الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المسلمون في العالم

أويغور في غوانتانامو

د. فاطمة إبراهيم المنوفي

 

على مدى عامين تقريبا تتعالي أصوات استغاثة 17 من الأُويغور المفرج عنهم في معتقل غوانتانامو بكوبا بعد أن فشلوا في الحصول على مأوي في أي بلد من بلدان العالم. فقد تم احتجازهم بمعتقل غوانتانامو منذ عام 2002 بعدما اتهمتهم السلطات الأمريكية زوراً وبهتاناً بالحصول على أسلحة وتدريب عناصر إرهابية في أفغانستان.

لقد بدأت مأساة هؤلاء الاويغور المفرج عنهم بعد فرارهم من الصين التي يتعرضون فيها لشتي أنواع القمع والاضطهاد، حيث لجأوا إلى أفغانستان عام 2001 في نفس الوقت الذي بدأت فيه الحملة العسكرية ضد تنظيم القاعدة وحركة طالبان، فاضطروا إلى الهروب مجددا إلى باكستان. إلا أن مرتزقة الجيش الأمريكي قاموا باعتقالهم وتسليمهم إلى القوات الأمريكية على أنهم عناصر من القاعدة مقابل مبالغ مالية ضخمة.

وبعد معاناة طويلة في غوانتانامو تمت تبرئتهم وصدر حكم يقضي بالإفراج عنهم ومنحهم اللجوء السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية، فمن المعروف أن السلطات العسكرية الأمريكية ترفض تسليم أي أويغوري إلى الصين خوفاً من أن يتعرض للتعذيب من قبل السلطات الصينية.

ومع ذلك فقد أبت إدارة الرئيس السابق جورج بوش أن يجد هؤلاء البؤساء مأوى بعيدا عن الظلم والقهر في الصين، بعدما اعتقلوا بطريق الخطأ وشردوا وقطعت أرزاقهم في البلد الذي استوطنوه، كما يقول الأمريكان.

لقد طعنت إدارة بوش في الحكم الصادر عن المحكمة الأمريكية. وبالفعل تراجعت المحكمة عن حكمها وقالت في فبراير الماضي، إنه ليس هناك سند قانوني أو دستوري لمنح هؤلاء السجناء اللجوء السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية حتى إذا كان اعتقالهم قد جرى بصورة غير شرعية.

فهل من العدل أن يعتقل أناس أبرياء وتمتهن آدميتهم التي كرمها الله من فوق سبع سماوات في غوانتانامو، و يشردوا وتقطع أرزاقهم ، ثم لا يجدوا من يعينهم؟

و لم يقتصر الظلم والطغيان على اعتقالهم في غوانتانامو ورفض الولايات المتحدة استقبالهم؛ فالحكومة الصينية من ناحيتها تمارس جهودا حثيثة لمنع هؤلاء الاويغور من الحصول علي اللجوء السياسي لدي أي دولة. فقد تم الكشف مؤخرا عن وثائق تظهر الجهود التي مارستها الحكومة الصينية على الحكومة السويدية لثنيها عن قبول منح اللجوء السياسي لأحد المواطنين الاويغور بعد إطلاق سراحه من معتقل غوانتانامو.

و أعلن مسؤول أميركي رفيع المستوي لبعض المصادر الصحفية منذ أيام أن الولايات المتحدة طلبت رسميا من ألمانيا استقبال ال17 معتقل في غوانتانامو، وأوضح المسؤول الأمريكي أن وزير العدل الأميركي اريك هولمر قدم هذا الطلب إلى الحكومة الألمانية خلال زيارة قام بها إلى برلين في 29 ابريل الماضي. وأكدت وزارة الداخلية الألمانية منذ أيام تلقي "طلب فعلي" من الولايات المتحدة بدون أن تحدد هوية المعتقلين المعنيين به.

وليسوا هؤلاء وحدهم الذين يستغيثون؛ ففي منتصف العام 2006م تم الإفراج عن خمسة من المعتقلين الأويغور في غوانتانامو وتم ترحيلهم إلى ألبانيا ذات الاغلبية المسلمة، البلد الوحيد، الذي قبل بهم بعدما توصل مسؤولون أميركيون بعد ثلاث سنوات من اعتقالهم أنهم لا يشكلون خطراً. وبالطبع كانت لهم روايات درامية ومؤثرة في غوانتانامو وفي ألبانيا حيث الغربة والعيش في غرف اللاجئين المكتظة بالبشر.

وما زال داخل معتقل غوانتانامو أكثر من 240 معتقل أويغوري تطالب الصين الولايات المتحدة بتسليمهم، إلا أن واشنطن كانت قد أعلنت في السابق عزمها على عدم الاستجابة لمطالب بكين.

و هكذا يظل الاويغور في غوانتانامو في انتظار عطف أو شفقة هذه الدولة أو تلك. و لكن الغريب انه لم تقم أي دولة مسلمة بقبولهم، والأغرب أن المسلمين جميعا تخلوا عن إخوانهم المسلمين في الصين و لم يهبوا لنجدتهم ولو حتى بمقاطعة البضائع الصينية التي غزت أسواقنا العربية والإسلامية؛ مع العلم أننا قادرون علي نصرتهم بالطرق السياسية والاقتصادية وحدها.

فالايغور شعب مسلم ينتمي إلى العرق التركي، ويقبع حاليا تحت الحكم الصيني منذ أن احتلت الصين تركستان الشرقية (ايغورستان) الواقعة غرب الصين (1174 هـ = 1760م) وقتلت القوات الصينية وقتها مليون مسلم. وهم يأملون أن يمد لهم المسلمون يد العون والمساعدة، فوجب علينا التواصل و معرفة ما يعانيه إخواننا في كل بقعة من أرض الله.

 
د. فاطمة إبراهيم المنوفي
تاريخ النشر:2009-06-02 الساعة 15:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2570
مرات الطباعة: 477
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan