الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » القضية الفلسطينية

الطريق المُعبّدة إلى النكبة الثالثة"!

محمد أبو رمان

 

لم تقف الأمور عند حدود اجتراح شرط جديد في المفاوضات مع الفلسطينيين وهو الاعتراف بإسرائيل "دولة قوميةً لليهود"، بل مضت الحكومة هناك في سبيل ذلك بمسارات متعددة، آخرها قسم الولاء الذي تمّ إقراره مؤخراً، وأثار جدلاً شرساً في الصحافة العبرية، بينما لم يحظ إلا بالقليل من الاهتمام في الصحافة العربية.

دعونا نتجاوز قليلاً قصة تجميد الاستيطان والموقف الإسرائيلي الواضح منذ البداية، والبدء مؤخراً باستئناف البناء الاستيطاني في القدس، إلى القضية الأخطر اليوم التي تُعبّد الطريق علناً وبقوة للنكبة الثالثة للفلسطينيين، لكن هذه المرّة ضد سكان الـ48، سواء باتخاذ الضمانات الكاملة لعدم منح اللاجئين حق العودة، أو الوضع القانوني والسياسي لمن تبقى منهم ثابتاً على أرضه، وربما لاحقاً للقيام بمشروع تبادل وترحيل لهم إلى أراضي الـ67، أو أراضٍ أخرى.

اضطر ياسر عبد ربه (لاحقاً عبر وكالة أنباء معا)، بعد ضغوط شديدة، للتنكر لتصريحاته السابقة (التي نشرتها هآرتس)، التي قال فيها إنّ السلطة مستعدة للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، ثم خرج الرئيس محمود عباس ليقول إن الاعتراف بيهودية إسرائيل مستحيل، أو حتى الاتفاق على التبادل السكاني.

السؤال الرئيس: هل خرج "الرفيق" عبده ربه في ذلك الموقف باجتهاد شخصي مثلاً، خارج سياق التفكير الرسمي الفلسطيني، بل والعربي؟! الجواب بالتأكيد: لا. لماذا أنا متأكّد من ذلك؟ لأنني سمعت ذلك من دبلوماسيين عرب قبله، لكن بلغةٍ وكلمات أخرى، أفصح عنها عبدربه في التصريحات الأخيرة التي تنكّر فيها لتصريحاته الأولى!

دبلوماسي عربي رفيع المستوى يقول: "ما لنا والاعتراف بيهودية الدولة! فلتذهب إسرائيل للأمم المتحدة، ولتسم نفسها ما تشاء، هذه قضية لا تدخل في صميم المفاوضات، ولسنا مضطرين للاعتراف بها، أو رفضها، لا علاقة لنا بذلك!".

ربما يرمي هذا الموقف إلى التهرب من الشرط الإسرائيلي في "الاعتراف بيهودية إسرائيل"، لكن الوجه الآخر الأخطر له أنّه يتهرب من مسؤولية العرب، حتى السلطة الفلسطينية التي تسير في هذا الركاب، في منع إسرائيل من الانفراد في فلسطينيي الـ48، والتآمر على حقوقهم، تمهيداً لتحقيق الحلم الإسرائيلي (لاحقاً) بتهجيرهم والتخلص منهم، والحصول على دولة يهودية سياسياً وسكانياً أيضاً.

كان الأصل أن يكون فلسطينيو الـ48 ورقة عربية وفلسطينية للضغط على إسرائيل وإحراجها أمام المجتمع الدولي، والمطالبة بموقف دولي ضد "قسم الولاء" وانتهاك حقوق الإنسان والتعامل مع الفلسطينيين هناك، وكأنهم "مواطنون" من الدرجة العاشرة، بدلاً من التهرب والتقوقع العربي والفلسطيني الحالي.

إسرائيل تمضي بوقاحة وعجرفة في مشروع البناء الاستيطاني، وتضطر إدارة الرئيس أوباما للخضوع لها، ويهرب العرب إلى فكرة "الهدنة" للأميركان، ويؤجّلون "بحث البدائل" (وكأننا أمام حالة من فجور السخرية هنا!)، ومن ثم تعلن إسرائيل رسمياً استئناف الاستيطان، وتقرّ قسم الولاء، وتخرج التصريحات الفلسطينية المتلعثمة، والتسريبات العربية، لتكشف أنّ النقاش العربي الداخلي يتمثل فيما إذا كان علينا القبول بالاعتراف بيهودية الدولة أم التهرب منه، ولا نفكر للحظة ما علينا فعله للوقوف دولياً وقانونياً وسياسياً لحشد المجتمع الدولي ضد إسرائيل.

الغد الأردنية

 
محمد أبو رمان
تاريخ النشر:2010-10-20 الساعة 13:20:29
التعليقات:0
مرات القراءة: 2332
مرات الطباعة: 578
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan