الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » علوم إسلامية » عقائد ومذاهب

التذكير ببعض دلائل عظم قدر النّبي - صلى الله عليه وسلم-

ماجد سليمان الرسي

 

لقد أنعم الله على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم- بنعم عظيمة، حتى صار أعظم الناس قدرًا، والدلائل على عِـظم قدر النّبي محمد - صلى الله عليه وسلم- كثيرة، وكم نحتاج في حياتنا لنشر هذا القدر للرسول -- صلى الله عليه وسلم-، لواجب حقه علينا، ولتعليم جاهلنا، وتذكير ناسينا، وتربية أطفالنا، على معرفة منزلته - صلى الله عليه وسلم- وعظم قدره عند ربه، خصوصاً وأهل الكفر والضلال اليوم حملوا دعوة إعلامية خبيثة للطعن فيه والتشويه في سيرته ومكانته، أكتفي في هذه المقالة بذكر خمسة عشر منها، وهذا أوان الشروع في ذكرها، جعلنا من محبيه ومتبعيه وناصريه:

1ـ اصطفاء الله واختياره له ليقوم بأعباء الرسالة من بين سائر الناس، كما قال تعالى:{اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ}[الأنعام:124].

2ـ أن الله تعالى جمع له بين النبوة والرسالة، والنبي هو الذي أوحى الله إليه، وعمل بشريعة رسول قبله بين قوم مؤمنين، بينما الرسول هو الذي ينبئه الله بشرع، ثم يأمره بتبليغه إلى قوم كافرين.(1)

3ـ أنه من أولي العزم من الرسل، وأولو العزم من الرسل هم‏ محمد وإبراهيم وموسى وعيسى ونوح وغيرهم، عليهم الصلاة والسلام، وقد ذكرهم الله تعالى في موضعين من القرآن؛ في سورة الأحزاب والشورى، في قوله:{وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا}[الأحزاب:7]، وكذا في قوله:{شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى المُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ}[الشُّورى:13] (2).

4ـ ما اختصه الله به من آيات تفوق تلك التي آتاها الله غيره من الأنبياء، وآمن عليها أكثر ما آمن عليه البشر، وأعظمها القرآن الكريم، ومن المعلوم أن آيات الأنبياء انتهت بموتهم، أما القرآن فآية خالدة.

5 ـ أن الله أنزل عليه أحسن كتبه وهو القرآن العظيم، {اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ} [الزُّمر: 23]، كما أوحى إليه بالسنة التي هي أحسن الشرائع وأكملها وأيسرها، والسنة وحي من الله، وهي المشار إليها بالحكمة في قوله تعالى:{وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ}[البقرة:129]، قال ابن كثير - رحمه الله- في تفسير هذه الآية:

[والحكمة] يعني السنة، قاله الحسن وقتادة ومقاتل بن حيان وأبو مالك وغيرهم، وقيل الفهم في الدين، ولا منافاة.(3)

6ـ ومن دلائل عظمته - صلى الله عليه وسلم- كون الله أتم به بنيان الأنبياء، ولهذا سمي بخاتم الأنبياء، فعن جابر - رضي الله عنه- قال: قال النّبي - صلى الله عليه وسلم-:(إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَعْجَبُونَ لَهُ وَيَقُولُونَ هَلَّا وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ قَالَ فَأَنَا اللَّبِنَةُ وَأَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّينَ)(4).

 7ـ أن الله تعالى فضله على جميع الخلق أولهم وآخرهم، الأنبياء وغيرهم، فهو إمامهم وسيدهم، كما قال -- صلى الله عليه وسلم-:(أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)(5)، وأنه أتقى الناس وأعلمهم بالله تعالى، كما قال -صلى الله عليه وسلم- لصحابته: (أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ)(6).

8ـ ومن دلائل عظم قدره - صلى الله عليه وسلم- أن الله تعالى اتخذه خليلاً، والخلة أعلى درجات المحبة، كما قال - صلى الله عليه وسلم-: (وَقَدْ اتَّخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلًا)(7).

9ـ ما اختصه الله به من حادثة الإسراء والمعراج، وتكليمه فوق السماوات، قال تعالى:{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}[الإسراء:1]، وقد جاء ذكر حادثة الإسراء والمعراج في حديث طويل رواه البخاري(8)ومسلم(9).

10ـ أن الله تعالى جمع فيه أي النبي محمد - صلى الله عليه وسلم- ما تفرق في غيره من الأنبياء، وهو الخلة والكلام والنبوة والرسالة، والخلة هي أعظم المحبة، فهو خليل الله، والله خليله، وهو يشترك في هذا مع إبراهيم - عليه الصلاة والسلام-.

وكذلك الكلام؛ فقد كلمه الله كفاحاً يوم عُرِج به إلى السماء وفرض عليه الصلوات الخمس.

كذلك فقد وصفه الله بالنبوة والرسالة في آيات كثيرة، كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ}[المائدة:67]، وقوله:{وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا}[النساء:79].

ولم تجتمع هذه الصفات الأربع في نبي قط إلا في نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم-.

11ـ أن الله جعله قدوة للناس ومثالاً أعلى:{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}[الأحزاب:21].

12ـ ومن دلائل عظم قدره - صلى الله عليه وسلم-؛ حادثة شق صدره، واستخراج حظ الشيطان منه، وقد حصلت للنبي - صلى الله عليه وسلم- مرتين، الأولى وهو غلام قبل البعثة، والثانية قبيل العروج إلى السماء.

13ـ أن الله أرسله للناس كافة، إنسهم وجنهم، بينما أرسل غيره من إخوانه الأنبياء إلى أقوامهم خاصة، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا}[سبأ:28]،{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}[الأنبياء:107]، وقال صلى الله عليه وسلم:(بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ)(10).

14ـ أن الله تعالى أثنى على عِـظم خُـلُقه فقال:{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}[القلم:4].

15ـ أنّ الله رفع ذِكره رَفعاً عظيماً، قال تعالى:{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}[الشرح:4]، فجعل اسمه جزءاً من شهادة التوحيد، «أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله»، ولا يذكر الله تعالى إلا وذكر معه النبي - صلى الله عليه وسلم-، في الأذان والإقامة والخطب وفي الصلاة - في التشهد والتحيات - وكثير من الأذكار والأدعية، فذكر النبي- صلى الله عليه وسلم- يدوي في كل مكان من الأرض، وليس بشر في الدنيا يُذكر ويُـثنى عليه كما يذكر النبي - صلى الله عليه وسلم- ويثنى عليه.

فذكره دائم لا ينقطع، فمنارات المساجد تهتف بذكره كل يوم خمس مرات في نداء الأذان والإقامة، كما قال الأول:

ألم تر أن الله أخلد ذكره  ...  إذا قال في الخمس المؤذن أشهد

وشق له من اسمه ليجله  ... فذو العرش محمود وهذا محمد

صلوات ربي وسلامه على الهادي الأمين، والله أسأل أن يجعلنا ممن أحبه واتبعه واقتدى بسنته، ورزق شفاعته، آمين.

الهوامش:

(1) انظر كتاب « النبوات » (2/714، 717) لشيخ الإسلام ابن تيمية ، تحقيق د. عبد العزيز الطويان.

(2) الشورى: آية13، وانظر تقرير ابن كثير لهذه المسألة عند تفسيره لقوله تعالى: [فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ]الأحقاف:35.

(3) تفسير سورة البقرة، الآية:129.

(4) أخرجه البخاري (3271).

(5) رواه مسلم (2278) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(6) رواه البخاري (5063).

(7) رواه مسلم (2383) عن ابن مسعود رضي الله عنه.

(8) برقم (3207).

(9) برقم (163).

(10) رواه أحمد (5/145) ، وصححه محققو المسند.

المصدر: مجلة الجندي المسلم

 
ماجد سليمان الرسي
تاريخ النشر:2010-11-28 الساعة 13:54:55
التعليقات:0
مرات القراءة: 2113
مرات الطباعة: 458
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan