الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المشهد الثقافي » فنون وإعلام

سيدا شباب أهل الجنة في مسلسل تليفزيوني كويتي

أ. هدى فايق

 

قررت شركة إنتاج فني كويتية إنتاج مسلسل تليفزيوني، يروي سيرة حفيدي الرسول صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين رضي الله عنهما باسم (الأسباط)، من تأليف محمد اليساري، كاتب المسلسل البدوي (سعدون العواجي)، وإخراج عبد الباري أبو الخير، ورصدت له ميزانية 3 ملايين دولار.

ولم يكد الخبر ينشر إلا وجاءت ردود الفعل عليه سريعة وفعالة؛ إذ حذر (تجمع ثوابت الشيعة) في الكويت من الاستمرار في تنفيذه متوعدا القائمين عليه بالملاحقة القانونية، وأصدر محمد باقر المهري وكيل المرجعيات الشيعية في الكويت فتوى بتحريم مشاهدة المسلسل في حال عرضه! لأن تجسيد (المعصومين!) فيه إساءة وإهانة لشخصهم!! (يشار إلى أن صور الحسن والحسين رضي الله عنهما تملأ أغلب الحسينيات!).

بينما كانت ردود الفعل الرسمية في سوريا -حيث سيتم تصوير العمل- أكثر غرابة إذ صرح وزير الأوقاف السوري الدكتور محمد عبد الستار السيد، بأن وزارته لن تسمح بتصوير العمل في الأراضي السورية لو عرض وجهي الإمامين الحسن والحسين!.!

وذهب علماء آخرون إلى الإفتاء بمنع تنفيذ المسلسل درءا للفتن، برغم ما صرح به منتج العمل محمد العنزي، وتبادلته الصحف من كون المسلسل محاولة للتوفيق بين السنة والشيعة من خلال الوقوف على فترة تاريخية امتازت بقاعدة حسن الظن بين الصحابة، واحترام أهل البيت، وإظهار مؤامرات اليهود من خلال شخصية عبد الله بن سبأ (ابن السوداء)، ودوره في إثارة الفتنة بين المسلمين، و تذهب التوقعات إلى أن المسلسل -الذي يحكي تفاصيل الفترة التي صنعت الفرقة القاصمة في تاريخ المسلمين، والأكثر إثارة للجدل- لن يزيد النار إلا حطبا، وسيشد من عود العصبية الطائفية، ويقدم على طبق من فضة ساحة جاهزة للقتال.

دعاية مجانية

وبدا واضحا حرص صناع العمل على إثارة الضجة منذ اللحظة الأولى للتفكير في تنفيذ المسلسل؛ إذ توالت تصريحات المنتج مع تداول الأخبار عن الممثل الذي سيجسد دور الحسين لتتلقفها وسائل الإعلام المختلفة، وتصنع منها مقدمة مناسبة لظهور المسلسل، تحشد ضده أو له الأصوات، ولا تعني كثيرا لدى صناع العمل ما دام سيتحقق الغرض، وهو الدعاية القوية للمسلسل.

هذه الدعاية -التي تحشد الملايين سواء كانوا مشاهدين أو دولارات- تساهم بقدر كبير في التحفيز السلبي لمتلقي العمل التليفزيوني، الذي يسمح عرضه على فترة طويلة (المقرر أن يكون شهر رمضان القادم) على استمرار حملة الهجوم ضده، وربما يلاقي ذات مصير سابقيه، رغم أن هذا الاحتمال ضعيف بالنظر لتحمس المنتج، ورصده لميزانية ضخمة لإنتاجه.

وهو المبرر القوي للمغامرة التي دخلها، فهو على الرغم من الرفض الرسمي من قبل وزارة الإعلام السورية للعمل، والرفض الديني من قبل بعض علماء الشيعة، إلا أن فريق العمل قرر المضي قدما وقد انتهى فعلا من تجهيز ديكوراته في قرية سورية تقع قرب دمشق عاصمة الأمويين؛ حيث تبنى مدينة كاملة تمثل المدينة المنورة، وفي تدمر والرقة.

أما المخرج عبد الباري، فهو سوري الجنسية، ويتولى للمرة الأولى إخراج عمل درامي تليفزيوني؛ إذ عمل في السابق كمساعد مخرج للمخرج السوري حاتم علي في عدد من المسلسلات التاريخية، وقد حرص على اختيار ممثل حسن السلوك والسمعة للقيام بدور الحسين رضي الله عنه في محاولة للتقليل من الهجوم المتوقع من قبل المسلمين على اختلاف طوائفهم فكان سامر المصري الذي جسد مؤخرا دور العقيد في مسلسل باب الحارة, بينما كان دور معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه من نصيب الممثل السوري أيضا سلوم حداد.

محاولات مسرحية

وكان للمخرج المسرحي كرم مطاوع تجسيد النصين المسرحيين اللذين كتبهما عبد الرحمن الشرقاوي (الحسين ثائرا) و(الحسين شهيدا) في عرض مسرحي بعنوان (ثأر الله) على المسرح المصري، وذلك في سبعينيات القرن الماضي، إلا أنه لم يتمكن من افتتاح المسرحية، والتي استمر عرضها مدة ثلاثين يوما على أساس أنها بروفات، وجاء قرار الأزهر بالمنع ليلة الافتتاح، بالرغم من أن العرض لم يكن يقدم شخصية الحسين إنما كان من المقرر أن يروي الممثل عبد الله غيث دور الحسين.

وعاد مرة أخرى المخرج المسرحي جلال الشرقاوي عام 2001 ليحاول عرض المسرحية بنفس أسلوب الراوي لشخصيتي الحسين بن علي وزينب، غير أن الأزهر أبدى اعتراضه على العرض الجماهيري للمسرحية خوفا من فتح الباب للخلاف الطائفي والمذهبي في وقت حرج تعاني منه الأمة الإسلامية من بذور الشقاق.

تجسيد الصحابة

ويظل تجسيد الصحابة على الشاشة محل خلاف كبير بين أهل الفتوى, بالرغم من أنه قد تم إنتاج أعمال خالدة كما في الفيلم الرائع (الرسالة) للمخرج السوي المتوفى مصطفى العقاد، وشارك في كتابته كلا من توفيق الحكيم، وعبد الحميد جودة السحار، والذي منع من العرض في سبعينيات القرن الماضي (وصدرت ضده فتاوى القتل والتصفية، كما خرجت ضده المظاهرات في شوارع أمريكا مكان العرض الأول)، لأنه يظهر شخصية حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، بيد أنه عرض مؤخرا على الشاشات الفضائية العربية، وعلى شاشة التلفزيون الرسمي (كما كان سببا في دخول الكثيرين من الغربيين للإسلام، حسب بعض الاحصائيات).

في حين لم يحن أوان الإفراج عن فيلم «القادسية» الذي يحكي عن معركة القادسية الكبرى التي جرت وقائعها في العام الخامس عشر الهجري، وانتهت بانتصار العرب على الفرس بقيادة الصحابي سعد بن أبي وقاص.

أنتج الفيلم عام 1979، وأصبح جاهزا للعرض عام 1981، أعيد رفض عرضه جماهيريا مرة أخرى من خلال بانوراما السينما العراقية، والتي أقيمت في مهرجان الإسكندرية السينمائي عام 2002، والفيلم إنتاج مصري عراقي مشترك.

وعلى الرغم من أن الفيلم يعرض في العديد من الدول العربية، ومنذ ما يقارب الخمسة وعشرين عاما، إلا أن قرار الأزهر الصادر عام 1987 بشأن فيلم (القادسية) كان صريحا، وهو الرفض التام لعرضه جماهيريا، والذي جاء نصه: «تدور أحداث هذا الفيلم حول الصراع بين العرب والفرس، وانتصار العرب في معركة القادسية بقيادة الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، واللجنة التي شاهدت هذا الفيلم ترى أنه قد خرج على ما أجمع عليه علماء المسلمين، وأقره مجمع البحوث الإسلامية من منع تمثيل شخصيات العشرة المبشرين بالجنة، وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه بطل هذه الملحمة واحد من هؤلاء المبشرين العشرة«.

بالإضافة لبعض الملحوظات، منها كثرة العناق والقبلات وعري النساء في حمامات السباحة، وحديث لبعض النساء بشكل يوحي أنهن خرجن للبحث عن فارس الأحلام لا الجهاد، هذا بالإضافة لعدة ملحوظات أخرى تتعلق ببعض مشاهد الفيلم.

كما ظهر منذ عامين المسلسل السوري (خالد بن الوليد)، والذي واجه عاصفة هجوم هادرة، إلا أنه تمكن من جذب المشاهد العربي لمتابعة حلقاته التي عرضت خلال شهر رمضان المبارك، والمسلسل من إخراج محمد عزيزية، ومن تأليف عبد الكريم ناصف.

 

عن إسلام أونلاين بتصرف

 
أ. هدى فايق
تاريخ النشر:2009-04-09 الساعة 15:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 1898
مرات الطباعة: 576
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan