الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » عروض و مراجعات

تجربة الحركة الإسلاميّة في تركيا وحدود تمثلها في العالم العربي

 

الكتاب: الحركة الإسلامية التركية، معالم التجربة وحدود المنوال في العالم العربي

المؤلف: جلال ورغي

الجهة الناشرة: مركز الجزيرة للدراسات

صدر عن مركز الجزيرة للدراسات كتاب جديد تحت عنوان «الحركة الإسلامية التركية، معالم التجربة وحدود المنوال في العالم العربي»، للباحث التونسي جلال الورغي. تضمن الكتاب تقديماً للمفكر السوداني الدكتور عبد الوهاب الأفندي.

يعرض المؤلف في كتابه عن التجربة التركية، منذ قيام الجمهورية الكمالية في عام 1923 ثلاث قضايا رئيسية، هي:

 أولاً: محاولة إعادة قراءة التجربة الكمالية من منظور مختلف ووضعها في سياقها التاريخي.

ثانياً: يرصد المؤلف تجربة الحركة الإسلامية التركية وأطوارها المختلفة، وما عرفته من ديناميكية في التحول والتطور.

أما القضية الثالثة: التي عرض لها المؤلف فتتعلق بالبحث في حدود الاستفادة من المثال (النموذج) التركي في العالم العربي.

التجربة التركية: كيف ولماذا؟

يعتقد الكاتب أن التجربة التركية تبدو اليوم الأكثر قرباً من العالم العربي، تاريخاً وجغرافية، والأوفر حظاً في أن تلهم العالم العربي معالم تجربة فريدة في النهوض والتنمية. وتستقطب هذه التجربة اليوم اهتمام النخب العربية، وأوضح الورغي أنه ليس من المبالغة «إذا قلنا إن تجربة التنظيمات العثمانية، وما صحبها من إصلاحات في تركيا خلال القرن التاسع عشر، مثلت تاريخياً التجربة الأكثر إلهاما للعرب في قضايا الإصلاح والنهوض، وهي تتأهل اليوم لتؤدي دوراً شبيهاً في عالم متغير، قد تكون فيه التجربة التركية أكثر نضجاً وأصلب عوداً».

وقد حاول الكاتب التوقف «عند أبرز معالم التجربة التركية المعاصرة، مركزاً على أهم مقوّماتها، لاسيما في التطور والتحول المستمر في علاقة الدين بالدولة، ومن ثم الديناميكية التي ميزت علاقة التيار العلماني بالتيار الإسلامي، وأبرز المحطات المفصلية التي طبعت هذه العلاقة». ويضيف الكاتب أنه حرص على توضيح طبيعة العلاقة المعقدة والمركبة التي طبعت علاقة «الكمالية العلمانية» بالتيار «الإسلامي»، التي تبدو مختلفة عن الفهم التبسيطي الذي يصوّر مسار التدافع بين الطرفين، على أنه مواجهة واضحة بين «العلمانية» و«الإسلام»، مؤكداً أن «العلاقة تبدو أكثر تعقيداً من هذا التفسير الذي ينحو منحى أيديولوجيا ثقافياً ضيقاً».

التجربة وعلاقة الدين بالدولة

يعتبر المؤلف أن تركيا تمثل اليوم نموذجاً حيوياً وفريداً في امتحان واختبار دور الإسلام في الحياة السياسية، وتأثيراته في رسم معالم السياسات الخارجية للدول الكبرى. فهذا «المنوال» الفريد، حسب الكاتب يشق طريقه بثقة وثبات على طريق مسيرة «ديمقراطية» مميّزة. تجربة تطبعها إرادة القيادة التركية بالتحرك ليس فقط كإحدى القوى الغربية، بل أيضاً بأريحية وسيادة كاملة في اجتراح سياسة خارجية، بعيداً عن الارتهان لأي إملاءات خارجية، محققة نتائج مهمة في قضية ملتهبة من أعقد القضايا في الشرق الأوسط بسبب أبعادها الدولية والإقليمية، ألا وهي القضية الكردية.

ويرى المؤلف أنه إذا كان التيار الإسلامي في تركيا يمثل وإلى حد قريب مجرد عنصر في المعادلة السياسية التركية، إلا أنه عقب النجاحات الانتخابية المتلاحقة التي حققها حزب العدالة والتنمية خلال انتخابات 2002 ثم 2007، تحوّل إلى قوة أساسية في الحياة السياسة التركية.

ولا يميل الحزب على الرغم من خلفيه زعامته الإسلامية إلى تبني برنامج لـ «أسلمة» المجتمع. إذ أعطى الحزب الأولوية في برامجه التمهيدية للحصول على عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وإصلاح النظام القانوني، بما في ذلك إلغاء عقوبة الإعدام، وقضايا مثيرة للجدل على غرار قانون منع الحجاب في المؤسسات، والحرص على تحديد دور العسكر في النظام السياسي، وتحويل مجلس الأمن القومي إلى مؤسسة مدنية، لا يهيمن عليها العسكر..

ويعتقد الكاتب أن حزب «العدالة والتنمية» في تركيا نجح في التعاطي مع الدين في إطار يجعله حاضراً من حيث هو غائب في الشأن السياسي التركي. ولعل ذلك يعكس تميز التجربة التركية عن غيرها في التعامل مع الدين. وهو سلوك يرى فيه البعض آلية من آليات اشتغال «العلمانية التركية»، المستندة إلى اللائكية الفرنسية، ولكن في إطار علاقة خاصة بين الدين والدولة ضاربة بجذورها في الميراث والتقاليد العثمانية، التي «تخضع» الدين أو تجعله ضمن سلطة الدولة.

ويشير الكاتب إلى أن موقع الدين في المشهد التركي الراهن، يعكس التطور الذي طرأ على الفكر العلماني، الذي وجد نفسه تحت ضغوط الجدل والحوار، فقد بات التدين حالة عامة، لا يمكن تجاهلها أو الدخول في اشتباك معها.

التمثل في العالم العربي

من جهته اعتبر المفكر السوداني الدكتور عبد الوهاب الأفندي في مقدمته التي وضعها للكتاب أن «الدراسة والخلاصات التي توصلت إليها، وما حاولت أن تبصر به من تعقيدات الحالة التركية، تصلح لتصحيح بعض الأفكار الشائعة عن تركيا وتاريخها وحاضرها، كما تحدد العبر التي يمكن أن تستقى من هذه التجربة. ولكن الدراسة من جهة أخرى تطرح أسئلة جديدة تحتاج إلى مزيد التعمق في استجلاء حقيقة هذه التجربة وعبرها»، حسب تقديره.

وأوضح الأفندي أن من أهم الأسئلة التي أثارها الكتاب: إلى أي حد يمكن اعتبار «إسلاميي» تركيا إسلاميين فعلاً؟ فالأحزاب «الإسلامية» التي نشأت في تركيا منذ أيام أربكان الأولى لم تتْسمّ يوماً بتسمية إسلامية، وقد عبرت دوماً عن التزامها بدستور تركيا العلماني وفلسفتها الكمالية، وهو على كل حال شرط لقيام مثل هذه الأحزاب. وفي الصراعات التي دارت بين هذه الأحزاب والمؤسسة العلمانية، كانت هذه الأحزاب تدفع عن نفسها بقوة أي تهمة حياد عن علمانية الدولة أو تهديد لها.

وقسم الكاتب جلال الورغي دراسته إلى ثلاثة أبواب ثم خلاصات منهجية، تناول في الأول المشهد السياسي وصعود الإسلام السياسي في تركيا، وفي الثاني تناول الكاتب حزب العدالة والتنمية وإعادة تشكيل الحياة السياسية. أما الباب الثالث والأخير فعرض فيه الكاتب لما سماه النموذج التركي والعرب: بين جاذبية المنوال واستعصاءات الواقع، ثم اختتم الكاتب دراسته بخلاصات منهجية لما عرض له من قضايا.

المصدر: موقع الحوار نت

 
تاريخ النشر:2010-12-13 الساعة 15:38:19
التعليقات:0
مرات القراءة: 2092
مرات الطباعة: 510
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan