الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المشهد الثقافي » فنون وإعلام

المسلسلات التركية المدبلجة

أ. فادي غيبور

 

قبل سنة أكثر أو أقل عرض مسلسل نور ومهند على إحدى الفضائيات العربية, وهو عمل تركي استطاع أن يشدّ الكبار والصغار إليه؛ حتى تحوّل مهند فتى أحلام الصغيرات والكبيرات ولم تك نور أقلّ شعبية منه؛ وبيعت آلاف النسخ من صورهما في أسواقنا واحتلوفي أثناء عرضه دعيت وعدد من الزملاء إلى تركية للمشاركة بمهرجان سوري تركي في مدينة أنقرة.. وسألت عدداً من الأدباء الأتراك عنه وفوجئت بأن كثيرين منهم لم يسمعوا بهذا ت أماكن مميزة في بيوتنا..

المسلسل؛ وكل ما استطعت الحصول عليه من المعلومات يتلخص بأن: مهند عارض أزياء وكان اسمه في النسخة التركية محمد؛ وأن اسم نور هو كلمة بمعنى فضة أو بريق.. المهم أن أحداً من هؤلاء الذين التقيناهم لم يرَ هذا المسلسل .. فما من وقت لدى الناس لرؤية هكذا مسلسل.. وتقول الإحصائيات التي أجراها بعض المهتمين إنّ هذا المسلسل حقق شعبية ذكّرت الناس بمسلسل كاسندرا الذي عرض قبل سنوات مدبلجاً إلى العربية الفصحى.. ونذكر أن مواعيد الناس ارتبطت بساعة عرضه؛ أراك قبل عرض كاسندرا.. أو نلتقي بعد مسلسل كاسندرا.. ونذكر ما كان يقال آنذاك عن خلوّ شوارع المدن والقرى من الناس في أثناء عرضه.. وبالطبع لم تستطع الأعمال المكسيكية المدبلجة بعد كاسندرا تحقيق الحضور عينه.. فماذا عن المسلسلات التركية التي عرضت وتعرض حالياً بعد مسلسل مهند ونور؟!.. يبدو أنها هي الأخرى تشدّ الناس إليها؛ ربما أقل من الأول.. لكنها تحظى بحضور كبير.. لقد نجحت المسلسلات التركية على الرغم من الترجمة العامية بأن تجذب انتباه المشاهدين العرب وفي مقدمتهم المشاهدون في سورية.. لمَ لا.. وتركية دولة جارة تجمعنا بها أواصر جوار وقربى تاريخية بشكل أو بآخر.. وإذا كان معظم مشاهدينا ممن لا يهتمون بالتاريخ والجغرافية بل بالأحداث الدرامية التي تقوم عليها المسلسلات التركية التي ترجمت إلى العامية بكل أسف في زمن نحن أحوج ما نكون فيه إلى تمكين اللغة الأم (العربية)، التي تعاني ما تعانيه من تباين لهجات واعوجاج ألسنة.. ربما رأى بعضهم أن اللغة المحكية أكثر قدرة على الوصول إلى المشاهد؛ علماً أن ما دبلج بالعربية الفصحى سابقاً لقي قبولاً أكثر من العامية؛ فما من منطق يقنعني بأن شخصيات هذه المسلسلات تتحدث تماماً كشخصيات مسلسلات سورية (باب الحارة) أو(أهل الراية) على سبيل المثال لا الحصر. إن نجاح هذه المسلسلات المميز يشير إلى مسائل عديدة ومهمة.. فأبواب تركية مشرعة في هذه المرحلة علينا.. ورؤية حياة الأسرة التركية الفقيرة أو الثرية أو باذخة الثراء على الشاشة وباللهجة الشامية كان له دور كبير في نجاح هذه المسلسلات.. إنهم يشبهوننا؛ يقول كثيرون .. ربما كان هذا صحيحاً.. غير أني أتساءل: أيمكن أن نشبههم؟!.. والسؤال هنا يتعلق بنمط الحياة والعمل الجاد الدؤوب لتحسين صورة تركية عمرانياً واجتماعياً، من خلال التخطيط الجيد وتحسين واقع الحياة اليومية للمواطن التركي، ناهيك عن الإنجازات المهمة على أكثر من صعيد؛ وعلى سبيل المثال لا الحصر أذكر ما رواه لي د.آدم الذي درس الإعدادية والثانوية الشرعية في دمشق وحصل على دكتوراه في الشريعة من جامعة الأزهر.. ود.آدم زارنا ضمن وفد في اتحاد الكتّاب العرب بعد ثلاثة أشهر؛ قال: أتذكرين حديثنا عن مشروع طريق المطار في أنقرة.. لقد نفّذ كاملاً في مدة زمنية قياسية.. ثلاثة جسور وثلاثة أنفاق نفّذت في خمسة وستين يوماً. لا أنكر أني فوجئت.. وتذكّرت مشاريع الأنفاق والجسور التي مضى عليها زمن وهي قيد التنفيذ .. ولن أعددها، فجميعنا يعرفها غير أني أتساءل: لماذا؟!.. وكيف؟!.. كنت أتمنى أن لا يقتصر تفاعلنا مع الجارة الصديقة تركية على دبلجة المسلسلات؛ وأن يتعداه إلى الاستفادة من التجربة التركية في إزالة المخالفات السكنية، بعد بناء أبراج تملّك فورياً لأصحاب البيوت المخالفة، كما رأينا وعرفنا في مدينة أنقرة؛ والاستفادة من التجربة التركية في بناء الجسور والأنفاق في أزمنة قياسية؛ لاسيّما وأن لدينا الإمكانيات البشرية والكفاءات الجيدة في كل مجال.. وإذا كنت أتمنى الاستفادة من تجربتهم هذه؛ فإنني في الوقت عينه أتمنى أن يكون بعض قادتنا العرب قادرين على اتخاذ مواقف مشرّفة كما فعل أردوغان إبان العدوان على غزة .. أتمنى .. ولكن؟!..‏ صحيفة الفداء السورية

 
أ. فادي غيبور
تاريخ النشر:2009-05-20 الساعة 15:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2215
مرات الطباعة: 470
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan