الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المشهد الثقافي » ندوات ومؤتمرات

اللغة والدين والثقافة تمكن الداعية من التأثير في الناس

 

أكد علماء ومفكرون على ضرورة قيام العلماء والباحثين والدارسين الفاهمين للإسلام بحمل هذا الدين إلى العالم لتعريف الآخرين بأن ديننا منفتح على البشر جميعًا لبيان الحق وإظهار أن الحرية منضبطة بضوابط وحدود.

وأكد العلماء خلال ندوة نظمتها رابطة الجامعات الإسلامية بالتعاون مع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية على قيمتين باعتبارهما من أهم القيم الدافعة للتقدم الإسلامي هما «العلم والحرية»..

د.عبد الله بن عبد المحسن التركي أمين عام رابطة العالم الإسلامي، يؤكد في مستهل حديثه أن رابطة العالم الإسلامي رابطة شعبية عالمية من أبرز أهدافها التنسيق بين الجهود الإسلامية في جميع أنحاء العالم الإسلامي والأقليات الإسلامية، وأول جهودها في هذه المرحلة «التعليم»، ثم «الإسلام» والحوار مع الآخرين، وإظهار الصورة الصحيحة لهذا الدين، والتعاون مع الجهات التي تعنى بتأهيل الدعاة؛ لتبقى بعد ذلك المسؤولية على علماء الإسلام ليحملوا هذا الدين للعالم أجمع، وليؤكدوا أن الإسلام عالم منفتح على البشر جميعًا، وهناك سؤال يفرض نفسه علينا الآن: هل العلماء والباحثون والدارسون والمؤسسات المعنية يركزون على هذا الهدف وهذه الغاية التي تحمل التعريف بالإسلام لدى الأمم الأخرى؟ وكيف يُؤهّل العالِم أو الإمام للحديث عن هذا الإسلام؟.

في سياق إجابته عن هذا التساؤل، قال التركي إن المسلمين لديهم فكر ولو لم يكن واحدًا لكنه يحمل توجها إسلاميا، فهناك فريق منهم مؤهل للدفاع عن الإسلام، وآخر يريد الإساءة له، وأقصد بالفريق الثاني الذين لا يتقيدون بأصول الفكر الإسلامي، ولا يسلكون المسلك السليم للدفاع عن الدين، ويواصل قائلا: من لم يحمل مؤهلات تعليمية وفكرية إسلامية لا يصح أن يكون عالما أو داعيا، فالإسلام ليس مجرد ثقافة وعلم فقط، بل الإسلام دين ووحي نزل من الله رسالة، وحين يتحدث الإنسان عن دين الله ورسالته لابد أن يحدد الهدف من الحديث، ولا يسعى إلى هدف معين، ولكن يسعى لبيان الحق وتأكيده وإظهار أن الحرية منضبطة بضوابط وحدود، فلا يمكن أن يتكلم لمجرد الرأي وهو لا يعرف أصول الحديث وأصول التفسير، أو أن يفسر الآية بمجرد اجتهاد في الرأي فهذا غير صحيح، ولا يمكن أن يستمر على هذه الطريقة، ويجب أن يستشعر الخوف من الله، ومن هنا لابد أن يكون الهدف من الخطاب هو بيان الحق الشرعي، وأن نعلم أن الأمور القطعية في الكتاب والسنة لا يجوز تجاوزها؛ فقد اختلف العلماء السابقون، ولكن كانت خلافاتهم في اجتهادات فكرية، وقد يخفى على أحدهم الدليل ويبدي رأيه وهذا هو مجال الاجتهاد، ولا يسمى فكرًا إسلاميًا إلا إذا كان مصدره الكتاب والسنة والسلف الصالح، وهنا يكون متوافقًا مع ثوابت الإسلام، ولكن إذا تعارض لا يمكن أن يسمى فكرًا إسلاميًا.

وأكد التركي أن المثقفين معنيون بهذا والإعلاميين أيضا، ويجب عليهم أن يتجردوا من الهوى في الآراء.. فالعلماء الربانيون أكدوا أن أبحاث السلف الصالح في مجال الفقه والحديث كانت تبحث عن قضايا يحتاجها الناس، وليس لمجرد العلم والحديث، والعالِم لابد أن يرتبط بواقع العلم والتحليل الذي يتصف بالعمق والدراسة والتوجه الدقيق، ويتكلم عن قضايا الأمة وحاجاتها.

أما فيما يتعلق بمضمون الخطاب الإسلامي، فيرى التركي أنه لابد أن يعتمد الخطباء فيه على الوضوح، وفي هذا المقام يسأل: لماذا نجح الشيخ الشعراوي؟ والجواب لأنه استخدم الأساليب اللغوية السليمة والإقناع والاستدلال بالقرآن الكريم وأحاديث الرسول، صلى الله عليه وسلم، وكان أيضًا يستدل بالشعر العربي الأصيل، وكان له أثر في النفس، وإذا لم يكن الخطيب له رصيد من اللغة والدين والثقافة لم يكن له تأثير في الناس، والإسلام رسالة الله للإنسانية، وأنت أيها الداعية والعالم عليك البلاغ دون أن تركز على السلبيات، عليك فقط أن تركز على الأمور الإيجابية؛ فستجد كثيرا من السلبيات قد تلاشت نتيجة هذا المنهج، ولا ينبغي أن يتجه الخطاب لزعزعة الثقة في مصادر الفقه الإسلامي.

ويذكر أمين رابطة العالم الإسلامي أن علماء الفقه والحديث يصيبون ويخطئون وهم بشر، ولكن هناك من العلماء الذين تناقل الناس علومهم يجب أن يكونوا مصدر ثقة، ولا يصح التشكيك فيهم؛ لأن هؤلاء تفرغوا للعلم وسلكوا المسلك السليم، وهم في الجملة قولهم ورأيهم مقدم على الناس، وهنا لابد أن يركز الخطاب الإسلامي في هذا الجانب ولا يشكك في مصادر السلف الصالح.

بدوره يتحدث د.جعفر عبد السلام، أمين عام رابطة الجامعات الإسلامية، عن الجانب الخاص بالقيم والخلق في الفكر الإسلامي قائلا: نحن المسلمين نتميز كثيرًا عن غيرنا؛ فهناك سور قرآنية كثيرة شاهدة على ذلك، منها سورتا (الحجرات والفرقان)، وقضية القيم في تفكيرنا الآن هي قضية رئيسية؛ لأن الرسول، صلى الله عليه وسلم، استطاع عن طريقها أن ينشئ الأمة على مبادئ، مثل قيم العلم وإتقان العمل والسلام والعدالة والمحبة واحترام الآخر؛ فهناك العديد من القيم تستطيع العقول المستنيرة أن تستخرجها من الفكر الإسلامي.

واختار عبد السلام الحديث عن قيمة رئيسية في الفكر الإسلامي، وهي قيمة العدالة، وهي، كما يقول، إحدى القيم الأساسية، وتوجد في كل الشرائع وكل أسس الأخلاق التي يعرفها أي مجتمع من المجتمعات، وقديما قالوا «العدل أساس الملك».

بدوره قال محمد الشحات الجندي، أمين عام المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن حديث الإسلام عن القيم يعد حديثًا عن نهضة زاخرة تقوم على أصول حضارية غزت قلوب العالم كان التقدم فيها ليس مقصورًا على الفكر فقط، ولكن على مستوى أخلاقيات المجتمع في منظومة إسلامية؛ فالإسلام دين متكامل لا يفرق في أمر يحتاجه الإنسان؛ لأنه دين إنساني يخاطب العقل والقلب، فهذه القيم التزم بها علماؤنا وهي كثيرة لا يمكن أن نحصيها عددًا، وإذا ذكرنا شيئًا من بينها نذكر انفتاح الإسلام على الثقافات والشعوب الأخرى فوقت أن كانت هناك حضارتان كبيرتان استطاع الإسلام أن يغزو قلوب الأمم، وظل هذا التقدم الذي التزم به علماء الإسلام إبان ظهور الحضارة، وعلى أثره ظلت النهضة متوقدة في العالم الإسلامي، ولكن حين تراجع المسلمون تراجعت حضارة الإسلام.

ويتحدث الجندي عن قيمة التسامح مؤكدا أنها مهمة في إطار الرأي الآخر، وهي نبراس للعالم الإسلامي، وهذه القيمة من المهم أن نأخذ بها، لافتا إلى أنها تدعونا إلى طلب الحكمة من أي إنسان مادام يؤدي ذلك إلى رقي فكري حتى ولو كان مخالفا لديننا أو جنسنا أو مذهبنا.

أما د.نبيل السمالوطي، عميد كلية الدراسات الإنسانية الأسبق بجامعة الأزهر، فأكد أن القراءة الاجتماعية للإسلام لخصها القرآن الكريم في آية واحدة: )ومَا أرسلناكَ إلّا رَحمةً للعَالمينَ(، والحضارة الإسلامية هي حضارة عمارة وبناء، وعمارة الإنسان ترتبط بجوانب منها «عمارة الروح»، التي ترتبط ارتباطا دائما بالله سبحانه وتعالى من خلال الصلاة والعبادة، و«عمارة النفس الإنسانية» بتزكيتها بالطهارة والصدق والأمانة والإخلاص ومراقبة الله، و«عمارة العقل»، وترتبط بالعلم والمنهجية التي هي إفراز للعقل المسلم، و«عمارة الجسد» التي ترتبط بالطهارة والبعد عن الفواحش، و«عمارة الأسرة» التي تتحقق بالأمن النفسي والاجتماعي، و«عمارة الأرض» التي تبنى على الصناعة والتجارة والزراعة وتحسين المستوى الاقتصادي والاجتماعي والإنتاجي.

المصدر: جريدة البيان الإماراتية

 
تاريخ النشر:2010-06-23 الساعة 15:13:52
التعليقات:0
مرات القراءة: 2222
مرات الطباعة: 643
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 

 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan