو في أي مجتمع، وفي أي ظرف وفي أي زمان أو مكان، وهذا مسموح به، ويجب أن يتسع صدرنا لتقبل الخلاف مع الآخرين في هذا المجال.

* ولكن بماذا تفسر هذه الضجة التي أثيرت مؤخرا والخلاف السني الشيعي والذي وصل في أحيان كثيرة إلى اتهامات متبادلة بالخروج عن الدين والذي وصل في بعض المناطق إلى حد التقاتل؟

** لا.. لم يصل إلى حد التقاتل!!

* في العراق مثلا..

** لا.. لم يحدث قتال حتى في العراق.. لم يحدث قتال بين الشيعة والسنة على أساس الشيعة والسنة، فهناك خلاف سياسي يحدث بين الطائفة الواحدة أيضا، وحدث فعلا في إطار الحزب الواحد، وإنما يتخذ هذا الخلاف أبعادا طائفية، والطائفية بهذا المعنى هي أشبه بالقومية وليست بالمذهبية، يعني ما نراه في بعض الأحيان هو الانتماء القومي وليس الانتماء المذهبي.

وهذه الأسماء فقدت معناها، فصفة الشيعي أو السني تطلق في العراق على الشيوعي والبعثي واللاديني والعلماني.. فنحن هنا إزاء خلاف قومي -وليس دينيا أو مذهبيا- بين هذه القومية وبين تلك، مثل الخلاف بين العرب والأكراد.

المشكلة أن الخلاف السياسي لم يكن في دائرة الدين، ولكنه تحول أو أضفي عليه عبر التاريخ صفة دينية، فأصبح المذهب السياسي جزءا من الدين، فأصبحت الخلافة مثلا جزءا من الدين، وأصبحت الإمامة جزءا من الدين، وأصبح الناس ينظرون إليها كذلك.

وهنا نحن أضفينا صفة دينية على السياسي بمعنى "ديَّنا" السياسي، وهنا حدث الخطأ وظن الناس أن هناك "إسلامات" متعددة لأنهم يحسبون الخلافات المذهبية السياسية خلافات دينية، ويعتقدون أن هناك مفاهيم إسلامية متعددة، سنية وشيعية وكذا وكذا، وهي في جوهرها خلافات سياسية خارج إطار الدين.

الخلافة فكرة شعبية!

* ولكن أليست هناك خشية من هذه الفكرة في الدعوة إلى الفصل بين الديني والسياسي؟

** الفصل بين الدين والسياسة خطأ، بمعنى أن الدين يأمر بالعدل ويأمر بالمساواة ويأمر بالرأفة ويأمر بالرحمة ويأمر بالأخلاق والقيم، وهذه كلها موجودة في المجتمع والسياسة.

فأنت تأتي مثلا لتظلم الناس غير أن الدين يمنعك، وهذا المعنى الصحيح لاتحاد الإسلام بالسياسة، بمعنى أن تكون السياسة عادلة، ويجب ألا تكون ظالمة ولا تكون طاغية ولا تكون خاطئة، وتكون في خدمة الناس والدين معا، وهذا الفصل الذي لا يجوز.

وأما الفصل بين السياسي والمذهبي فهو جائز، الخطأ في الجمع بين الاتفاقات الشخصية والدين.. ما أقصده هو الفكر الشخصي الذي أضفينا عليه صفة الدين ثم نجعله جزءا من الدين، وهنا الفصل واجب -وليس محرما- بين الدين والمفاهيم والاجتهادات الشخصية في الأمور السياسية التي هي أساس فكر عرفي وإنساني وفكر عقلي وليس فكرا دينيا.

ففكرتا الخلافة والإمامة فكرتان إنسانيتان شعبيتان من صنع البشر، وليسا من جوهر الدين، وبالتالي يجب أن نفصل بين الدين وفكرة الإمامة والخلافة التي هي أمور عرفية، وهنا يحدث الإشكال عندما نجمع ونضفي طابع الدين على هذه الأمور.

* وما هو المطلوب فعلا من أجل الوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة من الوحدة داخل المذاهب الإسلامية؟ هل نحن بحاجة إلى إعادة قراءة لكل الميراث الشيعي السني؟

** نعم بالتأكيد، لا أخفي سرا.. القراءة التي تجمع بين الأمور العرفية وبين الدين هي قراءة شعبية منتشرة بين الناس، وعامة الناس يحسبون أن أفكارهم ونظرياتهم المذهبية الضيقة وأئمتهم جزء من الدين، بينما هم ليسوا جزءا من الدين، فهم أشخاص طبقوا الدين بصفة أو بأخرى، ويجب ألا نعد هؤلاء جزءا من الدين، ولا يجوز القول إنك إذا لم تؤمن بأئمتي أو بخلفائي وبأفكارهم فأنت خرجت من الدين، أو إذا انتقدتهم فأنت ستخرج من الدين، وحتى الصحابة ليسوا جزءا من الدين كأفراد، فهم بشر يخطئون ويصيبون ويجتهدون ويعملون المنكرات ويتحاربون ويتقاتلون، فهم ليسوا من الدين.

وفكرة تقديس الصحابة هذه فكرة غير دينية، غير قرآنية، تخالف الإسلام الذي لم يأمر بتقديس الأشخاص، وإنما دعاهم إلى الالتزام بالدين، وكذلك الأئمة الآخرين، هم بشر وليسوا جزءا مكملا للنبوة ومتمما للرسالة وامتدادا للأنبياء، فهؤلاء أشخاص عاديون يمكن أن نحبهم ونقدرهم ونجلهم، كما يمكننا أن ننتقدهم، ولا يشكل ذلك عداء للدين.

* يعني هذا يتطلب إعادة قراءة للتاريخ الإسلامي؟

** طبعا وللتاريخ الطائفي بالذات الملصق بالإسلام، وفيه الشيعي والسني على حد السواء، وهو ما دعوت إليه في كتاباتي، سواء التي تتناول الفكر الشيعي أو السني.

الإجماع يسبق القرآن عند أهل السنة!

* على ذكر كتاباتك.. إذا أخذنا كتابيك الآخرين.. أين تكمن مواطن الدعوة إلى مراجعة التاريخ فيهما؟

** كتابي الأخير هو "التشيع الديني والتشيع السياسي"، والعام الماضي أصدرت كتابي "نحو خلاقة ديمقراطية لا سنية ولا شيعية"، وفيه تناولت تطور الفكر السياسي السني، وخلصت إلى أن الفكر السياسي السني يقوم على أصلين آخرين بخلاف القرآن والسنة، وهما "السنة الإضافية" التي انتشرت في قرون من الزمن و"الإجماع".

والأحاديث الكثيرة التي تسمى في مصطلح أهل السنة بالسنة، وهي ليست بالضرورة السنة العملية الثابتة والمؤكدة التي لا نقاش حولها، وفي هذا السياق هناك أحاديث كثيرة بالآلاف وبعشرات الآلاف التي انتشرت في القرنين الثالث والرابع، والتي اعتبرت من السنة والتي اعتبر من لا يؤمن بها وكأنه قد رفض السنة، فهناك سنتان:

- سنة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

- والسنة المنسوبة إليه، والتي يسميها البعض بسنة الصحابة أيضا، وهذه ليست سنة الرسول.

وهناك الإجماع الذي فيه كلام كثير على كونه متحققا أو غير متحقق، وأي إجماع هو.. هل هو إجماع العلماء؟ أم إجماع عامة المسلمين وإجماع أهل الحل والعقد؟ وهل هو مصدر من مصادر التشريع للأجيال القادمة أم لا؟

ورأيت أن الفكر الإسلامي السني الحديث يقوم على أساس الإجماع أكثر مما يقوم على أساس القرآن؟

وعندما ناقشت هذا الأمر ووجدت أنه غير قائم على أدلة علمية، حتى أن بعض علماء أهل السنة يشككون في الإجماع وحجيته ويقولون إننا لسنا ملتزمين بتجربة الصحابة وتجربة الصحابة هي تجارب مختلفة، فبأي تجربة نلتزم، فمن غير الممكن أن نصوغ النظام السياسي الحديث من خلال تجربة المسلمين تحت عنوان الإجماع، أو تجربة الصحابة على أساس أن سنة الصحابة هي من سنة رسول الله.

لا.. هذه سنة عرفية، وهي سنة خاصة بهم، وخاصة بظروفهم، وليست معممة لجميع الناس؛ لأنهم مصدر تشريعي لأن المصادر التشريعية في الإسلام مصدران فقط "القرآن" و "سنة النبي"، وما عدا ذلك فهو اجتهاد بشري يمكن أن يكون حلا في ظرف معين لمشكلة الاختلاف، ولكن أن نعتبر ذلك ملهما لنا ومصدرا تشريعيا نلتزم به فهذا خطأ.

كتابي الأخير يندرج في إطار نفس التمشي، وهو الكتاب الذي سيصدر بعد حوالي شهر وعنوانه "التشيع الديني والتشيع السياسي"، وهو توسيع للفصل الأول من كتابي "تطور الفكر السياسي الشيعي"، وحاولت فيه أن أميز بين مفهومين للتشيع، وهما:

- التشيع السياسي والولاء والحب لأئمة أهل البيت.

- ومفهوم التشيع الديني الذي أضفى عليهم صفة دينية وقدسية واعتبرهم مصدرا من مصادر التشريع أيضا.

وبالتالي أصبح للشيعة أربعة مصادر، وهي:

القرآن والسنة وأهل البيت والعقل، بينما أعترف بمصدرين فقط، وهما القرآن والسنة، أما العقل فأوصى به القرآن، وبالتالي فهو مصدر طبيعي للمساحة العرفية المتروكة للإنسان، ومن ذلك المجال السياسي الذي هو متروك للعقل الإنساني الذي يرى المصلحة ويشرع.

ولاحظت في هذا الكتاب تطور الفكر الديني الشيعي نحو التشيع السياسي والتخلي عن التشيع الديني الذي هو تشيع نظري فقط.

ولاحظت أن التشيع السياسي هو الغالب في الوقت الحالي، والتشيع الديني غير منتشر، فأئمة الشيعة المعصومون والمعينون من قبل الله غير موجودين، وبالتالي فإن التشيع السياسي يؤمن حاليا بالفكر الديمقراطي والعملي، والأمثلة عديدة من قبل حزب الله اللبناني والأحزاب الشيعية في العراق والكويت والبحرين.. فالآن الشيعة ينخرطون مع إخوانهم المسلمين في المؤسسات السياسية.

* ولكن الفكر العقدي لم يتزحزح، صحيح أنه غير مثار ولكنه راكد في أعماق هذه الأحزاب؟!

** الفكر النظري بقي حبيس الزوايا ورفوف الكتب والمدارس والحوزات، وأما في الحياة العملية فإن النظام الديمقراطي هو الذي يحكم.

فالإمام ليس معصوما وغير معين من قبل الله تعالى، ولا هو من سلالة معينة، فالشيعة ينتخبون أئمتهم، وأنا هنا أرفض تسمية الشيعية حتى في الجمهورية الإسلامية في إيران على سبيل المثال، فهي دولة إسلامية تلتزم بالإسلام، ولكنها دولة ديمقراطية في نفس الوقت تجري فيها انتخابات برلمانية ورئاسية وحتى انتخاب المرشد الأعلى، فهذه تجربة توحد المسلمين، والآن في العراق مثلا حتى المراجع الشيعية يدعون إلى نظام الديمقراطي ويدعون إلى الانتخابات.

ويجب علينا في هذه الحالة أن نحاسب الحكام على أساس عملهم لا على أساس انتمائهم الطائفي، ونحاسبهم كأشخاص، ويحاسبهم الشعب على أعمالهم وسياساتهم ويبقى فيها إرثهم التاريخي والطائفي ثانويا، فالمهم هو سلوكهم العملي، والوزير الذي يسرق وينهب هذا ليس شيعيا ولا سنيا، فهذا لص، والمسئول الذي يخون والذي يقبل بالعمالة ليس شيعيا ولا سنيا، فهذا إنسان منحرف.

* هل تعد مراجعاتك في الفكرين الشيعي والسني نشازا ضد الواقع أم تراها المستقبل لهذا الدين؟

** أنا أعتقد أن مراجعاتي جاءت متأخرة عن المسيرة الشعبية الواقعية المتقدمة، فهناك تطور ثوري جوهري حاصل عند الشيعة منذ عقود، إذا لم نقل منذ قرون، وأنا جئت لأسلط الضوء على هذا التقدم الحاصل، وهو تقدم أعتقد أنه سينتشر أكثر ويتعمق أكثر، وأعتقد أنه خطوات نحو المستقبل، وأنا لم أذهب إلى العراق، ولكني فرح جدا بالتجربة العراقية الديمقراطية التي جمعت بين المسلمين جميعا، وحتى غير المسلمين من مسيحيي العراق، وهذا هو المهم، وهذا هو المستقبل، وليس النشاز وليس الماضي، فالتشيع والتسنن عناوين وهمية غير واقعية.

المصدر: إسلام أون لاين

 
أ. هادي يحمد
تاريخ النشر:2009-07-29 الساعة 19:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 1865
مرات الطباعة: 521
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan