الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » منوعات » تكنولوجيا

«الطائرة الشمسية» تقوم برحلتها الأولى

رنا مأمون نجيب

 

نجحت طائرة شمسية في رحلتها التجريبية الأولى ليقترب حلم الإنسان من التحليق حول العالم باستخدام الطاقة الشمسية من التحقق أخيرا.

وقد انطلقت الطائرة، التي أطلق عليها اسم سولار إمبولس Solar Impulse، أي الاندفاع الشمسي، من مطار سويسري في الرابع من أبريل الماضي. وهي مزودة بجناحين مساحتهما تماثل مساحة جناحي طائرة جامبو عملاقة، لكن وزنها لا يتجاوز وزن سيارة صالون. وتغطي جناحي الطائرة الخلايا الشمسيةِ التي تُشغّلُ أربعة محرّكاتِ كهربائيةِ.

ويقول القائمون على مشروع الطائرة إن حجم الجناحين الكبير الهدف منه تقليص آثار الكبح الهوائي على هيكل الطائرة ومن أجل تهيئة سطح كاف للخلايا الشمسية. بينما تم تخفيض وزنها إلى أقصى درجة وتم التخلص من كل جرام غير ضروري من أجل بناء طائرة بهذه الخفة المتناهية. وقوة دفع سولار إمبولس هي قوة دفع دراجة نارية خفيفة بعد أن تم تحسين سلسلة الطاقة إلى أقصى حد.

ويأمل مصممو الطائرة إنتاجِ نموذج أكبرِ قليلاً ليحلقوا به حول الكرة الأرضية في ظرف سنتين.

وكان الغرض الرئيسي من الرحلة التجريبية الأولى التأكد من أن سلوك الطائرة في الجو يتفق مع نماذج المحاكاة الكمبيوترية التي صمموها.

وقال الفريق القائم على تصميم الطائرة في بيان صحفي: «نظرا لأن طائرة بهذا الحجم وهذا الوزن لم تحلق في الجو من قبل، فإن سلوك الطائرة أثناء التحليق يبقى أمرا غير موثوق فيه تماما».

ويقود المشروع برتراند بيكار، الرجل الذي دار حول العالم في بالون هوائي. وهو ينوي أن يقود الطائرة مع أندريه بورشبرج، الرجل الذي شاركه في تأسيس المشروع.

وقال بورشبرج للصحفيين قبل انطلاق الطائرة Solar Impulse: «إنها لحظة شديدة الأهمية بعد سبع سنوات مِنْ العمل».

وقال شهود العيان الذين راقبوا التجربة إن عمليتي الإقلاع والهبوط تمتا بيسر واضح.

وكان فريق الطائرة قد أجرى عليها عدة اختبارات انطلاق محدودة، أسموها «قفزةِ البرغوث»، منذ ديسمبر الماضي، طارت الطائرة خلالها على ارتفاع لم يتجاوز 60 سنتيمترا ولمسافة لم تتجاوز 300 متر.

ويخطط الفريق للقيام بتجربة طيران ليلي في نهاية العام الحالي، ثم سيشرع في بناء طائرة جديدة استنادا إلى نتائج تلك الاختبارات.

لكن الانطلاق الحقيقي للطائرة Solar Impulse سيكون في العام 2012، عندما سيحاول الطياران قيادة الطائرة عبر المحيط الأطلسي قبل أن يحاولا قيادتها في رحلة حول الكرة الأرضية.

التحدي

والحقيقة أن جعل طائرة مدفوعة حصريا بالطاقة الشمسية تقلع وتحلق ليل نهار هو تحد حقيقي يستحيل مواجهته من دون تخفيض شديد لاستهلاك الطاقة. وقد توجب على الخمسين مهندسا وفنيا العاملين في سولار إمبولس، يدعمهم مئات الخبراء والمستشارين، القيام بحلول غير مسبوقة في مجال الملاحة الجوية لمواجهة هذا التحدي.

والطائرة ذات جناحين طويلين جدا، يعادل طولهما طول طائرة الإيرباص A340، وهيكلها مصنوع من ألياف الكربون. وسلسلة الدفع التسييري ومجال الطيران والأدوات المستخدمة داخل الطائرة، كل ذلك تم التفكير فيه مليا وإنجازه من أجل الاقتصاد في الطاقة ومقاومة الظروف القاسية التي تتعرض لها المواد والطيار في الارتفاعات العالية، ومن أجل تطويع قيود الوزن لمتطلبات المقاومة.

البنية والمواد

ويقول القائمون على المشروع إن بناء طائرة بأبعاد عرض 4ر63 متر وبوزن 1600 كيلوجرام وبتجهيزات كاملة هو تحد لم يسبق تنفيذه في مجال الملاحة الجوية، من ناحية الصلابة والخفة والتحكم أثناء الطيران. وقد تم بناء سولار إمبولس حول هيكل من المواد المركبة المكونة من ألياف الكربون ومادة أخرى يطلق عليها اصطلاحيا في مجال المواد المركبة «عش النحل». والسطح الأعلى لجناح الطائرة مغطى بخلايا شمسية مدمجة والسطح الأسفل مغطى بشريط مرن ذي مقاومة عالية. ويقوم 120 عرقا ناتئا مصنوعا من ألياف الكربون وموزعة على أبعاد متساوية قدرها 50 سنتيمترا بجمع هاتين الطبقتين لكي تمنحهما الشكل الانسيابي.

الطاقة وخزنها

تم اختيار الـ11628 خلية مصنوعة من السيليسيوم الأحادي البلور وبسمك 50 ميكرونا، لخفتها ومرونتها وفعاليتها. وكان يمكن لمردود تلك الخلايا أن يكون أفضل بزيادة عددها بنسبة 22%، لكن وزنها عندئذ من شأنه أن يعيق حركة الطائرة أثناء تحليقها الليلي. والأمر المؤكد أن التحليق الليلي هو المرحلة الأكثر حساسية، والعائق الأكبر في المشروع يتمثل في خزن الطاقة في بطاريات الليثيوم المبلمر.فكثافة الطاقة القصوى في المرحلة الحالية هي 220 واط ساعة/كيلوجرام. ووزن مراكمات الطاقة الضرورية للتحليق الليلي لسولار إمبولس يقدر بحوالي 400 كيلوجرام، أي ربع الوزن الإجمالي للطائرة. لذلك فإن النجاح لا يمكن تحقيقه إلا عبر الاستفادة القصوى من إمكانيات الانسيابية وتحسين سلسلة الدفع.

وفي منتصف النهار، يصل إلى كل متر مربع من سطح الأرض ما يعادل 1000 واط، أي 3ر1 حصان، على شكل طاقة ضوئية. ومعدل ما توفره الشمس خلال 24 ساعة هو 250 واط/متر مربع. وبوجود 200 متر مربع من الخلايا الكهروضوئية، و12% من المردودية الكلية من سلسلة الدفع التسييري، فإن معدل القدرة المتوفرة لمحركات الطائرة لن تتعدى 8 أحصنة أو 6 كيلوواط. وهي تعادل تقريبا القدرة التي استخدمها الأخوان رايت لتسيير طائرتهما الأولى العام 1903. وبهذه القدرة المتوفرة من الخلايا الشمسية، إضافة إلى المراوح الهوائية والمحسنة بجهود فريق الخبراء، يأمل طاقم سولار إمبولس الطيران ليل نهار من دون وقود.

نظام الدفع التسييري

تم تثبيت 4 محركات تحت جناحي الطائرة قوة كل واحد منها 10 أحصنة، ومجموعات بطاريات من الليثيوم المبلمر، ونظام إدارة يتحكم بمستوى شحن البطاريات والحرارة. وقد تم تصميم نظام العزل الحراري على نحو يسمح بالاحتفاظ بالحرارة المنبعثة من البطاريات، والسماح لها بالعمل بالرغم من درجة حرارة تصل إلى 40 درجة مئوية تحت الصفر على ارتفاع 8500 متر. وكل محرك من المحركات الأربعة مزود بمخفض حرارة يحدد دورات المراوح بـ200-400 دورة بالدقيقة. وهذه المراوح تتكون من شفرتين وقطرها 5ر3 متر.

الطيران الافتراضي

شكلت تجارب الطيران الافتراضي ومحاكاة الطيران التي عمل عليها فريق سولار إمبولس على مدى ست سنوات جزءا أساسيا من كل محطات بناء المشروع. وسمحت تجارب الحمولة والاهتزازات بتحسين النماذج المطورة من قبل مهندسي المشروع، الذين تقدموا بهذه الطريقة خطوة خطوة في مجال كان مجهولا كليا بالنسبة لهم. ومن أجل السيطرة على طائرة بتلك الخصائص غير المسبوقة، يجب على الطيارين التكيف مع أسلوب طيران مختلف جدا عنه في باقي أنواع الطائرات. وقد تم تطوير محاكي طيران خصيصا من أجل السماح لهم بالتأقلم مع الانسيابية وميكانيكية طيران سولار إمبولس، إلى جانب اختبار مقاومة الطيارين أثناء رحلة افتراضية استغرقت 25 ساعة، في حجرة قيادة حجمها 3ر1 متر مكعب.

طبيب نفسي ومهندس

وكان مشروع سولار إمبولس قد انطلق قبل نحو سبع سنوات كمشروع غير ربحي على يد كل من برتراند بيكار وأندريه بورشبرج. وبرتراند بيكار طبيب نفسي وملاح جوي وصاحب أول رحلة بالمنطاد حول العالم من دون هبوط، وهو من بادر بالمشروع ورئيسه. أما أندريه بورشبرج فهو مهندس وحاصل على دبلوم في الإدارة ومؤهل لقيادة الطائرات القتالية والطائرات المدنية والمروحيات. وهو المدير العام للمشروع. وقد أسهمت رؤية الأول الريادية وتجربة الثاني الميدانية والإدارية في نجاح المشروع.

وكان الرجلان قد شاركا بحماس وقوة في الفعاليات التي نظمها نشطاء البيئة على هامش فعاليات قمة كوبنهاجن المناخية، التي استضافتها أخيراً العاصمة الدنماركية، من أجل الترويج لمشروعهما والدعوة للتخلي التدريجي عن الوقود الأحفوري والدعوة إلى الاعتماد أكثر على الطاقة المتجددة النظيفة.

ويقول بورشبرج: «إن مواجهة تحد كهذا ليس ممكنا إلا بالاستفادة القصوى من الطاقة الشمسية. كل واط (من الطاقة) له أهميته، وكل أشكال الاقتصاد في الطاقة مطلوبة. ووحدها الحلول البالغة الدقة وغير المسبوقة تسمح بذلك. ومقارنة تجارب كل عضو في الفريق وإضافة قدراتهم بعضها لبعض هو ما يجعلنا نعتقد أننا وجدنا تلك الحلول».

بينما يؤكد بيكار: «عندما تستطيع طائرة ما التحليق ليل نهار بلا محروقات، وبالطاقة الشمسية فقط، فلن يجرؤ أحد عندها على القول إنه من المستحيل تحقيق الشيء نفسه في مجال السيارات والتدفئة ومكيفات الهواء أو الكمبيوترات. إننا مقتنعون عبر هذا المشروع أن روح الريادة والرؤى السياسية يمكنها تغيير المجتمع من أجل إنهاء الاعتماد على الوقود الأحفوري».

سولار إمبولس

العرض: 40ر63 متر

الطول: 85ر21 متر

الارتفاع: 40ر6

نظام التحريك: 4 محركات كهربائية كل منها بطاقة 10 أحصنة

خلايا شمسية: عددها الإجمالي 11628 (10748 على الجناح و880 على سطح الذيل الأفقي)

معدل السرعة: 70 كيلومترا في الساعة

الارتفاع الأقصى: 8500 متر

الوزن: 1600 كيلوجرام

سرعة الإقلاع: 35 كيلومترا في الساعة

المصدر: الملحق العلمي لمجلة العربي العدد 62 يوليو 2010

 
رنا مأمون نجيب
تاريخ النشر:2010-07-21 الساعة 14:54:59
التعليقات:0
مرات القراءة: 1517
مرات الطباعة: 500
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan