الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » الأسرة والمجتمع » المرأة

المرأة إنسان من الدرجة الثانية!!

موسى الحربي

 

حتى نكون صادقين مع أنفسنا، المرأة في مجتمعاتنا العربية إلى الآن لم تأخذ نصف ما يأخذه الرجل من الحقوق؛ فمازال الكثيرون ينظرون إليها على أنها إنسان من الدرجة الثانية، وأغلب الفرص هي من حظوظ الرجال والفائض يُحال إلى النساء حتى في الولائم!!

والأعظم من ذلك أن يفرض عليها ولي أمرها رغبته حتى في شؤونها الخاصة؛ فقد تُزوَّج بمن لا تريد، أو تُحجر على ابن عمها، وأحياناً تُمنع من حق مشروع لها حماية لجناب الرجل من فتنتها، وأحياناً بدعوى الخوف عليها، وفي بعض الأحيان تفقد الفتاة حياتها إذا وقعت في خطأ يقع الشاب في أضعافه. أليس كل هذا وغيره يجعل من المرأة إنساناً من الدرجة الثانية؟!

لا شك أن الإسلام أعطى المرأة حقوقها كاملة، المادية والمعنوية، ولو رجعنا إلى المجتمع في عهد الصحابة -رضي الله عنهم- لوجدنا أن المرأة كانت عضواً فاعلاً في المجتمع ومستقلة بذاتها عن الرجل، ويشهد لذلك أن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قادت معركة الجمل ولم يعترض عليها الصحابة -رضي الله عنهم- من حيث القيادة؛ لأن الأصل أنها كاملة الأهلية، لكن العادات والتقاليد سلبتها هذه الحقوق.

فبعد هذه القرون الأولى تراجع المجتمع في تعامله مع المرأة، فجعلها تابعة للرجل مرتبطة به في كثير من الأحيان، ولهذا نجد مصطلحات توحي بمثل هذا  كمصطلح (الملكة) الذي يطلقه البعض على عقد الزواج؛ فقد يوحي بمعنى ملك الرجل للمرأة، ولا يقال العكس؛ لأن الواقع يقول إن الناس تقول فلان ملك على فلانة، وفلانة ملك عليها فلان، ومن المؤسف أن نجد في كتب الفقه مثل هذه التعبيرات التي تجعل المرأة وكأنها ملك لزوجها. يقول السرخسي في من تزوج بكراً، وأنكرت هي العقد: «ولكنا نقول الزوج يدعي ملك بضعها وهذا ملك حادث، وهي تنكر ثبوت ملكه عليها، فكانت هي المتمسكة بالأصل فكان القول قولها». [المبسوط].

ليس المقصود مناقشة هذه المفردة، وإنما ذكرتها كمثال؛ لأبين أن المصطلحات أوعية للأفكار، فهذه المفردات يسبقها اعتقاد بأن الرجل يملك المرأة بالعقد، وبالتالي وجب عليها طاعته مهما كانت أوامره قاسية، وعليها الصبر والاحتساب على أخطائه، ولهذا نجد من يجيز للزوج أن يمنع زوجته من مواصلة التعليم، وله أن يمنعها من الوظيفة التي لا يرغبها، وله أيضاً أن يلزمها بمذهبه في الفقه؛ فقد سمعت أحد المشايخ يقول: لو أن الزوجة على مذهب يجيز كشف الوجه والزوج على مذهب آخر يوجب تغطية الوجه فله أن يلزمها بتغطية وجهها، حتى لو كانت هي مجتهدة وترى جواز الكشف، ولعلة كما يقول: إن هذا عرضه!! ويمكن أن يُقال  أليست هي أولى بعرضها؟! ماذا بقي للمرأة من الحقوق إذا كان حتى اجتهادها الفقهي الذي بنته على علم ودراسة يصادره ولي أمرها؟

أعتقد ليست المشكلة هنا؛ فكل مجتمع له أخطاؤه ومشكلاته، ولكن المشكلة الحقيقية في الخوف من النقد والتصحيح والمراجعة، مع العلم أننا نعيش في زمن العلم والمعرفة، والناس أصبحوا أكثر وعياً، وأقدر على كشف التناقضات؛ فمن غير اللائق أن نرى الأخطاء، ثم نصمت، أو نبررها أو نغمض أعيننا عن واقع المرأة في مجتمعاتنا، ثم نكرر أن الإسلام أعطى المرأة حقوقها كاملة. هذا لا شك فيه، ولكن: هل نحن نعطيها ما أعطاها الإسلام؟

المصدر: موقع الإسلام اليوم

 
موسى الحربي
تاريخ النشر:2010-09-27 الساعة 13:51:46
التعليقات:0
مرات القراءة: 1988
مرات الطباعة: 453
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan