الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » إسرائيليات

تعرية الصهيونية

شهيد علام

 

الاستثنائية الإسرائيلية: زعزعة منطق الصهيونية(1)

مراجعة: كاثلين كريستيسون(2)

الفكرة الأساسية لكتاب شهيد علام (الاستثنائية الإسرائيلية: زعزعة منطق الصهيونية) تبدو جلية منذ فتحك الكتاب على صفحته التقديمية. حيث يطالعك مقطع شعر فارسي للفيلسوف الرومي«إنك تمتلك النور، ولكنك لا تمتلك إنسانية. ابحث عن الإنسانية، فذلك هو المبتغى». يقتفي علام، أستاذ الاقتصاد في جامعة نورث ايسترن في بوسطن والمشارك في تحرير counterpunch، هذا القول بعبارة صريحة عن مقاصده في الفقرة الأولى من مقدمة كتابه، سائلا ومجيبا عن السؤال المتبادر «لماذا يكتب رجل اقتصاد في موضوع جيوبوليتكا الصهيونية؟». يقول علام: «كان من الممكن أن أكتب كتابا عن اقتصاد الصهيونية، أو الاقتصاد الإسرائيلي، أو اقتصاد الضفة الغربية وغزة،  ولكن كيف يمكن لأي من ذلك أن يساعدني في فهم المنطق البارد والشغف العميق الذي يسيطر على الصهيونية؟».

حتى زمن ليس بالبعيد، كانت فكرة أن الصهيونية حركة سياسية معتدلة وإنسانية, وأنها أقيمت لهدف نبيل هو خلق وطن ومهجر ليهود مضطهدين لا وطن لهم، فرضية عالمية وهمية. ولكن في السنوات القليلة الماضية، خصوصا منذ بداية انتفاضة الأقصى في 2000، حين أصبح الاضطهاد إسرائيل الجائر للفلسطينيين معروفا على نحو واسع، بدأ كثير من الإسرائيليين وأصدقاء إسرائيل ينأون بأنفسهم عن سياسات الاحتلال الإسرائيلي بل ينتقدونها، وإن ما زالوا صهاينة صلبين يشعرون بالأسى للقول بأن الصهيونية بدأت جيدة ولم تصبح فاسدة بسبب الاحتلال إلا مؤخرا.

يبين علام جليا، عبر برهان مفصل وتحليل مدروس بعناية، أن الصهيونية لم تكن قط معتدلة ولا جيدة ـ وأنها منذ بدايتها الأولى، تصرفت وفقا ل"منطق بارد" و"بلا إنسانية" كما يقول الرومي، إلا بالنسبة لليهود، حيث تكمن استثنائية إسرائيل والصهيونية.

يثبت علام على نحو مقنع أن الصهيونية كانت حركة ساخرة بجلافة منذ بداياتها في القرن التاسع عشر. فمؤسسو الصهيونية لم يعرفوا أن الأرض التي رمقوا بأبصارهم إليها لم تكن أرضا خالية فحسب، بل شرعوا عمدا في تأسيس «مستعمرة حصرية» لا مكان فيها للفلسطينيين الذين عاشوا هناك أو لغير اليهود، وقاموا بذلك بطرق شرَّعت تهجير السكان الفلسطينيين الذين كانوا يقفون في طريقهم، وأقنعت الغرب بقبول ذلك. هنا يعبر علام عن حكمة بسيطة لا تزال خافية على معظم دارسي إسرائيل والصهيونية، إن «قومية لا وطن لها» كما كانت الصهيونية لما يربو على نصف قرن حتى تأسيس دولة إسرائيل في 1948، «هي بالضرورة تفويض مطلق بالاحتلال؛ وإذا كانت قومية استثنائية، فهي تفويض بالتطهير العرقي كذلك».

كيف تأتى للصهيونية أن تقدم نفسها على أنها استثنائية وتفلت بذلك، وأن تحظى بالدعم الغربي لإنشاء دولة حصرية وعبر عملية اقتلاع متعمدة للسكان الأصليين؟ يطرح علام ثلاث طرق أساسية استطاعت الصهيونية من خلالها تكوين دعاوى استثنائيتها كمدخل لشرعنة نفسها والفوز بدعم العالم لاسيما الغربي:

 أولا: يقوم الافتراض اليهودي بالمختارية على فكرة أن لليهود حقا إلهيا في الأرض، امتياز منحه الله للشعب اليهودي ولهم فقط. هذا الانتخاب الإلهي يعطي اليهود المشردين المضطهدين عبر التاريخ الأساس التاريخي والقانوني الذي به يبطلون حقوق الفلسطينيين غير الممنوحة إلهيا، ومن ثم الحق بتهجيرهم من الأرض نهائيا.

ثانيا: كسبت إنجازات إسرائيل المميزة في بناء الدولة الدعمَ الغربي، وقدمت شرعيَّة إضافية لاستبدال اليهود المتفوقين بالفلسطينيين المنحطين.

أخيرا: قدمت الصهيونية اليهودَ على أن لهم تاريخا مأساويا مميزا وأنهم بلد مهدد بامتياز، ما يعطي إسرائيل الحجة الخاصة لحماية نفسها ضد التهديدات الفريدة لوجودها وبالتالي لتجاهل مقررات القانون الدولي. وفي مقابل تراجيديا اليهود يهون أي ألم يمكن أن يشعر به الفلسطينيون جراء تهجيرهم.

لم يكن التطهير العرقي للفلسطينيين الذي حصل بسبب الحاجة الإسرائيلية لوطن حصري نتيجة سوء حظ، بل كان أمراً متوقعا من قبل المفكرين الصهاينة ومدعوما من قبل قادة الغرب. يستشهد علام بأوائل الصهاينة، ومنهم تيودور هرتزل، الذي كرر الحديث عن إقناع الفلسطينيين ب«الهجِّ» أو «بطي خيامهم» أو«الانسلال بعيدا في صمت». في سنوات لاحقة، تكلم الصهاينة عن "الترحيل" الإجباري للفلسطينيين. في الثلاثينيات، عبَّر ديفيد بن غوريون عن دعمه القوي للترحيل الإجباري، صارخاً إن «القوة اليهودية» تنمو حتى إن المجتمع اليهودي في فلسطين لسوف يصبح عما قريب قويا بما يكفي لتحقيق التطهير العرقي على نطاق واسع (كما فعل في نهاية الأمر).

حقيقة الأمر، أن الصهاينة عرفوا منذ البداية أن لا مجال لإقناع الفلسطينيين بالرحيل الطوعي، وأن الاحتلال العنيف لازم لزرع الدولة الصهيونية. عرف البريطانيون ذلك أيضا. فقد كتب ونستون تشرشل الداعم للصهيونية منذ 1919 أن الصهاينة «يسلِّمون بأن السكان المحليين سوف تتم إزالتهم لتلبية طموحاتهم».

وفي تأكيد صارخ للطبيعة المدروسة للخطط الصهيونية وللدعم الغربي لها، كتب وزير الخارجية البريطانية آرثر بلفور، الداعم للصهيونية شأن تشرشل وصاحب وعد بلفور 1917، الذي وعد بدعم بريطاني لإنشاء وطن يهودي في فلسطين، أن الصهيونية «متجذرة في تراث مغرق في القدم، وفي الحاجات الحالية، وفي الآمال المستقبلية، وفي استقدام المهاجرين المخطط بعيد المدى، بغض النظر عن رغبات 700000 عربي يستوطنون تلك الأرض القديمة وما سيصيبهم من إجحاف». إنه من الصعب العثور على تزييف صارخ ومتحيز أكثر من هذا.

يتتبع علام بالتفصيل تطور التخطيط الصهيوني، بداية من الاصطناع المتعمد في القرن التاسع عشر للهوية الإثنية لليهود المشتركين بالدين فقط دون أي مؤهلات للقوميةـ لا أرض ولا لغة مشتركة ولا ثقافة مشتركة، ولا نسب عرقي مشترك. يتناول علام باختصار الموضوع الذي تناوله بالتفصيل المؤرخ الإسرائيلي شلومو ساند في كتابه (اختراع الشعب اليهودي) الذي صدر بالانجليزية قبل شهور قليلة من ظهور كتاب علام، وقام فيه بتحطيم الأساطير المؤسسة لادعاء الصهيونية القوميةَ, ولحقِّها الحصري بفلسطين. ولكن علام يذهب أبعد، واصفا الحملة الصهيونية لخلق "وطن أمٍّ" بديل، في غياب أمة يهودية، بأنها سترعى الاستعمار الصهيوني لفلسطين وستدعم مشروعها القومي. وإذ كسبت الصهيونية الدعم البريطاني لمشروعها، انتقلت إلى صياغة تبرير لترحيل العرب الفلسطينيين، وهم السكان الأصليون لفلسطين (الذين، بالمناسبة، يمتلكون بالفعل خصائص أمة ولكنهم وقعوا في طريق الآلة العسكرية اليهودية المتنامية والمدعومة غربيا). نشرت الدعاية الصهيونية، عندئذ ومن بعدُ، عمداً القول بأن الفلسطينيين ليسوا "شعبا" وألا شيء يربطهم بالأرض ولا طموحات قومية لهم، وهم يقفون في وجه الامتياز الإلهي المفترض لليهود. واحتجاجا بالانجازات "المعجِزة" لإسرائيل، وبالمعاناة التذكارية لليهود في الهلوكوست، عرض اقتلاع الفلسطينيين على  الغرب غير المهتم على أنه ليس أكثر من سوء طالع ضئيل.

يبرهن علام في عرضه ما سماه «المنطق المزعزع للصهيونية» أن الصهيونية تتعطش للصراع ولا يمكن أن تعيش إلا في أتونه. حيث يوضح أن الصهيونية اعتنقت فعلا التهمة الأوربية المعادية للسامية، وهي أن اليهود شعب غريب. وهذه كانت نتيجة طبيعية لإشاعة القول بأن اليهود فعلا ينتمون إلى فلسطين وإلى أمة خاصة بهم. بل إن نشر الخوف من معادة السامية بدا طريقاً فعالاً لجذب اليهود غير الميالين لحجج الصهيونية (وقد كانوا جلَّ اليهود في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين) إلى طريق الصهاينة. تحدث قادة الصهاينة الأوائل بصراحة عن معادة السامية كوسيلة لتعليم كثير من اليهود المثقفين والمندمجين «طريقَ العودة إلى شعبهم» وإجبارهم على تأييد الصهيونية. بقيت معادة السامية بطرق كثيرة القاعدة الصلبة التي تؤلِّف الصهاينة، ويبقي كلا يهود إسرائيل ويهود المنفى في حالة عبودية لإسرائيل كخلاصهم الوحيد المفترض من هولوكوست آخر.

على نفس الشاكلة، يؤكد علام أن الصهيونية تيقنت أنها لكي تنجح في مسعاها الاستعماري وتحافظ على دعم الغرب، يجب عليها أن تخلق خصما مشتركا للغرب واليهود. فقط دولة يهودية تلوح بالحروب في الشرق الأوسط يمكن أن «توقد ذهنية الغرب الصليبية، وحماسته الإنجيلية، وأحلام نهاية الزمان، وطموحاته الامبريالية». فالعرب هم العدو المبدئي والباقي، وإسرائيل ستمضي في استفزاز عداوة العرب وتوجيهها نحو التطرف، وتوجيه غضب العرب باتجاه الولايات المتحدة، ومحاولة دفع العرب نحو حروب ضد إسرائيل، وفي صناعة قصص عن معادة العرب الخبيثة للسامية ـ كل ذلك حفاظاً على وحدة الصف اليهودي والغربي مع إسرائيل.

حديثا، أصبح الإسلام نفسه العدوَ المشترك، خصم اختلق لأجل تحقيق ما يدعوه علام «شراكة اليهود وغيرهم» بحيث تغدو مشروعة وحتمية. يسمح التركيز على عدائية العرب والمسلمين ـ عدائيةٍ تصور دوما على أنها محفزة ببغض لاعقلاني، وليست نتيجة لسياسات إسرائيل والولايات المتحدةـ للصهاينة بإشاحة النظر عن مصادرتهم لأرض الفلسطينيين وطردهم، كما تسمح لهم بتصوير أفعال إسرائيل على أنها دفاع عن النفس ضد مقاومة العرب والمسلمين المعادين للسامية.

ينظر علام إلى اللوبي الصهيوني الإسرائيلي كركيزة أساسية في الآلة التي بنت وحافظت على الدولة اليهودية. إن تيودور هرتزل كان اللوبي الصهيوني الأول؛ فقد عقد خلال ثماني سنوات فيما بين إطلاق الحركة الصهيونية في بازل في 1897 وموته، لقاءات مع طيف واسع من صانعي القرار في أوربا والشرق الأوسط، بما فيهم السلطان العثماني، والقيصر ويلهلم الثاني، وملك ايطاليا فيكتور إيمانويل الثالث، والبابا بيوس الخامس، والمستعمر البريطاني اللورد كرومر، ووزير الاستعمار البريطاني في حينها، ووزراء الداخلية والمال الروس، بالإضافة إلى قائمة طويلة من النبلاء والسفراء والوزراء الأدنى رتبة. لقد استخدم أحد المؤرخين كلمة «خارق» لوصف قدرة هرتزل على تأمين مستمعين ذوي سلطان يمكنهم مساعدة الصهيونية.

استمر رجال اللوبي الصهيوني في العمل باجتهاد محققين نتائج «إعجازية» خلال القرن العشرين، محصلين التأثير على المجتمع المدني وعلى صانعي القرار، والأهم، على تشكيل الخطاب العام الذي يرسم الرأي العام حول إسرائيل وجيرانها. كما لاحظ علام «أن الصهيونية منذ أيامها الأولى خلقت مؤسسات، وحلفاء، وشبكات، وأفكار يمكن أن تُترجم لوسائل الإعلام، ولمجالس الشيوخ، ولتحصيل الدعم الرئاسي للمشروع الصهيوني». إن نسبة متزايدة من الناشطين الذين يقودون العناصر الأساسية للمجتمع المدني، مثل العمال وحركات الحقوق المدنية، هم يهود، وهذه الحركات قد اعتنقت كنتيجة طبيعية الأهداف الصهيونية. بل إن نمو الأصوليين المسيحيين، الذين قدموا في العقود القليلة الماضية دعما هائلا لإسرائيل وسياساتها التوسعية، وانتشارهم إنما كان في المقام الأول بسبب أنهم كانوا «ملهمين بكل نجاح صهيوني على الأرض»، وقد استمروا في الانتشار مع دفع اللوبي الصهيوني القوي.

إن ما انتهى إليه علام هو حجة دامغة ضد أولئك الذين اقتنعوا بأن اللوبي ذو تأثير محدود، فقولهم بالنسبة له «لا معنى له» في ضوء اتساع التأثير الصهيوني على المجتمع المدني والخطاب السياسي، «كما أنه لا معنى للتأكيد على أن المواقف المؤيدة لإسرائيل في المنظمات الأمريكية واسعة الانتشار.. انبثقت باستقلال عن نشاط المجتمع اليهودي الأمريكي».

 في أيامها الأولى، نمت الصهيونية فقط لأن هرتزل وزملاءه وظفوا لوبيا قويا في مراكز السلطة الأوربية، وفي الجماعات اليهودية عبر العالم الغربي ـ كما أن التأثير اليهودي في الاقتصاديات, وصناعات الأفلام, ووسائل الإعلام, والمؤسسات الأكاديمية في البلدان الغربية الأساسية, هو ما مكَّن الحركة الصهيونية من البقاء حية ومزدهرة في الأيام الحالكة أوائل القرن العشرين. إن اللوبي الصهيوني والتلاعب بالرأي العام هو ما حافظ على مكانة إسرائيل المفضلة في قلوب وعقول الأمريكيين ومجالس السياسيين هناك.

إنه كتاب نقدي هام، يحفز ويوسع الرسالة الجريئة لعمل شلومو ساند. فإذا أظهر ساند أن اليهود لم يكونوا "شعبا" حتى صوَّرتهم الصهيونية كذلك، فإن علام يؤكد ذلك أيضا، بل ويتجاوزه إلى تفسير نجاح الصهيونية ودولتها المصطنعة في نزع الفلسطينيين والاستبدال بهم، وفي كسب الدعم الغربي الضروري لإسرائيل و«مستعمرتها الحصرية» ذات الستين عاما.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* نشر على موقع مرقاب الشرق الأوسط  "Middle East Monitor (MEMO))" وهو شبكة بحثية متخصصة في متابعة الشأن الفلسطيني خصوصا، وتقديم فهم أفضل للقضية الفلسطينية في الإعلام الغربي ولصناع القرار والأكاديميين. بتاريخ 05 February 2010.

(1)ـ Israeli Exceptionalism: The Destabilizing Logic of Zionism, by M.Shahid Alam, Palgrave Macmillan (November 10, 2009)288p.

(2)ـ  كاثلين كريستيون مؤلفة كتاب"تصورات فلسطين وجرح المنفى" والمؤلفة بالمشاركة مع بل كريستون لكتاب"فلسطين الممزقة: منظورات تصويرية عن الاحتلال الإسرائيلي" المنشور الصيف الماضي.

ترجمة: د.سامر رشواني

مسلم أون لاين

 
شهيد علام
تاريخ النشر:2010-04-29 الساعة 15:19:42
التعليقات:0
مرات القراءة: 1530
مرات الطباعة: 551
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan