الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » حوارات

الدفتار: باب الاجتهاد مغلق في علم الحديث

أ. صبحي مجاهد

 

الدكتور إسماعيل الدفتار من كبار علماء الحديث بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، عضو مجمع البحوث الإسلامية، عمل بمجال الحديث لأكثر من 50 عاما.

ولرمضان في حياة الدفتار مكانة خاصة، تحدث عنها خلال حواره الذي أدلى به لموقع "إسلام أون لاين".

وقد حمل الحوار قضايا وآراء هامة حول السنة النبوية، حيث اعتبر الدكتور الدفتار أن من يقولون بتنقية صحيح البخاري لا يعلمون شيئا عن البخاري، وأن باب الاجتهاد في تنقية الأحاديث أغلق فلا تصحيح ولا تضعيف.

كما اعتبر أن السبب الرئيسي في انتشار الأحاديث الموضوعة عن رمضان هو شهوة ادعاء المعرفة والعلم، معتبرا أن عدم البحث عن صحتها سببه الغرور الذي يركب كثيرا من الناس، وغير ذلك من القضايا التي نوردها في سياق حوار شيق مع الدفتار العالم والإنسان:

نص الحوار:

*بداية ماذا يمثل رمضان في حياتك؟

- رمضان يمثل لي ما يمثله لأي مسلم حريص على دينه لزيادة العبادة والتقرب إلى الله، وهو موسم لتكرار وتذكر المواقف التي كان يقفها الرسول (صلى الله عليه وسلم) والمسلمون، كما أن رمضان يذكر بما ينبغي أن يكون عليه المسلم في بقية الأيام، فهو بمنزلة عملية إعداد وتدريب للمسلم على السلوك السوي، والاستقامة على منهج الله.

*ومتى استشعرت هذا الشهر؟

** استشعرت أهمية رمضان منذ الطفولة لأني نشأت في أسرة أزهرية، ومتدينة سواء من الأب أو الأم، وكذلك من حولنا من الجيران، حيث كانت الحفاوة التي يتم بها استقبال شهر رمضان تجعلنا نستشعر قيمته منذ الصغر، بالإضافة إلى ما كان يعتاده الناس في هذا الشهر من إحضار فانوس رمضان لإدخال البهجة والسرور على الأطفال، والمشاركة الجماعية في الإفطار مع الأقران، حيث كنا نجتمع في ساحة واسعة وكل أمامه ما زودته به أمه من مأكولات لكي يتناولها وسط المجموعة، وتبادل الأطعمة فيما بينهم، وهذا كان فيه تدريب للطفل على أن يكون معطاء وعلى أن يكون اجتماعيا، ويؤكد الروابط الإنسانية.

*وكيف كانت بدايتك لصوم رمضان؟

** بحكم أنني كنت في الكُتاب مبكرا، مع حفظي للقرآن وأنا في سن السابعة فقد اشتقت مبكرا لأن أكون ملتزما بما يلتزم به المسلم في كل المجالات، فأردت الصيام في هذه السن، ولكن كنت ضعيف البنية في الصغر؛ فأشفق أبواي عليّ، وفي أول يوم صيام بدأت تظهر علي آثار الإجهاد بعد صلاة العصر، وأصبت بالجوع الشديد، وضعف الحركة، وكنت مُصرا على أن أظل صائما، ولكي أظهر القوة كنت أتحرك داخل البيت أمام والدتي حتى لا يجبرني أحد على الإفطار، لكن الأم أصرت على إفطاري، وعندما امتنعت جاءت بقطعة باذنجان مقلية ووضعتها على فمي، وقالت لي "لقد أفطرت"!

وأقنعني والدي وأنا في سن السابعة بأنني من الممكن أن أفطر طول رمضان ولكن أصوم اليوم الأخير في رمضان فأحصل على ثواب الناس كله في رمضان!

وفي العام التالي صممت على الصيام واستطعت أن أصوم ثلاثة أيام من رمضان، لكن احتمالي للصوم خاصة أنه كان في الصيف ضعف وأفطرت بقية رمضان، لكن في العام الذي يليه صمت رمضان كاملا.

*رمضان في الماضي هل يختلف عن رمضان في الحاضر؟

** كل مرحلة في حياتي لها ظروفها وملابساتها، ففي مرحلة الصبا كان لرمضان طعم غير مرحلة الشباب، غير مرحلة الكهولة، والشيخوخة.

ففي المرحلة الأولى من المسئولية المحدودة عندما كنت طالبا مسئولا فقط عن تحصيل العلوم كان لرمضان طعم غير رمضان الذي كنت فيه أتحمل مسئولية تعليم الطلبة، ولكن الاتجاه والهدف في أي رمضان كان واحدا في حياتي وهو ما يدخل السرور والطمأنينة على قلبي.

*وما الذي تفتقده من الماضي؟

- قدرتي الصحية والبدنية على القيام بكل ما آمله في الشهر الكريم.

*ما الأمور التي واظبت عليها منذ الصغر وحتى الآن في شهر رمضان؟

**هناك أشياء لم تتغير عندي منذ الصغر، وهي قراءة القرآن، وإلقاء الدروس، وصلاة التراويح، فكل هذه من فضائل شهر رمضان التي أحرص عليها منذ الصغر. 

*هل تذكر أول خطبة قمت بها في رمضان؟

- شهر رمضان لم يكن البداية لي لإلقاء أول خطبة، حيث كانت أول خطبة لي في شهر رجب وكنت في الصف الثالث الثانوي بالمعهد الديني، لكني لم أستمر في الخطابة؛ لأنني كنت بطبعي خجولا جدا، وعندما أتأمل اليوم في مسار حياتي أقول سبحان المغير الذي لا يتغير، وأقول كيف تغيرت من هذا إلى مُحاضر أخطب في الناس.

وأول خطبة أتذكرها لي في رمضان كانت في 1961 حيث قضيت آخره في مدينة المنيا، وخطبت في مسجد التحرير، فتحدثت عن فضائل العشر في رمضان، والاستعداد لاستقبال ليلة القدر.

*وبماذا تنصح القيام به في المساجد خلال الشهر؟

**المسجد هو معهد التربية الأصيل، والكلمة في المسجد لها تأثيرها على المتواجدين فيه، ففرصة في شهر رمضان أن يكون هناك توجيه سليم ورشيد من الإمام أو المسئول عن إلقاء الدروس بالمسجد.

وينبغي أن يعلم كل إنسان في المسجد أنه مسئول عن أخيه المسلم، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يُعد من قبيل الفرض في المسجد، فكل من يملك القدرة على أن يؤدي النصيحة يجب أن يقدمها، لكن بشكل مقبول يليق بمكانة المسجد.

*وما السلبيات التي تأخذها على الدعاة في شهر رمضان؟

-أهم تلك السلبيات هو تكرار الموضوعات، حيث إن موضوعات شهر رمضان معلومة وهي إما أن تكون عن القرآن أو عن الصيام أو عن الغزوات، أو ليلة القدر والعشر الأواخر من رمضان، ولا أقول تركها لكن ينبغي الاستناد إليها في بيان ما يجب أن نكون عليه في الوقت الحاضر، بأن يكون في بيئة من البيئات يلزمها عمل خير من الأعمال فمن الممكن ربطها بشهر رمضان، وكذلك الربط بالظروف العامة.

*بماذا تصف الدعوة لتنقية صحيح البخاري؟

 - الذين يقولون ذلك لا يعرفون شيئا عن البخاري، حيث إن البخاري نقَّى كتابه منذ أن كتبه، والضعف في بعض الأحاديث بالبخاري نسبي، فمن الممكن أن أنظر من خلال القمة إلى ما دون القمة وأقول أن به ضعفا رغم أنه أيضا من مدارك القمة.

وإذا كان بعض المتشدقين الذين انتقدوا على البخاري بعض الأحاديث لديهم من العلم شيء فليقارنوا بين ما يرويه الدار قطني وما يرويه البخاري فسيجدون أن الفرق شاسع.

كما أن البخاري عندما كتب كتابه لم يستبد به، بل عرضه على كبار الأئمة الموجودين في عصره، وأقروا صحة أحاديثه.

ومع أنه تعرض بعد ذلك لانتقادات ودراسات متعددة فإنه ما زال يدرس إلى وقتنا هذا، وهذه الدراسات أكدت في النهاية أن أحاديث البخاري صحيحة، والشيخ ابن الصلاح له عبارة بالنسبة للقطع بصحة ما في البخاري ومسلم، حيث قال «كل ما فيه صحيح في نسبته إلى رسول الله سوى الأحرف اليسيرة المنتقدة عليهما»، فنجد 80 حديثا فقط في البخاري هي موضع الانتقاد، وكذلك قد نجد 110 أحاديث عند الإمام مسلم، لكن تلك الأحاديث لها أصل يستأنس به ويستشهد به، فهذه ليست أحاديث مخترعة أو مكذوبة، ولكن لها أصل يرجع إليه.

*وكيف ترى حالة الجدل الدائر حول هذا الموضوع؟

* الذين يثيرون هذا الجدل لا يعلمون شيئا عن البخاري؛ لأنهم لو علموا عن البخاري ما هو حادث له، وما حدث من علماء الأمة على مر العصور ما تكلموا بهذا التشكيك، فهم يتكلمون بحسب الأمزجة، والأهواء.

* لكن البعض يشكك من خلال ظاهر بعض الأحاديث، فما تعليقك؟

** النصوص عموما سواء من القرآن والسنة لها ظاهر، ولها دلالات أخرى طبقا لقواعد علمية في أصول الفقه وعلوم الحديث، والمتخصص ينظر إلى المنطوق الذي يعطيه الظاهر، وينظر للمفهوم الذي تدل عليه الدلالات، فإن لم يكن هناك تعارض بين المدلول والمنطوق يأخذ بالظاهر.

*إذن ما تعليقك على فتح باب الاجتهاد في تنقية الأحاديث عموما؟

**رأيي الشخصي أنه لا تصحيح ولا تضعيف للأحاديث في هذه العصور، ومنها عصرنا الحالي؛ لأن أحاديث الفقه وأحاديث العبادات والمعاملات من الجوانب الفقهية استوفت حظها من القول والقول الآخر والمقابلات والانتقادات بحيث استوت واستقامت على عودها لمن أراد أن يرجح بعض الآراء على بعض، وتبقى بقية الأحاديث عن فضل البلاد وفضائل الأيام، والأشخاص، وكلها لا تمثل عنصرا أساسيا للإسلام.

ومن ناحية أخرى فمن المعلوم أن من شروط صحة الحديث ألا تكون به علة قادحة، وهي بالنسبة للعلماء تلك التي قالوا عنها إن الحديث يكون من حيث ظاهره صحيحا لكن به علة خفية، وهذه لا يدركها إلا جهابذة العلماء الذين يبنون أقوالهم على الحفظ الكامل الثابت الحقيقي بالنسبة للأحاديث وبالنسبة لطرق روايات الأحاديث.

ولا يوجد الآن من يحفظ تلك الروايات بالطرق المختلفة ولو لحديث واحد، فنحن الآن قد ننسى سطرا في الحديث من الذاكرة، لكن العلماء المحققين لم يكونوا كذلك، وبالتالي عندما كانوا يقارنون الروايات بعضها ببعض يقارنون مقارنة دقيقة ومقارنة صادقة، ومن وراء المقارنة قد يدركون علة موجودة مثل وضع راوٍ مكان راوٍ، وهذا الراوي له درجة في التوثيق، وذلك له درجة في التوثيق، وبالتالي يدرك أن به علة.

 وقد يدركون العلة قبل ذلك ثم يبحثون عن السبب، والعلماء لم يتكلموا عن مثل هذا باستيعاب؛ فهناك كتب كتبت عن العلل في بعض الأحاديث، لكن ما لم يتكلموا عنه فلسنا بخبراء لمعرفة تلك العلل في زماننا هذا.

ولذلك أنا مع رأي ابن الصلاح «امتناع التصحيح والتضعيف في هذه الأعصار»، وذلك منذ عهده وهو القرن السابع، وكثير من العلماء مثل النووي والعراقي وابن حجر وغيرهم صححوا بعض الأحاديث.

وبتتبعي لكثير من هذه الأحاديث لم أجد فيها شيئا يتصل بموضوع العقيدة أو بالأحكام التكليفية الفقهية وبالتالي كل يتحدث عن الفضائل، وهذا ليس موضوعا أساسيا، فمثلا: فضائل الأماكن:

هناك ثلاثة أماكن ذكرها الرسول (صلى الله عليه وسلم) "مكة والمدينة والمسجد الأقصى".

وبالنسبة للزمان تحدث عن رمضان وذي الحجة، فهذه الأحاديث صحيحة وما وراء ذلك لا ألزم فيه بزيادة في العبادة ولا في أي تكليف من التكاليف، والعلماء لم يقصروا، وبينوا الضعيف وغير الضعيف.

*ولماذا تكثر الأحاديث الموضوعة عن رمضان؟

** نتيجة شهوة الكلام، فالمتحدث يريد أن يظهر للناس أن عنده معلومات فأي شيء يصادفه يذكره، لكن الكلام عن رمضان في الكتاب والسنة معلوم، وعندنا الكتب الستة والأحاديث الواردة في شهر رمضان.

*وما أكثر تلك الأحاديث شهرة بين الناس؟

**أكثر الأحاديث الموضوعة عن رمضان تتعلق بالحديث عن فضائل شهر رمضان، وأن الصائم له ثواب معين، وكذلك الأحاديث التي تحدثت عن الحور العين وقصور الجنة التي تنتظر الصائم بكلام فيه شيء من المبالغة، وللعلم معظم الأحاديث الموضوعة وردت بروايات متعددة وأغلبها ضعيف وليس بمكذوب.

*ورد في بعض التنقية أن حديث (اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت) هو حديث ضعيف، فما صحة ذلك؟

** إذا سلمنا أن هذا حديث ضعيف، أليس هذا دعاء يمكن للمسلم الدعاء به، فقول المسلم "اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت، ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله" فذلك دعاء مجرد، سواء كان حديثا أو غيره.

أما نسبته للرسول فالعلماء قالوا إنه من الموقوفات على بعض الصحابة، وبالتحديد سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وبعضه يرفعه إلى النبي (صلى الله عليه وسلم). 

*وبماذ تفسر اعتماد الأئمة على الأحاديث الموضوعة في المساجد؟

** معلوم أن الأحاديث الضعيفة إن لم تكن من رواية كذاب من الممكن استخدامها في الترغيب والترهيب وبيان الفضائل، فعندما تأتي أحاديث بأسانيد ضعيفة وتتحدث عن المعاني الموجودة الثابتة في القرآن والسنة عن الصوم وشهر رمضان، فلا ضرر من ذكرها؛ لأنها تتقوى حين تستند بما جاء من القرآن والسنة من أحاديث صحيحة.

*لماذا لم يجتهد أساتذة الحديث في تنقية هذه الأحاديث الرمضانية؟

**الأمر معلوم وليس بحاجة لتنقية، أما انتشار هذه الأحاديث بين الناس دون البحث عن صحتها، فهذا معناه الغرور الذي يركب كثيرا من الناس؛ فلا يعول أن يسأل أهل الاختصاص ويكفيه ما عرفه، خاصة أن هناك كثيرا من الناس يستخدمون الكمبيوتر وشبكة المعلومات الدولية للحصول عل الأحاديث الخاصة برمضان وغيره.

الأمر الذي يؤدي إلى مزالق يقع فيها الكثيرون، كالأحاديث التي تتحدث عن وصايا النبي للإمام علي، ومحاورة الشيطان ونحو ذلك من الأحاديث المكذوبة، فمن يلجأ للإنترنت للبحث عن الأحاديث يبحث عما يريد وهو على غير علم بما يصنعه العلماء، وما ينبغي أن يكون من وسائل توثيق المرويات.

*هل للتصوف دخل في وضع بعض الأحاديث لاسيما في مناسبات مثل رمضان؟

**المتصوفة القدامى ومن يسمون بالزهاد كانوا من العلماء وكان لهم منهج في التوجيه، ويكمن المثال الواضح على ذلك الإمام أبو حامد الغزالي الذي يجمع بين المعقول والمنقول في العلوم، ومن لا يعلم فليقرأ كتاب "معيار العلم" ليرى كيف كانت قوة تفكيره، وكذلك كتاب "المستصفى في أصول الفقه" وهو من أوضح الأدلة على عمق التفكير عند الغزالي.

أما فيما يتعلق بكتابه "إحياء علوم الدين" فالأحاديث سيقت على اعتبار أنه يرى بعين البصيرة، فعندما يشعر- بتذوقه للنص- أن عليه أنوار النبوة- وهذا منهج عند المتصوفة- يسوقه من قبيل الترغيب والترهيب، لكن لا يسوقه في جانب الأحكام؛ لأن له كتابا في الفقه وهو "الوجيز"، كما أن كتاب الأحكام الفقهية على مذهب الشافعية يدل على أنه فقيه، فهو لا يسوق أحاديث لا يصح الاستدلال بها.

*هل معنى ذلك أن الصوفية برآء من تلك الأحاديث الموضوعة؟

**لا، ليس كلهم، فلقد تحدثت عن القدامى، فالصوفية طائفة من المسلمين كسائر الطوائف من المسلمين، منهم من يكون هكذا، ومنهم من لا يكون هكذا، لكن معلوم عند علماء الحديث أن بعض المتصوفة في قديم الزمان كانوا يجيزون وضع الأحاديث لترغيب الناس في الأعمال، ولهم في ذلك مسلك، والعلماء متفطنون لهذا حتى من الصوفية أنفسهم، ولهم تعليقات وانتقادات مليئة بكتب التراث، فتراثنا لم تحظ به أمة من الأمم، لكن المسلمين غافلون عن التراث، مضيعون له.

*وما تعليقك على اعتماد الدعاة على الإسرائيليات في المنابر؟

** الإسرائيليات كلمة واسعة والناس يقولونها بغير تثبت، فالإسرائيليات محصورة فيما يتصل بتاريخ الدنيا، أي بدء الخلق والتاريخ، فإذا كان لفظ القرآن يتسع لما يروى عن الإسرائيليات، فالعلماء يجيزونها على أنها وجه من وجوه الاحتمالات لأنها موجودة، أما إذا كانت تتعارض مع معاني القرآن الكريم أو الأحاديث المعروفة فتكون الإسرائيليات هنا مرفوضة؛ ولذلك العلماء بناء على توجهات النبي عليه الصلاة والسلام، ووفقا لواقع الدرس وجدوا أن الإسرائيليات ثلاثة أنواع: نوع يخالف الكتاب والسنة وهذا مرفوض، ونوع يتفق مع الكتاب والسنة فيقبل لأن له أصلا من الكتاب والسنة، فإذا كان السابق في الزمان يقول هذا المعنى وأنا أقوله فهذا يكون تأكيدا للمعنى.

ويبقى ما يحتمل الوجهين وفيها ورد الحديث "لا تصدقوهم، ولا تكذبوهم، وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد" فالعلماء قد يأخذون بها لترجيح بعض الدلالات على بعض، وفي الأحاديث الصحيحة غنى عن اللجوء إلى ما يورث الريبة والتشكك بين الناس.

المصدر: موقع إسلام أون لاين

 
أ. صبحي مجاهد
تاريخ النشر:2010-09-07 الساعة 15:22:03
التعليقات:0
مرات القراءة: 2576
مرات الطباعة: 635
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan