الاستيطان في عهد حكومة نتنياهو

 

 
 

 


عبقرية الإسلام

 

يعود المفكر الإسلامي طارق رمضان المثير للجدل بعد الأحداث الإرهابية التي عرفتها أوروبا خلال السنة الماضية

 
 
 

يتحدث الدكتور،خليل جهشان،عن الفترة الممتدة من الستينيات مروراً بالسبعينيات باعتبارها \"فترة سد الفراغ،فلم يكن هناك شيء

 
 
الأكثر قراءة
الأكثر تعليقاً
 
الرئيسية » القضية الفلسطينية

"الحركة الأسيرة" الفلسطينية تاريخ من الصمود والمقاومة ضد القمع والإرهاب الصهيوني

د. إبراهيم أبو ليل

 

 في حملة دولية تضامنية مع القضية الفلسطينية وداعمة للحركة الأسيرة الصامدة في سجون الاحتلال الصهيوني،ومن أجل فضح الجرائم الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني، انطلقت أعمال المؤتمر الدولي الأول لنصرة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، الذي انعقد في الجزائر يومي 5 و 6 ديسمبر 2010، من تنظيم حزب جبهة التحرير الوطني. وذلك تحت رعاية رئيس الجمهورية الجزائرية السيد عبد العزيز بوتفليقة، وبحضور أكثر من 1200 مشارك يمثلون 60 دولة عربية وأجنبية، من بينهم ممثلون لهيئات دولية ومؤسسات حقوقية مختلفة مهتمة بقضية الأسرى، إضافة إلى 200 شخصية دولية بارزة. وقد تناول المؤتمر مختلف جوانب الوضع الذي يعيشه الأسرى الفلسطينيون، والحقوق الإنسانية للأسرى وعائلاتهم، وتطور الاعتقالات عبر مراحل المقاومة في فلسطين في ظل الاستيطان الصهيوني منذ اغتصاب فلسطين.

الحركة الأسيرة وتاريخها النضالي

لقد ارتبطت ظاهرة اعتقال المناضلين الفلسطينيين بالوجود الصهيوني في فلسطين، ونشوء الكيان الصهيوني عام 1948،حيث عمدت "السلطات الإسرائيلية" إلى تطوير قوانين الطوارئ التي وجدت في ظل الانتداب البريطاني وطبقتها على الفلسطينيين بوصفهم مدنيين في ( دولة الاحتلال ).وبعد عام 1967 استخدمت سلطات الاحتلال القوانين العسكرية ضد فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة.حيث ترافقت عمليات الاعتقال مع العدوان العسكري الذي كانت تشنه قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني بشكل متواصل،وأصبحت جزءاً أساسيا من احتلال الأرض لا يختلف عن طرد الفلسطينيين وتغييبهم عن أرضهم.ومورست ضد كل من يقاوم الاحتلال شتى أنواع التعذيب والإهانة والإذلال.وقد استخدمت سلطات الاحتلال الصهيوني السجون لكسر إرادة الحركة الوطنية الفلسطينية،وثني الشعب الفلسطيني عن مواصلته لنضاله من أجل تحرير أرضه،حيث الاعتقالات والسجون وخوض المعارك مع السجانين والجلادين الصهاينة هي العنوان الأول لخوض معركة التحرر من الاحتلال وظلمه.

       بعد حرب الخليج الثانية عمدت الحكومة الإسرائيلية،ومنذ انطلاق عملية التسوية في مدريد 1991 إلى ربط قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بمفاوضات التسوية،واستخدمتها كورقة ضغط للابتزاز والمساومة على القضايا الجوهرية للنضال الوطني وفي مقدمتها حق مقاومة الاحتلال.وذلك من أجل الحصول على تنازلات كبيرة مقابل الإفراج عن بعض المعتقلين،عندما تكون سلطات الاحتلال بحاجة للتخلص من أعبائهم لكثرة عددهم،حيث جرى تقسيم اعتقالهم إلى عدة أنواع.

1 ـ الاعتقال المنهجي:يجري بشكل منظم ومدروس تبعا للأوضاع التي يعيشها الفلسطينيون تحت الاحتلال .

2 ـ الاعتقال العشوائي:يجري بشكل جماعي في ظل الانتفاضات،وأثناء المواجهات اليومية.

3 ـ الاعتقال الإداري:تمارسه سلطات الاحتلال لفرض سيطرتها على الشعب والأرض، وهو ساري المفعول منذ عهد الانتداب البريطاني.

      بعد اتفاق أوسلو لجأت الحكومات الإسرائيلية إلى توجيه تُهم مختلفة إلى الأسرى وصنفتهم وفق هذه التُهم،حيث وصفت الذين اشتركوا في القيام بعمليات  عسكرية ضد قوات الاحتلال وأطلقوا النار على أهداف إسرائيلية "بالإرهابيين".و كانت سنوات الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي انطلقت عام 1987،وسنوات الانتفاضة الثانية (انتفاضة الأقصى) التي انطلقت عام 2000، من أصعب المراحل التاريخية التي تعرض فيها الشعب الفلسطيني لعمليات اعتقال عشوائية طالت الآلاف من أبناء وبنات هذا الشعب.وأقامت إسرائيل نحو 26 سجنا ومركز توقيف ومعسكرات اعتقال منتشرة في مناطق مختلفة منها لاحتجاز الأسرى الفلسطينيين الذين أمضى الكثيرون منهم عشرات السنين وراء القضبان والجدران،وسطروا أروع شهادات العز والكرامة والصمود أمام جلاديهم وسجانيهم.لقد تعرض المعتقلون الفلسطينيون للتعذيب الشديد،وحرموا من أبسط الحقوق والواجبات التي كفلتها المواثيق الدولية للأسرى في الحروب والصراعات،ومورست بحقهم وبحق عائلاتهم أعمال ترقى إلى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية،كما واجه الأسرى سياسة  الإهمال الطبي.وقد استشهد العديد  من الأسرى بسبب عدم وجود عناية طبية،وحمل الكثير من الأسرى المحررين أمراضا مزمنة معهم واستشهدوا بسببها بعد الإفراج ويمكن اعتبار قضية الأسرى الفلسطينيين من اكبر القضايا الإنسانية في العصر الحديث.

       وإذ تلجأ سلطات الاحتلال اليوم إلى هذا التصنيف،من خلال إعلانها عن رفضها الإفراج عن الأسرى الذين شاركوا في عمليات عسكرية أدت إلى مقتل إسرائيليين،فإنها تحاول إعادة تجربة اتفاقات أوسلو وتكريس المعايير الإسرائيلية في التعامل مع الأسرى العرب،الذين يعدون وفق القوانين الدولية أسرى حرب،حيث أصدرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مؤتمرها المنعقد في جنيف في سويسرا تاريخ 17/4/1980  قرارا اعتبرت فيه الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني أسرى حرب تنطبق عليهم اتفاقية جنيف.

      لقد خاض الأسرى الفلسطينيون معارك الاعتقال بإباء وصمود أسطوريين،وخاضوا عشرات الإضرابات عن الطعام،فكان الألم زادهم والمعاناة شرابهم،حيث سقط العشرات منهم شهداءً من أجل كرامة الإنسان الفلسطيني وحقوقه،ومن مواقع الألم والمعاناة العميقة،ومن قلب جدران القهر والحرمان طوال سنوات الاعتقال الرهيبة كتبوا بصمودهم فصلاً جديدا في ملحمة الحركة الوطنية الفلسطينية،وسطروا صفحات مشرقة في تاريخ سجناء الحرية في العالم، وأذهلوا قلوب جلاديهم بالحصانة الوطنية التي يتسلحون بها.

المعتقلات الصهيونية وجرائم الاحتلال

      تشهد السجون "الإسرائيلية" حرباً حقيقية بين الأسرى الفلسطينيين المدافعين عن إنسانيتهم وقضيتهم الوطنية وبين سياسة الجلادين الصهاينة الرامية إلى تدمير الذات الفلسطينية وقتلها.ففي كل سجن وكل غرفة وزنزانة تجربة جماعية وفردية متنوعة ومتعددة تشكل بمجملها تجربة الإنسان الفلسطيني الأسير.إن الحديث عن الأسرى الفلسطينيين يدفع دائماً نحو ربط مسيرة  الاعتقال في السجون الإسرائيلية بالمواجهة المفتوحة مع الاحتلال لأن حالة القمع لشرائح عديدة في المجتمع الفلسطيني بقيت مستمرة،وإن أخذت أشكالاً متعددة، فقد استمر زج المناضلين في المعتقلات واستمرت عمليات القمع تمارس ضد أبناء الشعب الفلسطيني عامةً والأسرى خاصةً،الأمر الذي حتم على المنظمات والمؤسسات الحقوقية أن تعتني بشؤون الأسرى وأن تبقى في حالة اتصال وتواصل مع الأسرى.

      لقد كانت سياسة تعذيب المعتقلين بأساليب محرمة دولياً سياسة ممنهجة وثابتة،حيث تعرض المعتقلون لمعاملة قاسية وعنيفة على يد المحققين الإسرائيليين،عبرت عنها  تقارير منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية بشهادات مشفوعة بالقسم عن حالات تعذيب وحشية تعرض لها الأسرى والأسيرات على أيدي السجانين الإسرائيليين،وأصبح التعذيب  قانوناً ومشرعاً من قبل الحكومة "الإسرائيلية" وفق تقرير لجنة لنداو عام 1978 التي أجازت استخدام الضغط الجسدي والنفسي مع المعتقلين منذ لحظة اعتقالهم،ولم تراع الحكومة "الإسرائيلية" القوانين الدولية واتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة التي تحرم التعذيب وتعتبره جريمة  حرب .فمند وصول الأسرى إلى أقبية التحقيق ومراكز التوقيف المنتشرة في "إسرائيل"،يتعرضون لتحقيق قاسٍ،مثل الحرمان من النوم لمدة تزيد عن الأسبوع والشبح المتواصل،والحرمان من لقاء المحامي والشبح على الكرسي،ووضع الكيس المتعفن على الرأس والتهديد بالقتل وهدم المنزل،ومعاقبة العائلة باعتقال الزوجة والأم في محاولة لإجبار الأسرى على الاعتراف،إضافة إلى العزل في زنازين انفرادية لمدة طويلة،وصلت في بعض الأحيان إلى أكثر من شهرين.حين يتحدث المعتقلون الفلسطينيون،الذين خرجوا لتوهم من سجون الاحتلال عن فنون التعذيب "الإسرائيلية"،يُخيَل للسامع أن الحديث يدور عن "دولة" تعيش قوانين الغاب،ولا تعرف معنى إنسانية الإنسان.لقد تحدث الكاتب الإسرائيلي (جدعون ليفي) من خلال تحقيق أوردته صحيفة "هآرتس الإسرائيلية" حول الوقائع التي يعيشها المعتقلون الفلسطينيون في المعتقلات "الإسرائيلية"،يقول ليفي: "يتقيأ عبد الأحمد مرتين أو ثلاث مرات يومياً،ورغم الآلام المصاحبة للقيء،إلا أن الوضع أصبح مألوفاً،فهو على هذا النحو منذ سنتين،منذ التحقيق الآخر الذي اجتازه على أيدي المخابرات "الإسرائيلية".لقد سبق له أن سجن واجتاز التحقيق على أيدي محققي جهاز الأمن العام،عدة مرات،بيد أن المرة الأخيرة كانت أقسى تلك المرات على الإطلاق،ويقول: لقد حسن محققو الجهاز أساليب التعذيب،مثل "تمارين البطن"،التي جعلته يتقيأ بصورة متواصلة منذ سنتين.و"تمارين الكتف" التي سببت له الآلام الموجعة في أسفل ظهره.ويقول عبد الأحمد "لم أتخيل في حياتي، أن هناك أناساً من هذا القبيل، يضحكون عندما أتقيأ أنا من الألم".

       وفي رد على مقالة للصحفي الإسرائيلي ألوف بن تحدث فيها عن خدمته العسكرية في الشرطة العسكرية في لبنان وبيَن فيها قبح معاملة المعتقلين العرب على أيدي جنود الاحتلال،قال"الإسرائيلي"جدعون ليفي في صحيفة هآرتس بتاريخ  2/9/2010:(خدم العريف ألوف بن في زمانه في الشرطة العسكرية في لبنان.كشف ها هنا أمس،في شجاعة تستحق الذكر،عن روتين خدمته العسكرية كبل أيدي كثيرة لا تحصى وغطى عيونا بالجملة،وقاد الكثير من السجناء إلى سجنهم.ورأى معتقلين يأكلون منحنين،أيديهم مربوطة من الخلف،"كالكلاب" كما قال،وشمَ رائحة عرقهم وبولهم.أراد بِن أن يزعم أن الجميع فعلوا هكذا،من عشرات الآلاف من جنود جيش الاحتلال على اختلاف أجيالهم،ولهذا لم يزعزعه عمل الجندية.إليكم تعليلا أخلاقيا مشوها لكنه بدائي على نحو مخيف: هذا ما يفعله الجميع ولهذا فلا بأس به. "لم أر ذات مرة حالات شاذة"،كتب بِن،بعد أن وصف من الفور طعام المعتقلين - "الكلاب"- الفظيع؛"لم يفسدني الاحتلال"،كتب من غير أن يطرف له جفن بعد ذلك).فضلا عن ذلك،الكلمات لم تكن كثيرة، بل في بعض الأحيان وخصوصاً عندما يرغبون في إعداد إنسان منذ ساعات الصباح الباكر،ليوم تعذيب صعب كالهز وعلى وجه الخصوص، إذا ما جاء ضابط كبير لحضور التحقيق أو الإشراف عليه،وحينها يربطونه من يديه ويرفعونهما إلى الأعلى،ويضعون كيساً على رأسه كي لا يري،وموسيقى صاخبة جداً على أذنيه،وأحياناً يربطونه في أنبوب مثبت بالعرض في القاعة،بحيث لا يستطيع الوقوف أو الجلوس.الطبيب أيضاً،يساعد في عمليات التحقيق،فهو يجلس في القيادة،ويقرر فيما إذا كان بمقدور المحققين التحقيق مع الشخص أم لا،وهو دائماً يقول إن بمقدورهم عمل ذلك،وأحياناً كان  الطبيب يسأل: أين موضع الألم؟ حينما يجيبه المريض،يبدأ المحققون بالضرب على الموقع الذي ذكره.ويصل الأمر أحيانا إلى الاستشهاد،حيث استشهد المئات من الأسرى الفلسطينيين في أقبية التحقيق بسبب استخدام وسائل التعذيب العنيفة،وكل ذلك يجري تحت غطاء القانون الإسرائيلي وما يسمى (محاربة الإرهاب).

الأسرى الفلسطينيون وأسطورة الصمود

       لقد بلغ عدد الأسرى والمعتقلين وفق آخر إحصائية أصدرتها وزارة الأسرى والمحررين 7500 أسير،منهم 750 من قطاع غزة و313 من الأسرى القدامى،و1600 أسير مريض و37 أسيرة و330  طفلا دون سن الـ 18 عاما،و300 معتقل إداري،و197 استشهدوا داخل السجون منذ عام 1967 ومع بداية عام 2010،وصل عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية ما يقارب 7500 أسير وأسيرة،ومن بينهم الأسرى القدامى الذين يعدون من أقدم الأسرى وما زالوا يقبعون في السجون الإسرائيلية،إذ مضى على اعتقال اقل أسير منهم ما يقارب 16 عاماً،أما أقدم هؤلاء الأسرى فما زال معتقلاً منذ 32 عاماً. ومن بين هؤلاء الأسرى يوجد 112 أسيرا أمضوا في المعتقلات الإسرائيلية أكثر من عشرين عاماً،و13 أسيرا أمضوا في المعتقل أكثر من ربع قرن بشكل متواصل، منهم 3 أسرى أمضوا أكثر من ثلاثين عاماً وهم نائل صالح البرغوثي وفخري عصفور البرغوثي وأكرم منصور.ولا زالت سلطات الاحتلال تمارس أساليب التعذيب المحرمة دولياً ضد الأسرى الفلسطينيين،فهي الوحيدة التي تجيز التعذيب وتضفى عليه صفة الشرعية.وقد ضربت "إسرائيل" بكل الاتفاقيات والقوانين الدولية عرض الحائط،وفي مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة التي تنص:"على منح جميع المعتقلين حق ممارسة الأنشطة الذهنية والتعليمية والترفيهية والرياضية ومواصلة الدراسة،والغذاء الكافي كماً ونوعاً،وتوفير الرعاية الصحية،وحظر وجود المعتقلات في أماكن خطرة،وضرورة أن تتوفر بها الشروط الصحية،ووضع المعتقلين من أسرة واحدة في مكان واحد،وعدم فرض عقوبات مالية،وضمان استعانة المعتقل بمحامين مؤهلين".وكذلك لم تستثن سلطات الاحتلال المرأة الفلسطينية من الاعتقال،فهي لا تفرق في سياستها الاعتقالية بين شاب وامرأة،وكما يتعرض الأسرى الشباب والأطفال لمعاملة مؤذية ومهينة للكرامة الإنسانية،فان الأسيرات لا يتعرضن فقط للضرب والإهانة،بل يحرمن من زيارة المحامين لفترة تصل 60 يوماً بعد الاعتقال،ويفقدن اتصالهن بالعالم الخارجي،ويمنعن من زيارة الأهالي.كما أن المحققين في مراكز التوقيف المختلفة يمارسون ضغوطاً نفسية على الأسيرات أثناء التحقيق، كأن يتم إبلاغ الأسيرة أن أحد المقربين لها اعتقل أو قتل أو هدم بيته وذلك لإجبارها على الاعتراف.لقد عمدت إدارة السجون إلى انتهاج أشكال من التعسف منها الحرمان من لقاء الأبناء الأطفال،والإهانة والتفتيش العاري قبل الزيارة وما يرتبط من تصرفات لا إنسانية بحق ذوي الأسيراتوما يتعرضون له من إذلال وإهانة للكرامة الإنسانية،والحرمان من الزيارة كعقاب فردي وجماعي،والمنع الأمني لذوي الأسيرات.والمعاناة التي يعانين منها الأسيرات خاصة في سجن الدامون،حيث لا يوجد هاتف ليتحدثن به مع الأهل فيكون الصوت مرتفعاً وأحيانا تضطر الأسيرات والأهل للصراخ ليسمعوا بعضهم بعضاً. فالأسيرات يعانين من سياسة العزل والحبس الانفرادي والتنقلات التعسفية دون أدنى مبرر أو سبب ذا معنى،وهو ما يؤثر في التواصل الإنساني بين الأسيرات فيما بينهن أو التأثير على مواعيد الزيارات العائلية وانتظامها،وما يؤثر على الوضع النفسي والعقلي للأسيرات.وقد طالب نادي الأسير الفلسطيني في محافظة الخليل الصليب الأحمر الدولي أن يكون له تدخلاً صريحاً وواضحاً ضد سياسة منع الأسرى والأسيرات الأشقاء والأزواج من الزيارات فيما بينهم من فترة لأخرى،ولا زالت إدارة السجون مستمرة بممارسة سياسة العقاب ضدهم،حيث يقبع المئات من الأشقاء في السجون دون أن يسمح لهم بالالتقاء مع بعضهم.

      إن الظروف القاهرة والحياة اللا إنسانية التي يعيشها المعتقلون داخل المعتقلات  "الإسرائيلية"،في ظل شروط حياة بائسة وضغوطات وإجراءات مشددة،لن تزيدهم إلا إصراراً على الصمود والاستمرار على طريق المقاومة،والتمسك بالمبادئ التي انطلقوا منها ودفعتهم إلى الدفاع عن حقوقهم ورفض سياسة الإذلال والاستعباد الصهيوني.فالأسرى والمعتقلون جزءٌ لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني،وقطاع أساسي من قطاعات الحركة الوطنية الفلسطينية،وسيظل الأسرى إلى جانب شهداء الأمة العربية والإسلامية علامة فارقة في تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني،وشاهداً على صمود الشعب الفلسطيني وإصراره على تحرير أرضه ومقدساته مهما طال الزمن.

الثبات

 
د. إبراهيم أبو ليل
تاريخ النشر:2010-12-14 الساعة 13:40:55
التعليقات:0
مرات القراءة: 1665
مرات الطباعة: 426
نسخة للطباعة
أرسل إلى صديق
 
 

 
 
 

 

بالنقر على "إرسال" تكون قد قرأت و وافقت على الشروط والقوانين الخاصّة بالتعليق على المواضيع.

 


هل تعتقد أن المصالحة الفلسطينية تلبي طموح الشارع الفلسطيني وتغلق بوابات الانقسام؟
نعم
لا

 

 

 


 

 

 

 

الدراسات والمقالات والآراء المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

[ الرئيسية ] [ من نحن ] [ اتصل بنا ] [ أعلن معنا ] [ ادعم موقعنا ] [ اجعلنا صفحة البداية ] [ أضفنا للمفضلة ]
2020 © مسلم أون لاين ، جميع الحقوق محفوظة - Powered by Magellan