الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » العالم العربي

ثلاث قضايا عربية تحدد مصيرنا

د. محمد صالح المسفر

 

في الواقع العربي هناك أكثر من القضايا الثلاث التي سأتناولها اليوم تهدد مصير أمتنا العربية ومستقبل الكثير من الأنظمة العربية. الأولى هي نذر الحرب التي تتجمع سحبها في أجواء الخليج العربي.دول مجلس التعاون الخليجي من المقرر إن تنفق هذا العام على التسلح ما يقدر بـ 100 مليار دولار مستوردة من الدول الغربية والولايات المتحدة الأمريكية، قواعد عسكرية أجنبية تملا الأرض العربية من مصر مرورا بالعراق وانتهاء بسلطنة عمان، إيران هي الأخرى تتسلح تصنيعا واستيرادا، إيران عبر التاريخ تعمل لتمد مجالها الحيوي شرقا لتصل إلى حدود الصين وتعمل بكل جهودها مستخدمة كل السبل لوصول مجالها الحيوي إلى سواحل البحر الأبيض المتوسط (انظر الغزوات الفارسية على اليونان في القرن 6 ق. م)، يقابلها في ذلك النفوذ الصهيوني الذي يقول بأن حدوده شرقا تتمدد إلى جنوب الباكستان وغربا إلى موريتانيا وتتقمص إسرائيل اليوم مواقف لاسكندر الأكبر. يقول لاسكندر: "لن يكون بوسعي الاطمئنان على أمن جيشي في مصر والبحر الأبيض المتوسط طالما مد الفرس سيطرتهم على مياه الخليج" ويأتي تصريح الإمبراطور المقدوني إشارة إلى بدء الصراع الدولي من أجل السيطرة على هذه المنطقة، وهذا الصراع ما برح مستمرا حتى يومنا هذا. ما أردت قوله أن كل الدول من حولنا لها مشاريع استرتيجية تسعى لتحقيقها رغم كل الصعاب إلا نحن العرب خاصة في حاضرن. لقد أصبحنا بلا أهداف ونجد لاسترضاء الآخرين ولا ادري ما هو مستقبل أجيال امتنا القادمة.

الخليج العربي اليوم تعتصره أزمات معلنة كما هو الحال في الكويت، والبحرين وما يخفى في الدول الأخرى أعظم واخطر. نائب رئيس أركان الحرب الإيرانية أعلن: أن إيران على أبواب حرب وأنهم مستعدون لها "في ذات الوقت تقول إسرائيل بأنها لن تسمح لإيران بان تمسك بناصية السلاح النووي، وإيران مصرة على ذلك، إيران عمليا تتمدد نحو سواحل البحر المتوسط والبحر الأحمر. أريد القول إيران لها مشروع توسعي في الشرق الأوسط وإسرائيل كذلك فماهر مشروعنا العربي في المنطقة غير دبلوماسية الاسترضاء؟!!

(2)

القضية الثانية إسرائيل والمفاوضات المباشرة برعاية أمريكية بين مفاوض فلسطيني مسلوب الإرادة مهموم بالمحافظة على مكتسباته الذاتية وعصبته، وصهيوني له مشروع يريد تحقيقه ولو عن طرق القوة. المفاوض الفلسطيني بكل أسف قفز في تفاوضه عن كل مقدمات فن التفاوض، كان حريا به أن يبدءا من المقدمات ومطالبة الإسرائيليين بالاعتراف الواضح والعلني أولا أن الضفة الغربية والقدس وغزة أراض عربية محتلة بالقوة المسلحة في حرب معلنة، وأن كل ما تم من إجراءات نتيجة للاحتلال عمل باطل بموجب الشرائع الدولية ويجب إزالته.إن إسرائيل في تفاوضها مع السلطة العباسية تنطلق بأن يهودا والسامرة أراض يهودية محررة وأن عاصمتها الأبدية هي مدينة القدس، وإنها تعترف بوجود سكان فلسطينيين على هذه الأرض لهم حق الإقامة الدائمة طبقا لقانون إسرائيلي، وأن أعلى ما يمكن إعطائهم هو حكم ذاتي ضمن كنتونات متفرقة وبموجب القوانين والنظم الإسرائيلية وليس غير ذلك.

إسرائيل رفعت مطالبها من الفلسطينيين بالاعتراف بيهودية الدولة تمهيدا لطرد من تبقى من الفلسطينيين على أرض فلسطين، مقابل ذلك كان على سلطة عباس أن تبادر بالعودة إلى غزة كاسرة بذلك الحصار والاعتراف بما ارتكبت من أخطاء وجرائم في حق أهل غزة طيلة الأربعة أعوام الماضية وإطلاق سراح كل المعتقلين من حركتي حماس والجهاد الإسلامي من قبل سلطة عباس، والعودة الميثاق منظمة التحرير.

إن البحث عن دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس بعقلية المفاوض العباسي الراهنة هو هدر للزمن الفلسطيني وضياع للأرض وكامل الحقوق الوطنية ولن يتغير الحال إلا بانتفاضة شعبية فلسطينية تقلب موازين التفاوض وتجعل العالم أمام مسؤولياته الأخلاقية والسياسية كما فعل شعب جنوب إفريقيا، وفيتنام ومن قبلهم الجزائر.

(3)

الأمر الثالث والمخيف ما يجري في السودان من إعمال ومشاريع لتمزيق وحدته وإنشاء دولا جديدة سيمتد سرطان هذا التمزيق للسودان إلى دول عربية أخرى مرشحة لذلك طبقا لمشروع صهيوني مبرمج ومعد منذ أكثر من مئة سنة.

مطلوب موقف عربي واضح لا لبس فيه بالتعاون مع مجموعة من الدول الإفريقية برفض قيام كيانات جديدة على حساب وحدة التراب السوداني ونناشد النظام السياسي القائم في الخرطوم أن يدرك أن المرونة في زمن العواصف السياسية تحافظ على بقاء الأغصان على الشجرة ولو تساقط بعض أوراقها. يجب أن يكون الهم السوداني اليوم هو الحفاظ على وحدة التراب السوداني رغم الصعاب وعل كل العرب أن يرموا بكل ثقلهم لتحقيق ذلك الهدف، وألا فإن الحبل على الجرار.

آخر القول: سيندم القادة العرب على ما يفعلون بأنفسهم وأوطانهم واسترضاء الطامعين في أرضهم وثرواتهم ما لم يغيروا مواقفهم المتخاذلة.

المصدر: صحيفة الشعب

 
د. محمد صالح المسفر
تاريخ النشر:2010-11-23 الساعة 15:35:31
التعليقات:0
مرات القراءة: 1679
مرات الطباعة: 352
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan