الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » علوم ومعارف » علوم تربوية

الطفل والتربية

د. عبد الصمد العشاب

 

موضوع الطفل والتربية، موضوع جدير بالاهتمام؛ لأنه يمس ركيزة هامة من ركائز المجتمع التي هي الطفل، ولذلك كان علم التربية علما خاصا بالطفل يتتبع مراحل نموه من نشأته الأولى إلى أن يمر بالتحولات المختلفة التي تقضي به إلى سن الشباب.

فالتربية عملية نمو وعمل تمارس على الكائن البشري المتميز بخصائصه وكيانه المستقل، تحاول أن تصل به إلى مستوى مثالي في التربية الجسمية والعقلية والوجدانية.

إن تطور المفاهيم التربوية أدى إلى مفاهيم اكتشاف أنجح الوسائل لتنشيء مواطن ناجح في الحياة يستطيع تحقيق ذاته في المجتمع الذي يعيش فيه، غير عابئ بما قد يتعرض طريقه من مشاق وعوائق يعرف كيف يواجه الفشل إذا تعرض له، وفي نفس الوقت يستطيع تحقيق سعادته.

لقد أدى هذا التطور في المفاهيم التربوية إلى النظر إلى الطفل كطفل ليس إلا، بحيث نحقق له ونحن نربيه رغبته في استكمال نموه وتنمية قدراته، حتى ينشأ إنسانا سويا خاليا من العقد، مندمجا في مجتمعه؛ لأن الذات لا تترعرع ولا تنتعش إلا إذا تمكنت من معرفة كيف تلاءم نفسها مع الغير، وكيف تشعر بالسعادة عندما تقدم عملا يهم المجتمع، ولذلك وجب أن تتلاءم برامج التعليم مع الحياة.

والمدرسة التي تأخذ برامجها من الحياة تتحدد مواقفها في أنها تعكس الحياة الواقعية على ما تقدمه لتلاميذها من مواد، وتعدهم لمستقبل يلاءم كثيرا المجتمع الذي يوجدون فيه، وعلى هذا الأساس قامت المدارس الحديثة التي تأخذ بنظام الحياة من أجل الحياة. فتطورت أساليب التعليم فيها وصبغته بالصبغة العملية، يدفعها الإيمان إلى أنها الطريقة المثلى لإعداد المواطن النافع.

ومن البديهي المعروف أن أطفال اليوم هم رجال المستقبل، ومن الطفولة إلى الرجولة ينبغي إيجاد وسيط للانتقال بين المرحلتين، هذا الوسيط هو المربي الجديد الذي يكون ذا تكوين صالح ومعرفة بحاجيات الطفل النفسية والعقلية والاجتماعية، وما يشتمل عليه تكوينه البيولوجي والفسيولوجي من رغبات وميول.

إن المربي الجيد يركز العملية التربية على مراعاة الفروق الفردية بين أطفاله، لأنها من الأسس اللازمة لإيصال الفائدة لكل فرد حسب طاقته وقابليته وعلى المربي الجيد أيضا أن يسعى إلى إعداد الطفل ليكون متلائما مع الغير، محترما له، مقدرا لمعنى النظام وتحمل المسؤولية، وأن ينمي فيه روح الابتكار والتجديد، ويربي فيه استقلالية الذات، حتى لا ينشأ إمعة لا رأي ولا تدبير له، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يكن أحدكم إمعة يقول أنا مع الناس إن أحسن الناس أحسنت وإن أساءوا أساءت، ولكن وطنوا أنفسكم، إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا، وأن تجتنبوا إساءتهم) رواه الترمذي.

إن الطفل يتعلم بواسطة المحاولة والخطأ، وهذا يدفع بالمربي إلى إثارة اهتمامات الطفل عن طريق الملاحظة والتجريب، فإذا تيسر له ذلك كان بالفعل مربيا جيدا وناجحا، ولا يهم أن تكون طريقته في الوصول إلى ذلك تختلف عما هو ملزم به؛ لأن ما بني عليه عمله أساس صحيح، ونجاحه يكون أكيدا.

أما المربي الفاشل فقلما يستهدف الطفل، وغرضه الأكيد حشو الذهن بالجيد والرديء وبالمفهوم والغامض، والاهتمام عنده إنما هو بنتيجة الامتحان ورفع النسبة المئوية، حتى ولو كانت غشا وكذبا وحينئذ تكون النتيجة ذات مظهرين سيئين: الأولى جنايته على أولئك البرآء، والثاني الإعلان الواضح عن فشله في أكبر عملية في الحياة يتوقف عليها مستقبل الأجيال.

المصدر: مجلة ميثاق الرابطة المحمدية

 
د. عبد الصمد العشاب
تاريخ النشر:2010-10-27 الساعة 09:06:48
التعليقات:0
مرات القراءة: 2173
مرات الطباعة: 515
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan