الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المسلمون في العالم

أوضاع المسلمين في الهند

أ. سيد نجي الله

 

على النقيض من الاعتقاد السائد بأن الإسلام قد وصل إلى الهند من ناحية الغرب على أيدي الفاتحين، فإنه في الحقيقة قد ظهر لأول مرة في جنوب الهند بفترة طويلة قبل دخول محمد بن القاسم إلى السند في عام 712م (قصة انتشار الإسلام في ولاية كيرلا). وقد وصل المسلمون تجارا و تزوجوا من نساء محليات واستقروا في إقليم ملبار حيث عرفوا فيما بعد باسم مابيلا. كما شيدوا أول مسجد في كيرلا (تعرف أيضا بملبار) في عام 629 وتحديدا في بلدة ميتالا بكدنغلور. لكن وصول الإسلام في القرن الحادي عشر والثاني عشر أحدث أثرا بالغا وغير خريطة الهند السياسية. ومنذ مطلع القرن الثالث عشر حتى وصول البريطانيين تعاقبت على حكم الأجزاء الرئيسية من  شبه القارة الهندية ممالك إسلامية.

وقد نظر البريطانيون إلى المسلمين كمنافسين محتملين لهم كونهم انتزعوا سدة حكم الهند من أيدي المسلمين. و يبدو هذا جليا من كتابات WW.Hunter الذي قام بتفويض من الحاكم جنرال  Mayo  بمهمة إجراء تحقيق حول وجود تكليف ديني لدى المسلمين للتمرد ضد الملكة. و في الوقت الذي نفى هنتور وجود مثل هذه العقائد الإسلامية لتحريك المسلمين للتمرد ضد حاكم غير مسلم إلا أن الرجل قد كتب: «إن المسلمين كعرق تضرر تحت الحكم البريطاني يكنون مشاعر وطنية عميقة ويميلون إلى التعبير عنها بين الفينة والأخرى من خلال مغامرات مثل الحروب».  وقد  انتهج البريطانيون لاسيما عقب ثورة 1857 سياسة تفضيل الهندوس على المسلمين في المناسب الإدارية. إلا أن حاجة البريطانيين إلى مواجهة نفوذ حزب المؤتمر الهندي وجهت أنظارهم إلى المسلمين. ولتقديره لمنافع التعليم الحديث بادر السير سيد أحمد خان، أحد رواد التعليم الحديث بين مسلمي الهند، لاقتناص هذه الفرصة وتحالف مع البريطانيين من أجل التنمية التعليمية للمسلمين.

وكان من شأن إدخال العناصر الديمقراطية في الأجهزة المحلية في الهند وما نالت الفكرة من انتشار واسع كأفضل صورة للحكم أن يعزز الوعي الأقلياتي بين المسلمين ويؤدي إلى تشكيل الرابطة الإسلامية في عام 1906 في مدينة دكا. كما قاد قلق القادة المسلمين عن مستقبل الأقليات في الهند المستقلة في نهاية المطاف إلى تقسيم البلاد. وفي الوقت الذي أصبحت مناطق الأغلبية المسلمة موطنا للمسلمين فإن عددا كبيرا من المسلمين  قرروا البقاء على الأرض الذي ولدوا فيه. وهكذا فإن المسلمين الذين قدموا إلى الهند كتجار أصبحوا حكاما ثم أقلية ثم أقلية حساسة اثر التقسيم ليس لأن عديدهم قد تناقص فحسب، ولكن صوتهم قد ضاعت حيث وجدوا أنفسهم في موقع الشبهة دائما كأناس كانوا سببا لتقسيم الهند.

الهند العلمانية

جعل تقسيم الهند المسلمين في موقع حساس إذ أوجد وضعا غير عاديا بين عشية وضحاها.  وقد هزت تأسيس باكستان الصورة العلمانية للهندوس الذين باشروا في تضميد الإحساس بجرح مزمن من جراء ذلك، في حين أن المسلمين قد تملكهم الشعور بانعدام الأمن والإحباط وعدم الاستقرار نتيجة الاستقلال والتقسيم.  إلا أن الهند ظلت علمانية بفضل مهاتما غاندي الذي قدم حياته في سبيل الهند العلمانية. كما أعطت التزامات جواهر لآل نهرو تجاه الهند العلمانية الطمأنينة الضرورية والأمن لمسلمي الهند.  بيد أن انشغال المسلمين بمسألة أمنهم أكثر من حقوقهم حال دون تطلعهم أبعد من المطالبة بحماية أرواحهم و ممتلكاتهم.

القيادة الإسلامية

انشغل القادة المسلمون دوما بقضايا دينية وثقافية أكثر من اهتمامهم بقضايا التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمسلمين. وفي هذا الصدد يشرح السيد معين شاكر الدور الذي لعبه القادة المسلمون إذ يقول: «كانت سياسة المسلمون سياسة نخبوية، وتقيدوا جميعا بمناقشات حول قانون الأحوال الشخصية للمسلمين وصفة جامعة عليكرة (الجدل الدائر حول وضعها الأقلياتي) ووضع لغة الأوردو. وهذه المشاكل كونها دينية وثقافية في طبيعتها تميل إلى إصباغ المناقشات صبغة دينية، ويعود السبب في ذلك جزئيا إلى أن الهوية الثقافية تنمو في بيئة تعيش فيها الجالية تحت التهديدات، و جزئيا إلى أن المعطيات والعناصر والمراجع في هذه المناقشة تبقي الجاليات الأخرى خارج الميدان تقريبا.  أما القضايا التعليمية والبطالة والفقر وقلة التمثيل في الأجهزة المنتخبة بالكاد حظيت بأي اهتمام في أجندتهم.

سياسة الاسترضاء

بعد انقضاء العهد النهروي، وفي وجه التحديات التي تعرضت لها قيادتها، بذلت إنديرا غاندي، ابنة نهرو، جهودا واعية لبناء قاعدة جماهيرية لها، وأطلقت مشاريع شعبية تستهدف أقليات طبقية وقبلية من غير المسلمين. وفي حين أن هذه الأقليات حصلت في إطار هذه المشاريع على نصيبها من برامج تخفيف الفقر والتنمية الريفية، اقتصرت مكاسب المسلمين على ضمانات بمواصلة السياسة العلمانية و حماية أرواحهم و ممتلكاتهم. ومن جانب آخر عمدت الحكومات المتعاقبة إلى التطرق للقضايا الرمزية والعاطفية للمسلمين كوسيلة لاستغلالهم من أجل المكاسب السياسية أكثر من التركيز على قضايا ذات علاقة بتنميتهم الاجتماعية و الاقتصادية.

وكنتيجة لم يتطرق أحد قط إلى قضايا أساسية مثل الفقر والتعليم والتوظيف. وبرزت قضايا عاطفية مثل منع كتاب يسيء إلى مشاعر المسلمين، والإجازة في يوم ميلاد النبوي الشريف والدعم الحكومي للحجاج كآيات لالتزامات الحكومات تجاه المسلمين. وهذه القضايا أضفت مصداقية للدعاية اليمينية القائلة باسترضاء المسلمين من قبل الأحزاب العلمانية بدلا من أن تجني أي فوائد جذرية للمسلمين. وهكذا، وبعد 60 عاما من الاستقلال، فإن "الجالية المدللة" بقيت أكثر الجاليات تخلفا في النواحي الاقتصادية و التعليمية.

التعليم بين المسلمين

 يعد المسلمون أكثر الجاليات تخلفا في المجال التعليمي، هذا ما اعترفت به السياسة التعليمية الجديدة التي وضعت في عام 1986 حيث وجد المسلمين كأكثر الجاليات تخلفا في المجال التعليمي مع البوذيين الجدد. و يظهر تحليل مقارن لبيانات مستويات التعليم بين الجاليات المختلفة بأن المسلمين أكثر تخلفا بين كافة الجاليات في المجال التعليمي.

 المصدر والترجمة: موقع بوابة الهند

 
أ. سيد نجي الله
تاريخ النشر:2009-08-15 الساعة 11:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 4228
مرات الطباعة: 564
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan