الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المسلمون في العالم

سرقات باسم الإسلام في الغرب

أ. يحيى أبو زكريا

 

تتيح  القوانين السويدية للمسلمين المتجنّسين بالجنسية السويدية أو المقيمين بطريقة قانونية في السويد تأسيس الجمعيات والمنتديات والمدارس الإسلامية  وتضطلع البلديات السويدية، ووزارة الثقافة وبقيّة المؤسسات بتمويل هذه الجمعيات وإمدادها بالمساعدة المالية اللازمة لتفعيل أهدافها المسجلّة في القانون الأساسي.

وتأسيس الجمعية في السويد أمر سهل ومتاح حيث تتفق مجموعة فيما بينها تنمي إلى بلد واحد -كالجمعية البوسنية أو الفلسطينية وغيرها- أو إلى بلدان متعددة على فكرة معينة قد تكون ثقافية أو اجتماعية وتكتب القانون الأساسي لهذه الجمعية ثمّ يقدمّ القانون إلى مصلحة الضرائب السويدية التي تقوم بتسجيل هذه  الجمعية قانونيا، وبعد هذه الخطوة تقوم الجمعية بتسجيل نفسها في البلدية التابعة لها وفي المؤسسات الحكومية الداعمة لتتلقى بعد ذلك دعما ماديا معتبرا قد يؤدي حسن إنفاقه إلى تحقيق الأهداف المسطّرة في القانون الأساس لهذه الجمعية وتلك .

والذي حدث أنّ الكثير من الراغبين في الثراء السريع والحصول على الرزق غير المشروع اتخذوا من الجمعيات الإسلامية و المعاهد وحتى المدارس الإسلامية وسيلة للسرقة غير المشروعة، والاستيلاء على هذه المبالغ بحيل مختلفة، وقد حدث في السويد أنّ الكثير من الاتحادات الإسلامية تتلقى دعما حكوميا كبيرا ومساعدات مالية جبارة من دول خليجية وتوزع هذه الموارد على أعضاء هذه  الجمعية أو تلك، حيث يتفق أعضاء هذه الجمعية على تدوير المناصب بينهم ويقررون لأنفسهم رواتب خيالية تصل إلى أربعة آلاف دولار من المساعدات الحكومية السويدية والمساعدات الخليجية ويصرف هؤلاء الأعضاء على هواتفهم وأمورهم الخاصة من أموال هذه الموارد كما حدث مع جمعية إسلامية في العاصمة السويدية ستوكهولم حيث كانت مصاريف أعضاء هذه الجمعية في مجال اتصالاتهم الهاتفية الشخصية أزيد من 15 ألف دولار وهو مبلغ كفيل بإنتاج ما يفيد  الجالية المسلمة في السويد.

وقد حدث أن سجن مدير مدرسة إسلامية في السويد بسبب اختلاسه مبلغا كبيرا من المال العام، الذي هو عبارة عن مساعدة حكومية للمدرسة الإسلامية قدرته مصلحة الضرائب السويدية بحدود مليون كرونة سويدية، أي ما يعادل 120 ألف دولار أمريكي، وسجن مدير المدرسة الإسلامية ثمانية أشهر كاملة لأنّه رفض تسديد المبلغ وإعادته الأمر الذي لوثّ سمعة هذه المدرسة الإسلامية و غيرها من المدارس الإسلامية في السويد في المجال الإعلامي و السياسي، و عندما تكررّت قضايا اختلاس الأموال العامة قررت وزارة التربية السويدية التشديد في منح التراخيص للمدارس الإسلامية .

وللإشارة فإنّ الكثير من أصحاب الجمعيات الإسلامية والمدارس الإسلامية فتحوا مشاريع تجارية خاصة بهم في السويد وخارجها وهو الأمر الذي جعل العديد من الناس يستنكفون عن الانضمام إلى هذه الجمعية الإسلامية، فالرابطة الإسلامية في ستوكهولم على سبيل المثال عدد المشتركين فيها بين 12 – 150 عضوا فقط علما أنّ عدد المسلمين في السويد تجاوز  النصف مليون .

وهذه المساعدات الحكومية والخارجية لهذه الجمعيات أضرت إلى أبعد مدى حيث جعلت هذه الجمعيات تتكاثر بشكل مذهل، وقد وصل عدد الجمعيات الإسلامية في السويد إلى 150 جمعية إسلامية تفتقد إلى العمل الوحدوي وتوحيد الإستراتيجية فيما بينها، بل أصبحت عرضة للاتهامات المتبادلة، وهو الأمر الذي أضعف العمل الإسلامي والدعوى إلى أبعد مدى، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ بعض الجمعيات أخذت الطابع المذهبي وأخرى لبست ثوب الانتماء القومي المقيت، فصار للأتراك جمعيتهم وللبوسنيين جمعيتهم وللعراقيين جمعيتهم، وقد عجز الذين نصبوا أنفسهم قيمين على العمل الإسلامي عن توحيد الصف الإسلامي بسبب عدم نظافة يدهم وعدم وجود مؤهلات علمية وفكرية لديهم فالكثير منهم لم يكمل تعليمه التوجيهي و الثانوي وهي محنة يعاني منها كثيرا العمل الإسلامي في السويد وغيرها.

وهذا العدد الكبير في الجمعيات الإسلامية في السويد يقابله جمعية يهودية واحدة تتمتّع بفاعلية شديدة وتأثير فعّال على المشهد السياسي والإعلامي وحتى الثقافي في السويد .

ومن الصعوبة بمكان إحصاء عدد كل الجمعيات الإسلامية في السويد غير أنّ أشهرها إتحاد الجمعيات الإسلامية والذي يضم العديد من الجمعيات الإسلامية، مع العلم أنّ بعض الجمعيات الإسلامية هي وهمية، وورقية لكي يحصل أصحابها على مساعدات إضافية من الحكومة والبلديات .

المصدر: موقع عرب تايمز

 
أ. يحيى أبو زكريا
تاريخ النشر:2009-04-20 الساعة 15:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 3210
مرات الطباعة: 496
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 

 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan