الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المشهد الثقافي » ندوات ومؤتمرات

غزة: فلسطين في مركز السياسات الدولية

مسلم أونلاين

 

لم يكن الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية مبعثه فقط الظلم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، من جراء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، وسياسته التعسفية القمعية في طرده للشعب ومصادرة حقوقه، وانتهاك مقدساته، وإنما هناك أسباب كثيرة تجعل من القضية الفلسطينية دوماً القضية الأهم والأكثر حضوراً في السياسات الدولية، وهي أسباب مختلفة ومتباينة، وأحياناً متناقضة ومتضاربة، ولكنها بمجموعها تجعل القضية الفلسطينية دوماً في صدارة السياسات الدولية.

 وكان الدكتور مصطفى اللداوي قد لخص هذه الأسباب في محاضرة ألقاها ضمن الفعاليات التي يقيمها مركز دراسات فلسطين والعالم في مركز القدس الثقافي تحت عنوان: (غزة: فلسطين في مركز السياسات الدولية) معتبراً أن النقطة الأهم في الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية ينبع من أهمية "إسرائيل" في المشروع الغربي حيث تنظر القوى الدولية الكبرى بأهمية بالغة إلى ضرورة استمرار وجود "إسرائيل" في قلب منطقة الشرق الأوسط، فهي تمثل القاعدة الأساس في المشروع الغربي الاستعماري للمنطقة العربية، وهي الجبهة المتقدمة في المخططات الإستراتيجية للدول الكبرى، وعليها تعتمد في تنفيذ مخططاتها ومشاريعها، وهي تعتقد أنها تتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه الشعب اليهودي.

في الوقت الذي تعتبر فيه القضية الفلسطينية القضية الأهم لدى العرب والمسلمين جميعاً، على المستويين الشعبي والرسمي، وهي القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية من الجانبين القومي والديني معاً، ولهذا فهي حاضرة دوماً في صدارة السياسات الدولية، بالإضافة إلى الممارسات الإسرائيلية التعسفية ضد الفلسطينيين التي تلعب دوراً كبيراً في فرض القضية الفلسطينية على طاولة السياسات الدولية باعتبارها مفتاح الاستقرار في المنطقة، فالمجتمع الدولي يدرك أن القضية الفلسطينية هي لب الصراع في منطقة الشرق الأوسط، وأن العالم لن يتمكن من الإحساس بالأمن والاستقرار ما لم يتمكن المجتمع الدولي من إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، وأن العنف الدائر في أكثر من مكان في العالم إنما بسبب احتلال إسرائيل لأرض فلسطين، كما أن التباين بين السياسات الأوروبية وسياسة الولايات المتحدة الأمريكية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فرض حضوراً للقضية الفلسطينية على أجندة اللقاءات الأوروبية من جوانب متعددة وخاصة بعد تصاعد المقاومة الفلسطينية المسلحة التي استطاعت أن تفرض نفسها بقوة، فشكلت خطراً وتهديداً حقيقيين على أمن واستقرار الدولة العبرية.

وعلى الرغم من ذلك فقد بيّن اللداوي محاولات تهميش القضية الفلسطينية وجعلها قضية نزاع وخلاف بين فرقاء أو جيران، بحيث لا تشكل ثقلاً على المجتمع الدولي، وتخفف العبء عن الدولة العبرية، وتحقق لها الأجواء والظروف المناسبة للعيش الآمن والتميز والتفوق، وهي مساعي وجهود لا تخدم بمجموعها القضية الفلسطينية، ولا تساهم في حل مشكلة الفلسطينيين، بقدر ما تعمل على خدمة إسرائيل، ومساعدتها في تجاوز أزماتها، وفك عزلتها، وتخفيف الضغوط الدولية المتزايدة عليها، ومنها مساعي إسرائيلية تتجلى في حرص الحكومات الإسرائيلية على حجب الأضواء عن القضية الفلسطينية، وتصويرها على أنها تشكل خطراً على دولة إسرائيل، وفي جانب آخر يحرصون على عزل الفلسطينيين عن عمقهم العربي والإسلامي، ليتمكنوا من الاستفراد بهم، كما تعمل على تأجيج الخلافات بين المقاومة الفلسطينية وبعض الحكومات العربية، من خلال ممارسة بعض الضغوط الأمريكية عليها، لدفعها للتخلي عن احتضان وتبني فصائل المقاومة الفلسطينية، وفي هذا تتفق مع بعض الطموحات العربية في التخلي عن القضية الفلسطينية، وترك الفلسطينيين وحدهم في مواجهة "إسرائيل"، وتجبرهم على تبني مواقف لا تنسجم مع سياستهم الخاصة، وهذه الطموحات لا تخرج عن إطار المصالح الدولية ومصالح بعض الأطراف الفلسطينية التي تحرص على أن تبقي القضية الفلسطينية بتصرفها، وألا تخرج عن إطار السيطرة، وأن يبقى الصراع أو النزاع محصوراً بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بل إنها تحرص على جعل القضية محصورة بين الإسرائيليين وفئة محدودة من الشعب الفلسطيني، ممن يعترفون بإسرائيل، ويقبلون بالتسوية، ولا يرفضون الحوار مع العدو الإسرائيلي، وعلى الرغم من المساعي الإسرائيلية، وبعض الطموحات العربية والدولية الماكرة، والرغبة المتآمرة لدى بعض الفلسطينيين في جعل القضية الفلسطينية محدودة، وضمن دائرة السيطرة، وبعيدة عن اهتمامات صناع القرار الدولي، إلا أنه من الصعب تحقيق هذه الأماني لهم، ولعل المقاومة الفلسطينية المسلحة من أهم الأسباب التي تجعل من فلسطين في قلب الأحداث وتتصدر الأجندات الدولية، سواء لجهة فعل المقاومة ذاته، أو بسبب الآثار والخسائر التي تلحق بالعدو الإسرائيلي. كما أن تمسك الفلسطينيين في الوطن والشتات، بحقوقهم المشروعة (العودة وبناء الدولة المستقلة) يجبر المجتمع الدولي كله على التعاطي معهم، والتناغم مع مطالبهم، هذا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية بشكل عام.

 أما ما حدث ويحدث في غزة فإنه أعاد القضية الفلسطينية إلى مكانتها الأصلية سواء في الوجدان العربي (الشعبي ـ الرسمي) أو في إعادتها إلى مركز السياسات الدولية، وذلك بسبب الصمود في وجه الحصار الإسرائيلي الذي جلب الاهتمام والتضامن الدولي، وحرك أحرار العالم، ومؤسساته القانونية والإنسانية لتسيير قوافل الحرية الدولية، التي شارك فيها أحرار من العالم، فتمكنوا من كسر الحصار، وفضح إسرائيل، وإثارة القضية الفلسطينية بقوة في كل المحافل الدولية.

كما أن صمود قطاع غزة والثبات على المواقف رغم الحرمان الشامل لعبا دوراً كبيراً في فرض القضية الفلسطينية من جديد بقوة على مركز السياسات الدولية هذه النقاط المضيئة فرضت تصدر القضية الفلسطينية للسياسات الدولية، لكن هناك نقاط أخرى سلبية ـ حسب المتحدث- تفرض نفسها تتعلق بالخلافات الفلسطينية الداخلية، والمفاوضات مع العدو الإسرائيلي، والتخلي عن برنامج المقاومة، مشيراً إلى أن الحوار والمفاوضات لا تردع العدو الإسرائيلي عن ارتكاب المزيد من الجرائم، وبالتالي فإن التخلي عن خيار المقاومة يضعف الفلسطينيين، ويفقدهم التأييد الشعبي العربي والإسلامي.

وختم اللداوي محاضرته بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على القضية الفلسطينية في مركز السياسات الدولية، وذلك عن طريق الحفاظ على الثوابت وعدم التنازل، والتمسك بخيار المقاومة، وإشراك الأمة في معركة التحرير، وأخيراً دفع قوى التحرر الدولية للمساهمة في معركة التحرير.

فلسطين والتحولات الدولية

ثم قدم الأستاذ أحمد يونس مداخلة بعنوان: (فلسطين والتحولات الدولية) عقب فيها على ما طرحه الدكتور اللداوي في أن السياسات الدولية هي التي رعت المشروع الصهيوني وأشرفت على إنشائه ودعمت الحركة الصهيونية حتى حققت أهدافها، ولعل الكيان الصهيوني هو الكيان الوحيد في العالم الذي أنشئ بقرار دولي كمحصلة لتلك السياسات، والسياسات الدولية بغالبيتها الفاعلة هي التي تواطأت على الشعب الفلسطيني وشردته من وطنه وأرضه إلى كافة بقاع الأرض، و تكاملت مع المشروع الصهيوني وأهدافه حتى أنجز احتلال باقي فلسطين عام 1967م، و هي التي دفعت بعض القيادات الفلسطينية إلى تبني مشاريع وتسويات وصفقات ليس لها علاقة بحقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته، والسياسات الدولية ولاعبوها الرئيسيون كانوا ولا زالوا يتواطئون على حقوق الشعب الفلسطيني ويشجعون بعض الأطراف الفلسطينية والعربية على تصفية القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني عبر أطروحات باهتة لاقت استجابة من بعض القيادات الفلسطينية خاصة على صعيد قضية اللاجئين وحق العودة، و هي التي وضعت فيتو على المصالحة الفلسطينية وعمقت الانقسام الفلسطيني عبر شروطها على المصالحة بالموافقة على شروط الرباعية والاعتراف بالكيان الصهيوني والتنازل عن الحقوق الفلسطينية الثابتة خدمة لمشروعها الهادف إلى تصفية القضية الفلسطينية، فماذا ننتظر من السياسات الدولية؟

 سؤال طرحه الأستاذ يونس مقارناً بين الموقف الفلسطيني والعربي من جهة، والموقف الدولي في مسألة المفاوضات من جهة أخرى، وكذلك في فعل المقاومة، مؤكداً أن السعي للتواجد والتأثير في مركز السياسات الدولية والقرار الدولي بما يخدم القضية الوطنية لا يتحقق بالاستجداء وانتهاج سياسة المرونة عبر الاستعداء اللامبرر والتنازل عن الحقوق والتفريط بالثوابت مقابل وهم وسراب التسوية التي لم ولن تكون إلا حلول تصفوية، ولا يستطيع أحد تجاوزه فيما يخص حقوقه من خلال تحكمه بتلك الحقوق والسعي لتحصيلها بكل الوسائل، وفي مقدمتها القوة لأن تلك السياسات لا تفهم سوى لغة القوة والصمود والإصرار على انتزاع الحقوق. معتبراً قطاع غزة نموذجاً لإدارة الصراع مع العدو وتواجد القضية الفلسطينية بقوة في مركز القرار الدولي، مؤكداً أن محاولات لعب دور في الساحة السياسية الدولية ضرورية ولكن يجب أن لا يكون بأي ثمن.

القضية الفلسطينية وموقعها في مراكز السياسات الدولية

في حين تناول الأستاذ سليمان دباغ في مداخلته تاريخ القضية الفلسطينية وموقعها في مراكز السياسات الدولية بدءاً من النكبة في العام (1948) مروراً بحرب (1967) ومباحثات الحرب الباردة، والخروج من بيروت (1982)، والانتفاضة الأولى (1987) حتى العام (1990) بدء حرب الخليج الثانية والتي ترافقت مع انهيار الاتحاد السوفيتي ودخول العالم مرحلة القطبية الأحادية، وعقد مؤتمر مدريد للسلام الذي أسس لفك الارتباط العربي بالقضية الفلسطينية، وترك الفلسطينيون لأقدارهم في إطار توازن للقوى مختل بدرجة كبيرة وهو ما أفضى بالنتيجة إلى اتفاق إعلان المبادئ 1992 حيث دخلت القضية الفلسطينية منعطفاً جديداً تميز بانفراط عقد الوحدة الوطنية التي كانت قائمة واتخذت المعارضة الفلسطينية التي جمعت طيفاً واسعاً من القوى شكلاً تحالفياً سياسياً في مواجهة اتفاق أوسلو، والذي ترتب عليه انفراط عقد التضامن العربي، والذي لم تعد القضية الفلسطينية تمثل ركيزته الأساس، وانصب الاهتمام الدولي منذ ذلك الحين وحتى العام 2000 على نتائج المفاوضات والتي كانت حكراً على الولايات المتحدة، وترتب على ذلك إسرائيلياً إطلاق يدها في عملية استيطان غير مسبوقة واجتياحات لغزة ومدن الضفة وتوجت بمشروع متسارع لتهويد القدس.

وجاءت انتفاضة الأقصى لتعبر عن مأزق التسوية التي انتهت إلى طريق مسدود. وكذلك جاء عدوان غزة على قاعدة الانقسام الفلسطيني والعربي، وهو ما مكن إسرائيل من تنفيذه بالوحشية والقسوة التي لم تكن تتناسب مع واقع وشروط القوى في قطاع غزة، ولتشكل كما أوضح قادة العدو أنفسهم تدريباً ومناورة يلوح بها لأطراف عربية وإقليمية ولتكمل سياساتها في تهميش وعزل القضية الفلسطينية، إلا أن النتائج لم تكن كما تشتهي، حيث لم تستطع أن تحصد نتاج القوة العسكرية في تحقيق النتائج السياسية المرجوة، وانتهت إلى قتال محكمة الجنايات الدولية في إطار تقرير غولد ستون ولجنة حقوق الإنسان، ولتفضح من خلالها كل الممارسات الإسرائيلية الخارجة على القانون والشرعية الدولية، من بوابة حرب غزة وبوابة حصار غزة.

ثم فتح الباب أمام الحاضرين لإبداء آرائهم فيما سمعوا:

فلسطين في الوعي الشعبي

رأى الدكتور أحمد برقاوي أن مدخل المحاضرة لمناقشة مكانة فلسطين في السياسة الدولية مدخل خاطئ. فهو يرى أن ليس لفلسطين أي مكانة في السياسة الدولية على الإطلاق، وأن المكانة في السياسة الدولية للمنطقة بشكل عام. مشيراً إلى مسألة تتعلق بالوعي الجمعي الذي هو وعي إمبراطوري، من هنا فإن فلسطين لا تزال حاضرة في الوعي الشعبي، وتناقش القضية الفلسطينية في إطار ما هو تأثيرها على النظام السياسي من زاوية السياسة الدولية، ورأى برقاوي أن أفضل مرحلة مرت فيها القضية الفلسطينية أيام الاتحاد السوفيتي والدول الاشتراكية، واليوم هناك حالة ركود عربي وترهل بالشأن الفلسطيني. أما إسرائيل فهي من حيث بنيتها وجود صعب له الاستمرار، وبالتالي الحفاظ على وجودها مسألة صعبة.

 والسؤال الذي يجب طرحه هل إسرائيل ما زالت دولة وظيفية؟.

فلسطين مركز الصراع الدولي

أكد الدكتور يوسف سلامة أن فلسطين موضع صراع في التاريخ، والتوراة تشهد على ذلك، وأن موقعها التاريخي والجغرافي يؤهلها لتكون قلب الإقليم وهذا ما يجعلها تكون قلب السياسة الدولية التي تسعى للحفاظ على النظام الإقليمي القائم لتبق إسرائيل على قيد الحياة، لكن المشكلة أن الإقليم يتسع بدخول عناصر وخروج عناصر، ولم يبق هناك قوى عربية حقيقية لمواجهة المشروع الإسرائيلي، لكن ظهور العنصر التركي والإيراني حققا توازن في القوى وهما أصحاب مصالح التي قد لا تتفق مع المصالح العربية ولكنها لا تناقضها.

فلسطين هي في مركز الصراع الدولي القائم لا بفضل العرب، وإنما بالتدخلات الإقليمية التي تسعى إلى حضور أقوى من الحضور السابق وهذا على حساب الوضع العربي.

مركزية فلسطين

في حين تحدث د.أنور أبو طه عن فلسطين في السياسات الدولية مبيناً أنه يجب التمييز بين فلسطين في المحيط الجغرافي، وبين القضية الفلسطينية التي هي مسألة أبعد من الجغرافية، ورأى أن فلسطين هي في مركزية السياسة الدولية كونها تقع في قلب المتوسط، وقلب المحيط العربي والإسلامي، كما أن الدولة اليهودية هي مسألة مركزية في النظام والعقل الأوربي الأمريكي، وهذا ما يعطي فلسطين مركزية أخرى. أمر آخر، يتعلق بالهوية الحضارية لفلسطين باعتبارها مهد الديانات السماوية. وأضاف: أن فلسطين وغزة اليوم بعد سفينة الحرية هما مركز التصريحات في السياسات الدولية. والسؤال، هل هذا المدخل الدولي السياسي يخدم القضية الفلسطينية؟ وهل من المصلحة في ظل الانقسام الوطني الفلسطيني وغياب المشروع الوطني أن تبقى فلسطين في عمق السياسة الدولية؟.

غزة فتوة الحارة

تساءل زياد أبو شاويش عما فعلته غزة في السنوات الأخيرة لتكون مركز الاستقطاب الإقليمي والدولي، غزة ساقطة عسكرياً، غزة تقاتل بلحم أبنائها، وبدلاً من أن تكون غزة في السياسات الدولية يجب أن تكون القدس، لأن غزة اليوم هي مركز الاقتتال الوطني، من هنا، دعا إلى الإفادة من هذه المحاضرات في آليات العمل لمواجهة المشروع الاستيطاني الذي امتدت أذرعه لتشمل المناطق الفلسطينية كافة.

وبدوره حدد أبو كفاح النقاط التي أدخلت فلسطين في صلب الاهتمامات الدولية وأهمها صمود أهل غزة، وردع كل المحاولات الإسرائيلية لضرب المقاومة. وفيما يتعلق بالانقسام الفلسطيني رأى أنه لم يكن هناك في يوم وحدة فلسطينية، وعند الحديث عن المصالحة الوطنية، يجب الحديث عن مصالحة فصائلية.

في حين تساءل وديع أبو هاني، هل نحن أمام غزة لاستعادة فلسطين؟ وهل يمكن أن تصبح غزة نقطة انطلاق لعودة القضية الفلسطينية إلى مركز السياسات الدولية؟ رأى أنه بهذه القيادة لا يمكن استعادة واستحضار المشروع الوطني الفلسطيني.

وفي السياق ذاته رأى غسان أبو حبل أن الوحدة الوطنية إذا كانت ستقوم على أساس الاعتراف بإسرائيل، والخضوع لشروط الرباعية، فالمصالحة الوطنية ليست في مصلحة الشعب الفلسطيني، وغزة تعطي أنموذجاً في حالة النهوض الشعبي الذي يؤكد على ثمرة وجدوى المقاومة.

وفي الختام رد الدكتور مصطفى اللداوي على المداخلات بقوله: أنه على الرغم من أهمية قطاع غزة، والدور الذي يلعبه، إلا أننا عندما نتحدث عن غزة فإننا نتحدث عن فلسطين بشكل عام. وأن إسرائيل ليست حالة وظيفية بل هي جزء من المشروع الغربي في المنطقة.

ورد الأستاذ أحمد يونس أن فلسطين والقضية الفلسطينية هي مركز الصراع في المنطقة، وأي تجاوز له هو تصغير للحق الفلسطيني، وهناك إشارات استفهام حول التركيز على غزة، من المفيد البحث عنها.

في حين رأى الأستاذ سليمان دباغ أن ما حدث مؤخراً في أسطول الحرية يعكس عقم النظام العربي، والخيبة الفلسطينية، وهناك اليوم فرصة هائلة في النظام الدولي عاجزون عن استثمارها.

وختم الأستاذ توفيق المديني الذي أدار الندوة بقوله: أن القضية الفلسطينية محكومة بالقرارات الدولية منذ القرن السابع عشر، وأن التراجع الذي تعاني منه القضية الفلسطينية يعود إلى غياب الدور الفاعل الإقليمي، والعربي، فضلاً عن غياب المشروع الوطني الفلسطيني، والمشروع القومي العربي.

المصدر: مسلم أون لاين

 
مسلم أونلاين
تاريخ النشر:2010-06-26 الساعة 13:56:28
التعليقات:0
مرات القراءة: 5482
مرات الطباعة: 690
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan