الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » القضية الفلسطينية

في ظل المفاوضات.... التشديد على الأسرى

فايز رشيد

 

يستغل الإسرائيليون المفاوضات المباشرة الجارية مع السلطة الفلسطينية أبشع استغلال، فإلى جانب محاولة اقتناص المزيد من التنازلات الفلسطينية بإجبار الرئيس محمود عباس على الذهاب إلى القدس للالتقاء مع نتنياهو خلال الفترة القريبة القادمة. مع ما يعنيه ذلك من اعتراف بحقائق الأمر الواقع الإسرائيلية وإحداها: أن القدس عاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل، تقوم المخابرات الصهيونية وبقرار من الحكومة الفاشية في تل أبيب بمزيد من اختراع وسائل الخنق والتشديد على أسرانا البواسل في السجون الصهيونية، فإلى جانب منعهم من الاستماع للراديو ومشاهدة التلفزيون ومنع دخول الكتب إليهم، يجري زج الكثيرين منهم في زنازين العزل الانفرادي لمدة طويلة، ويجري استعمال الغازات لتفريق مظاهر احتجاجهم ومنع ذويهم من القيام بزيارتهم.

بالطبع، فإن معتقلينا لم يكونوا يعيشون في ظروف جيدة، وقد كتبنا عن ظروفهم البائسة مرات كثيرة، لكن الجديد هو محاولة إسرائيلية محمومة لشل إرادة أسرانا وإجبارهم على الانحناء. لذلك يجري المزيد من التشديد عليهم تحت مبررات شتى أبرزها الرد على استمرار أسر الجندي شاليط، مع أن الأخير وباعترافه وبما تم نشره عن ظروف اعتقاله يعيش ظروفاً جيدة. رغم ذلك سنت الحكومة الإسرائيلية قانونا جديدا للتضييق على الأسرى الفلسطينيين أسمته قانون شاليط.

إسرائيل وعلى صعيد الأسرى الفلسطينيين في سجونها تمارس ظروف اعتقال فاشية وبخاصة في مرحلة المفاوضات المباشرة لأسباب عديدة أبرزها إرسال رسالة إلى الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية بأن لا مجال لإطلاق سراح هؤلاء لا على المدى القريب المنظور ولا على البعيد أيضاً إلاّ بعد قضاء كل منهم سنوات سجنه فالتشدد الإسرائيلي والتنكر للحقوق الوطنية الفلسطينية ينسحب أيضا على الأسرى بالمزيد من التشديد والتضييق عليهم، وليس مثلما تتوهم السلطة وتطالب بإطلاق سراحهم وتراهن على إمكانية ذلك في وهم منها بأن إسرائيل قد تبدي بعض النوايا الحسنة بالإفراج عنهم.

إن الأحكام التي فرضتها المحاكم الصهيونية على غالبية الأسرى تمتد إلى ما يزيد على المائة عام، بمعنى آخر: لا تكفي حياة السجين لقضائه فترة محكوميته، بالتالي فسيموت في السجن. لقد زاد عدد الشهداء في السجون الإسرائيلية منذ بدء الاحتلال عن 120 سجيناً. والبعض منهم قامت المخابرات الإسرائيلية بقتله عن سابق إصرار، أما المحكومين منهم لسنوات قليلة فيخرجون من السجن بأمراض مزمنة لا شفاء منها. نتيجة الظروف السيئة التي يعيشونها، فإلى جانب الأكل والعلاج السيئين. هناك محاولات محمومة لقهر إرادتهم باستعمال وسائل نفسية لتحطيمهم.

لقد كشفت مصادر عديدة (منها بعض الإسرائيلية) أن معتقلينا يخضعون لإجراء تجارب علمية عليهم بجعلهم حقلاً لاختبار فعالية الأدوية الخطيرة وتأثيراتها على البشر، إن إسرائيل ترفض إطلاق سراح المعتقلين المصابين بالأمراض الخطيرة القاتلة مثل السرطان، وهي ترفض أخذهم للعلاج في مستشفياتها.

يلجأ معتقلونا إلى الإضراب كوسيلة إنسانية لإسماع صوتهم إلى الخارج، والمطالبة بتحسين ظروف اعتقالهم، حتى هذه الطريقة ترفضها إسرائيل. وتقوم بإفشال الإضرابات من خلال استعمال طرق عديدة منها: الهجوم على المعتقلين في غرفهم وبدء ضربهم بالهراوات. وفي كل إضراب يصاب العديد من المعتقلين بجروح وكسور بالغة، وترفض أيضاً علاجهم في مستشفياتها ومراكزها الطبية.

لقد أتاحت «محكمة العدل العليا الإسرائيلية» للمخابرات استعمال وسائل العنف(الخفيفة) مع المعتقلين، وكأن المحكمة ستقف عند هذه الوسائل أثناء استعمالها مع المعتقل!، وكأن رجال المخابرات سيلتزمون بممارسة هذه الطرق (الخفيفة) ضد المعتقلين الفلسطينيين!!

رغم كل وسائل الإرهاب الصهيوني المستعملة ضد أسرانا منذ بدء الاحتلال، استطاعوا تحويل سجونهم إلى مدارس نضالية تجابه في أحد وجوهها كافة المخططات الصهيونية لكسر إرادتهم. وفي وجهها الثاني تعمّق من انتماء الأسير إلى قضية شعبه الوطنية والتزامه بحقوقه الوطنية.

في السجون الصهيونية المئات من الأطفال ممن هم دون الثامنة عشرة، والمئات من الأسيرات المعتقلات. منهن من ولدن أطفالاً في السجن. في المعتقلات الصهيونية الآلاف من الأسرى بموجب مخلفات قوانين الانتداب البريطانية ومنها القانون الإداري الذي يتيح للجهات القضائية الإسرائيلية تمديد فترة سجن المعتقل سنة بعد سنة، إلى أجل غير محدود.

تقوم الدنيا ولا تقعد من أجل أسير إسرائيلي واحد هو الجندي شاليط، أما ما يزيد على العشرة آلاف معتقل فلسطيني فلا يُسمع صوتهم للأسف، حتى في إعلامنا العربي.

في الخامس والعشرين من سبتمبر الحالي سيقوم معتقلونا في السجون الصهيونية بإضراب عن الطعام يشمل كل السجون، لنجعل من هذا اليوم يوماً للتضامن معهم، ولنعمل من أجل إسماع صوتهم إلى العالم، ومن أجل رفع قضيتهم الإنسانية إلى المحافل الدولية المختصة والمعنية بذلك، وذلك أضعف الإيمان.

المصدر: الشرق القطرية

 
فايز رشيد
تاريخ النشر:2010-09-23 الساعة 12:07:06
التعليقات:0
مرات القراءة: 1876
مرات الطباعة: 445
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan