الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » علوم إسلامية » دراسات قرآنية

الموسوعة القرآنية المتكاملة

د. سامر رشواني

 

في آذار من السنة الماضية أقامت الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد (IIUI) احتفالا بمناسبة إطلاق مشروع «الموسوعة القرآنية المتكاملة» (Integrated Encyclopedia of the Qur’an) (IEQ) وذلك بالتعاون مع جمعية الدراسات القرآنية التي أنشئت لغرض إنجاز هذا المشروع بالاشتراك مع مركز الإسلام والعلم بكندا. وقد تمت هذه الاحتفالية تحت شعار: «لا للغرب، نحن أحياء».

ومشروع «الموسوعة القرآنية المتكاملة» قد انطلق بمساعٍ حثيثة من الدكتور مظفر إقبال مدير مركز الإسلام والغرب بكندا ورئيس تحرير مجلة «الإسلام والعلم» (Islam & Science)، ورئيس تحرير المشروع. ومن المحررين المشاركين: عفيف الأكيتي ـ باحث زائر بجامعة أوكسفورد، ومحمد الغزالي أستاذ ورئيس قسم العلوم الاجتماعية في الجامعة الإسلامية العالمية، ومحمد أكرم الندوي باحث زائر بجامعة أوكسفورد، وغيرهم.

ومن الهيئة الاستشارية: أنيس أحمد، وظفر إسحق أنصاري، ومحمد مصطفى الأعظمي، وسيد حسين نصر، وسمير النص، ومزمل صديقي.. وغيرهم.

وقد قامت هيئات وشخصيات عديدة منذ ذلك الحين بتقديم تزكيات وتوصيات لدعم هذا المشروع العالمي من أجل جمع الميزانية الأولية له والمقدرة بنحو 5 مليون دولار. منها: الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد، ومهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا الأسبق، وعبد الله زين مستشار رئيس الوزراء الماليزي، ومن العلماء: سيد حسين نصر ومحمد مصطفى الأعظمي وسيد عربي إديد رئيس الجامعة الإسلامية بماليزيا.. وغيرهم.

وفيما يلي تعريف بالمشروع ومقاصده ومنهجه وخطة إنجازه (وهو منشور على الموقع الذي أنشئ خصيصا للموسوعة: http://www.iequran.com/ieq/):

نبذة عن مشروع الموسوعة القرآنية المتكاملة

عن عثمان بن عفان رضي الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه». (صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن: باب: خيركم من تعلم القرآن وعلَّمه).

ستقدم الموسوعة القرآنية المتكاملة للناطقين بالإنجليزية مرجعًا علميًا مستمدًا من التراث العلمي الإسلامي الممتد على مدى أربعة عشر قرنًا من الزمن، وستمثل، إن شاء الله تعالى، مزيجًا علميًا نادرًا من الدراسات والبحوث القرآنية الإسلامية القديمة والمعاصرة بأسلوب يتناوله القراء بسهولة. وتوجه الموسوعة خطاﺑﻬا للمسلمين وغيرهم ممن يحتاج إلى مرجع علمي معتمد للحصول على معلومات عن مباحث القرآن ورسالته، كما تخاطب الباحثين الأكاديميين سواء أكانوا من المتخصصين في الدراسات القرآنية أم ممن يعملون في مجالات أخرى.

القرآن والمسلمون والموسوعة المتكاملة

لا تزيد نسبة الفاهمين للغة القرآن على عشرين في المائة من مجموع عدد المسلمين في العالم. ويحول هذا الحاجز اللغوي، لا ريب، دون الوصول المباشر للنص القرآني الأصلي، بكل ما ينطوي عليه من ثرواتٍ لغويةٍ ومعانٍ لا متناهية. كما يمتزج في أكثر الأحيان بخللٍ في الأهلية لقراءة القرآن، ولو بالمعاني المترجمة، ولاسيما لدى من تخرج في المدارس الغربية. وبما أن القرآن يبقى جزءًا أساسيًا من حياة الملايين من المسلمين على اختلاف الثقافة واﻟﻤﺠتمع والأعمار، فإﻧﻬم يبحثون عن ترجمات وتفاسير ومعاجم مختلفة للقرآن الكريم، كما يطلبون ترجمات النصوص القديمة المختلفة المؤلفة في القرآن ليتمكنوا من فهمه ووعي مطالبه والقيام بأوامره على وجه الكمال الذي يرضاه الله تعالى. فهذه المراجع وإن كانت مفيدة إلى حدٍّ ما، إلا أن الكتب القديمة تعسر مطالعتها دون توجيه وإرشاد. فلذلك قد يقع القراء في ارتباك وحيرة، ولاسيما من افتقر منهم إلى التأهيل الضروري للقراءة في هذه النصوص، فيكون وقوعهم في الشرود الفكري أكثر من غيرهم من المسترشدين. فحينما يقابل أحدهم ثلاثة عشر رأيًا مختلفًا  (ومتناقضًا في بعض الأحيان) حول آية قرآنية واحدة، كما يوجد في تفسير للإمام الطبري (ت ٣١٠ ه/ ٩٢٣ م) رحمه الله المشهور: بـ«جامع البيان عن تأويل آي القرآن»، أو حينما يجد سبعة أقوال مختلفة للنبي عليه السلام في تفسير آية قرآنية واحدة في "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير  (ت ٧٧٤هـ/ ١٣٧٣م) فما الذي سيتوصل إليه؟ وهنا يأتي دور الموسوعة القرآنية المتكاملة التي ستعمل على تقديم هذا المخزون القرآني في شكل مرجع علمي جامع جدير بالثقة، وبأسلوب لغوي جذاب يناسب القارئ المعاصر.

الموسوعة المتكاملة للقرآن ومسئولية المسلمين

إن مما يجب على الذين يؤمنون بالقرآن ويشهدون أن محمدًا رسول الله الخاتم أن ينشروا رسالة القرآن العظيم، لتصل إلى الناس كافًة، فإنه لا نبي بعد محمد، صلى الله عليه وسلم، الذي أوصى متبعيه بقوله: (بلغوا عني ولو آية). كما أن القرآن قد طلب من الذين آمنوا أن يشهدوا على الناس حيث قال تعالى: )يا أَيُّهَا الَّذينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلحُونَ (77) وَجَاهدُوا في اللَّه حَقَّ جهَاده هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ في الدّين منْ حَرَجٍ ملَّةَ أَبيكُمْ إبْرَاهيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلمينَ منْ قَبْلُ وَفي هَذَا ليَكُونَ الرَّسُولُ شَهيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاس فَأَقيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصمُوا باللَّه هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنعْمَ الْمَوْلَى وَنعْمَ النَّصيرُ( (الحج: ٧٧ - ٧٨) وقال في موضع آخر: )كَذَلكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاس وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهيدًا( (البقرة: ١٤٣).

إن المسؤولية الخطيرة التي اقتضاها القرآن الكريم من المسلمين تلزمهم أن يصهروا حياﺗﻬم في بوتقة الكتاب والسنة. ليس ذلك فحسب، بل أن يبلغوا كلام الله جل وعلا إلى الناس جميعًا. فإن اليوم الذي تشرق فيه الأرض بنور رﺑﻬا ويؤتى كل من الناس كتابه بيمينه أو بشماله، و يحضر النبيون و الشهداء، ذلك يوم يدعى فيه رسول الله الخاتم شهيدًا على أمته: قال تعالى: )وَيَوْمَ نَبْعَثُ في كُلّ أُمَّةٍ شَهيدًا عَلَيْهمْ منْ أَنْفُسهمْ وَجئْنَا بكَ شَهيدًا عَلَى هَؤُلَاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكتَابَ تبْيَانًا لكُلّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى للْمُسْلمينَ( (النحل ٨٩)

وقد ورد في الأثر عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال:«قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْرَأْ عَلَيَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ قَالَ نَعَمْ فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ )فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا( قَالَ حَسْبُكَ الْآنَ فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ» (رواه البخاري في الجامع الصحيح، كتاب فضائل القرآن باب: قول المقرئ للقارئ حسبك).

لذا يجب على كل مسلم أن يقدم القرآن على كل شيء، وأن يعطيه أولية فى حياته، وأن يجتهد في نشر رسالته ما وسعه الاجتهاد، كي لا يعد من الذين هجروا القرآن واتخذوه وراءهم ظهريا. وما التوفيق إلا بالله الكريم المنان الوهاب.

القرآن وغير المسلمين والموسوعة المتكاملة

إذا كانت طرق الوصول إلى القرآن الكريم قد أصبحت محدودة للمسلمين بسبب الحواجز اللغوية والتعليمية، فإﻧﻬا مغلقة تمامًا للأكثرية الغالبة من غير المسلمين. يسفر العزل عن كارثة مركبة، إذ لا يزال عدد لا حصر له من الرجال والنساء محجوبين من كلام الله جل وعلا، وبالتالي فإنه يفصل فاصلا جذريًا بين المؤمنين ومن سواهم من البشر. هذا الفاصل وإن وجد منذ أن نزل القرآن قبل أربعة عشر قرنًا من الزمن، لكن الوضع المعاصر يختلف عما سبق من ذلك. فإن طي المسافات في مجالات عديدة من الوجود الإنساني: الجغرافي والفكري والسياسي والاجتماعي والاقتصادي - ولاسيّما العولمة جعلت من المستحيل ﻟﻤﺠتمع من اﻟﻤﺠتمعات أن يعيش في عزلة عن غيره. لذلك فيعيش كل من الذين يؤمنون بالوحي الآخر المنزل من الله عز وجل والذين لا يعرفونه البتة. وهذا القرب أدى إلى توليد قدر كبير من الاحتكاك، و في الوقت نفسه زاد غير المسلمين رغبة في التعرف على القرآن الكريم. وبالتالي فإن عدد غير المسلمين الذين تصفحوا ترجمة من الترجمات الكثيرة المتوفرة للقرآن الكريم قد زاد بسرعة خاطفة في السنوات الأخيرة. لكن الأكثرية الغالبة من هؤلاء تجد صعوبًة تمنعهم أن يواصلوا أكثر من بضع صفحات، فإﻧﻬم يجدون فيه أسلوبًا مختلفًا كل الاختلاف عما اعتادوه.فإﻧﻬم لا يجدون في القرآن تماسكًا ولا ارتباطًا منطقيًا من النوع المعروف عندهم. إضافًة إلى ذلك فإن مجازات القرآن تبقى غريبًة عليهم، فضلا عن الوحدة الموضوعية المعجزة في القرآن التي تجعل الكل في كل جزء. ففي طبقات متراصة من التماسك القرآني، تبدو كل فكرة من الأفكار الواردة في القرآن في فقرات قصيرة تحدث تفاعلا لا يوصف بين مجازات القرآن وأقسامه وقصصه والأحداث التاريخية الواردة فيه وإنذاراته وبشائره. وبكثير من عوامل التحام النص وفصله وضمه ثانيًا وإعادة تركيزها بعضها على بعض في مستويات عديدة، فإنه يحتمل أن يؤدي ذلك إلى عدم الفهم والتشويش بل قد ينّفر بعض القراء الأجانب.

أما الذين يحاولون أن يفهموا رسالة القرآن من خلال كتب أخرى فلا يجدون في اللغات الغربية إلا قلًة قليلة من المراجع الموثوق ﺑﻬا. فإن الكتب المؤلفة من قبل الباحثين غير المسلمين قلما تقوم بالمساعدة في ذلك، لأﻧﻬا لا تخدم في كثير من الأحيان إلا غرض توسيع رقعة الكتابة الاستشراقية، كما أن الحقل المزدهر من الدراسات الأكاديمية المعاصرة لم يسهم بشكل إيجابي في هذا الصدد. ومن ناحية أخرى، يبقى معظم ما أنتجه المسلمون من دراسات حول القرآن صعب المنال لغير المسلمين والمسلمين المتغربين. وانطلاقا من الوضع المحزن بتاتًا ستوفر الموسوعة القرآنية المتكاملة مادة علمية متينة موثوقة بأسلوب متعارف عليه لدى هؤلاء.

القرآن والأكاديمية والموسوعة المتكاملة

يواجه الباحثون الأكاديميون غير المسلمين معضلة أخرى عند الارتباط بالقرآن. وهي أﻧﻬم لا يقدرون أن يقرّوا بالأصل الإلهي للقرآن الكريم. فإن واجبهم المهني يقتضي منهم أن يفصلوا اعتقادهم من موضوع دراستهم. ولكن الموضوع في هذه الحالة يجعله مستحيلا أن يحافظ على هذه الحيادية، لأن القرآن يطلب منهم أن يحسموا في قضية مؤلفه الحقيقي قبل أي شيء آخر. فإما أن يقبل و إما أن يرفض دعوى كون القرآن وحيًا إلهيًا.

 ثم كل ما يختاره القوم فيما يتعلق بالقرآن إنما يحدد بالطبع موقفهم من النبي صلى الله عليه وسلم. فقبول القرآن كوحي إلهيٍّ يستلزم قبول النبي صلى الله عليه وسلم كرسول الله خاتمًا لرسل الله عليهم السلام في الوقت نفسه. فإن كانوا يرفضون الدعوى القرآنية المطالبة باعتقاده وحيًا إلهيًّا، فإﻧﻬم يرفضون تلقائيًّا وفي الوقت نفسه نبوة الرسول صّلى الله عليه وسّلم، وبالتالي فيجدون أنفسهم في مركز التساؤل الصعب عن أمانته وصدقه؛ وهو ما قام به الكتاب الخصوم قرونًا عديدة. و بناءً على ذلك فقد يجد هؤلاء الباحثون أنفسهم في مأزق. فإذا اختاروا موقفًا محددًا تجاه القرآن، فإﻧﻬم يضحون بذلك بحياديتهم المزعومة، وإن لم يفعلوا فإنه لا يمكنهم عندئذٍ أن يتعاملوا شرعيًا مع النص الذي يدرسونه. وهي مشكلة أقر ﺑﻬا عدد من الباحثين الأكاديميين الذين يعترفون أيضًا بعدم وجود أي حل وسط.

وبالمقابلة إلى هذا المنظور التاريخي، تزود الموسوعة المتكاملة العالم الأكاديمي بمرجع علمي نادر تشترك مصادره ومراجعه في أن القرآن إنما هو نص موحىً به من قبل الخالق، وفي الوقت نفسه يحافظ هذا المرجع على القيم والمعايير العلمية الراسخة. فمن المؤكد أن الباحثين الأكاديميين المنصفين سوف يرحبون ﺑﻬذا المرجع العلمي المؤلف في القرآن وهو يقدم لهم التراث الإسلامي الممتد عبر أربعة عشر قرنًا من الزمن، وإن كان هؤلاء الباحثون لا يمكنهم الموافقة التامة على المقدمات الأساسية التي اتخذها هذا المرجع قاعدة لها. أما الذين يعملون في التخصص في الدراسات القرآنية وهم يتمتعون بالكفاءة اللغوية اللازمة للوصول إلى كم هائل من التراث الإسلامي، فلسوف يجدون، الموسوعة المتكاملة معجبة رائقة، لأﻧﻬا توفر بين الدفتين مادة علمية وأسماء مصادر ومراجع قد تفرقت في ثنايا طائفة كبيرة من النصوص التي يعسر الوصول إليها أحيانًا.

إن هذه الموسوعة المتكاملة سوف تقوم بواجب الخدمة العلمية كنقطة انطلاق مهمة لآفاق جديدة من البحث المركز المتعمق، لأﻧﻬا توفر للجماعة الأكاديمية مئات المراجع المحال إليها بكثرة من مخزون التراث القرآني العلمي الإسلامي. لذلك سوف يقدر الباحثون الذين يعملون في حقول أخرى غير الدراسات القرآنية، خاصة من لا يملك منهم مهارة كافية للوصول المباشر إلى الأصول العلمية القرآنية المختلفة  فلسوف يقدر هؤلاء الباحثون أيضًا، الموسوعة المتكاملة لأﻧﻬا تفي بإحدى حاجاﺗﻬم المهمة في مجال البحث العلمي الدقيق.

الميزات الأساسية للموسوعة المتكاملة

 تستمد الموسوعة القرآنية المتكاملة موادها المدرجة فيها من البنية الموضوعية للقرآن نفسه. فإن رؤساء التحرير لم يألوا جهدًا في معالجة جميع الموضوعات الواردة في القرآن، وقد خصصوا للبحوث والمقالات مكانًا مناسبًا بالنظر إلى مكانة أهميتها في القرآن. تبدو هذه الميزة الأساسية للموسوعة المتكاملة واضحًة من خلال "الفهرس الموضوعي للمقالات" (المضمن في اﻟﻤﺠلد السابع) والذي يقدم قائمة لهذه المقالات تحت موضوعات القرآن نحو الإيمان والأبعاد المختلفة له كالأعمال، والدعوة إلى الله، والجهاد، والعلاقات المالية والاقتصادية، والعلاقات القضائية، والقصص والتاريخ، والقرآن كموضوع بنفسه، والديانات الأخرى، والعلوم والفنون، وما إلى ذلك. فإن العلماء المسلمين قد أنشؤوا على مدى أربعة عشر قرنًا أسوًة حسنًة من العلم الذي يتطلب براعًة وعنايًة فائقة بالقرآن والذي يشرح كل موضوع من الموضوعات القرآنية بشكل تفصيلي مستفيض بالنظر إلى علاقتها المحددة برسالة القرآن الإجمالية. وهذه الوحدة الموضوعية الداخلية في القرآن التي أغفلها الباحثون غير المسلمين في بحوثهم، توفر كذلك رسمًا بيانيًا متماسكًا للإحالة الترافقية يسهل عملية الفهم لرسالة القرآن بشكل أوضح.

لا تفترض الموسوعة المتكاملة علمًا سابقًا باللغة العربية أو بالقرآن، غير أﻧﻬا تفترض- ولا بد -انشغالا جديًا بالقرآن ورسالته. ولذلك توظف الموسوعة المخزون اللغوي والاصطلاحي الإنجليزي بتعديلات معينة (في مدلولها لتصبح مناسبة لمفاهيم القرآن) كما أن الإحالة الترافقية الكثيرة تجعل الرجوع إلى المقالات في مكان محدد منها أمرًا ميسورًا.

حدد رؤساء التحرير حوالي ٦٥٠ مادة ومئات من الإحالات الترافقية التي تغطي جميع الموضوعات من الأفكار والأمكنة والأعلام الوارد ذكرها في القرآن. وتتوزع مواد الموسوعة على خمس مجموعات وفقًا لعدد حروفها، هي: المميز، والرئيسي، والمتوسط، والثانوي، والصغير. وقد خولت هذه اﻟﻤﺠموعات للباحثين المسلمين المتخصصين في مجالات مختلفة من الدراسات القرآنية.

تقدم الموسوعة المتكاملة للناطقين بالإنجليزية المعرفة الموسعة بالقرآن التي لا تتوفر في مرجع علمي مفرد في لغة غربية إلا نادرًا.

وتستمد الموسوعة الفطنة الأكاديمية من الدراسات القرآنية العريقة، كما أﻧﻬا تحمل في صفحاﺗﻬا تنوعًا من الرؤى العلمية الموجودة في الأدب التفسيري الإسلامي؛ وعليه فتوفر بديلا محتاجًا إليه بشدة عن البحوث والكتب المؤلفة عن القرآن بأقلام المستشرقين والباحثين الأكاديميين غير المسلمين المعاصرين. ولسوف يكتشف المتخصصون من المسلمين وغير المسلمين الذين يركزون على الدراسات القرآنية، وكذلك عامة الباحثين والطلاب الذين يعملون ويدرسون في جميع ميادين البحث والعلم في المعاهد الأكاديمية، والقراء الجادون سيكتشف كل هؤلاء في الموسوعة المتكاملة اتساعًا توضيحيًا من العلم والمعرفة إن شاء الله.

سيشتمل المطالعون للموسوعة على الأكاديميين المتخصصين في حقل الدراسات القرآنية، وهيئات تدريس في أقسام الدراسات الدينية، والباحثين المشتغلين بدراسة جانب من جوانب الإسلام، والطلاب، والمسلمين الذين يرغبون دراسة متعمقة حول القرآن، وغير المسلمين الذين يبحثون عن العلم التخصصي عن الأفكار والأمكنة والأعلام الوارد ذكرها في القرآن.

هيئة التحرير والإدارة

 يتمتع المشروع بإشراف مجموعتين اثنتين من هيئة التحرير: (أولا) مجلس استشاري عالمي يتكون من العلماء والباحثين الأسبقين الذين يرجع إليهم في الاستشارة ويعتمد عليهم في التوجيه والخبرة العامة؛ و(ثانيًا) هيئة تحرير متكونة من رئيس تحرير عام، وخمسة رؤساء تحرير مشاركين، وثلاثة رؤساء تحرير مساعدين، ورئيس تحرير لغة. (راجع من فضلك موقع المشروع التالي على الإنترنت لمزيد من التفصيل:. (www.iequran.co

 إن الموسوعة القرآنية المتكاملة، فكرﺗﻬا الأساسية كمشروع لمركز الإسلام والعلوم بكندا، قد أصبحت الآن تتمتع بالدعم من قبل الكثير من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية في العالم. وهذا الدعم المتزايد يدل على ما أحسوا به من حاجةٍ على نطاق واسع إلى وضع مرجع علمي من النوع المذكور. (انظر قائمة المؤسسات التي تقوم بالدعم على المستوى العالمي بموقع المشروع على الإنترنت)

 إن مركز الإسلام والعلوم، المؤسس في عام ٢٠٠٠ م، هو مركز بحث مستقل لتطوير البحث ونشر العلم في إطارات إسلامية شتى. يعمل المركز تحت إشراف مجلس استشاري عالمي ولجنة إدارية محلية. إنه تنظيم غير مربح مسجل في إقليم ألبرطا ومؤسسة خيرية كذلك مسجلة بالدخل الحكومي الضرائبي بكندا (مؤسسة خيرية رقم: 86447 RR 0012899. راجع الموقع الالكتروني التالي للمزيد من التفصيل عما يقوم به المركز من أعمال وخدمات: www.cis-ca.org)

في عام ٢٠٠٨ م شكلت جمعية الدراسات القرآنية في باكستان على وجه خاص للتعاون مع مركز الإسلام والعلوم في هذا المشروع. مسجلة تحت قانون الجمعيات ١٨٦٠،XXI م (رقم تسجيل: KAR- ٢٠٧٧ لسنة ٠٩  ٢٠٠٨ م)، تعمل هذه الجمعية كهيئة بحث مستقلة ولها مجلس الأمناء الخاص ﺑﻬا كذلك.

المؤلفات العلمية المنافسة للموسوعة المتكاملة

سوف تنافس الموسوعة القرآنية المتكاملة موسوعة القرآن الصادرة من مؤسسة بريل للنشر والتي هي مرجع شامل آخر من هذا النوع، فريد إلى حد بعيد في اللغة الإنجليزية. إلا أن الموسوعة القرآنية المتكاملة تختلف جوهريًا عن تلك الموسوعة في فكرﺗﻬا، وتنسيق مادﺗﻬا، ومن حيث مراجعها كذلك. كما سبق أن ذكرنا أن الموسوعة المتكاملة سوف توفر للناطقين بالإنجليزية قدرًا كبيرًا من المادة المصدرية التي ليست متاحًة لغير المتخصصين، والتي لم يستخدم كثير منها في موسوعة القرآن البريلية. وبما أن الموسوعة ستؤلف من وجهة نظر الباحثين المسلمين الذين يؤكدون الأصل الإلهي للقرآن الكريم، فإﻧﻬا سوف تأتي بالثقل الموازن المحتاج إليه بشدة ومصححة لمفاهيم الدراسات الاستشراقية الموجودة الآن والمؤلفة بأقلام غير المسلمين غالبًا. وستكون الموسوعة المتكاملة ذات قيمة علمية كبيرة من منظور غير المسلمين كذلك، لأﻧﻬا ستزود برؤية واضحة نادرة من النوع النادر القيم إلى فهم المسلمين للقرآن، كما ستوفر ثروة كبيرة من المادة المصدرية غير المتاحة للمجموعة البشرية الكبيرة التي لا تفقه العربية واللغات الأخرى المنطوق ﺑﻬا في العالم الإسلامي.

الطبعات المختلفة للموسوعة المتكاملة والترجمات:

إن هذه الموسوعة المتكاملة المنشورة مبدئيًا باللغة الإنجليزية من مؤسسة القلم للنشر (www.al-qalam.org)، سوف تطبع وتوزع في مختلف بقاع العالم الإسلامي بالتضامن مع دور الكتب المحلية، الأمر الذي يضمن توفرها بسهولة وبسعر زهيد في العالم الإسلامي كله. وسيشتمل كل مجلد من مجلدات الموسوعة السبعة على ٥٥٠ صفحة على وجه التقريب. وننوي تقديم ترجمتها باللغة الألمانية والفرنسية والإسبانية والإيطالية كذلك، كما قد أخذنا نبحث عن طرق لإعداد طبعاﺗﻬا العربية والأردية والفارسية والملاوية والبهاسا الإندونيسية. وسوف يتم تقديمها على الإنترنت كذلك.

برنامج النشر بإذن الله تعالى:

اﻟﻤﺠلد 1 (A-B):  رمضان ١٤٣٢ ه/ أغسطس (آب) ٢٠١٠ م

رقم الإيداع الدولي: ٨ - ٠٠ - ٩٢٦٦٢٠ - ١- ٩٧٨

اﻟﻤﺠلد 2 (C-E):  رمضان ١٤٣٣ هـ/ يوليو (تموز) ٢٠١٢ م

رقم الإيداع الدولي: ٥ - ٠١ - ٩٢٦٦٢٠ - ١- ٩٧٨

اﻟﻤﺠلد3(F-H) رمضان ١٤٣٤ هـ/ يوليو (تموز) ٢٠١٣ م

رقم الإيداع الدولي: ٢ - ٠٢ - ٩٢٦٦٢٠ - ١- ٩٧٨

اﻟﻤﺠلد 4 (I-O): رمضان ١٤٣٥ هـ/ يونيو (حزيران) ٢٠١٤ م

رقم الإيداع الدولي: ٩ - ٠٣ - ٩٢٦٦٢٠ - ١- ٩٧٨

اﻟﻤﺠلد 5(P-SO):  رمضان ١٤٣٦ هـ/ يونيو )حزيران) ٢٠١٥ م

رقم الإيداع الدولي: ٦ - ٠٤ - ٩٢٦٦٢٠ - ١- ٩٧٨

اﻟﻤﺠلد 6(SP-Z): رمضان ١٤٣٧ ه/ يونيو (حزيران) ٢٠١٦ م

رقم الإيداع الدولي: ٣ - ٠٥ - ٩٢٦٦٢٠ - ١- ٩٧٨

اﻟﻤﺠلد ٧ (الفهارس):رمضان ١٤٣٨ ه / مايو (أيار) ٢٠١٧ م

رقم الإيداع الدولي: ٧ - ٠٧ - ٩٢٦٦٢٠ - ١- ٩٧٨

اﻟﻤﺠموعة الكاملة ( ٧ مجلدات): رقم الإيداع الدولي: ٠ - ٠٦ - ٩٢٦٦٢٠ - ١- ٩٧٨

التمويل والتبرعات

إن الموسوعة القرآنية المتكاملة، كمشروع ممول كليًا بالتبرعات الخاصة، تعتمد على رعاية وتعهد الأفراد والأعمال التجارية والمعاهد لدعم الدراسات الإسلامية في اقتفاء التقليد العلمي العظيم الذي احتفظ ببقائه في الحضارية الإسلامية الخالدة.

بإمكانكم إرسال تبرعاتكم مباشرًة إلى مركز الإسلام والعلوم. يرجى أن تعد الشيكات والتحويلات المصرفية باسم "مركز الإسلام والعلوم" وأن ترسل إلى العنوان المذكور أدناه والذي سيرسل إيصالا رسميًا من قبل المسئول. وسيفحص فاحصون مستقلون حسابات المركز سنويًا، ويبقى تقرير هذا الفحص متوفرًا لجميع المتبرعين. وستكون كل هذه العملية واضحة شفافة بمعنى الكلمة.

العنوان:

Center for Islam and Sciences

349-52252 Range Road 215

Sherwood Park, AB T8E 1B7

Canada

الموقع الإلكتروني: www.iequran.com

ترجمة: سامر رشواني

المصدر: مسلم أون لاين

 
د. سامر رشواني
تاريخ النشر:2010-05-24 الساعة 13:39:16
التعليقات:0
مرات القراءة: 5373
مرات الطباعة: 678
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan