الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » القضية الفلسطينية

ثقة الفلسطينيين أم الإسرائيليين؟

الياس سحاب

 

متابعة جلسات وأخبار المفاوضات المباشرة التي فرضتها الولايات المتحدة واسرائيل على السلطة الفلسطينية، توحي بأن طبيعة هذه الجلسات قد تهتم باشياء كثيرة سوى كونها تعبر عن محادثات مصيرية بشأن مأساة القرن العشرين المستمرة منذ العام 1948، في محاولة لازالة آثار هذه الجريمة بكامل متفرعاتها، وتسوية الاوضاع الناجمة عنها، من اولها لأخرها، وعلى رأسها وضع اللاجئين وضرورة اعادتهم الى وطنهم الام الذي اخرجوا منه قسرا منذ 62 عاما.

ولا يتوقف الخلل في هذه المفاوضات على التناقض الكامل بين اساسيات القضية وجوهرها من جهة، وبين حقيقة ما يتم التفاوض بشأنه، خاصة اذا ما تذكرنا ان اهم ما يشغل المتفاوضين هو نقاش بيزنطي لا طائل دونه بشأن المستوطنات التي ما زالت تبنى في الاراضي التي احتلت في العام 1967، وليست المصائب التي قامت وما زالت قائمة من جراء اقامة دولة اسرائيل. ان الامر لا يتوقف فقط عند هذا الخلل، لكنه يمتد ليشمل المنظر العام لميزان القوى في قاعة المفاوضات. تخيلوا ان الفريق الاول من المفاوضين يمثل دولة اسرائيل، مدعومة بدولة الولايات المتحدة الاميركية، وان الفريق الثاني يمثل السلطة الفلسطينية التي تحصل على كل مقوماتها المادية من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة اضافة الى الجمارك التي تجمعها دولة اسرائيل، وتحولها بالوتيرة التي تحلو لها الى دوائر السلطة. اي مفاوضات هي هذه، واي نتائج عادلة ترتجى من مثل هذه المفاوضات، عندما يكون الفارق في ميزان القوى بين الطرفين المتفاوضين، هو كالفارق بين الصفر في المئة، والمئة في المئة ؟

ليست هذه كل العيوب الاساسية في المفاوضات، مع ان ما استعرضناه حتى الان يكفي وحده لنزع الثقة نهائيا من مفاوضات كهذه، لكننا نمعن النظر في المشهد العام للمفاوضات، فلا نجد اثرا للشعب الفلسطيني صاحب القضية، الذي لا يملك اي دور سوى انتظار الفتات الذي يمكن ان تجود به في النهاية الشراكة الاستراتيجية الاميركية - الاسرائيلية، صاحبة القرار الاول والاخير، بل الاوحد في مصير هذه المفاوضات التعيسة.

آخر ما طالعنا من اخبار هذه المفاوضات التي اصبحت مملة حتى للاعلام المتابع، تلفزيونيا وصحافيا، الى درجة ان اياما طويلة يمكن ان تمر، دون ان يرد فيها اي ذكر للمفاوضات وتحولاتها، ان دولة اسرائيل قد عبرت عن انها لم تعد تثق من الجانب الفلسطيني، الا بمحمود عباس وسلام فياض. الاول انتهت ولايته الرئاسية منذ اشهر عدة، واصبح من الممل تعدادها، والثاني لم يحصل في آخر انتخابات فلسطينية الا على ثقة 2،5 في المئة من ثقة شعبه. بدليل ان الاذن الاسرائيلي بسهولة التنقل الكاملة في ارجاء الضفة الغربية، وبينها وبين الاردن، اصبح محصورا في هذين المسؤولين.

اسرائيل حرة في ما تفعله، وتراه مناسبا لمصالحها، لكن الا يشعر المسؤولان الفلسطينيان المعنيان بالاحراج والخجل عندما لا يعود في حوزتهما سوى ثقة المحتل الاسرائيلي، بينما ثقة الشعب الفلسطيني خرساء الصوت اصلا، لا تملك حق التعبير الحر عمن تميل اليه وتعرض عنه؟

لقد تدهور الموقع الاساسي للمفاوض الفلسطيني حتى اصبح الطاقم الفلسطيني المفاوض اشبه بدائرة شؤون الاراضي المحتلة في وزارة الخارجية الاسرائيلية، ولست ادري بعد ذلك اي حد من المأساة او من المهزلة يجب ان تصل اليه هذه المفاوضات، حتى يشعر ابو مازن بأنه آن الاوان لقلب طاولة المفاوضات المذلة، والعــودة للامتــثال امتـثالا كاملا لثقة شعب فلسطين بدلا من استجداء ثقة الادارة الاميركية، والادارة الاسرائيلية؟

   

السفير اللبنانية

 
الياس سحاب
تاريخ النشر:2010-11-21 الساعة 11:14:20
التعليقات:0
مرات القراءة: 1923
مرات الطباعة: 416
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan