الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » القضية الفلسطينية

«أرض الخلافة» تستعيد القضية

عبد الله اسكندر

 

العملية العسكرية الإسرائيلية ضد «أسطول الحرية» ستكون لها مضاعفات كثيرة، بدأ الجانب السياسي المباشر منها بالظهور. خصوصاً في ما يتعلق بعملية مفاوضات السلام وعلاقة إسرائيل بأميركا والغرب عموماً، وبصورة الدولة الإسرائيلية المتزايدة التدهور لدى الرأي العام والحكومات في العالم على السواء. وكرس البيان الرئاسي لمجلس الأمن، وإن لم يكن ملزماً، الإجماع الدولي على التنديد بالممارسة الإسرائيلية وأكد ضرورة اتخاذ الإجراءات لمساعدة قطاع غزة المحاصر على نحو يتعارض تماماً مع ما تريده إسرائيل.

لكن الأهم من كل ذلك على المدى البعيد هو هذه المواجهة الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات التركية - الإسرائيلية.

ستستقبل تركيا، شعبياً ورسمياً، مواطنيها الذين سقطوا «شهداء» بنيران الجنود الإسرائيليين، وهم يقومون بـ «واجب التضامن» مع الشعب الفلسطيني. أي إن هؤلاء الأتراك «استشهدوا» في سبيل القضية الفلسطينية. وهذا الاستشهاد يجعل المواجهة التركية - الإسرائيلية تنتقل إلى مرحلة جديدة نوعياً، تتجاوز بكثير مجرد الاهتمام التركي بإيجاد حل سلمي في المنطقة، سواء عبر مفاوضات غير مباشرة بين سورية وإسرائيل أو عبر «تأهيل» حركة «حماس» لتكون شريكاً في الحل على المسار الفلسطيني. لقد باتت تركيا في خضم النزاع مع إسرائيل، وباتت طرفاً في مواجهة سياستها.

في هذا الإطار، يمكن النظر إلى العملية العسكرية الإسرائيلية ضد «أسطول الحرية» على أنها نتيجة صراع بين الإرادتين (وربما الرغبتين) الإسرائيلية والتركية، هذا الصراع المتعلق بالقضية الفلسطينية.

إسرائيل اتخذت قرار التصدي حتى بالقوة، وهي فعلت ذلك، لـ «أسطول الحرية» لأن وصوله عبر البحر إلى قطاع غزة يعني كسراً للحصار الإسرائيلي المفروض على الفلسطينيين. إي إلحاق هزيمة بسياستها وهيبتها في منطقة شرق البحر المتوسط.

وتركيا التي رعت رسمياً «أسطول الحرية» أوحت، عبر المنظمين، أن الرحلة ستتم مهما كانت العواقب. ورفض المنظمون بدائل لإيصال المساعدات عن الرحلة البحرية المباشرة إلى القطاع، بما يؤكد رمزية كسر الحصار.

ليس سراً أن الحكومة التركية رعت القافلة البحرية. وهي قافلة تضم ست سفن وعلى متنها مئات المتضامين من أنحاء مختلفة من العالم ومئات أطنان المساعدات. كل ذلك يحتاج إلى تنظيم وأموال تتجاوز قدرات منظمات إنسانية غير حكومية. بما يوحي إلى أن «أسطول الحرية» عملية سياسية، يريد منظموها أن يبعثوا برسالة تؤكد أنهم انتقلوا من مرحلة التضامن اللفظي إلى التحرك العملي من أجل القضية الفلسطينية.

ليس سراً أيضا أن المنظمين والمشاركين ينتمون في غالبيتهم إلى التيار الإسلامي، و«الإخواني» تحديداً، وبينهم قياديون في هذا التيار، من المغرب وصولاً إلى الخليج.

بما يظهر أن حكومة حزب «العدالة والتنمية» الإسلامية التركية التي رعت القافلة، رعت أيضا تحركاً مشتركاً للتيار الإسلامي العربي، السني تحديداً، في ظاهرة سياسية هي الأولى من نوعها. صحيح أن التضامن الإسلامي عموماً، و«الإخواني» العربي خصوصاً، مع حركة «حماس» لم يضعف يوماً. لكن هذه المرة يأتي تحت رعاية تركيا وحزبها الحاكم الذي، كما يظهر من السياسة التي تنتهجها الحكومة المنبثقة عنه، أطلق تحركاً جديداً لا يتطابق مع ما يُنسب إلى «حماس» من تأثر بالسياسة الإيرانية المتشددة والمناهضة لعملية السلام كما تتصور أنقرة سبل حلها.

لم تدخل تركيا في مواجهة مع إيران. لا بل سعى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى حل سلمي لمشكلتها النووية. لكن تركيا كدولة، ترفض رفضاً قاطعاً أن تتزود إيران بالسلاح النووي. فإن الخلل الكبير لميزان القوى، والذي ينتج من ذلك، سيؤثر في الدور الجديد لأنقرة ومصالحها الاقتصادية والإستراتيجية المستجدة في المنطقة. وبدل المواجهة المباشرة مع إيران، ربما فضلت تركيا التأثير في المواقع التي استحوذت إيران عليها، ومنها القضية الفلسطينية. ما يعني بالضرورة المواجهة مع إسرائيل.

ولذلك كانت العملية العسكرية الإسرائيلية ضد «أسطول الحرية»، على هذا النحو الدموي، تعبيراً عن الرفض الإسرائيلي لهذا الدور التركي الجديد ومعانيه. وهذا ما عبر عنه عفوياً رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة والقيادي في «حماس» إسماعيل هنية عندما تحدث عن تركيا «أرض الخلافة الإسلامية»، وهذا ما يستخلص من خطاب أردوغان أمام البرلمان التركي أمس.

المصدر: صحيفة الحياة

 
عبد الله اسكندر
تاريخ النشر:2010-06-02 الساعة 14:44:26
التعليقات:0
مرات القراءة: 1697
مرات الطباعة: 410
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan