الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » إسرائيليات

«يهودية إسرائيل»..اختطاف للتاريخ والرواية بعد اختطاف الجغرافيا

أ. نواف الزرو

 

تتلاحق وتتكاثف الأحداث والتطورات في الآونة الأخيرة في فلسطين ، على نحو محموم لم يسبق أن شهدناه قبل ذلك،ففي المشهد الفلسطيني حروب صهيونية مفتوحة للإجهاز على الأرض والتاريخ والحضارة والتراث وكل المعالم التراثية التي تحكي حكايات الوجود والحضور العربي في هذه البلاد - فلسطين - ، حروب صهيونية مفتوحة لاختراع رواية وهوية وحضارة صهيونية مزيفة على أنقاض روايتنا وهويتنا وحضارتنا العربية الاسلامية.

وان كان نتنياهو يشن حربا تراثية حضارية صريحة من الحرم الإبراهيمي في خليل الرحمن الى مسجد بلال -قبة راحيل - في بيت لحم الى قبر يوسف في نابلس ، الى خطة العمل من اجل تهويد نحو 30 ألف معلم تراثي يهودي مزعوم ، مع التركيز دائما وأبدا على المدينة المقدسة باعتبارها "مدينة الآباء والأجداد" لهم ، ثم الى مطالبة الفلسطينيين والعرب بالاعتراف بـ "إسرائيل دولة للشعب اليهودي" ، فان ذلك ليس صدفة أو يقظة صهيونية متأخرة أو مفصولا عن تاريخهم وتراثهم العدواني على هذا الصعيد. فلا يمكننا أن نفهم هذا الذي يجري على ارض فلسطين والمدينة المقدسة من هجمات استيطانية تهويدية هستيرية إلا في سياق الاستراتيجيات والأيديولوجيات الصهيونية التي تسعى في الآونة الأخيرة لان تعطي غطاء توراتيا لكافة الإجراءات الجارية على الأرض.

فلم يحصل أن شاهدنا في تاريخ الصراع مع المشروع الصهيوني مثل هذا الاستنفار الإسرائيلي وراء مطالبة الفلسطينيين والعرب بالاعتراف بـ "يهودية إسرائيل" ، ولم يحصل أن كانت أحوال العرب متفككة ضعيفة عاجزة في مواجهة مثل هذا الهجوم الاستراتيجي الإسرائيلي على فلسطين كما هي في هذه الأيام.

ففي العقود الماضية كان حلم مؤسسي "إسرائيل" أن يعترف العرب بدولتهم كأمر واقع فقط ، ثم كبر وتضخم الحلم ليصل الى "الاعتراف بشرعية إسرائيل" ، ثم كبر حلمهم أكثر فأكثر ، وأصبحوا يريدون اتفاق سلام وتطبيع وتعايش شامل وكامل بين الطرفين مع احتفاظهم بكل الأراضي المحتلة تحت السيادة الإسرائيلية.

وحينما وهن وهان العرب أمامهم انتقلوا بمطالبهم الابتزازية الى اخطر مرحلة في تاريخ الصراع ، وهي مرحلة مصادرة وتهويد التاريخ والتراث والرواية ، فهم ينحتون الآن الرواية الصهيونية للصراع ، وما المطالبة بالاعتراف بدولتهم "ك"دولة الشعب اليهودي" إلا المرحلة الأخيرة في حروبهم ، وقد وصلوا من وجهة نظرهم الى هذه المرحلة التي يرفعون فيها شعارات مثل"مملكة داود" و"ارض إسرائيل التاريخية" وغير ذلك.

والحقيقة الساطعة أن نتنياهو لا يتفرد بهذه المطالبة التعجيزية ، إذ باتت الخريطة السياسية الحزبية الإسرائيلية تشير بوضوح الى توافر الإجماع الإسرائيلي الى حد كبير على هذه المطالب والاشتراطات الابتزازية. فتسيبي لينفي كانت طالبت العرب أكثر من مرة ب"الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية" ، وقالت غير آبهة بتزييف التاريخ: "يجب أن تعترف الدول العربية بدولة إسرائيل كدولة يهودية ، فقد قبلوا عام 47 بحل الدولتين للشعبين". وكذلك رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق أيهود أولمرت الذي كان تمسك بشرط الاعتراف الفلسطيني ب "إسرائيل" ك "دولة يهودية". كما طالب وزير الحرب الإسرائيلي ايهود باراك من جهته ، "بأن تفضي المحادثات بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى "الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية". لنجد أنفسنا فلسطينيين وعربا في مواجهة هجوم إسرائيلي واسع النطاق لا يرحم ، يهدف الى اختطاف فلسطين قضية وتاريخا ورواية الى الأبد ، ما يستدعي أن ينتفض العرب على الواقع الصعب ، ليعيدوا حساباتهم وترتيب أولوياتهم في مواجهة ذلك الهجوم الإسرائيلي الصريح ، فالغائب المغيب الأكبر في هذا المشهد هو الدور والفعل والإرادة العربية.

الدستور الأردنية

 

 
أ. نواف الزرو
تاريخ النشر:2010-10-20 الساعة 13:51:17
التعليقات:0
مرات القراءة: 1850
مرات الطباعة: 419
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan