الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » القضية الفلسطينية

ثماني ساعات في الخليل

ياسر أبو هلالة

 

منذ اليوم الأول لعملية الخليل التي قتل فيها أربعة مستوطنين محتلين، كان متوقعا أن تُعتقل أو تقتل الخلية التي نفذت العملية النوعية في أدائها وتوقيتها.

استشهد فلسطينيان واعتقل 10 آخرون على الأقل، في عملية عسكرية واسعة استمرت نحو ثماني ساعات نفذتها قوات الاحتلال في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة. البطلان لم يكونا مرتزقة من الفلاشا، كانا من أجمل شباب فلسطين، نشأت الكرمي هو طالب هندسة أتمتة صناعية في جامعة الخليل متزوج وله طفلة ويسكن هناك، دخل الجامعة في عام 1997 واعتقل للمرة الأولى عام 1999 وكان رئيسا لمجلس اتحاد الطلبة، حيث قضى ما يقارب ثلاث سنوات، وبعد الإفراج عنه بفترة قصيرة اعتقل لمدة ثلاثة أشهر إداريا ومن ثم أفرج عنه حتى الاعتقال الأخير بتاريخ 4/5/2004 بعد إطلاق النار عليه من قبل قوات الاحتلال وإصابته إصابة بالغة في بطنه وأصبح يستعمل الكرسي المتحرك لفترة قصيرة.

والشهيد الثاني هو مأمون النتشة الذي تشير المعلومات الشحيحة عنه أنه طالب أيضا في الجامعة نفسها، وسبق أن اعتقل في مواجهات في ساحة الأقصى. درسا معا ورحلا معا في المنزل الذي حاصرته قوات الاحتلال، وتعرض ساعات لقصف عنيف بالأسلحة الرشاشة وقذائف الأنيرجا. وكانت قوات الاحتلال الصهيوني معززة بأكثر من 40 آلية عسكرية مصحوبة بعدد من الجرافات، ووسط تحليق مكثف من الطائرات المروحية والاستطلاعية، بدأت منتصف ليلة أول من أمس عملية عسكرية هي الأوسع في الأشهر الأخيرة تركزت في جبل جوهر بالخليل. لم تكن المقاومة مكشوفة في تاريخها، كما هي اليوم. فالمنطقة بحسب الاتفاقات الأمنية خاضعة للسيطرة الإسرائيلية. وهي تسمية مبتكرة للاحتلال البشع، وترخيص رسمي له بقتل ومطاردة أبناء الشعب الواقع تحت الاحتلال. طبعا في المناطق الخاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية الوضع أسوأ على المقاومة. في العملية تتجسد كل رموز الاحتلال، هدم بيوت وقتل واعتقال.

قبل جريمة الخليل كانت الطائرات الإسرائيلية تقصف موقعا للمرابطين من كتائب القسام في غزة. وهو ما يؤكد وحدة المقاومة على أرض فلسطين. وتلك المقاومة هي التي تحفظ بقاء الشعب الفلسطيني لا الرواتب ومشاريع تزفيت الطرق الممهدة للدبابات الإسرائيلية. أولئك الذين خاضوا معركة الساعات الثماني مع أعتى جيش في العالم هم عنوان شعب فلسطين وهم سر بقائه. فقد تمكنوا من تشكيل خلاياهم وتنفيذ عملياتهم في ظل جيش الاحتلال.

يدفع الاحتلال الكلفة، وتدفع المقاومة الكلفة "يألمون كما تألمون"، وأولئك المجاهدون لم يساقوا إلى التجنيد الإجباري قسرا، اختاروا ما عند الله على ما عند الناس، وواجب أمتهم عليهم تقديم الدعم والرعاية لهم في حياتهم وفي مماتهم. لكن من العار استهدافهم في حياتهم وخذلانهم عقب استشهادهم. وإن ظلم ذوي القربى كان أشد على الشهداء والأسرى من وقع الرصاص والقنابل. على الأقل المطلوب من فريق المفاوضات والاستيطان مجمدا أم طازجا، أن يوقفوا المفاوضات إن لم يستطيعوا وقف العدوان.

 

السبيل الأردنية

 
ياسر أبو هلالة
تاريخ النشر:2010-10-10 الساعة 14:52:01
التعليقات:0
مرات القراءة: 1390
مرات الطباعة: 367
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan