الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » اللغة و الأدب

3raby... هل تمحو لغة الضاد؟!

أ. محمود أبو بكر

 

ع = 3، ء =2، ليه = leh، عربي = 3raby، هذه ليست شفرة سرية جديدة تستخدمها حماس في صراعها مع إسرائيل، ولا جزءا من مسلسلات عربية للجاسوسية، وإنما هي لغة جديدة يستخدمها الآن قطاع عريض من الشباب العربي على الشبكة العنكبوتية بوجه خاص.

فاللغة العربية أصبحت الآن في مواجهة عنيفة مع "الفرانكو أراب" (المعربة) وهى لغة هجينة مكونة من الحروف العربية والإنجليزية والأرقام، يستخدمها الشباب الآن بكثرة حتى أن موقع جوجل الشهير استخدمها في تقنية البحث عن عدد كبير من المواقع، فضلا عن اعتمادها كلغة للترجمة مثلها مثل اليابانية والإسبانية وباقي اللغات.

اللغة الوليدة التي لم تكمل عامها العاشر بعد، حسبما يقول موقع "ويكيبيديا" ويعرفها بأنها أبجدية مستحدثة غير رسمية ظهرت منذ بضعة سنوات, أصبحت تستخدم على نطاق واسع بين الشباب في الكتابة عبر برامج الدردشة (الشات) على الإنترنت في المنطقة العربية، وتنطق هذه اللغة مثل العربية تماما إلا أن الحروف المستخدمة في الكتابة هي الحروف والأرقام اللاتينية بطريقة تشبه الشفرة، وتعتبر الأوسع انتشارا في الكتابة على الإنترنت أو عبر رسائل المحمول.

الإنترنت.. مدمر العربية!!

وفي مقال له بمجلة العربي الكويتي (عدد نوفمبر 2010) نوه الكاتب والأديب المصري إبراهيم فرغلي إلى خطورة الإنترنت كوسيلة لتدمير اللغة العربية، حيث إن انتشاره الكبير الآن بين الشباب أفرز مئات المدونات الشخصية ومئات الآلاف من النصوص الأدبية والنثرية المكتوبة بلغة الفرانكو أراب والتي تحول بعضها إلى كتب وأعمال درامية.

كما ساعدت هذه النصوص المكتوبة "الفرانكو أراب" بحسب فرغلي على انتشار هذه اللغة الجديدة التي بدأت مع ظهور برامج المحادثة على الإنترنت "الشات"، وتضخمت الظاهرة بشكل أكبر مع ظهور فضائيات وصحف عربية تدعم اللغة العامية على حساب العربية.

ويخلص الكاتب إلى أن هذه اللغة الجديدة تبعها استغلال تجاري، من خلال نشر عدد كبير من هذه المدونات على شكل كتب مطبوعة دون أي محاولة لتغيير اللغة المستخدمة، واستغلال درامي عبر تحويلها إلى أعمال درامية مثل "عايزة أتجوز"، وإعلامي عبر عدد كبير من الفضائيات والصحف التي لا تراعي اللغة العربية وتفضل العامية الخالية من القواعد والجودة كبديل عنها.

تقليعة شبابية؟

من جانبه يرى الباحث في العلوم الاجتماعية والسياسية الدكتور عمار علي حسن أن هذه اللهجة لم تتعد كونها تقليعة بهدف كسر المألوف.

وقال عمار خلال حديثه مع موقع «أون إسلام»: «هذه اللغة لم تتجاوز بعد كونها تقليعة شبابية بهدف كسر المألوف، ولكنها لن تستمر لأنها بلا قواعد، كما أنها مرتبطة إلى حد كبير بالمدن الرئيسة الكبرى، ولكن في الضواحي والأقاليم فهي غير منتشرة».

ويضيف عمار قائلا: «اللغة العربية بخير وهذه اللهجة الجديدة لن تؤثر عليها على الإطلاق، فمثلها مثل اللهجات القديمة التي انتصرت عليها اللغة العربية، كما أن هناك بعض الكتاب حاولوا الكتابة بهذه اللهجة ولكنهم فشلوا».

وتابع قائلا: «أغلب الكتب المشهورة لغتها عربية سليمة مثل عزازيل، وعمارة يعقوبيان، وغيرها من الكتب المشهورة المكتوبة باللغة العربية».

"لغة العصر"

ويبرر مستخدمو اللغة الجديدة (وأغلبهم من طلاب الجامعات) استخدامها بأنها أصبحت لغة العصر، كما أنها سهلة الاستخدام.

ويقول وليد محمد خريج كلية التجارة: «إنها لغة شيك والكل يعرفها، لذلك فهي سهلة الاستخدام»، ويضف وليد قائلا: «أستخدم هذه اللغة في الشات فقط، ولكن في أحيان كثيرة أستخدم اللغة العربية العادية».

ويروي المهندس علي القطان قصته مع هذه اللغة الجديدة قائلا: «يتعامل أبنائي بهذه اللغة بشكل كبير حتى أنهم لا يستطيعون الكتابة بالعربية ويبررون ذلك بأن هذه اللغة أصبحت شائعة ومستخدمة».

ويضيف: «كنت أظن أن المشكلة سوف تكون في الجيل القادم أو الذي يليه، ولكن الآن أدركت تماما أنها أصبحت مشكلة الجيل الحالي، وبالتحديد بعض الفئات داخل هذا الجيل، الذين احتلت الإنجليزية أو «الفرانكو أراب» محل اللغة العربية لديهم».

ويستكمل القطان حديثه قائلا: «أبنائي ليسوا الوحيدين على هذا الحال، فتقريبا كل أصدقائهم كذلك، حتى أن كتابتهم على مواقع التواصل الاجتماعي (تويتر- فيس بوك) تكون بهذه الطريقة، كلمات عربية بحروف إنجليزية».

المقاومة

العربية هي اللغة الوحيدة التي بها حرف «ض» لذلك يميزها الجميع بأنها لغة الضاد، وتحت هذا الاسم ظهرت على موقع فيس بوك -الذي يعد "معقلا للغة الجديدة"- العديد من الحملات والصفحات التي تقاوم اللغة الهجينة.

أبرز هذه الحملات هي حملة «اكتب عربي» التي يتجاوز عدد أعضائها ثلاثة آلاف وخمسمائة عضو، ويقول مؤسسو هذه الحملة: «كلنا نعرف الدولة العثمانية.. الغالبية منا تعلم أن اللغة التركية كانت تكتب بحروف عربية خالصة، لكن بعد تحويلها إلى جمهورية على يد مصطفى كمال أتاتورك تحولت الأحرف العربية إلى أحرف لاتينية تكتب بها اللغة التركية، هذه كانت البداية».

ويضيف: «الكتابة بطريقة الفرانكو أراب ما هي إلا استبدال للأحرف العربية بأحرف لاتينية للتحدث بكلام عربي نفهمه، ما الذي سيحدث بعد 10 سنين إذا استمر الحال على هذا المنوال، سيتخرج جيل بأكمله لا يكتب إلا بتلك اللغة المسخ، لذا يجب الحفاظ على لغتنا وعدم الاستهانة بها فقط يكفي أنها لغة القرآن الكريم، فلننطلق في هذه الحملة ولننشر الوعي بين الشباب للحفاظ على لغة الضاد».

وهناك أيضا صفحة أخرى تربط بين اللغة العربية والرجولة من خلال مجموعة تحمل اسم «استرجل واكتب عربي» وتبرر ذلك بقولهم: «كثير قالوا.. ما علاقة الرجولة بكتابة العربي ولكن نرد عليهم بالقول: الرجولة هي التمسك بالهوية».

وإلى جانب ذلك يوجد عدد كبير للصفحات المخصصة للغة العربية على الموقع نفسه، أبرزها صفحة «اللغة العربية» والتي يفوق عدد أعضائها خمسين ألف عضو، ويقول مسئولو هذه الصفحة: «إن الغرض منها ليس فقط تشجيع الناس على الكتابة والتحدث بالعربية، وإنما بأن نفتخر بلغتنا وتاريخها العريق ونحافظ عليها من خطر الانقراض ومساوئ الاستخدامات الخاطئة التي صارت سمة».

المصدر: موقع أون إسلام

 
أ. محمود أبو بكر
تاريخ النشر:2010-12-02 الساعة 10:57:13
التعليقات:0
مرات القراءة: 1948
مرات الطباعة: 524
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan