الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » حوارات

أبو سليمان: تركيا نموذج للحكم الإسلامي المدني

نور الدين بلهواري

 

كان الدكتور عبد الحميد أحمد أبو سليمان، رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي بواشنطن ورئيس الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، والمولود في مكة المكرمة سنة 1936 إحدى الشخصيات البارزة التي حضرت المؤتمر العلمي الدولي حول التكامل المعرفي ودوره في تمكين التعليم الجامعي من الإسهام في جهود النهوض الحضاري في العالم الإسلامي، المنظم مؤخرا بجامعة أبي بكر بلقايد بتلمسان، بالتعاون مع المعهد العالمي للفكر الإسلامي وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين.

الدكتور عبد الحميد أبو سليمان، مثلما تم تقديمه للمؤتمرين، عرف عنه اشتغاله في العلاقة بين المسألة الثقافية وإشكالات النهضة العلمية في العالم الإسلامي. (الخبر) التقت المفكر الإسلامي على هامش المؤتمر فكان هذا الحوار.

انطلاقا من موضوع المؤتمر، ما هي أهم الأسس والعناصر التكاملية المعرفية التي تنقص الجامعات في الدول الإسلامية حتى تسهم في النهوض الحضاري للأمة؟

جامعاتنا في الدول العربية والإسلامية، مثلها مثل بقية المؤسسات، سيطرت وتسيطر عليها فكرة التقليد والتبعية؛ فمذ ثلاثمائة سنة ونحن نقتفي آثار الغرب ونسير خلفه، وكلما سرنا خلفه كلما ازددنا تخلّفا، غير قادرين على مراجعة ذواتنا وخططنا، لرفع التحدي في وجه الغرب. وقد استطاع سوانا أن يفعل ذلك واستطاع أن ينجز تقدما وحضارة مثل اليابان. واستمرار التبعية معناه استمرار التخلّف والضعف. فأنظمة التربية والتعليم عندنا غير قادرة على صقل الإنسان والفرد صاحب الأداء الحضاري، بمفاهيم الحرية والقناعة، بالتفكير السليم البعيد عن الشعوذة والخرافة.. أهم الأسس هي الانطلاق من شخصيتنا الحضارية والاستفادة من إنجازات الغرب في بُعدها الإنساني؛ إذ لا معنى في أن نعادي كل من يخالفنا في الدين. ولا بد من إدراك مفاهيم تراثنا الإسلامي من حيث الزمان والمكان في إيجاد العلاقة بين الحضارات، لنشرع في الإنجاز ولننصرف بسرعة نحو تربية صحيحة للفرد المسلم.

ماذا أنجزتم من خلال مشروعكم إسلامية المعرفة. وما مبرر غيابكم عن المغرب العربي من حيث الأهداف والمشاريع؟

المعهد العالمي للفكر الإسلامي أصدر منذ تأسيسه سنة 1981 أكثر من 300 عنوان في مختلف التخصصات العلمية وترجم الكثير منها إلى عديد اللغات. ويصدر المعهد دوريا مجلتين ''الأمريكية للعلوم الاجتماعية الإسلامية''، وتصدر باللغة الإنجليزية، ومجلة إسلامية المعرفة المعروفة لديكم. وعقدنا مئات المؤتمرات من المغرب إلى أندونيسيا. ونستطيع أن نقول بكل فخر إن خارطة الطريق قد رسمت. وعلى ذكر دول المغرب العربي؛ فالمعهد متواجد بالمملكة المغربية، وظروف الجزائر في الماضي صعبت علينا مهمة التواجد. وأنا أرى الآن أن الحوارت الهادئة العاقلة بدأت، وما رأيته في تلمسان والجزائر من آفاق للتنمية والتغيير، يشجع من أجل مرور إلى الأفضل، بمشاريع تنسيق وتعاون في مجالات تطوير البحث العلمي في كل جوانبه المعرفية.

بحكم إقامتكم في أمريكا، ما هو واقع الجالية الإسلامية، وهل تغيرت نظرة المجتمع الأمريكي للفرد المسلم من حكم جورج بوش إلى عهد باراك أوباما؟

عقب أحداث 11 سبتمبر سجلنا إقبالا عجيبا على الإسلام بحثا ومحاولة لفهم هذا الدين من المجتمع الأمريكي. ومن خلال جهود المعهد العالمي للفكر الإسلامي، وغيره من المؤسسات الإسلامية الأمريكية العاملة في الميدان، أمكن تكوين شخصية إيجابية، تدرك أبعاد المواطنة طبقا للقوانين الأمريكية. ويمكن للمسلم المقيم بأمريكا، كما للأمريكي المسلم، أن يثبت ودون أي عقدة ارتباطه ببلد الإقامة وارتباطه ببلده وبدينه دون أية مشكلة. وفي نظري تداعيات أزمة 11 سبتمبر قد ولت..

سبق وأن ترأستم الجامعة العالمية الإسلامية بماليزيا. في رأيكم، ما هي أسرار النهضة التي حققها هذا البلد الإسلامي، مقارنة بدول أخرى؟

نهضة ماليزيا قامت في محيط جغرافي عرف تطورا مذهلا وسريعا. وكان المسلمون في ماليزيا مجرد مزارعين بعد خروج الإنجليز إضافة إلى جالية صينية كبيرة. واستطاعت الطبقة الحاكمة المثقفة أن تقنع الشعب بالقدرة على التعايش والسماح لكل الفئات بالنمو. واعتنت الجامعات بالثقافة الإسلامية. وفي سنة 1988 طلبت مني حكومة ماليزيا ترؤّس الجامعة، وأعطتني حرية مطلقة في تنظيم الجامعة وتسييرها من العمارة إلى السكن الجامعي إلى أدق التفاصيل. وكانت تجربة ثرية طيلة عشر سنين.. وعلى عكس ماليزيا، بعض الدول الإسلامية ظلمت الأقليات ولم تكن لها القدرة على التعايش مثلما حدث لدول شرق إفريقيا مع الجالية الهندية.

ما موقع الفكر السياسي في إطار التكامل المعرفي لبناء نخبة سياسية بعيدا عن الفساد والاستبداد؟

 (كما تكونوا يولّ عليكم)، والأنظمة ليست سوى ثمرة لتدافع الشعوب. فالإصلاح أمر الأمة يجب أن يتناسب مع بناء مؤسسات الدولة، وأصل الإسلام وجوهره العدل. أما الاستبداد والفساد فهما متلازمان يغذي بعضهما بعضا.

ولا يكسر هذه الدائرة الهدامة المشؤومة في حياة المجتمعات إلا أن تستعيد الأمة وشعوبها، بجهود المفكرين والمربين، الشجاعة المخلصة، وتصلح من شأن مناهج فكرها وتحسن تربية أجيالها، وتعيد بناء أنظمتها ومؤسساتها الاجتماعية والسياسية وتعيد السلطة إلى يد جمهور الأمة، بعيدا عن نقابة الكهنة وسلطة الفرعون. وفي رأيي، فإن النظام التركي الحالي هو الأقرب إلى تمثيل الحكم الإسلامي المدني.

ولذا فرنسا تعارض بشدة دخول تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، لمعرفة فرنسا التي استعمرت دول المغرب الإسلامي، إمكانات التراث الإسلامي، وتعرف ما يمكن أن يفرضه من بُعد أخلاقي في تسيير الأنظمة الأوروبية التي أدمنت الفساد الأخلاقي. ورسالة الإسلام تبليغ ودعوة ودولة. والدعوة يجب أن تبقى حرة بيد جمهور الأمة، بعيدا عن سلطة الحكومات.

ما هو الانطباع الذي سجلته وأنت تزور مدينة تلمسان؟

 هزني مشهد عجيب وهز مشاعري، أثناء وقوفي أمام مرقد العلامة سيدي أبي مدين شعيب بتلمسان في الجزائر، وهو الذي جاهد في صفوف جيش صلاح الدين الأيوبي الكردي للدفاع عن بيت المقدس. فأحسست أن أمتنا قادرة على الاجتماع والوحدة من أقصاها إلى أدناها. وآلمني خروج شباب مكة في مظاهرة عقب مباراة لكرة القدم في عز العدوان على غزة.       

المصدر: صحيفة الخبر الجزائرية

 
نور الدين بلهواري
تاريخ النشر:2010-07-13 الساعة 14:02:06
التعليقات:0
مرات القراءة: 3260
مرات الطباعة: 545
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan