الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » فلسطين قضية الأمة » ترجمات

دروس فك الارتباط وتصميم المفاوضات الحالية

 

المضمون: اذا ما تقدمت المفاوضات وقررت اسرائيل "اخذ مخاطر من اجل السلام" كما تطالبها دول عديدة في الاسرة الدولية، فان عليها ان تقلص قدر الامكان هذه المخاطر من خلال تطبيق دروس فك الارتباط  – عدم ترك غور الاردن مثلما تركت محور فيلادلفيا - المصدر.

في اثناء العديد من مناسبات ظهوره امام الملأ في الولايات المتحدة، أعرب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن تفاؤل شديد بالنسبة للمفاوضات الحالية. ومع ذلك، فقد عاد وأكد بانه اذا انسحبت اسرائيل من مناطق في الضفة الغربية، فلا ينبغي لها أن تكرر الخطأ الذي ارتكبته في قطاع غزة فتخلق جبهة اخرى ضد اسرائيل.

عمليا، فوق المداولات بالنسبة للمسيرة الحالية، تحوم سحابة فك الارتباط عن قطاع غزة. واذا أخذنا بالاعتبار حقيقة أنه مرت خمس سنوات منذ أن غادر الجندي الاسرائيلي الاخير القطاع في 12 ايلول 2005 يجدر الانتباه الى العوامل المركزية التي أثرت على نتائج الانسحاب. هذ الاستعراض لا يتناول الثمن الشخصي الباهظ الذي دفعه ولا يزال يدفعه المستوطنون.

هناك من سيقول انه لا يمكن تشبيه الانسحاب في 2005 بالمفاوضات الجارية اليوم وذلك لان فك الارتباط كان احادي الجانب والطرف الفلسطيني لم يأخذ على نفسه أي التزامات، بينما الاتفاق في الضفة الغربية سيكون ثنائيا مع التزامات واضحة من الطرف الفلسطيني. غير أن الكثيرين ينسون انه في 2005 كان الحكم في قطاع غزة بيد السلطة الفلسطينية بقيادة فتح. صحيح أن رئيس السلطة ابو مازن لم يوقع على أي اتفاق رسمي مع اسرائيل بالنسبة لفك الارتباط، ولكن كان هناك تنسيق بين الطرفين.

وهكذا مثلا، ابو مازن بعث بوزير الداخلية الفلسطيني، الجنرال نصر يوسف، بمرافقة قوى اخرى، للتأكد من الا يكون اطلاق للصواريخ او الهجمات على الجنود الاسرائيليين في اثناء فك الارتباط. وبالفعل، في شهري تموز – آب 2005 – توقفت النار على اسرائيل على نحو شبه تام.

من جهة اخرى لم يتوقع أحد انتصار حماس في الانتخابات في كانون الثاني 2006 والانقلاب في قطاع غزة في حزيران 2007. الفرضية الاساس لخطة فك الارتباط كانت ان ابو مازن سيبقى عنصرا سائدا في قطاع غزة في المستقبل ايضا. في 2007 عدد رجال الامن الذين تلقوا رواتب من ابو مازن كان سبعة اضعاف عدد مقاتلي حماس، وان كانت دوافعهم أدنى بكثير، ولم تثبت نفسها في لحظة الحقيقة.

الاستعدادات للمفاوضات في موضوع الامن يجب أن تأخذ بالحسبان امكانية أن تحاول حماس السيطرة على الضفة الغربية ايضا عندما ستعمل قوات أمن السلطة دون شبكة الامان التي يمنحها اياها الان تواجد الجيش الاسرائيلي في المناطق.

صحيح أن قوات امن السلطة الفلسطينية التي دربها الجنرال الامريكي كيت دايتون مؤخرا هي افضل بكثير من كل قوة فلسطينية اخرى عملت هنا في الماضي، الا انه مع ذلك مسألة دوافعهم في حالة المواجهة الجبهوية مع حماس تبقى مفتوحة.

الغور ومحور فيلادلفيا

احد العوامل الحرجة الذي أثر على نتائج فك الارتباط كان قرار حكومة اسرائيل هجر محور فيلادلفيا. بعد ذلك، عدد الهجمات الصاروخية على اسرائيل ازداد بشكل كبير: من 179 في العام 2005 الى 946 في العام 2006 – ارتفاع بمعدل 500 في المائة.

كلما ازداد عدد الانفاق تحت محور فيلادلفيا ازدادت كمية السلاح المهربة الى داخل القطاع، والاخطر من ذلك، ارتفع مدى السلاح الذي بحوزة حماس. المرة الاولى التي استخدمت فيها حماس صاروخ جراد ضد عسقلان كانت في العام 2006. اضافة الى ذلك، بدأ نشطاء حماس يخرجون من غزة لتلقي التدريب مع الحرس الثوري.

الموازي لمحور فيلادلفيا في الضفة الغربية هو غور الاردن. منذ 1967 احبط الجيش الاسرائيلي بنجاعة محاولات تسلل الى اسرائيل. وساعد الاردن ايضا في هذه المساعي. بينما في العراق استخدمت منظمات الارهاب صواريخ الكتف ضد الطائرات من طراز اس.اي – 7 واس.اي – 14، سدت طرق الوصول في وجه هذا السلاح الى الضفة الغربية.

طالما بقي الغلاف الخارجي للضفة الغربية في غور الاردن بيد اسرائيل، سيمنع استخدام اسلحة من هذا النوع ضد مطار بن غوريون. في الواقع الذي لا يكون فيه الجيش الاسرائيلي في غور الاردن، فان صورة الوضع ستتغير تماما.

وحتى بدون الانفاق، مشكلة تهريب السلاح من الشرق ستتفاقم بشكل متطرف. في سيناء، رغم الجهود المصرية لمنع التهريب، نشأت مصالح اقتصادية قوية، يشارك فيها الاف المواطنين المصريين. ومن المعقول الافتراض بان صناعة مشابهة ستنشأ في الجانب الاردني ايضا. منظمات الجهاد الدولية من جنوبي سوريا وحتى العراق واليمن ستشدد اهتمامها بهذه الجبهة ما أن تعرف بان الضفة الغربية لم تعد مغلقة من قبل قوات الجيش الاسرائيلي. لهذا السبب على اسرائيل أن تصر بشدة على مطلبها مواصلة السيطرة الاسرائيلية على غور الاردن في كل تسوية سلمية مسقبلية.

تفاهمات مكتوبة

يجدر بالذكر أنه لما كان الوضع الامني تدهور واسرائيل اضطرت الى الخروج الى حملة "رصاص مصبوب" ضد منظمة حماس، وجدت نفسها تحت هجوم دبلوماسي، حيث أن مجرد حقها في الدفاع عن نفسها وضع تحت علامة استفهام من جانب مبادرات من الامم المتحدة مثل لجنة غولدستون. تفاهمات مكتوبة بين اسرائيل والولايات المتحدة تتعلق بسيناريوهات من هذا النوع هي ضرورية من اجل البتر منذ المهد "للجان غولدستون" المستقبلية اذا ما اضطر الجيش الاسرائيلي للعمل بعد أن يتحقق اتفاق.

الولايات المتحدة قادرة على تقديم ضمانات في كل ما يتعلق بمجلس الامن، حيث يوجد لها حق النقد الفيتو. ولكن لا يمكنها أن تفعل ذلك بالنسبة لهيئات اخرى في الامم المتحدة مثل الجمعية العمومية، مجلس حقوق الانسان او محكمة العدل الدولية.

الوعود الفلسطينية في أن تسوى النزاعات بشكل متبادل يمكن أن تخرج بسهولة من خلال الاستعانة بحلفاء في الامم المتحدة: حتى لجنة غولدستون بدأت بمبادرة مشتركة من مصر، الباكستان وكوبا.

اذا ما تقدمت المفاوضات وقررت اسرائيل "اخذ مخاطر من اجل السلام" كما تطالبها دول عديدة في الاسرة الدولية، فان عليها ان تقلص قدر الامكان هذه المخاطر من خلال تطبيق دروس فك الارتباط.

المصدر: اسرائيل اليوم

 
تاريخ النشر:2010-09-21 الساعة 12:20:28
التعليقات:0
مرات القراءة: 1126
مرات الطباعة: 513
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan