الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » القضية الفلسطينية

الأولوية الآن لجهد إنساني دولي لكسر الحصار

باتر وردم

 

على متن السفن التي هاجمتها عصابات الاحتلال الإسرائيلي كان هنالك حوالي 700 شخص من مناضلي حركات السلام الدولية ، وجميعهم تعرضوا لإطلاق الرصاص والضرب فمنهم من قضى شهيدا ومنهم من تعرض للجروح وكلهم تعرضوا لعملية اختطاف همجية من قبل البحرية الإسرائيلية.

من ضمن المئات الذين كانوا على السفن كان هنالك طفل تركي لم يتجاوز 18 شهرا جاء إلى السفينة مع والديه وكانت أيضا ناجية الهولوكوست اليهودية الأميركية هيدي إبشتين التي تبلغ من العمر 85 عاما في محاولتها الرابعة لدخول قطاع غزة ودعم المواطنين الفلسطينيين ضد الاحتلال والحصار.

بين 18 شهرا و85 عاما هنالك أجيال وأديان وعقائد وجنسيات وقوميات مختلفة جعلت من هذه الرحلة واحدة من أروع الأمثلة على التضامن الإنساني في العالم ومن أكثر الأمثلة إثارة للاهتمام وجود قبطان يوناني لإحدى السفن التركية ضمن القافلة.

لا أعرف ما هو الشعور الذي دار في خلد هيدي إبشتين والتي نجت من المجازر التي ارتكبها النازيون ضد اليهود في أوروبا واستغلها الصهاينة لاحتلال الأراضي الفلسطينية ومن ثم إقامة دولة لا تقل بشاعة وعنصرية وتدميرا عن الدولة النازية وحليفتها الفاشية في أوروبا ، ولكنها بالتأكيد لن تعجز عن عقد المقارنات بين أسوأ ما أنجبه التاريخ البشري من عدوان على الإنسان.

في الولايات المتحدة كان الكاتب والباحث اليهودي الأميركي نورمان فنكلشتاين المولود لأبوين ممن نجوا من الهولوكوست واضحا جدا في وصفه لإسرائيل بأنها دولة مخبولة Lunatic state في مقابلة مع تلفزيون روسيا اليوم تداولتها معظم الشبكات الاجتماعية في العالم. فنكلشتاين نفسه اصدر كتابا قبل أيام وثق فيه كافة الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في عدوانها ضد غزة وكان بمثابة تقرير جولدستون ثان ولكنه أكثر حدة.

مجلس إدارة ومستشاري حركة "غزة الحرة" التي كانت المنظم الرئيسي للقافلة يضم شخصيات عالمية معروفة في نضالها من أجل حقوق الإنسان ومنهم نعوم تشومسكي وكذلك الناشطة الكندية اليهودية في مجالات العدالة ناعومي كلاين والأب عطا الله حداد وجيمس أبو رزق السيناتور الأميركي السابق وبيتر هانسن مدير الأونروا السابق والسيدة ليلى شرف التي نفخر بتمثيلها للأردن في هذه الحركة وجريتا دوزنبرج الناشطة الهولندية المعروفة في مجال حقوق الإنسان وجيف هيلبر مؤسس اللجنة الإسرائيلية لمنع هدم منازل الفلسطينيين وجون بيلجر منتج الأفلام الاسترالي الذي قام بإنتاج أفضل الأعمال الوثائقية حول فلسطين والبارون جين تونج عضو مجلس اللوردات البريطاني وغيرهم الكثير.

هذه اللحظة هي لحظة إنسانية بامتياز ولهذا يجب استثمارها في تعزيز وتقوية كافة الشبكات والقوى الشعبية على امتداد الكرة الأرضية والتي تؤمن بمبادئ العدالة من أجل ممارسة أشد أنواع الضغط السياسي والشعبي والديمقراطي لكسر الحصار وهذا قد يتأتى من خلال حملات ضغط داخل الدول وخاصة المؤثرة في الولايات المتحدة وأوروبا وتسيير العديد من السفن وقوافل الإغاثة والدعم الإنساني لغزة.

على الدول العربية أن لا تقف متفرجة وإلا ستخسر الكثير من المصداقية الدولية، ويجب إرسال سفن من موانئ عربية وتوجد الكثير من الموانئ في سوريا ولبنان ومصر وليبيا والجزائر وتونس والمغرب وهنالك آلاف الأثرياء العرب الذين يمكن أن يقفزوا من مراكزهم في قائمة فوربس للأثرياء إلى مراكز في قائمة رموز الإنسانية من خلال تقديم التمويل الكافي لهذه البعثات وهنالك رصيد هائل من العمل التطوعي والإنساني الذي يمكن تحريكه من العالم العربي لإيصال الدعم الإنساني إلى غزة وكسر الحصار عنها.

من الضروري أيضا أن نحاول إبعاد كافة الخطابات المتطرفة التي لا تفيدنا بشيء مثل ترّهات تنظيم القاعدة والطروحات المتعصبة دينيا وكذلك نتمنى من السيد أحمدي نجاد تخفيف تصريحاته حول "أكاذيب الهولوكوست" والتي تضر بالأهداف الإنسانية لدعم الشعب الفلسطيني كما أنها تنكر معاناة حقيقية واجهها الملايين من الأبرياء الذين تم استثمار معاناتهم في خلق دولة العدوان العنصري الجديدة المسماة إسرائيل.

أن الوفاء لذكرى شهداء بحر غزة من مختلف الجنسيات يتمثل في توحيد كافة الجهود العربية والعالمية من أجل إنهاء حصار غزة وتحقيق الهدف النهائي الذي بذل من أجله المتضامنون أرواحهم وأي نقاش أو عمل لا يقدم الدعم لهذا التوجه أن يحاول الدخول في متاهات غير مفيدة سيكون إنكارا وجحودا لهؤلاء الأبطال.

المصدر: صحيفة الدستور الأردنية

 
باتر وردم
تاريخ النشر:2010-06-02 الساعة 14:43:21
التعليقات:0
مرات القراءة: 1478
مرات الطباعة: 390
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan