الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » المسلمون في العالم

مروة ضحية من ضحايا الإرهاب الغربي

د. فاطمة إبراهيم المنوفي

 

أعاد استشهاد مروة إلى الأذهان حوادث مماثلة أودت بحياة الكثيرين من البشر في ألمانيا وروسيا وغيرهما من الدول الغربية. فقد استهدف المد العنصري الإرهابي العرب والمسلمين في السنوات الأخيرة في الغرب، خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر. ومن العجيب أنهم في الغرب لا يطلقون على هذه الحوادث الإرهابية المروعة اسم إرهاب بل يجدون دائما مسميات أخرى وحجج واهية يدافعون بها عن مجرميهم. و دائما يصفون إرهابييهم بالمرضي النفسيين ومختلي العقول.

ففي العام الماضي أضرم النازيون الألمان النيران في مبنى يسكنه أتراك و أودي الحريق بحياة 9 من بينهم خمسة أطفال وجرح نحو ستين. واضطر المنكوبون إلى قذف أطفالهم من نوافذ الطابق الثالث كي ينقذوهم من الموت.

وكالمعتاد، تحدثت النيابة العامة الألمانية عن عدم توفر مؤشرات على دوافع عنصرية رغم تعرض نفس البيت لمحاولة حرق عمد قبل سنتين. ورغم اعتراف أحد النازيين الألمان بالمسؤولية عن الحريق رفضت النيابة العامة الألمانية الاعتراف باعترافه.

إلا أن تركيا أعلنت على الفور رغبتها في إرسال محققين أتراك للمشاركة في التحقيقات الجارية. وقال رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان آنذاك أنه لا يريد أن تتكرر مأساة زولنغن التي أسفرت عن مصرع خمس تركيات في اعتداء مماثل وقع عام 1993م، وقام أردوغان آنذاك بزيارة عائلات المبنى المحروق لمواساة الضحايا والاستماع إلى أقوالهم بنفسه. وغير أردوغان محطته الأولى في زيارة مقررة سلفا لألمانيا، وحل في لودفيغسهافن بدلا من برلين ليضع إكليلا من الزهور أمام المبنى المحروق وقدم تعازيه لأسر الضحايا.

فاستشهاد مروة ليس عمل إجرامي فردي بل انه دليل صارخ علي عداوة بعض الغربيين و حقدهم علي المسلمين. فقد تزايدت موجة الاعتداءات التي تطال المسلمين و مقدساتهم ، نتيجة ربط الإعلام الغربي المطرد بين الإسلام والإرهاب، فكثيراً ما تقوم وسائل الإعلام الغربية بنشر تهم باطلة وملفقة حول الإسلام، وكلما ترددت كلمة "الإسلام" في خبر أو تقرير ما، يتم ربطها مباشرة بالإرهاب والتطرف، كما أنها تستخدم صفة إسلامي بدلاً من إرهابي.

كما أنه عهد الإدارة الأمريكية السابقة تصاعد الخطاب المعادي للإسلام والمسلمين والصادر عن المعلقين والقادة الدينيين والساسة المنتخبين بشكل لافت، وبرزت نبرة العداء للإسلام التي اعتلت بعض الدوائر الدينية والسياسية والإعلامية الغربية المعروفة.

لذلك فان الكثير من الغربيين ينظر للمسلمين والعرب بنظرة دونية ممتلئة بالبغض، بسبب تشويه الإعلام الغربي لصورة الإسلام و وصف المسلمين بالتخلف و الإرهاب.

و بالطبع فان النساء المسلمات المحجبات هن أول ضحايا الإعلام الغربي، فكثيرا ما يتعرضن للتهكم والاستهزاء والمضايقات في الشوارع والأماكن العامة. فارتداء الحجاب في حياة النساء المسلمات في الغرب يشكل تحديا كبيرا، من حيث النظرة أو الموقف من المرأة المحجبة. كما أن التغطية الإعلامية تشوه بشكل كبير صورة المرأة المحجبة وتصورها أنها مضطهدة وليس لها رأي. لذلك تعاني النساء معاناة شديدة في المدرسة والجامعة والعمل وحتى عند الصعود إلى أي وسيلة مواصلات عامة.

ففي روسيا علي سبيل المثال، تتعرض المحجبات لعمليات تفتيش واسعة في وسائل الموصلات للاشتباه بكونهن إرهابيات، وأحيانا يتعرضن للضرب في الشوارع والطرقات علي أيدي النازيين الروس دون أي نجدة.

و المشكلة تكمن في أن معظم الدول الإسلامية والعربية لا تهتم بمواطنيها ولا تراعيهم في أوطانهم، و بالتالي فإنهم في الخارج لا يحظون بأدنى اهتمام.

 
د. فاطمة إبراهيم المنوفي
تاريخ النشر:2009-07-10 الساعة 11:00:00
التعليقات:0
مرات القراءة: 2859
مرات الطباعة: 484
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan