الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » علوم ومعارف » علوم تربوية

تعلُّمٌ يناسبُ الغرضَ

د. أحمد عصام الصفدي

 

تعاني التربية الحالية في العالم العربي من غياب الفكرة الواعية لغاية التعلم والحياة. فالتعليم القائم آنيًا ليس له وجود كقضية هادفة ووسيلة بقاء تواجه التحديات والتغييرات الحديثة. نتج عن ذلك كله أزمة القدرة على الإبداع، وإنتاج الفكر، ومواجهة التغيرات والتحديات الحضارية، ومواكبة النمو التكنولوجي في الدول الأخرى. وبالتالي لا تطور في نمو تعلم يـُناسب الغرض، وشخصية طلابية قوية. قصور المناهج التعليمية والضبط المنهجي نمط مستمر ومشكلة دائمة. المشكلة، إذًا، هي غياب الغائية من التعليم والحياة. لا أحد يُجيب عن سؤال الطالب: لماذا أدرس؟ ما هو هدفي في الحياة؟ وكيف أجعل حقل تخصصي غائيًا؟ وماذا أستطيع أن أتمم به؟

من هنا، فإن هذه الدراسة تركز على سبر أغوار جذور المشكلة، وتجيب عن تساؤل غائية التعلم، أي المدى والفائدة المقصودة، ونواحي الشخصية الهامة المؤثرة في القوة والضعف. تطرح الدراسة بعد ذلك إستراتيجية التدريس بالطريقة العقلية كجزء لحل مشكلة تنمية الغائية.

الإنسان وملكات التعلم

الإنسان مسؤول عن مـَلكات السمع والبصر والفؤاد. فـَهـْمـُنا لهذه الملكات أن:

- السمع هو تلقي المعلومة، أو المعرفة والعلم، أو التقانة. هذا إلى أن السمع يختلف معنى ومبنى عن الاستماع.

- البصر هو تصنيف المعلومة إلى نافع وضار، ومفيد وغير مفيد، وصالح وطالح. فيكون الأخذ بالنافع وطرح الضار، والاستفادة من المفيد والتجاوز عن غير المفيد، واستخدام الصالح والاستغناء عن الطالح.

- الفؤاد هو إنتاج المعلومة، أو المعرفة والعلم. ولا تتحدد مسؤولية استخدام الملكة بسن معينة. فالعالم والطالب من المفترض أن يستخدم هذه المـَلكات لتحقيق الغاية من «تعلم يـُناسب الغرض Fit for Purpose Learning». فالغاية التعلم وتحديد العمل. كذلك من بداهة القول أن كلًا من هذه الملكات أساسها العقل. فبدون التفكير لا يمكن حتى تجاوز مرحلة السمع. ويرتقي التفكير فيما بعد إلى المستوى الأعلى بحسب استخدامه في المرحلة.

المشكلة

مشكلة التربية وأزمتها مع مستهل القرن الحادي والعشرين الميلادي أزمة فكر. يتبعها غـُربة للتعليم، وعدم اهتمامه بتنمية الفكر والشخصية لدى الأفراد المتعلمين، وعدم وضوح الغاية من التعلم لدى المتعلم والمعلم والإداري التربوي. كذلك الجمود على مرحلة السمع، وإن كانت قلة من هؤلاء تجاوزتها إلى مرحلة البصر. فالأفكار في أي مجتمع من المجتمعات هي أعظم ثروة ينالها المجتمع في حياته إن كان ناشئًا، وأعظم هبة يتسلمها الجيل من سلفه إذا كان المجتمع عريقًا في التفكير المنتج العميق. أما الثروة المادية والاكتشافات العلمية والمخترعات وما شاكل ذلك مما هو عائد إلى العلم التجريبي أو العلوم «الإنسانية» أو التكنولوجية، فإن مكانها دون الأفكار بكثير بل يتوقف الوصول إليها على الأفكار ويتوقف الاحتفاظ عليها على الأفكار.

وما لم تعالج «الأزمة الفكرية» والغاية من التعلم وتوضع لها الحلول المناسبة فإن مسيرة التربية سوف تتحول إلى مجموعة من الإحباطات والفشل والتراجعات الخطيرة.

ولكن ما هو هذا الفكر الذي نتكلم عنه، ونحن نعمل على ضرورة إيجاده بين المتعلمين؟ وما مجاله؟ إلا أننا قبل ذلك يجب أن نحدد المقصد من التعلم، أو غائية التعلم أي المدى والفائدة المقصودة.

غائية التعلم

الغاية من التعلم أكبر من أن يكون حفظ وتسميع ورياء وادعاء وتقليد وتمثل بالآخر. فهو «الوفاء بمعايير ملائمة لغرض meeting adequate standards for a purpose. لذلك كانت الغايتان التاليتان من أهم ما يجب إدراجهما كمقاصد (غايات، مرام، تطلع). وهما:

- علم لا ينفك عن عمل، وشخصية طلابية قوية.

- أن يكون التعلم مأثرة أو عمل جريء يـُناسب غرض «Fit for Purpose». عادة لا أحد يجيب عن سؤال الطالب: لماذا أدرس؟ ما هدفي في الحياة؟ كيف أختار حقل تخصص يفيدني ويفيد أمتي؟ وكيف أجعل حقل تخصصي غائيًا؟ وماذا أستطيع أن أتمم به؟

لذلك فالهدفان الأساسيان اللذان نطمح إلى الإعداد لهما من خلال إستراتيجية «تعلم يـُناسب الغرض»، هما:

- إحراز كافة المتعلمين لطاقتهم الكامنة ببناء شخصياتهم ومناسبة التعلم لغرض.

- قوى تعليمية عاملة متمكنة من أجل التغيير في هذا الإطار.

ومأثرة التعلم «الملائم لغرض Fit for Purpose، هو التوجه الحديث لعدد من الدول منها: الولايات المتحدة، ألمانيا، واليابان. فما شكل هذا التوجه أو التقانة؟

يتمحور هذا التوجه ضمن محاور أخرى حول المهمة، والمشاركة في إيجاد المعلومة وكيفية بحثها. على سبيل المثال، لا يدرس الطالب في هذا التوجه الدولة الأموية على أنها تاريخ خلفاء (ولادة، تنصيب، ووفاة)، وفتوحاتها، وتوسعها ...إلخ؛ بل يسأل من هي الدولة الأموية؟ أو أن يكتشف بنفسه في علم الفيزياء الذبذبة، وفي الكيمياء الماغنسيوم في الجو، وفي الاقتصاد نمو الدخل القومي، أو يكون مشروع التخرج اختراعًا رائدًا، وغير ذلك. معنى ذلك أن تكون الدراسة النظرية 20 % أو أقل. ولا وجود لكتب مدرسية بل هو كتاب إلكتروني، وبريد إلكتروني، ودراسة مستمرة داخل المؤسسة التعليمية وخارجها، وفي أوقات الدراسة النظامية وخارجها، وصيفًا وشتاء. فالمعلومة لا تـُلـّقن بل تبحث، والأفضل أن تكون بفعل ذاتي من الطالب. والهدف الأساس أن الطالب لا يكتسب المعلومة الجديدة، بل هو يـحوكها أو ينسُجُها في حياته، لتضيف فرقًا طفيفًا، لطريقه في تجربة العالم الواقعي. فالأمر الأساسي للطالب هو كيفية الحصول على المعلومة، وكيف يعمل بها ليجعلها جزءًا من خبراته.

وكلما وسعنا المنهج كان على المدارس والكليات أن تعمل بطرق مختلفة؛ قد تتضمن التعاون، والاتحاد، والتعلم الإلكتروني ضمن أشياء أخرى. إننا أصبحنا نعرف عن أساليب التعلم الشيء الكثير مما يجعل تجاهله خطأ كبير. فالاعتقاد لدى توجه «تعلم يـُناسب لغرض Fit for Purpose Learning» هو أن سبب التعلم هو التحسن الشخصي والفهم. فهؤلاء الطلاب يركزون على تقدمهم الذاتي في إتقان المهارات والمعرفة، وبالتالي فإنهم يـُعرّفون النجاح بهذا المعنى. ففي دراسة رائدة حول الطالب وردت ثلاث نظريات:

ــ نظرية العـَزُو: أي مدى تأثير إدراك الطالب واتجاه الأبوين على التعلم.

ــ نظرية الغاية (الهدف): أي القدرة مقابل المهمة لإحراز النجاح. بمعنى آخر تشجيع مهمة تدور حول الهدف.

ــ نظرية التصميم الذاتي: أي إشباع الحاجة إلى الاستقلالية.

هذه النظريات وغيرها ليست شيئًا جديدًا فقد تكون وجدت منذ القدم إلا أننا غالبًا ما نغفل عن أمور هي أمامنا وتحدق بنا. فقد فشل التربوي في ملاحظة سمات بالغة الحساسة في التعلم مثل: ما مستلزمات التعلم؟ كيف تتنوع طرق التعلم؟ ما طرق بناء الشخصية؟

الجانب الآخر الهام جدًا في تنفيذ هذا التوجه إلى جانب الطالب والمادة العلمية هو المـُعلّم. فهناك حوالي 30 خصيصة أوردتها وحدة دعم التدريس بجامعة بريستول Teaching Support in Bristol University تجب مراعاتها عند التعاقد مع المعلمين. إلا أننا لن نتعرض لأمر المعلم في هذه الدراسة الحالية، بل سنركز على الجانب الطلابي في بناء شخصية الطالب. تلك الشخصية التي تـُكوّن هويته وتكون ملازمة له طوال حياته، وتؤلف جانبًا هامًا في تحقيق «تعلم ملائم لغرض».

طرق بناء الشخصية المتكاملة لدى الطلاب

معلوم أن مكونات الشخصية الإنسانية تختلف باختلاف الخلفية الذهنية أو المبدئية للمـُفكر أو العالِم.

على سبيل المثال يضع جيلفورد Guilford سبع سمات لتمثيل الجوانب المختلفة للشخصية، وهذه السمات هي: وظائفية (فسيولوجية) احتياجات، اهتمامات، اتجاهات، مزاج، ميول، وتشـَكـُّل. وعند ماكدوغل McDougall السجية (أو الاستعداد)، والمزاج، والطبع، والخلق، والفكر. أما تشايلد Child فهي على شكل مفهومين، هما:

الشخصية عمليات سيكولوجية معقدة تحدث في الكائن البشري في حياته اليومية يدفعها ويوجهها عدد وفير من القوى الداخلية والخارجية.

يرجع اعتبار الشخصية إلى مكونات داخلية تحدد سلوك المرء، ولذلك حسب هذا المفهوم يختلف الأشخاص في شخصياتهم حسب قدراتهم الداخلية الثابتة وليس باختلاف معاشهم.

لا يتفق الكتاب الغربيون عادة على مفهوم أو تعريف واحد للشيء، إلا أننا نستطيع على سبيل تقريب الفهم لا الحصر تعريف الشخصية عندهم بأنها:

أنماط السلوك, والفكر، والمشاعر الفريدة للفرد، والطريقة التي تتفاعل بها لتساعد أو تـعوق تسوية الشخص مع الناس الآخرين ومع الحالات. فشخصية الفرد هي نتاج الميل أو المزاج الموروث، والتجارب البيئية (المادية، البيولوجية، والاجتماعية. (Internet index, Longmans Larouse).

وتتكون الشخصية من: الحيوية، الصحة الجيدة، الذكاء، الشجاعة، تركيز التفكير، الحصافة، التحمس، الإبداع، روح المخاطرة، صواب الحكم على الأشياء، ضبط النفس، متانة الخلق، الحاسة الاجتماعية، الفنون، عدم التطفل، الثقافة، التواضع، الشفقة والإيثار، الاطمئنان والثقة، المقدرة على الإصغاء للآخرين، شعور الرضى بالنفس، التسامح. (كابس وغراهام).

نظر عدد كبير من علماء المسلمين في موضوع الشخصية منهم عباس محمود العقاد (عبقرية الصديق) في عبقرياته عند ما تكلم عن مفاتيح شخصيات الصحابة رضوان الله عليهم. إلا أنه كغالبية العلماء الآخرين ينظرون إليها على أنها سمات. في رأينا أن الشخصية تتألف من عدد من المكونات عبارة عن نواح مادية كالنواحي الجسمية، وغير مادية كالنواحي العقلية والنفسية والحركية. إلا أن المؤثرات الفعلية في سلوك الإنسان ومحددات قوة وضعف شخصيته، هما: الناحيتان العقلية والنفسية، ولا دخل لمظهره الفسيولوجي كالشكل والهندام. وذلك أن الإنسان يتصف بالسلوك الصادر عنه. والذي يدل على ارتفاعه أو انخفاضه يكون بحسب مفاهيمه. وهو يقوم بهذا السلوك لإشباع غرائزه وحاجاته العضوية أو متطلبات الدوافع الأخرى.

وعلى ذلك فإن الناحيتين اللتين هما قوام شخصية الإنسان هما الناحية العقلية والناحية النفسية اللتان تـُكوّنان جزءًا من شخصية الإنسان وتؤثران في سلوكه. بمعنى آخر: مفاهيمه وميوله هما قوام شخصيته.

هذا هو مفهومنا عن الشخصية وسيأتي توضيح أوسع لهذه العلاقة وأثرها في قوة الشخصية أو ضعفها في الشرح التفصيلي للناحيتين العقلية والنفسية. الملاحظ أننا نركز على مفهوم الناحية والبـُعد والمجال لأن ليس لكلتا الناحيتين موضع معين من الجسم الإنساني، كما أن الشق العقلي والشق النفسي في الشخصية متصلان اتصالًا تامًا دون انقطاع.

نواحي الشخصية الإنسانية الهامة

إن قوام الشخصية الإنسانية هما مفاهيم الشخص وميوله. وتـُكوّن هاتين الناحيتين _الناحية العقلية والناحية النفسية_ جزءًا هامًا من شخصية الإنسان وتؤثران في سلوكه:

أما الناحيـة العقليـة: فهي التي تجعل العقل مناط التكليف في فهم الأحكام أو الإقبال عليها أو الانتهاء منها. يقال في اللغة العربية عقل الشيء أي فهمه، وأدركه، وأصدر بالتالي حكمه عليه.(الزين). ويخطئ العاميون الذين يظنون أن العملية العقلية هي الجهاز العصبي أو الدماغ، وذلك لأن العملية العقلية (التفكير) لا تتم إلا بتحقق وجود أربعة عناصر، وهي:

- الواقع المحسوس.

- الحواس الخمس أو واحدة منها.

- الدماغ مركز الجهاز العصبي.

- المعلومات السابقة.

فإذا نقصت واحدة أو أكثر من هذه الأشياء الأربعة لا يمكن أن يحصل فكر لدى الإنسان مطلقًا. وما يحصل من محاولات التفكير لدى الكثير من الفلاسفة القدامى والمحدثين هو في غير الواقع المحسوس. أما في الواقع المحسوس الذي لا تتوفر المعلومات السابقة عنه فهو ليس إلا تخيلات فارغة لا وجود لها ولا يمكن أن تسمى أفكارًا. فما لم تجتمع هذه الأشياء الأربعة لدى الإنسان في آن واحد وفي عملية معينة فإنه لا يمكن أن يحصل فكر ولا إدراك ولا عقل (الشكـل2).

وتمثل العملية الفكرية، أو العقلية، جانبًا مهمًا من جوانب الشخصية في الإنسان، وبها تبرز مهارته لحل المشكلات، وإصدار الأحكام وضبط السلوك.

وأما الناحية النفسية: فهي التي تكون ذات الإنسان، وهي مزيج من عقل الإنسان ونفسه، ذلك أن سلوك الإنسان في الحياة إنما هو تبع لمفاهيمه فيكون سلوكه مرتبطًا بمفاهيمه ارتباطا حتميًا لا ينفصل عنه.

يمكن تفسير النفسية بأنها الكيفية التي يجري عليها إشباع الغرائز والحاجات العضوية. (الصفدي، تصنيف المعرفة). تتطلب حاجات الإنسان وغرائزه الإشباع فتدفعه لذلك، ولكن إذا ما ارتبطت هذه الدوافع في الإنسان بالمفاهيم الموجودة لديه عن الأشياء التي يراد منها أن تشبع تـَكوّن الميل لكيفية الإشباع، وبالتالي سلوك الإشباع. وبعبارة أخرى فالنفسية هي الكيفية التي ترتبط بها دوافع الإشباع بالمفاهيم فهي مزيج من الارتباط الذي يجري طبيعيًا في داخل الإنسان بين دوافعه ومفاهيمه. تصعب في هذه المرحلة تحديد الكيفية التي توجد عليها الدوافع والغرائز إلا أنه قد يفترض أن نوعًا أو شكلًا ما من المعلومات الداخلية قد تخزن في الدماغ على شكل إشارات.

هذا وقد فصّلنا موضوع الشخصية، والناحية العقلية والنفسية وارتباطهما بالملحق، إلا أننا نوجز فيما يلي الربط الجاري بين الناحية العقلية والناحية النفسية.

ج- ربط الناحية العقلية بالناحية النفسية:

يتبين من بحث الناحيتين العقلية والنفسية ارتباطهما الوثيق بإصدار الحكم على الشيء لدى الإنسان. وقد حاول نوفاك (Novak) ربطهما بمخطط ربط فيه التعليم العقلي بالتعليم الوجداني واخترنا نحن أن نربطهما بعملية إصدار حكم (سلوك) في مسألة معينة هي الاختبارات. الواقع المحسوس (المثير) هما: قاعة الاختبارات وأسئلة الاختبار فهمها العقل على أنهما قاعة اختبار وأسئلة اختبار، ثم تمت عملية اتصال داخلية مع مظهر (دافع) غريزة حب البقاء أي الخوف. نتج ميل لإشباع الدافع والغريزة بكيفية معينة هي الهرب في هذه الحالة. لأن ميل الهرب قد طغى ولم يجد العقل سبيلًا لضبطه كما يحدث مع طغيان الشهوة، أو قتل النفس عند أصحاب السيارات المفخخة؛ فإنه يخرج فوضويًا لا تعليل منطقي له ولا دليل شرعي. إلا أنه إذا قام من إرادة عقلية لم يخمرها أي حجاب أو ساتر فإن الناحية العقلية تكون هي التي نظمت كيفية السلوك ونتج عنه سلوك إيجابي متزن. بمعنى أن الذي استجاب إلى أسئلة الاختبار كان بكامل وعيه ولم يبطل العملية أي خلل عقلي دائم أو مؤقت. وهذا السلوك نتج عن اتصال خارجي داخلي خارجي، وشبكة اتصال داخلية من عقل ونفس، ولعلنا نمثلها بالمعادلة التالية:

واضح من هذه المعادلة أن المثير هو من واقع الطالب وأن العقل هو المتحكم والموجه للسلوك. لذلك كان واجب مُنشئ الفكر أو حامله ومعطيه لغيره كأساتذة الجامعة مثلاً قرن هذا الفكر الذي قد يـُنقل إلى الطلاب أو الناس بأي وسيلة من وسائل التعبير كاللغة مثلًا بواقع سبق أن أحس به الطلاب والناس، أو أحسوا بمثله أو قريب منه، فإنه حينذاك يكون قد انتقل إليهم فكرًا، وصار مفهومًا من مفاهيمهم كأنهم قد توصلوا إليه بأنفسهم. وإن لم يقترن عندهم بواقع محسوس لديهم مثل عدم فهم معنى جمل الإعراب مع أنها شُرحت لهم. فهم لم يتصوروا أي واقع لها، لا تكون الجمل قد انتقلت إليهم حينذاك فكرًا، وإنما ما نـُقل إليهم مجرد معلومات. فيصبحون بهذه المعلومات متعلمين ولا يصبحون مفكرين.

كذلك من المعروف بداهة من بحث عملية التفكير السابق أن الفكر يتميز بشروط منها إشباع حاجات ودوافع الطالب، والتكيف (تأثير أو تأثر) مع خلفية الطالب القيمية (الإطار المرجعي) الذي يقرر له الحسن والقبح والصحة والخطأ. لذلك كان واجب النظم التعليمية جعل تشكيل وغرس الإطار المرجعي في الطلاب من أساسيات التعليم.

ويقرر الباحث أنه بعد خبرة ما يقرب من 25 سنة في التدريس الجامعي أن غالبية طلابنا هم من الصف الأول (المتعلمون) لا (المفكرون)، ولا هم من الشخصيات القوية.

الشخصية القوية والشخصية الضعيفة

تفترق الشخصيات بين ضعف وقوة في الأساس الذي تبنى عليه الناحية العقلية، والأساس الذي تبنى عليه الناحية النفسية. فالشخصية القوية سواء أكانت مسلمة، أو غير مسلمة، هي التي ترجع في ناحيتيها العقلية والنفسية إلى قاعدة واحدة أو أساس واحد كالإسلام، أو الرأسمالية، أو غير ذلك من المبادئ. فتستند في الناحية العقلية إلى هذا المبدأ المعين ليحدد لها مفاهيمها وأحكامها، وتستند في الناحية النفسية وتتشكل ميولها وإشباعات حاجاتها وفق هذا المبدأ أيضًا. أما الشخصية الضعيفة أو المهزوزة فإنها تستند في الناحية العقلية إلى مبدأ الإسلام، مثلًا. بينما تستند في الناحية النفسية وتبني سلوكها وتتشكل ميولها وإشباعات حاجاتها وفق قاعدة أخرى كالتقاليد والعادات كما في الشكل (3).

دور التعليم في بلورة تعلم يـُناسب العرض وبناء الشخصية

إن التعليم يؤخذ بأوسع معانيه على أنه التنمية الشاملة للفرد الإنساني من جميع جوانبه وليس فقط المعرفة التي تؤخذ عن طريق التلقي والتقليد. فالتعليم بهذا المعنى الشمولي عملية حياة مستمرة كالأكل والشرب والملبس والمسكن. وذلك لأن الكائن الحي البشري يعالج به مسائل الحياة، وبه يكيف حياته، وينقل إلى خلقه، معتقداته وقوانينه وتراثه وعاداته وطبائعه. كما ينوع مصادر خبرته ومعلوماته وبالتالي نمط حياته. فالتعليم بكلمة أخرى هو وسيلة حياته. والقضية التربوية مشكلة من أعقد المشكلات ذات صلة متينة برقي الأمة وانحطاطها، بحسب ما تكون قريبة من الصواب أو بعيدة عنه، وهي براقة خلابة قل من يدرك ظلالها إذا كانت خاطئة لأنها تكون غالبًا كالتقاليد ممزوجة باللحم والدم.(المودودي).

هذا هو مفهومنا للتعليم الذي سيكون وسيلة من وسائل بناء شخصية الطالب، وإعداده لغرض في الحياة. يتعارض هذا المفهوم كثيرًا مع مفاهيم التعليم الحالية التي تضيق على التعليم فتحصره في المدارس والجامعات والنوادي، وتجعل دور هذه المؤسسات نقل المعرفة المتخصصة إلى المتعلم. تلك المعرفة المتخصصة كالكيمياء والفيزياء هي علوم تجريبية، ومجموع المعارف المتخصصة التي تقود إلى تخصص معين كالهندسة الكهربائية، أو طب الأطفال، هي علوم تخصصية. العلم بهذا المعنى هو المعرفة التي تؤخذ عن طريق الملاحظة والتجربة والاستنتاج. أما التعليم فهو المعرفة التي تقود إلى السلوك الذي يؤخذ عن طريق الأخبار والتلقي والتقليد بحيث يجعل الفرد يتقيد بهذه المعرفة ويعدل سلوكه حسب ما تمليه عليه. يشمل التعليم بالإضافة إلى تنمية الفرد، نقل التراث والفكر إلى الأمة. لا نود أن نسترسل في موضوع التعليم كثيرًا إلا بالقدر الذي يقودنا إلى طريقة التدريس التي تؤمن بناء الناحية العقلية والناحية النفسية على أساس واحد، وبالتالي الشخصية القوية.

الحـل/التدريس بالطريقة العقلية في الجامعة

تأتي فكرة التدريس بالطريقة العقلية نتيجة طبيعية لإقرارنا بأن المشكلة تبدأ في غياب الفكر. هدفنا إنشاء آلية في الطالب شبيهة بالساعة البيولوجية يستخدمها في كل حين لتناسب الغرض. وحيث كانت وسيلة حصول الفكر هو العقل وهي العملية التفكيرية، فكان لابد من الإقرار بأن الطريقة العقلية في التدريس هي التي تؤدي الغرض.

وتخصيص تدريس التفكير بالتعليم الجامعي سببه أن المراحل التي يمر بها المتعلم حسب تقدير المتخصصين والملاحظين لمراحل النمو تتميز في السنين الأولى من حياة الإنسان بجمع وتنويع الخبرات والمعلومات، بينما تتميز أو يجب أن تتميز مرحلة أواخر المراهقة وما بعدها بالتفكير المجرد وتعلم الوسيلة إليه.

الطريقة العقلية، إذًا، هي منهج معين في البحث يسلك لمعرفة حقيقة الشيء المبحوث. يتم ذلك عن طريق نقل الحس بالواقع بواسطة الحواس إلى الدماغ ووجود معلومات سابقة يفسر بواسطتها الواقع فيصدر المرء حكمه عليه في مرحلة رفيعة من مستويات التفكير. هذا الحكم هو الفكر أو الإدراك العقلي، وتكون الطريقة العقلية في بحث المواد المحسوسة كإنفلوانزا الطيور -على سبيل المثال، وفي بحث الأفكار مثل مفهوم الإنفاق. وهذه هي الطريقة الطبيعية في الوصول إلى الإدراك من حيث هو، لأن عمليتها هي التي يتكون بها عقل الأشياء، أي إدراكه وهي نفسها تعريف العقل، وعلى منهجها يصل الإنسان من حيث هو إنسان إلى إدراك أي شيء سبق أن أدركه أو يريد إدراكه.

بهذه الطريقة ترتبط معلومة الواقع المحسوس ارتباطًا وثيقًا بتركيب عقلي أو أكثر وذلك لأنه بهذا الاتصال المستمر بين المعلومة والمفكر جرى ذلك على مستوى التفكير المستنير. تعرف هذه الطريقة بالتعلم العقلي المفهومي المعرفي، ويتحول حين تبني قيمته والالتزام بها تعلمًا مفهوميًا قيميًا. وذلك لأن التعليم وإصدار الأحكام يمر خلال الإطار المرجعي (الخلفية القيمية) (Frame of Reference) للشخص أو الأشخاص، فإن ارتد إلى الشخص أثر في سلوكه وحصلت قيمة الواقع له، أما إن تشتت لم يؤثر في سلوكه، ولا حصلت له قيمة. وقد يحتفظ به كمجرد معلومات أو قد لا يحتفظ به.

صفات الشخص الدارس بالطريقة العقلية

يتميز الشخص المفكر، بالإضافة إلى صفات الجرأة والصراحة ووجود الإطار المرجعي (الخلفية القيمية) أو وجهة النظر في الحياة بقدرات منها ما هو مكتسب، ومن هذه القدرات:

- التشخيص وتمييز القضايا الجوهرية.

- الملاحظة، ومنها ملاحظة الافتراضات الضمنية.

- الوصــف.

- التقديــر.

- تقرير العلاقات المادية والإنسانية.

- جمع المعلومـات.

- إثراء المعلومات عنده «كمًا وكيفًا».

- تبين مصادر المعلومات.

- التوقـع (التنبـؤ).

- الفحص والتفحـص.

- استخلاص الاستنتاجات المقبولة.

- التقويم ودوام التقويم. (الصفدي: تعلم كيف تتعلم).

وبعد فقد بنينا اقتراحنا على التدريس في الجامعات بالطريقة العقلية وتنمية قدرة الطالب على التفكير وبناء الشخصية القوية على عدة افتراضات أهمها:

- أن يكون التدريس والتدريب على مرحلة التفكير الأعلى من التفكير الأولي السطحي، أي أن يكون تدريب الطالب على مرحلة التفكير العميق أو التفكير الثاقب الواعي.

- ألا يقتضي التدريب على المهارة المتضمنة في عملية التفكير بالضرورة المرور بدورة كاملة للخطوات المعروفة بخطوات التفكير العلمي. فعملية التفكير تتميز بالمرونة في إطار من الموضوعية وتفتح الذهن أكثر من التزام حرفي بخطوات ثابتة متتابعة.

- أن ينطلق التدريس من وقائع محسوسة، والواقع عامل من عوامل التفكير، أما العامل الآخر فهو المعلومات السابقة، لذا كان الواجب تزويد المتعلم بأكبر قدر من المعلومات. أما العامل الثالث وهو الحواس فيمكن زيادة شدة الحواس وتنويعها باستخدام تكنولوجيا التعليم. التركيز على زيادة كفاءة العوامل الثلاث مهم، خاصة أن العامل الرابع وهو الدماغ إنما هو عضوي يتفاوت فيه المتعلمون خلقة.

- أن كل موضوع دراسي أو نشاط تعليمي لديه إمكانيات تنمية قدرة المتعلم على الطريقة العقلية، بمعنى أن المحاضرة والمناقشة، والقراءة، وتقديم العروض، وإجراء التجارب، والقيام بالرحلات، ومشاهدة الأفلام العلمية، والقيام بمشروعات فردية وجماعية، وغيرها، من الطرق المعروفة، أو التي قد تستجد وتستحدث عند التدريس بالطريقة العقلية، يمكن أن تتيح فرصة تنمية الأداة اللازمة للتفكير.

إستراتيجية تطبيق تعلم «يـُناسب الغرض»

يأتي لفظ إستراتيجية من الكلمة الإغريقية Strateges وتعني الجنرالية. كذلك يقصد بالإستراتيجية توحيد وتنسيق الجهود لتحقيق الهدف. (بدوي). وقد يعني اختيار الأساليب الملائمة من بين الأساليب المتاحة، وتنسيق استخدامها بحيث تؤدي إلى نتائج. وتضم الإستراتيجية بمفهومها الواسع «جميع الإجراءات والتقنيات على مختلف مستويات النظام (التربوي) للوصول إلى الأغراض المنشودة». (عبد الرازق الإبراهيم).

ولما كان العسكريون هم الذين استخدموا هذا المصطلح قبل غيرهم، فقد صاغوه بما يناسب مجال تفكيرهم. لذلك فإن قاموس أكسفورد يعرف الإستراتيجية بأنها: إعداد وتحريك العمليات والمعدات العسكرية من أجل القيام بحملة. وفي المفهوم العسكري فإن الإستراتيجية تعني أيضًا الإعداد والتخطيط للحرب. على أن العلاقة وثيقة بين الاستراتيجيات العسكرية والسياسية والتعليمية. لذلك فإن معجم مصطلحات التربية والتعليم يعرف الإستراتيجية على أنها توحيد وتنسيق الجهود لتوحيد الأهداف التعليمية، وهي تقابل التخطيط للوصول إلى نتيجة مع وضع أهداف لتحقيقها والتفكير في وسائل بلوغها. (ص 243).

يتم تطوير إستراتيجية ديناميكية لتعلم يناسب الغرض بالتعاون مع الجهات الحكومية، والوكالات، وآخرون. ثم يؤمل أن تتطور هذه الإستراتيجية الدينامكية بالاستشارة والحوار؛ ومن خلال المؤتمرات والندوات واستفتاءات البحوث. وتبادل المعلومات، والأفكار على موقع الإستراتيجية في الشبكة العنكبوتية. كما يغطي تطبيق الإستراتيجية مجالات متنوعة وعريضة. يعود ذلك إلى إمكانية تطبيق الإستراتيجية في سائر مجالات المنهج بالجامعة وفي الحياة التعليمية العامة وفي الحياة الاجتماعية المتمثلة في أولياء أمور الطلاب وفي سوق العمل. يتلخص تطبيق إستراتيجية تعلم يناسب الغرض وبناء الشخصية في: دعم التعاون بين معلمي الجامعة في جوانب المشاركة في الممارسة، والاشتغال بالتعلم المباشر، ومناقشة قضايا اهتمام مشترك؛ وتقييم الإستراتيجية. تستطيع نظم الجامعة تعزيز قيمة التقييم بتحليل نتائج مدى المشاركة والاشتغال وفق معايير مقننة، وتحديد قضايا الاهتمام المشترك. كما يعني القياس بالتحقق الكمي التحقق عن فاعلية الإستراتيجية. ويمكن، كما يذكر نشواتي، قياس الجوانب باستخدام وسائل وأدوات الملاحظة المباشرة، والاستبانات، والاستفتاءات، وقوائم المراجعة، ومقاييس التقدير.

يقع أكثر العمل اللازم لـتطبيق الإستراتيجية وتوجيه المسيرة، وتصميم إطار العمل على عاتق الجهاز الإداري والأكاديمي للجامعة، والشركاء التربويين، والوكالات، وشركات الخبرة المحلية. إن إستراتيجية تعلم يناسب الغرض وبناء الشخصية هي للمدى البعيد، إلا أن خطواتها الأولى تقوم على برامج عـِلـْمـِية العلوم العقلية وفعاليتها. وسيعطينا تقييم الإستراتيجية دليل النجاح. فالنجاح دليله نتائج المنافع الكمية والنوعية، ونتائج تعلم يناسب الغرض وبناء الشخصية. يتم الحكم على تقدم ونتائج الإستراتيجية عند المقارنة بالأهداف القائمة. تصور ما يستطيع نظامنا التعليمي القيام به إذا كان وقوده التعلم بالفكر، ويعد الطالب للحياة. فنحن نتطلع إلى نظام تعليم نهدف إليه فيما بعد العقد القادم، وقدرات يؤججها التعلم بالفكر. لذلك فإن الهدفين الأساسيين اللذين نطمح إلى الإعداد لهما من خلال إستراتيجية تعلم يناسب الغرض وبناء الشخصية، هما: إحراز كافة المتعلمين لطاقتهم الكامنة، وقوى تعليمية عاملة متمكنة من أجل التقدم والتطوير. تدعو الحاجة لتحقيق التطلع إلى ملاحظة جوانب عديدة، أهمها على سبيل المثال لا الحصر:عقد العزم على البدء، وتطوير فهمنا للفكر والشخصية، وتطوير تقانة المعلومات والاتصال، وتغيير جذري في فهمنا للفكر والشخصية وتعاملنا معهما، ومن ثم تحقيقهما في الناتج التعليمي، وتـُحمـِّل المتعلمين من جميع الأعمار مسؤولياتهم للطريقة والكيفية التي يتعلمون بها محرزين غاياتهم الخاصة وتعليم حياة مستمر.

خـلاصــة

وبعد، فإننا نخلص إلى القول: إن الدعوة إلى تدريب الطالب على الطريقة العقلية في التعليم العالي وتغير دور الجامعات وجعلها ثغورًا للفكر، إنما يتأتى عن طريق تكوين نموذج التفكير عند الإنسان الناضج في هذه المرحلة. وهذا النموذج سيمكن الطالب من التعلم المنتج الملائم لغرض إذا ما استملك العمليات الأساسية في الطريقة العقلية وهي الإحساس بالواقع وإدراكه وربطه بالمعلومات السابقة، ومعرفة كيفية إصدار الحكم وترقب نتائجه، وتحديد شكل ومدى وكيفية الخبرة الحاصلة. وبهذه العمليات فإنه سيكون لدى الطالب قدرات التمييز والتحليل والتطبيق والتقويم والتعديل.

__________________________

المصادر والمراجع

المصادر العربية:

1) القرآن الكريم.

المراجع:

2) الإبراهيم، حسن؛ وطاهر محمد عبدالرازق. إستراتيجية تخطيط المناهج وتطويرها. الدوحة: جامعة قطر، 1982.

3) ابن خلدون، المقـدمـة، كما ورد في أحمد عصام الصفدي: تصنيف المعرفة في ضوء خصائص الأمة الإسلامية. كلية نايف الأمنية، 1411هـ - 1991م، ص 32.

4) أبو سليمان، عبدالحميد. أزمة العقل المسلم. دار الهادي للطباعة والنشر والتوزيع، 1424هـ - 2003م، ص 73. وكذلك العنف وإدارة الصراع السياسي في الفكر الإسلامي. المعهد العالمي للفكر الإسلامي، ودار السلام للطباعة والنشر والتوزيع، 1422هـ - 2002م، ص 27.

5) إسماعيل، محمد. الفكر الإسلامي، بيروت، مكتبة الوعي 1277هـ 1958م.

6) بدوي. أحمد زكي. معجم مصطلحات التربية والتعليم. القاهرة: دار الفكر العربي، 1980م. وكذلك عبدالله ناصح علوان. تربية الأولاد، ج 1، ج2. بيروت: دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع.

7) الدر، إبراهيم فريد. اعرف دماغك: الدليل المصور إلى الجهاز العصبي البشري. بيروت: دار الآفاق الجديدة 1402هـ، 1982م. ص 11.

8) الرازي، محمد بن أبي بكر بن عبدالقادر. (864-923م) مختار الصحاح. دمشق: دار الحكمة.

9) الزين، سميح عاطف. الإسلام وحضارة الإنسان. بيروت دار الكتاب اللبناني. 140هـ - 1981م

10) مجمع البيان الحديث - تفسير مفردات ألفاظ القرآن الكريم. بيروت: دار الكتاب اللبناني، القاهرة: دار الكتاب المصري.

11) الصفدي، أحمد عصام. «التدريس في كلية التربية والجامعة بالطريقة العقلية»، مجلة التربية، الدوحـة، قطـر، وزارة المعارف 1978م.

12) الصفدي، أحمد عصام. تصنيف المعرفة في ضوء خصائص الأمة الإسلامية. كلية نايف الأمنية، 1411هـ - 1991م

13) الصفدي، أحمد عصام ؛ وإبرهيم الشافعي. تعلم كيف تتعلم. ترجمة جوزيف نوفاك وادوين جووين. الرياض: جامعة الملك سعود، 1401هـ - 1995م.

14) عبدالحميد، سعد زغلول. في تاريخ العرب قبل الإسلام. دار النهضة العربية، 1976.

15) العقاد، عباس محمود. عبقرية الصديق., بيروت, صيد: منشورات المكتبة العصرية.

16) العقاد، عباس محمود. التفكير فريضة إسلامية, بيروت, صيد: منشورات المكتبة العصرية.

17) العمار، إبراهيم. مشكلات التوجيه والإرشاد الطلابي لدى طلاب المرحلة المتوسطة، عمان، الجمعية التعاونية لعمال المطار 1975م.

18) علوان، عبدالله ناصح. تربية الأولاد. ج1, ج2. بيروت: دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع.

19) كابس، فرجينا؛ وج. م. غراهام. الموسوعة النفسية مفتاح الشخصيات، شخصيتك كيف تقويها؟ بيروت: دار إحياء العلوم، 1415هـ 1995م.

20) لبيب، رشدي. تغيير الميول العلمية بين جيلين من التلاميذ. القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية 1974م.

21) المودودي، أبو الأعلى. مبادئ الإسلام. بيروت: مؤسسة الرسالة 1397هـ 1977م.

22) المودودي، أبو الأعلى. المنهج الإسلامي الجديد للتربية والتعليم، جمعه وقدم وعلق عليه محمد مهدي الاستانبولي، المكتب الإسلامي 1402ه / 1982م.

23) المنجد في اللغة العربية، بيروت: دار الشروق، 1986

المصادر الأجنبيــة:

1) Al-Safadi, A. I. “The Critically Minded Teacher”, Educational Studies, College of Education, King Saud University, 1 (19834) 29-45.

2) Ausubel, D. P. The use of Advanced Organizers in the Learning of Meaningful Verbal Material”. Journal of Educational Psychology, 51 (1960), 262-272.

3) Becker, H. “Whose side Are We On?” in: Riley: Values. Objectives and the Social Sciences.

4) Chalmers, A.F. “What is This Thing called Science? – Milton, Keynes: The Open University

Press, 1980.

5) Child, Irvin L. “Personality in Culture”, in E. F. Borgatta and W. W. Lambert, eds., Handbook of Personality Theory and Research. Chicago: Rand McNally, 1968; as mentioned in Robert A. Levin, Culture, Behavior and Personality. Chicago: Aldine Pub. Co., 1973.

6) Eccles, J. “Facing Reality”; as in Al-Safadi, Ahmed I. “An Evolving Typology of Personal Constructs..” unpublished dissertation, State University of New York at Buffalo, 1975.

7) ERO term 4 2004 and term 1 2005 (extract from Google).

8) Guilford. J. P. Personality. New York: McGraw-Hill, 1959.

9) Longmans English Larousse. London: Longmans, Green and Co. 1968. And Internet index.

Google. Personality definitions. 2006.

10) Moore, T.W. Educational Theory: An Introduction – London: Routledge and Kegan Paul, 1974.

11) Novak, J. A Theory of Education. Ithaca, N.Y.: Cornell University Press, 1979. And Learning How to Learn. By Novak and Gowin. Ithaca, N. Y.: Cornell University Press, 1982.

12) Riley, G. Values, Objectives and the social sciences.. Philippines: Addison – Wesley Company, 1974.

13) Stableford, B. The Masteries of Modern Science. London: Routleage and Kegan Paul, 1977.

14) Teaching Support Unit. Characteristics of excellent teaching. Bristol.University, 2006 .

مشكلة التربية وأزمتها مع مستهل القرن الحادي والعشرين الميلادي أزمة فكر. يتبعها غـُربة للتعليم، وعدم اهتمامه بتنمية الفكر والشخصية لدى الأفراد المتعلمين، وعدم وضوح الغاية من التعلم لدى المتعلم والمعلم والإداري التربوي

عادة لا أحد يجيب عن سؤال الطالب: لماذا أدرس؟ ما هدفي في الحياة؟ كيف أختار حقل تخصص يفيدني ويفيد أمتي؟ وكيف أجعل حقل تخصصي غائيًا؟ وماذا أستطيع أن أتمم به

الناحيتان اللتان هما قوام شخصية الإنسان هما الناحية العقلية والناحية النفسية اللتان تـُكوّنان جزءًا من شخصية الإنسان وتؤثران في سلوكه. بمعنى آخر: مفاهيمه وميوله هما قوام شخصيته

المصدر: مجلة المعرفة التربوية العدد 158 (بتصرف)

 
د. أحمد عصام الصفدي
تاريخ النشر:2010-04-26 الساعة 13:55:28
التعليقات:0
مرات القراءة: 2074
مرات الطباعة: 656
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan