الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » القضية الفلسطينية

الأسرى وصرخة الوجع

أمجد عرار

 

بإضرابهم عن الطعام السبت الماضي، فإن الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال “الإسرائيلي” يطلقون صرخة تنطوي على مزيج من الوجع والغضب، وفي الوقت ذاته يشعلون جرس الإنذار بأن قضيتهم يجب ألا تغيب عن أذهان العالم، وكذلك عن طاولة المفاوضات. صرخة الألم في وجه الجلاد الذي يتفنّن في تعذيبهم ولا ييأس من محاولات تفريغهم من محتواهم الوطني وتحويلهم إلى كم مهمل، كي يعيد الحركة الأسيرة إلى  الأيام الأولى من عام 67 عندما فرض على المناضلين أن يعملوا في إصلاح شوادر الدبابات، إمعاناً في التلذذ بإذلالهم وامتهان كرامتهم.

أما جرس الإنذار فهم يشعلونه للمفاوض الفلسطيني الذي عاد مكرهاً للمفاوضات المباشرة تحت الضغوط الأمريكية وبالشروط “الإسرائيلية”. وما يثير الشك والريبة لديهم، علاوة على مسيرة تجارب مرة في حفلات التفاوض السابقة، أن المفاوض الفلسطيني تنكّر لشروطه التي طالما كررها للقبول باستئناف المفاوضات، إلا أنها تبخّرت جميعاً تحت حرارة الضغوط، فهل ستكون قضية الأسرى استثناء؟

الأسرى يدركون أن الإضراب عن الطعام ليوم واحد أو بضعة أيام لن يكون كافياً لإيقاظ ضمير العالم الذي يغفو لمجرد سماعه بقضية يكون المتسبب فيها “إسرائيل”، ويصحو فقط في ذكرى ميلاد غلعاد شاليت الأسير “الإسرائيلي” الوحيد الذي تم أسره من دبابته على أطراف غزة. عند الحديث عن شاليت تتذكّر فرنسا أنه يحمل جنسيتها فتتحرّك من رئيسها نيكولا ساركوزي إلى بعض كتابها مروراً بوزرائها ودبلوماسييها، للمطالبة بالإفراج عنه، والأنكى أنهم يقرنون هذه المطالبة بعبارة “من دون شروط”، وكأنّهم يقصدون التصرّف على نحو عنصري مفضوح وفج، فلا يخجلون من كلام بالمعنى يعترف بأنهم لا يعنيهم وجود آلاف الأسرى الفلسطينيين والعرب في قبور مظلمة أنشأتها “إسرائيل” عقوبة لكل من لا يقبل باحتلالها وجرائمها حتى لو انتقدها ب “أضعف الإيمان”.

قضية الأسرى ليست استثناء في إطار السياسات المتعددة المكاييل التي تتبعها الدول المتنفّذة في هذا العالم. لذلك لسنا بعيدين عن اليوم الذي يعلن فيه الأسرى إضرابهم المفتوح عن الطعام، ليس لتغيير المسار المعوجّ في السياسة الدولية، وإنما لإجبار الاحتلال على وقف الانتهاكات الخطيرة المتصاعدة بحقهم وذويهم. ومثلما حصل على مدار التجربة الاعتقالية، لا نستبعد أن ينضم شهداء جدد من أبناء الحركة الأسيرة في معركة الأمعاء الخاوية، لأن هناك كثير من المرضى الذين يصرّون على عدم التخلّف عن ركب رفاقهم المضربين.

في هذه المعركة لا يشعر الأسرى بأنهم وحدهم، وقد سمعوا عن الفعاليات التي عمّت مدن الضفة الغربية وقطاع غزة، وبضمنها الاعتصامات أمام مقار الصليب الأحمر الدولي، لكي يوصلوا رسالتهم العادلة، ليس إلى البيت الأبيض أو “تن داوننغ ستريت” ولا حتى الأمم المتحدة التي تختزل العالم الأحادي القطبية، وتعبّر عن طُغم المال والسلاح التي تضطهد شعوباً يفترض أن الأمم المتحدة برلمان دولي يمثّلها، إنما ليوصلوا صوتهم إلى الكثيرين من الأحرار الذين نشهد صعود دورهم في مناسبات كثيرة، وشهدنا تصميمهم وإصرارهم على الانتصار لقضايا المحاصرين والمظلومين، وهو دور يتصاعد بشكل لافت، ولا بد لثماره أن تظهر قريباً على حساب مغتصبي السلطات بالتزوير والكذب والتضليل.

المصدر: دار الخليج

 
أمجد عرار
تاريخ النشر:2010-09-29 الساعة 13:27:08
التعليقات:0
مرات القراءة: 2106
مرات الطباعة: 438
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan