الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » القضية الفلسطينية

قراءة قانونية في العدوان على أسطول المساعدات الإنسانية

أ. يحيى أبو سمير

 

إن المجزرة البشعة والجريمة الدولية  التي ارتكبها  العنصريون  الصهاينة بحق أبطال  أسطول الحرية  في عرض البحر، عادت وأكدت وبما لا يدع مجالا للشك أن هذا الكيان هو كيان منفلت من جميع القيم والأخلاق ـ  متمرد على  جميع القواعد والقوانين والأعراف.

وإن قراءة سريعة  لهذه الجريمة البشعة  تؤكد  الحقائق التالية:

1ـإن تنفيذ العملية في المياه الدولية في عرض البحر وعلى بعد أكثر من 100 ميل عن الساحل، وليس في المياه الإقليمية  أمر مقصود ومتعمد ولم يأت عبثا.

 وهو امتداد للعقيدة العنصرية الصهيونية المستعلية، التي ترى أن "إسرائيل" والشعب اليهودي هو شعب الله المختار، وهو سيد العالم والقيّم عليه، وهو فوق كل القوانين الدولية والأعراف والقواعد الدينية والأخلاقية والإنسانية.

  وبالتالي فهو سيد مطلق يفعل ما يريد بدون حساب أو عقاب.

2- إن العملية ليست قرصنة بحرية فقط ، فالقرصنة هي سلب سفينة ونهب محتوياتها أو احتجازها مقابل فدية. أما ما قام به الكيان الصهيوني فهو جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، وجريمة قتل جماعي، نفذت بدم بارد ومع سبق الإصرار في عرض البحر وعلى بعد أكثر من 100  ميل عن غزة، تمثلت بهجوم مسلح من قبل عناصر من النخبة في  جيش  الاحتلال الإسرائيلي، مزود بأحدث الأسلحة والرصاص الحي وتجهيزات الاقتحام  والقنابل  الصوتية والدخّانية على مدنين عزل من أكثر من 40 دولة، متسلحين بالإنسانية، ويحملون مساعدات إنسانية وأدوية وأغذية وألعاب أطفال.

3ـ إن الهدف من العملية ليس فقط منع السفن من الوصول إلى غزة وكسر الحصار، بل هي عملية تصفية جسدية واغتيال  مخطط ومدبر لها، نفذت بدم بارد بواسطة وحدات من الكوموندوس الإسرائيلي، استهدفت أشخاصا محددين ومعينين، هم قادة ونشطاء الجمعيات الخيرية والمؤسسات الإنسانية ومؤسسات المجتمع المدني، التي تسعى إلى كسر الحصار عن غزة ومحاصرة إسرائيل أخلاقيا.

 وقد تم معرفة أسماء المشاركين في القافلة، وتم تحديد أسماء المستهدفين بشكل مسبق ووفق لوائح معدة  مسبقا وبالتخطيط والتنسيق ما بين جيش الاحتلال والموساد ثم جرى الاعتداء عليهم وقتل بعضهم  في هذه المجزرة، عقوبة لهم على إنسانيتهم، وترهيبا لمن  جاء بعدهم وأراد أن  يسير على دربهم.

  إن هذه الجريمة هي جريمة  ضد الإنسانية،  وتهدد الأمن والسلم الدوليين، وتشرع قانون الغاب.

يجب على المجتمع الدولي وعلى المؤسسات الحقوقية، التي تعنى بحقوق الإنسان، أن تلاحق مجرمي الحرب الذين شاركوا بذلك، عن طريق رفع الدعاوى القضائية، والشكاوى في جميع الدول، ولاسيما تلك الدول التي تأخذ بالاختصاص العالمي لمعاقبة مجرمي الحرب.

 ويجب على المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية،  أن يصدر مذكرات توقيف وملاحقة  بحق الذين خططوا وأعطوا الأوامر ونفذوا وشاركوا بهذه الجريمة.

 إن المطلوب  الرد على هذه الجريمة البشعة و باللهجة وبالطريقة التي  يفهمها هؤلاء المجرمون. والتي تتناسب مع حجم الجريمة البشعة التي ارتكبت. 

إن  ما حصل  في عرض البحر  يوجب  على  أبناء  شعبنا الفلسطيني وأبناء الأمة العربية والإسلامية وكافة الأحرار في العالم أن يعملوا على: 

1ـ إنهاء الحصار الظالم المفروض على غزة بكافة أشكاله. 

2ـ سحب المبادرة العربية للسلام، التي كانت من بين الأسباب التي  أضعفت العرب،  وجعلت الكيان الصهيوني يصعد في اعتداءاته بنازية غير مسبوقة، تجلت في عدوانه الأخير على غزة،  وتشديده للحصار عليها، ثم الآن الاعتداء على قافلة المساعدات الإنسانية في عرض البحر.

3- الوقف الكامل للتطبيع، وقطع العلاقات الدبلوماسية، وطرد سفراء الصهاينة، ووقف كافة أشكال الاتصالات والمفاوضات المباشرة وغير المباشرة  مع الكيان الصهيوني.

4- تحقيق الوحدة الوطنية، وانجاز المصالحة الفلسطينية، على أساس برنامج سياسي يتبنى ويدعم خيار الجهاد والمقاومة.

5ـ تحديد مرتكبي هذه الجريمة وملاحقتهم؛  تمهيدا لمحاكمتهم ومعاقبهم،  وإنزال العقاب الرادع بحقهم.

المصدر: مسلم أون لاين

 
أ. يحيى أبو سمير
تاريخ النشر:2010-06-03 الساعة 14:59:28
التعليقات:0
مرات القراءة: 1473
مرات الطباعة: 375
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan