الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المسلمون في العالم

نيجيريا عمق إسلامي هام وسط إفريقيا

أ. طلعت رميح

 

نيجريا، هي أكبر الدول الأفريقية سكاناً، حيث يقطنها 123 مليون و 337 ألف نسمة حسب تعداد 2000 (وعدد الناخبين فيها يبلغ 60 مليوناً) يعيشون على مساحة تقارب المليون كيلو متر مربع، وبينهم أكبر تجمع للمسلمين جنوب الصحراء الأفريقية. وهي بلد لم يظهر إلى الوجود وبحدوده الحالية إلا في عام 1914، وأضيف إليها في عام 1959، الجزء الشمالي من الكاميرون !

ونيجريا، واحدة من أكبر بلاد العالم تصديراً للنفط، وهي تأتي بعد العـراق مباشرةً في إنتاج النفط، وتتمتع بحصة في أوبيك تصل إلى مليون برميل.

ويحد نيجريا من الشمال تشاد والنيجر وبنين غرباً، والكاميرون شرقاً وخليج غانا جنوباً، وهي في معظمها دول قليلة السكان مقارنة بنيجريا. حيث يعادل عدد سكانها سكان 20 بلداً مثل النيجر وساحل العاج، وثلاثون بلداً مثل توجو وبنين.

وهي نموذج، لحالة الدولة الأفريقية غير المستقرة، سواء في نظام الحكم (مدني ـ عسكري) أو في الأوضاع العرقية والقبلية، أو في التفكك الداخلي بين المقاطعات في الإعلان المتكرر عن انفصال هذه المقاطعة أو تلك، أو التهديد بالانفصال كلما حدث تطور سياسي لا ترضى عنه الجماعات العرقية .. والأهم والذي برز على السطح أخيراً، وأصبح يهدد وحده البلاد، الصراع الديني، حيث تجري أخطر حملة دعائية الآن ضد الأصولية الإسلامية في نيجريا ويجري اتهام نيجريا بأنها المعقل القادم للأصولية، ويتم الترويج لتقارير( منظمات حقوق الإنسان) في العالـم حول الجرائم المرتكبـة في نيجريا وذلك كله، بعدما بدأت ولايات الشمال ذات الأغلبية الإسلامية الساحقة من السكان في تطبيق الحدود على الزناة والسارقين وإعلان الحكم بالشريعة الإسلامية وتحريم الخمور .

وقد أصبحت نيجريا دولة مستقلة في إطار الكومنولث البريطاني في أول أكتوبر عام 1960  غير أن بريطانيا، مثلها مثل كل المستعمرين، دقت مسماراً للخلاف والصراع بين نيجريا ودول الجوار، ولتفكيك البناء الداخلي وتأجيج الصراعات، حينما اقتطعت جزءاً من الكاميرون وأضافته إلى نيجريا. وأخذت نيجريا بالنظام الجمهوري للحكم في عام 1963، في إطار نظام فيدرالي. ولم تمض ست سنوات على الاستقلال وتطبيق الحكم الفيدرالي، حتى وقع أول انقلاب عسكري وكان الأول في تاريخها بعد الاستقلال وذلك في عام 1966. ولقد كان لهذا الانقلاب أهمية كبرى في تاريخ نيجريا، رغم أنه لم يستمر في الحكم سوى عدة أشهر (15 يناير 1966 ـ 29 يوليو 1966) حيث انتهى باختطاف قائده وقتله. وأهمية هذا الانقلاب أنه رسخ فكرة نظام الحكم الفيدرالي، من خلال محاولة تغييره، فقد كان السبب الرئيسي لفشل الانقلاب وقتل قائده، هو أنه أتخذ قراراً بإلغاء الفيدرالية في الحكم، فكان أن تحركت جميع الأقاليم ضده خاصة الإقليم الشمالي ذو الأغلبية المسلمة، حتى انتهى الانقلاب، ولم يعد أحد من حكام نيجريا العسكريين أو المدنيين يكرر فكرة إلغاء الفيدرالية.

في 28 يوليو 1966، وقع الانقلاب الثاني في تاريخ نيجريا واستمر في الحكم 9 سنوات (29 يوليو 1966 ـ يوليو1975)، بقيادة يعقوب جون، الذي أعاد العمل بالنظام الفيدرالي، الذي ألغاه الانقلاب السابق.

وفي عام 1975، كان الانقلاب العسكري الثالث في تاريخ نيجريا، ليستمر في الحكم حتى أول أكتوبر 1979، وجاءت نهايته كحكم عسكري من خلال تحول النظام نفسه باتجاه الحكم المدني بعد إقرار دستور للبلاد جرت مناقشته بدءاً من أكتوبر 1975، وحتى منتصف عام 1976، حيث أعلن عن انتهاء لجنة الدستور من عملها، وعرض الدستور على الرأي العام النيجري للإطلاع عليه ومناقشته، ليتم عرضه بعد ذلك على جمعية تأسيسية تشكلت لهذا الغرض في يونيو 1977، وبدأت عملها في أكتوبر 1977، لإقراره، وقد أقرت الجمعية التأسيسية هذا الدستور، وقدمته إلى الحكومة العسكرية في يونيو 1978، فأقرته بدورها، وأعلنت عن تبنيها له في سبتمبر 1978، على أن يبدأ العمل به اعتباراً من أول أكتوبر 1979، وهو نفس التاريخ الذي أعلن فيه عن إلغاء الحظر على النشاط السياسي في البلاد والسماح للقوى السياسية والأحزاب في الإعلان عن نفسها وبرامجها، تمهيداً لإجراء انتخابات عامة لقيام الحكم المدني. وقد جرت الانتخابات وأعلن قيام الحكم المدني، في تجربة هي الأولى في أفريقيا، سبقت التجربة السودانية في عام 1985، التي تخلى فيها عسكريون عن السلطة طواعية، غير أن الحكم المدني لم يستمر سوى 4 سنوات (من أكتوبر 1979 إلى أخر ديسمبر 1983)، حيث وقع انقلاب عسكري، أطاح بالرئاسة المنتخبة وبالحكم المدني، وقد استمر الانقلابيون في الحكم ـ وكان هذا خامس انقلاب في عمر هذه الدولة المستقلة ـ في الفترة بين 31 ديسمبر 1983، وحتى 27 أغسطس عام 1985، حيث أعلنوا مجدداً أنهم سيعودون بالبلاد إلى الحكم المدني. ودارت دورة الوصول مجدداً أيضاً إلى حكم مدني مستقر، ففي عام1986، تم تشكيل مكتب سياسي من 17 عضواً معيناً، كي يتولى استشارة الشعب حول الصياغة المناسبة لعودة الحكم المدني في موعد أقصاه 1990. وقد عرض هذا المكتب السياسي وتوصياته على الحكم العسكري، فأجرى عليها بعض التعديلات، وأرسلها إلى الجمعية الوطنية في عام 1988، التي قامت بالتصديق عليها في 31 مايو 1989، تمهيداً لعودة الحكم المدني في عام 1992.

وفي 27 فبراير 1999، جرت انتخابات رئاسية، حصل فيها حزب الشعب الديمقراطي برئاسة أوباسانجو على 63% من الأصوات (19 مليون صوت)، بينما حصل الحزب المنافس (حزب كل الشعب) الذي يتزعمه أولوفالاتي، وزير المالية السابق على 37% من الأصوات (11مليون صوت)، وتم تنصيب الرئيس.

المصدر: وكالة الأخبار الإسلامية (نبأ)

 
أ. طلعت رميح
تاريخ النشر:2009-04-29 الساعة 16:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2233
مرات الطباعة: 491
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan