الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المشهد الثقافي » ندوات ومؤتمرات

اليسار الفلسطيني وخياراته السياسية

مسلم أونلاين

 

عقد مركز دراسات فلسطين والعالم ندوته الحوارية الشهرية بعنوان: (اليسار الفلسطيني وخياراته السياسية/جدل السلطة والتحرير)، شارك فيها الدكتور غطاس أبو عيطة محاضراً، والدكتور أسامة الأشقر، والأستاذ علي بدوان معقبين على ما تقدم به الدكتور أبو عطية. 

بداية، تحدث الدكتور غطاس أبو عطية عن جذور الخلل في موقف الشيوعيين الفلسطينيين تجاه القضية الفلسطينية موجزاً إياها بتغليب النظرة الطبقية على حساب الوطني والقومي، الأمر الذي أحدث خللاً في موقف الحركة الشيوعية تجاه نضال الشعوب القومي التحرري، بحيث وضعت الأحزاب الشيوعية، النضال القومي في تعارض مع النضال من أجل الاشتراكية، كما أن علاقة التبعية للاتحاد السوفييتي أدت إلى تبني تلك الأحزاب لموقف الاتحاد السوفييتي من قضايا شعوبها القومية. فضلاً عن قصور نظرة الأحزاب الشيوعية العربية إلى واقع التجزئة، ثم في نظرتها إلى القضية الفلسطينية التي تقوم في صلب القضية القومية للأمة العربية، وأخيراً، عدم تحليل الماركسية لطبيعة النظم الاستعمارية الاستيطانية، فقد اتخذت الحركة الشيوعية العالمية موقفاً مناهضاً للحركة الاستعمارية، لكنها ارتبكت على المستوى النظري والعملي في نظرتها تجاه النظم الاستعمارية الاستيطانية. والذي جرى فيما يتعلق بفهم القضية الفلسطينية، هو أن هذه الحركة انطلاقاً من الاتحاد السوفييتي، اعتبرت جلاء الاستعمار البريطاني عن فلسطين عام 1948م، بمثابة انتصار للحركة التحررية للشعبين اليهودي والفلسطيني، واستناداً إلى هذا الفهم، تطلعت هذه الحركة إلى الحل الديمقراطي في فلسطين الذي يوحّد حركة الشعبين، وإذ تعذّر إنجاز هذا الحل، فقد جرت الموافقة على قرار التقسيم باعتباره حلاً مرحلياً يتم تجاوزه بالعودة إلى الحل الديمقراطي مستقبلاً. هذه الأسباب جميعها أدت إلى خلل واضح في مسيرة الشيوعيين الفلسطينيين، والتي تصاعدت بعد تأييد الاتحاد السوفييتي لقرار التقسيم في العام 1947م، واعترافه بالدولة الصهيونية، ومن موقع التبعية ـ حسب الباحث- للاتحاد السوفييتي، استسلم الشيوعيين أمام الوقائع التي أنتجتها النكبة، فشكّلوا في الضفة الغربية وشرق الأردن الحزب الشيوعي الأردني، والتحق شيوعيو المناطق التي احتلت عام (48) بالحزب الشيوعي الإسرائيلي، ونشأ حزب مستقل ضعيف في قطاع غزة، وساد تلك الأقسام الفهم الطبقي للنضال، حيث جرت إدانة ما شكلته العصبة من انقسام قومي شوفيني وفق هذا الفهم، غير أن الصراع وسط الشيوعيين الفلسطينيين على خلفية الفهم لطبيعة القضية الفلسطينية، لينجم عن ذلك انشقاقات وانقسامات وتمردات، كان آخرها انقسام عام 1982 لدى إعادة تشكيل الحزب الشيوعي الفلسطيني، فانخرط جناح في صفوف حركة المقاومة الفلسطينية، وبقي الجناح الآخر على موقف الاعتراف بالدولة الصهيونية، ونبذ أسلوب العنف في حل الصراع معها معولاً على النضال الديمقراطي الطبقي المشترك بين الشعبين الجارين. 

هذا الانقسام الفلسطيني أدى إلى تغييب الشيوعيون الفلسطينيون حضورهم في منظمة التحرير الفلسطينية، لكن قيادة المنظمة غدت في حاجة لدور الشيوعيين من أجل دعم برنامج التسوية الذي أُقرّ في دورة المجلس الوطني عام 1974 عبر برنامج النقاط العشر. وفي عام 1983م، جرى الانقسام في حركة فتح والمنظمة، حين أوغلت القيادة في مسار التسوية، فبقيت الأزمة قائمة في الساحة الفلسطينية، وبقي الانقسام لتلتئم الوحدة المجزوءة حين دعم اليسار وثيقة الاستقلال الصادرة عن دورة الوحدة الوطنية للمجلس الوطني المنعقدة عام 1988م.

وختم أبو غطاس، بأن قوى من التيارات الثلاث (اليسارية والوطنية والقومية) الملتحقة بسلطة أوسلو خضعت لمسار التسوية التصفوي، و ذلك لا يعود لطبيعة مرجعيتها الفكرية التي بمقدورها أن تنتج حسب حامليها والمعبرين عنها نهجاً ثورياً، ويمكن أن تنتج نهجاً استسلامياً، من هنا يأتي الإقرار بعدم تغليب الإيديولوجية على الممارسة، وعلى محاكمة القوى على أساس دورها في مجابهة المشروع الاستعماري- الصهيوني.

تراجع دور اليسار الفلسطيني

ورداً على الدكتور أبو عطية تحدث الكاتب علي بدوان عن الدور الذي لعبه اليسار الفلسطيني في الثورة المعاصرة، وكذلك دوره في تطوير أدوات وبرامج العمل واشتقاقاتها حيث استطاعت أن تضم بين صفوفها المئات من الكوادر الفلسطينية في حقبة معينة من تاريخها، لكن هذا لم يمنع من وقوع اليسار الفلسطيني بجملة من المطبات والعثرات التي أدت إلى تراجع دوره وحضوره السياسي حتى بات من المسلم به أن اليسار الفلسطيني يعيش اليوم على هامش الفعل والتأثير، بعد سلسلة من المآزق والانتكاسات التي مني بها سياسياً وتنظيمياً.

وعند الحديث عن أزمات اليسار الفلسطيني وجد بدوان أنها بنيوية شاملة، تاريخية وراهنة، أصابت المستويات الفكرية والتنظيمية والسياسية، بدءاً من أزمة النظرية والمنهج، إلى أزمة الممارسة والتطبيق، وغياب الوعي بطبيعة التطور التاريخي والاقتصادي والاجتماعي في المجتمع الفلسطيني والعربي المحيط به. أما الأزمة الأساسية التي رآها بدوان في اليسار الفلسطيني فهي أزمة في التحالفات الوطنية، وغياب النقد الذاتي الجدي، الأمر الذي جعل منها حالة استخدامية في سياقات اللعبة الداخلية في إطار منظمة التحرير وفق صفقات يستقر بها المطاف بالتمثيل في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومؤسساتها الوطنية. علاوة على جملة من الأزمات التي استولدت نفسها من رحم الأزمات الذاتية الداخلية حين حملت ظواهر نقيضة للشعارات المعلنة، كالاستبداد الداخلي، وغياب الديمقراطية، وشخصنة الحياة الداخلية لليسار.

وختم بدوان تعقيبه بالقول: «إن العديد من قوى اليسار الفلسطيني ما زالت تعيش حالة فوضى الماضي من العمل السياسي الفلسطيني، دون أن تدرك بأن واقعاً جديداً تشكّل على الأرض، وعليها أن تغادر منطق وأساليب بالية استهلكتها تاريخياً

خضوع اليسار الفلسطيني للسلطة

ولم يكن الدكتور أسامة الأشقر في تعقيبه على الدكتور غطاس أقل حدة من سابقه بدوان، فهو يرى أن فصائل اليسار أثبتت على الدوام خضوعها للسلطة رغم ادعائها بمعارضة اتفاقيات أوسلو، مشيراً إلى أن المشكلة التي يواجهها اليسار الفلسطيني، تكمن في محاولته خلق موازنة زائفة تماثل بين قطبي ما يسمى بـ (الانقسام الوطني) الراهن بين حركتي فتح وحماس، يوجه اللوم لكليهما بصورة متساوية، غير أن هذه محاولة للاختباء وتغطية لعجز اليساريين، لأن الاستقطاب الرئيسي في فلسطين اليوم، ليس بين الديني وبين العلماني، لكنه بين التنسيق مع الاحتلال وبين مقاومته، وأي حياد في هذه الحالة هو خيار مرفوض وطنياً.

وبيّن الأشقر في نقده لليسار والشيوعيين بأنهم يتعاملون مع الهوية الإسلامية للمجتمع الفلسطيني بمنطق الإدانة والتغييب، ويرفضون التعاطي الإيجابي معه، رغم أنه خيار الجماهير، ويعتبرونه خطراً استراتيجياً على فكرهم وتوجهاتهم!!؟.

وختم الأشقر أن اليسار الفلسطيني لم يعد قادراً على المشاركة بقيادة السلطة، ولا على قيادة المعارضة، لأنه لم يطرأ على أدائه الراهن أي تغيير حقيقي في الرؤية والنهج والممارسة، كما أنه لم يسع لتقديم نموذج نضالي وعلمي وعقلاني ملتصق بالمصالح الوطنية والشعبية، وإعادة بناء المؤسسات الجماهيرية واستئناف مقاومة الاحتلال والدفاع عن حق العودة على أساس رفض الكيان لا قبوله.

وفي ختام الندوة أعطى الأستاذ عمر سعادة رئيس الجلسة الوقت الكافي للمداخلات التي تراوحت ما بين مؤيد ومعارض، الأمر الذي أغنى الندوة وشكّل سجالاً بين المحاضرين والحضور من جهة، وبين الحضور أنفسهم من جهة ثانية.

العنوان لا يتطابق مع المداخلات

أبو أحمد هواري: رأى أن العنوان الذي تصدر الندوة، لا يتطابق مع ورقة العمل أو المداخلات التي أثيرت حولها، فما سمع مجرد جملة من الاتهامات لليسار منافية للواقع والتاريخ، مشيراً إلى ما طرحه الأستاذ بدوان أن اليسار لم يكن بوابة للتنازلات ولا بوابة للمساومات، بل كان له الدور الأساس على مدى أربعين عاماً من الكفاح المسلح والنضال، وقدم العديد من النماذج الحية على هذا الصعيد. وأضاف، بأنه لم تكن هناك إشارة لمسألة الوحدة الوطنية.

اليسار الفلسطيني هو المؤهل لحمل الراية

زياد أبو شاويش: أشار إلى أنه عند مقاربة اليسار الفلسطيني لا بد من رؤيته من ثلاث زوايا، (فكرية، تنظيمية، سياسية)، مؤكداً أنه لا يوجد أعمق من الاشتراكية العلمية، والديالتيك لحمل الراية، هناك أخطاء لا يمكن إنكارها، لكن هذه الأخطاء لا تلغي الدور الذي لعبه اليسار في الثورة الفلسطينية والمقاومة.

نحن أسيري برامج تطرح علينا

أحمد عويدات: رأى أن الجميع يدورون في فلك واحد، يكيلون الاتهام هنا وهناك، وباختصار، نحن بحاجة إلى اصطفاف وطني لمواجهة خطر الإبادة للقضية الفلسطينية، متسائلاً، إلى متى سنبقى أسيري الشعارات والخلافات، وإلى متى سنبقى ندور في جدل عقيم. نحن أسيري برامج تطرح علينا، فأين نحن من هذه القضية؟

النقد يجب أن يكون بناء

محمود عبد العزيز: نحن يساريون، ومسلمون، وقوميون، لذلك يجب الابتعاد عن التناقضات الثانوية، وتغليب المصلحة الوطنية التي تنص على الوحدة للوقوف بوجه العدو الصهيوني، والتأكيد على ثوابت الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها عدم الاعتراف بالكيان الصهيوني، والطريق الوحيد للتحرير هو الكفاح المسلح.

الكل الفلسطيني يعاني من إشكالية

أسامة تميم :الكل الفلسطيني يعاني من إشكالية وليس اليسار وحده، الكثير من القضايا التي طرحت مجافية لتاريخ نضال اليسار الفلسطيني.

لا بديل عن خيار المقاومة

محمود يونس: لم يكن لليسار الفلسطيني أي برنامج واحد خلال تاريخه النضالي، وغالباً ما يستقي برنامجه من سياسيات الأنظمة العربية، واليوم عليه الانحياز إلى خيار المقاومة.

غياب الوحدة الوطنية

حمد الموعد: الأوراق التي قدمت لم تناقش الوحدة الوطنية، فضلاً عن غياب المنهجية التي تفتقر إلى احترام الآخر.

 

 

إعادة تعريف اليسار

أحمد يونس: كلمة اليسار بحاجة إلى إعادة تعريف، وعنوان الندوة فضفاض وخارج عن إطار الأوراق المقدمة.

 

قرار موحد للفصائل الفلسطينية

محمد صوان: هناك ثلاث تيارات على الساحة الفلسطينية، التيار الوطني، و التيار الديمقراطي، والتيار الإسلامي، ولا شك بأن هناك تباين بين هذه التيارات، ومهما يكن فنحن بحاجة إلى قرار مشترك بينها لتحقيق السيادة، وأهم الانجازات التي تحققت للشعب الفلسطيني عندما كانت هذه التيارات متحالفة. ويجدر الإشارة إلى اليسار اللاتيني الذي استطاع إنجاز جبهات وطنية عريضة، ويأخذ السلطة في سبع دول عن طريق الانتخاب، والاعتراف بحق الاختلاف والآخر.

أين نحن من الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي

فتحي السهلي: جمعت منظمة التحرير الفلسطينية الفلسطينيين، وأوصلت القضية إلى الأمم المتحدة، وعلينا جميعاً حماية كيانها ليكون بيتاً لكل الفلسطينيين. أين خيارات اليسار الفلسطيني في هذه المرحلة والمرحلة القادمة. أين نحن من الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي؟

العودة للكفاح المسلح

عبد الله رمضان: إذا أراد اليسار أن يعود للكفاح المسلح عليه أن يخرج من الكمين الذي وضع نفسه فيه.

نهاية مفهوم اليسار واليمين

حسن الباش: يجب أن تنتهي مصطلحات اليمين واليسار، فهي من أدبيات الماضي، وعلينا أن نبحث عن صيغة وطنية فلسطينية، تفيد قضيتنا. كما يجب أن ننظر في السبب الذي أوصل اليسار الفلسطيني إلى ما هو عليه، هل هو في النظرية أو الفكر الذي تبناه، أم السلوك العقلي والاجتماعي!!؟.

خطأ في مفهوم اليسار واليمين

فتحي الرشيد: هناك خطأ أو عدم فهم صحيح لمفهوم اليسار ومفهوم اليمين، وطرح هذا الموضوع يؤدي إلى زيادة الانقسام والشقاق بين أبناء الشعب الفلسطيني، المهم أن نلتقي على الثوابت.

احترام لغة العقل

علي عزيز: منهج الندوة أعاد القضية الفلسطينية إلى الزواريب السياسية، وهذا المنهج يصبح ضاراً باعتبار أننا شعب يتشكل من نسيج فكري، وثقافي، وسياسي متنوع ومتعدد، فهل نقر جميعاً بذلك بعيداً عن الاستئثار ونحترم لغة العقل. يجب أن نناقش المشروع الوطني الفلسطيني، وأزمة الموضوع الفلسطيني واحدة، نحن شركاء في مشروع وطني وليس فئة، ومنظمة التحرير هي الانجاز، وكل الأدبيات تؤكد على إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير.

 
مسلم أونلاين
تاريخ النشر:2010-05-02 الساعة 15:26:08
التعليقات:0
مرات القراءة: 2927
مرات الطباعة: 1276
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan