الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » علوم ومعارف » تنمية بشرية

الإيجابية أهم سلاح للمسلم

حسام العيسوي إبراهيم

 

عندما يطول الظلم، وتشتد ظلمة الليل، وتغيب الشمس لكسوفها والقمر لخسوفه، عندما تخرب القلوب وتزداد الجراح، وتدلهم الخطوب، عندما يزداد بكاء الصغير، وتنتشر المجاعة بين النساء والكبار والصغار، عندما يقف الحاكم وحده ينعق بين أسراب البوم والغربان، والأمة تصفق على الظلم والطغيان، وتردد أناشيد الهم والبؤس والهوان، عندما يبهت الأمل، ويتلاشى المستقبل في نفوس الكثيرين، ويذهب الكثيرون إلى الموت، عند هذا الحد فإن النفوس تشتاق للخلاص، وتبحث عن الفاتح وقطز وصلاح الدين، وتنادي بصوت عال آن الوقت لك يا صباح.

هذه كلمات أحببت أن أبدأ بها حديثي عن الإيجابية وعن الرجل الإيجابي فالأمر فعلاً يحتاج إلى المبادرين الإيجابيين حتى تعود دورة الحياة من جديد ويعود للإنسان دوره من جديد في هذه الحياة، وسوف نتكلم عن هذا الخلق العظيم من خلال تحديد بعض العناصر المهمة لكي يتضح الكلام ويصبح واضحاً للجميع.

العناصر:

1-معنى أن أكون ايجابياً.

2-القرآن مليء بالأمثلة على الإيجابية.

3-ايجابية النبي صلى الله عليه وسلم.

4-وسائل تحقق الوصول إلى الايجابية.

الإيجابية معناها

يعرف البعض الإيجابية بأنها: اندفاع الإنسان الذاتي الناشئ عن استقرار الإيمان في قلبه، لتكييف الواقع الذي من حوله وتغييره وتبديله إن لزم الأمر، لكي يطابق الواقع الإيجابي الذي في حسه. أو قل هو الحافز الذي يدفع بطاقة الإنسان لأداء عمل معين للوصول إلى غاية محددة محتملا كافة الصعاب لتحقيق الهدف.

(الشباب في مرآة الإسلام، الشيخ عبد الخالق الشريف)

من هنا نعرِّف الرجل الإيجابي بأنه رجل لا يهدأ له بال ولا تنطفئ له جذوة ولا يكل ولا يمل حتى يحقق هدفه الذي يسعى إليه وغايته المنشودة.

قال الشاعر:

أحزان قلبي لا تزول      حتى أبشر بالقبول

وأرى كتابي باليمين       وتقر عيني بالرسول

القرآن والإيجابية

القرآن الكريم مليء بالأمثلة الإيجابية، بل إن المتتبع للقرآن الكريم يجد أن من أكثر الأمثلة ضرباً في القرآن هي الإيجابية.

أ‌-القرآن يحثنا على الإيجابية:

قال تعالى: )لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلاً وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرأً عظيماً (95) درجاتٍ منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفوراً رحيما(96)(  [النساء].

فهنا لم يساوي الله بين الإيجابي المجاهد بالمال والنفس في سبيل الله مع القاعدين.

وقال تعالى: )وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين (146) وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا و إسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين (147) فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين (146)( [آل عمران].

هكذا يصف الله أتباع الأنبياء بمضيهم في طريقهم دون ضعف أو استكانة، وإنما يتدفقون نحو الحق الذي آمنوا به لا يخافون بعد الله إلا الذنوب ولا يركنون إلا على الله، فحينئذٍ تأتيهم الخيرات من رب السماوات.

ب‌-القرآن يضرب لنا الأمثلة على الإيجابية:

مؤمن ياسين

قال تعالى: )وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين (20) اتبعوا من لا يسألكم أجراً وهم مهتدون (21) ومالي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون (22) أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئاً ولا ينقذون (23) إني إذاً لفي ضلال مبين (24) إني آمنت بربكم فاسمعون (25)( [يس].

إنها استجابة الفطرة السليمة لدعوة الحق المستقيمة  فيها الصدق والبساطة والحرارة واستقامة الإدراك وتلبية الإيقاع القوي للحق المبين. فهذا رجل سمع الدعوة فاستجاب له بعدما رأى فيها من دلائل الحق والمنطق ما يتحدث عنه في مقالته لقومه. وحينما استشعر قلبه حقيقة الإيمان تحركت هذه الحقيقة في ضميره فلم يطق عليها سكوتاً، ولم يقبع في داره بعقيدته وهو يرى الضلال من حوله والجحود والفجور، ولكنه سعى بالحق الذي استقر في ضميره وتحرك في شعوره، وظاهر أن الرجل لم يكن ذا جاه ولا سلطان. ولم يكن في عزوة من قومه أو منعة من عشيرته. ولكنها العقيدة الحية في ضميره تدفعه وتجيء به من أقصى المدينة إلى أقصاها.[في ظلال القرآن ـ سيد قطب].

مؤمن آل فرعون

قال تعالى: )وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذباً فعليه كذبه وإن يك صادقاً يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب( [28- غافر].

انتدب الله عز وجل رجلا من آل فرعون، وقع الحق في قلبه، ولكنه كتم إيمانه. انتدب يدفع عن موسى، ويحتال لدفع القوم عنه، ويسلك في خطابه لفرعون وملئه مسالك شتى، ويتدسس إلى قلوبهم بالنصيحة ويثير حساسيتها بالتخويف والإقناع. إنها جولة ضخمة هذه التي جالها الرجل المؤمن مع المتآمرين من فرعون وملئه. وإنه منطق الفطرة المؤمنة في حذر ومهارة وقوة كذلك. وقد سجل مؤمن آل فرعون كلمته الحق خالدة في ضمير الزمان. [المرجع السابق].

نساء إيجابيات

كما تحدث القرآن الكريم عن رجال إيجابيين فإنه ذكر لنا نساء إيجابيات.

قال تعالى: )وضرب الله مثلاً للذين آمنوا امرأت فرعون إذ قالت ربِّ ابن لي عندك بيتاً في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين(11) ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين(12)(  [التحريم].

هاهي ذي امرأة فرعون، لم يصدها طوفان الكفر الذي تعيش فيه .. في قصر فرعون . . عن طلب النجاة وحدها . . وقد تبرأت من قصر فرعون طالبة إلى ربها بيتاً في الجنة. وتبرأت من صلتها بفرعون فسألت ربها النجاة منه. وتبرأت من عمله مخافة أن يلحقها من عمله شيء وهي ألصق الناس به، وهي امرأة واحدة في مملكة عريضة قوية .. وهذا فضل آخر عظيم فهي في وسط ضغط المجتمع، وضغط القصر، وضغط الملك، وضغط الحاشية، والمقام الملوكي. في وسط هذا كله رفعت رأسها إلى السماء .. وحدها في خضم هذا الكفر الطاغي! وهي نموذج عال في التجرد لله من كل المؤثرات وكل هذه الأواصر، وكل هذه المعوقات، وكل هذه الهواتف. ومن ثم استحقت هذه الإشارة في كتاب الله الخالد. التي تتردد كلماته في جنبات الكون وهي تتنزل من الملأ الأعلى ..

)ومريم ابنة عمران( إنها أيضاً مثلاً للتجرد لله منذ نشأتها التي قصها الله في سور أخرى ويذكر هنا تطهرها: )التي أحصنت فرجها(. . يبرئها مما رمتها به يهود الفاجرة! )فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين( ..

وإفراد امرأة فرعون بالذكر هنا مع مريم بنت عمران يدل على المكانة العالية التي جعلتها قرينة مريم في الذكر، وهما الاثنان نموذجان للمرأة المتطهرة المؤمنة المصدقة القانتة يضربهما الله لأزواج النبي- صلى الله عليه وسلم ـ بمناسبة الحادث التي نزلت فيه آيات صدر السورة، ويضربهما للمؤمنات من بعد في كل جيل.. [في ظلال القرآن ـ سيد قطب].

قال تعالى: )قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير( [1- المجادلة].

هذه هي (خولة بنت ثعلبة) رضي الله عنه تجادل في زوجها الذي ظاهرها، فتذهب إلى النبي  صلى الله عليه وسلم  لكي تعرض عليه هذه المسألة ولا ترضى أن يصيب منها زوجها حتى تسأل وتستشير.

 فهذه هي إيجابيات النساء في أبهى صورها.

إيجابيات لكائنات أخرى

فقد ذكر القرآن الكريم إيجابيات لكائنات أخرى غير بني الإنسان ومن هذه الإيجابيات:

قال تعالى: )حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون( [18- النمل].

أي خافت على النمل أن تحطمها الخيول بحوافرها فأمرتهم بالدخول إلى مساكنهم، ففهم ذلك سليمان منها وهذه من أعظم الإيجابيات أن يخاف المخلوق على بني جنسه من الهلاك ولكنه لا يقف سلبياً بل يقف محذراً ناصحاً.

وقال تعالى: )وتفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين(20)لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين(21) فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأٍ بنبأ يقين(22)إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم(22) وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون(23) ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبأ في السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون(24) الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم(25)( [النمل].

ونحن نجد أنفسنا أمام هدهد عجيب. صاحب إدراك وذكاء وإيمان، وبراعة في عرض النبأ، ويقظة إلى طبيعة موقفه، وتلميح وإيماء أريب .. فهو يدرك أن هذه ملكة وأن هؤلاء رعية. ويدرك أنهم يسجدون للشمس من دون الله. ويدرك أن السجود لا يكون إلا لله الذي يخرج الخبأ في السماوات والأرض، وأنه هو رب العرش العظيم. وما هكذا تدرك الهداهد. إنما هو هدهد خاص أوتي هذا الإدراك الخاص، على سبيل الخارقة التي تخالف المألوف. ولكن الأعجب من ذلك المجهود الجبَّار الذي قام به الهدهد، ولكي ترى كم من المسافات قطع، وكم من الجهد بذل وضحى، لك أن تعرف أن مملكة سبأ تقع في جنوب الجزيرة باليمن فقطع الهدهد هذه المسافات الشاسعة والفيافي وبلَّغ قائده بما رأى.

إيجابية النبي صلى الله عليه وسلم

وتظهر إيجابيته  صلى الله عليه وسلم من خلال

مواقفه  صلى الله عليه وسلم

فقد حضر النبي  صلى الله عليه وسلم - المواقف الصعبة، وفرّ الكماة والأبطال عنه غير مرة وهو ثابت في مكانه لا يَبْرَحُ، ومقبل لا يدبر ولا يتزحزح.

قال ابن عمر: (ما رأيت أشجع، ولا أنجد ولا أجود، ولا أرض من رسول الله  صلى الله عليه وسلم).

وقال علي رضي الله عنه: (إنَّا كنَّا إذا اشتد البأس واحمرَّت الحدق اتَّقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه، ولقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ بالنبي  صلى الله عليه وسلم، وهو أقربنا إلى العدو، وكان من أشد الناس يومئذ بأساً).

وقال أنس رضي الله عنه: (كان عليه الصلاة والسلام أشجع الناس، وأحسن الناس، وأجود الناس، لقد فزع أهل المدينة ليلة، فانطلق ناس قِبَلَ الصوت، فتلقاهم عليه الصلاة والسلام راجعاً قد سبقهم إلى الصوت، واستبرأ الخبر على فرس لأبي طلحة عُرِّي والسيف في عنقه وهو يقول: لن تراعوا).

 [نور اليقين في سيرة سيد المرسلين ـ الشيخ محمد الخضري].

أحاديثه وأقواله صلى الله عليه وسلم

عندما نعيش مع سنة رسول الله  صلى الله عليه وسلم  نجد الحث على الإيجابية والإرشاد إليها ومن ذلك:

قول النبي  صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك) [رواه مسلم].

وقوله صلى الله عليه وسلم: )ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب، يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف، يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل) [رواه مسلم ].

وقوله صلى الله عليه وسلم (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) [رواه البخاري].

وقوله صلى الله عليه وسلم (بلغوا عني ولو آية) [رواه البخاري].

بل في أمور الدنيا يأتيه سائل يطلب عوناً فيرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى إيجابية العمل فيبيع ما عنده من متاع بدرهمين ويشتري له أدوات جمع الحطب بدرهم وطلب منه أن يعطي أهله الدرهم الآخر فيحتطب فهو خير له من سؤال الآخرين  [أبو داود وبن ماجة والترمذي].

{الشباب في مرآة الإسلام/ الشيخ عبد الخالق الشريف}

إقراره صلى الله عليه وسلم أصحابه على اقتراحاتهم الإيجابية

دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال يا رسول الله: ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا؟ قال: بلى، والذي نفسي بيده إنكم على الحق، إن متم وإن حييتم، قال: ففيم الاختفاء؟ والذي بعثك بالحق لتخرجن. وكان الرسول صلى الله عليه وسلم على ما يبدو قد رأى أنه آن الأوان للإعلان فأذن بالإعلان وخرج صلى الله عليه وسلم في صفين عمر في أحدهما، وحمزة في الآخر، ولهم كديد ككديد الطحين، حتى دخل المسجد، فنظرت قريش إلى عمر وحمزة فأصابتهم كآبة لم تصبهم قط وسماه الرسول صلى الله عليه وسلم  يومئذٍ الفاروق.

وما موقف الحباب بن المنذر يوم بدر وسلمان الفارسي يوم الأحزاب منا ببعيد.

وسائل تحقق الوصول إلى الإيجابية

• فردية التكليف:

وذلك بأن يستشعر مسئوليته كفرد عما أمر الله ونهى، وأنه يحاسب فرداً، وأنه ومن حوله مسئولون مثله إلا أن القاعدة )ولا تزر وازرة وزر أخرى( [18- فاطر] وقوله تعالى: )وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً(13) اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً(14)( [الإسراء] إن هذا الإحساس بالمسئولية يجعل المسلم يقوم بواجبه نحو ما أمره الله به، وإن كان من ضمن واجبات المسلم التزام الجماعة ودعوة الغير، ولكن تقصير الغير لا يعد مبرراً  لأن يقصر.

•عدم استصغار العمل:

فرب أمرٍ تراه صغيراً وهو عند الله كبير وعظيم، ولهذا قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم  (لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق) [رواه مسلم]، والقرآن الكريم يعمق ذلك في نفس المؤمن )فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره(7) ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره(8)( [الزلزلة]. فقد كان السلف يرى الأمور على غير ما يرى الكثير فعن أنس رضي الله عنه قال: (إنكم لتعملون أعمالاً كنَّا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات) [رواه البخاري].

 فلا تستصغر أمراً مهما كان صغيراً فقد يكون عند الله كبيراً.

•النظر إلى النتائج والأجر الكبير:

فإن المتمعن في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم) [جزء من حديث أوله لأعطين الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه ـ البخاري].

وقوله صلى الله عليه وسلم: (من سنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء) [رواه مسلم].

من يدرك ذلك يعلم أهمية الإيجابية. فإذا أدرك المسلم أن أداء واجبه نحو الدين يحقق له هذا الأجر العظيم وجب عليه أن يسارع.

•أن لا يكلف النفس ما لا يطيق:

فإن تكليف النفس ما لا تطيق يؤدي إلى الفتور واليأس عند الإنسان.

قال تعالى: )لا يكلف الله نفساً إلا وسعها( [286- البقرة] ولهذا فعلى المسلم أن يعمل ولا يحمل نفسه النتائج التي هي بيد الله وحده.

•على المسلم أن يكون عالي الهمة:

يقول أحد العلماء: "علو الهمة هو استصغار ما دون النهاية من معالي الأمور".

وقال عمر بن الخطاب: (لا تُصغرن همتك فإني لم أرى أقعد للرجل من سقوط همتة).

وقال شاعر:

إذا لم يكن للفتى همة          تبوئه في العلا مصعداً

ونفس يعودها المكرمات     والمرء يلزم ما عودا

ولم تعد همته نفسه         فليس ينال بها السؤددا

ولقد ذم أعرابي رجلاً فقال: "هو عبد البدن، حر الثياب، عظم الرواق، صغير الأخلاق، الدهر يرفعه، وهمته تضعفه".

وقال الأعرابي:

إذا هبت رياحك فاغتنمها       فإن لكل خافقة سكونا

وقال بعض السلف: إذا فتح أحدكم باب خير، فليسرع إليه، فإنه لا يدري متى يغلق عنه.

•الإبداع:

وإذا كان الإبداع من نتائج الإيجابية فإنه أيضاً سبباً في استمرارها، فإن الإنسان عندما يفكر ويبدع يشجعه ذلك على الاستمرار في هذا الطريق.

[الشباب في مرآة الإسلام ـ الشيخ عبد الخالق حسن الشريف]

المصدر: موقع مسلم أون لاين

 

 
حسام العيسوي إبراهيم
تاريخ النشر:2010-08-31 الساعة 13:57:31
التعليقات:0
مرات القراءة: 5886
مرات الطباعة: 634
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan