الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » إسرائيليات

أربع سنوات على حرب إسرائيل الثانية على لبنان والسجال حول إخفاقاتها لا يتوقف

أ. حلمي موسى

 

مرت أربع سنوات على حرب لبنان الثانية، وجرح هذه الحرب في إسرائيل لا يندمل. صحيح أن أصواتا خفتت مباشرة بعد الحرب، مثل صوتي وزير الدفاع، عمير بيرتس ورئيس الأركان دان حلوتس، لكنها عادت للعلو من جديد. بيرتس في الحملة على وزير الدفاع الحالي، إيهود باراك في قضايا مطلبية للحد الأدنى من الأجور وحلوتس في الانضمام لحزب كديما والرغبة في العودة للواجهة السياسية. لكن هذه الأصوات لا تخفي حقيقة الوجع الذي أصاب إسرائيل ودفعها، حلبة سياسية ومؤسسة عسكرية، والأخيرة بشكل خاص، لإحداث تغييرات جوهرية على الهياكل وأنماط التفكير وطرق بناء القوة وتفعيلها.

ورغم كل هذه التغييرات التي جرى التطرق إلى بعضها بشكل صاخب، بعد تقرير فينوغراد، وإلى بعضها الآخر بشكل خافت، يصعب القول انه في ما يتعلق بلبنان ثمة من يشعر باطمئنان في إسرائيل. فالجيش الذي دمر قطاع غزة بوحشية بهدف اثبات أنه تخلص من أخطاء وعيوب حرب لبنان الثانية لا يجد الثقة بنفسه للقول انه تخلص فعلا من هذه الأخطاء والعيوب. ولديه على هذا الصعيد، تحديدا كملاذ من العجز، الجبهة الداخلية للإشارة أنها تبقى نقطة الضعف الأبرز التي تحول دون تمكين الجيش من استخدام تفوقه الناري لحسم المعركة.

لقد حاول العديد من قادة إسرائيل السابقين الحديث عن حرب لبنان، بأثر رجعي، كأنها إنجاز كبير لم يفلح أحد في تقدير حقيقته في حينه. وأشار هؤلاء على وجه الخصوص إلى ما يسمونه ثبات وتوسع قدرة الردع الإسرائيلية وخصوصا بتجسيد «نظرية الضاحية» التي أظهرت الثمن الذي تمكن جبايته. لكن هذه المحاولة سرعان ما ترتد بقوة إلى وجه الناطقين بها عندما يجري الحديث عن تنامي القدرات الكمية والنوعية لحزب الله. ويتحدث كثير من الخبراء الإسرائيليين بمضاعفة حزب الله قوته أربع مرات وهي مضاعفة يصعب على إسرائيل ادعاء تعاظم قوتها. والأدهى، بالنسبة لهؤلاء، أن أحدا منهم لا يستطيع ضمان أن يكون الردع المدعى من جانبهم ساريا لأي فترة. فبين الحين والآخر يجري الادعاء أن حزب الله على وشك إشعال الجبهة إما لأغراض داخلية أو لأغراض تتعلق براعيه الإيراني. وإذا كان هذا الادعاء صحيحا فإنه ينفي في الواقع سريان قدرة الردع التي يقال انها تحققت في الحرب.

ويكتب آفي يسخاروف في «هآرتس» أنه «بعد أربع سنوات من حرب لبنان الثانية، بوسع حزب الله أن يسجل لنفسه إنجازا إضافيا في المعركة ضد إسرائيل. فالجنوب مرة أخرى في قبضته. وبحسب تقديرات مختلفة، أفلح التنظيم الشيعي في ترميم قدراته العسكرية جنوبي نهر الليطاني، حيث أنشأ منظومة إطلاق صواريخ، ورمم البنية التحتية التي تضررت كثيرا في الحرب في القرى الشيعية في الجنوب».

ويكشف رون بن يشاي النقاب عن أن كشف الجيش الإسرائيلي مؤخرا للصور والمعلومات الاستخبارية عن صواريخ حزب الله في الخيام، كمثال، هي تعبير عن لغم مدني ومتاهة إعلامية. ويكتب أنه «هذا الأسبوع «ضحى» الجيش الإسرائيلي بمعلومات استخبارية سرية حول منشآت لحزب الله داخل بلدة الخيام، من أجل أن يظهر لسكانها، للأمم المتحدة وللعالم بأسره أن حزب الله يستغلهم، وأن كل بيت يوجد به سلاح أو منشأة لحزب الله هو هدف مشروع للضرب، من ناحية قضائية وأخلاقية. ويفترض بهذا الكشف أن يخلق وضعا يدفع السكان غير المحاربين للخروج طوعا من المناطق التي ترسخت فيها منظومة حزب الله القتالية، وبذلك تمنع المساس بالمدنيين. وكانت حالات مؤخرا تفجرت فيها «لأسباب غير واضحة» مخازن سلاح لحزب الله داخل القرى، ومن الجائز أنها حققت الغرض ذاته».

ويرفض البروفيسور إيال زيسر الذي يعتبر من أهم المراجع في إسرائيل في ما يتعلق بسوريا ولبنان أن الافتراض أن الحدود مع لبنان لم تكن أبدا أكثر هدوءا، هو افتراض مقلق لأنه «يذكرنا بالوضع الذي سبق حرب يوم الغفران». وقال انه رغم «السلوك البائس للقيادة الإسرائيلية في حرب لبنان الثانية فإن حزب الله تلقى ضربة قاسية وإسرائيل أفلحت في خلق ردع». ومع ذلك يرى أن التنظيم الشيعي يطفح بالحافز وينتظر اللحظة المناسبة.

ويشدد زيسر على أن حرب لبنان الثانية هي من نوع الحروب «التي مع مرور الوقت تبدو بشكل مختلف عن الشكل الذي تجلت فيه وقت وقوعها. وبالفعل، فإن ما نراه من بعد أربع سنوات لا يكون على الدوام واضحا ومفهوما أثناء الحرب أو قليلا بعد انتهائها».

وهناك بعد آخر يتمثل في أن حرب لبنان لا تختفي عن العناوين. وفقط بالأمس اتهمت وزارة المالية الجيش الإسرائيلي باستخدام حزب الله كذريعة للمطالبة بزيادة الميزانية. وبحسب «معاريف» فإن أحد كبار المسؤولين في وزارة المالية خاطب قادة الجيش في مداولات حول الميزانية مستخدما عبارات من هذا النوع: «من المثير للاهتمام أنه في كل مرة يثار فيها موضوع الميزانية للنقاش، يخرجون لنا ما يعرفونه عن صواريخ حزب الله ويكشفون معلومات استخبارية حساسة». ويقول رجال وزارة المالية ان الجيش «يثير الرعب في نفوسنا ويلمح طوال الوقت بشكل صريح إلى أن لجنة تحقيق أخرى باتت في الطريق».

 

المصدر: السفير

 
أ. حلمي موسى
تاريخ النشر:2010-07-12 الساعة 12:59:45
التعليقات:0
مرات القراءة: 2048
مرات الطباعة: 424
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan